الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /نداء الوطن : "‎حزب الله" يصدّ عون: الكلام انتهى‎!‎...الراعي "بقّ البحصة" بوجه "فئة مستقوية": لا تعديل للنظام في ظل السلاح... كورونيا: لبنان سجل الألفية الأولى؟...

جريدة صيدونيانيوز.نت / نداء الوطن : "‎حزب الله" يصدّ عون: الكلام انتهى‎!‎...الراعي "بقّ البحصة" بوجه "فئة مستقوية": لا تعديل للنظام في ظل السلاح... كورونيا: لبنان سجل الألفية الأولى؟...

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار لبنان / "‎حزب الله" يصدّ عون: الكلام انتهى‎!‎...الراعي "بقّ البحصة" بوجه "فئة مستقوية": لا تعديل للنظام في ظل السلاح... كورونيا: لبنان سجل الألفية الأولى؟...


 
 
‎ "نداء الوطن

‎كورونياً" سجل لبنان ألفيته اليومية الأولى على مستوى الإصابات بينما التخبط في التوجّهات ‏والتوجيهات الرسمية بلغ ذروة التفشي بين المسؤولين خلال الساعات الأخيرة لا سيما بين ‏وزارتي الصحة والداخلية. وكذلك حكومياً، سياسة التخبط وانعدام المسؤولية بلغت أوج ‏مراحلها، وسط تسجيل استنفار أغلبية المكونات الوطنية ضد الأداء التسلّطي الذي يمارسه ‏الثنائي الشيعي في مواجهة المبادرة الفرنسية الإنقاذية ويهدد من خلاله بنسف آخر فرصة ‏متاحة لنجدة اللبنانيين، فأضحى الثنائي عملياً متقوقعاً في خندقه المذهبي يقصف كافة الجبهات ‏المسيحية والإسلامية تحت لواء معركة الإصرار على "تشيّع" وزارة المال رغماً عن أنوف ‏كل الطوائف الأخرى الداعمة للمداورة والرافضة لتطييف الحقائب الوزارية. حتى حليف ‏‏"حزب الله" رئيس الجمهورية ميشال عون لم يقم له الحزب وزناً بل جرّده من "مَونته" عليه ‏في محاولة إيجاد حل للأزمة الحكومية، إذ كشفت مصادر مطلعة على أجواء لقاء عون برئيس ‏كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد لـ"نداء الوطن" أنّ رئيس الجمهورية أعرب خلال اللقاء ‏عن تمسكه بمبدأ المداورة الشاملة في الحقائب وطرح انطلاقاً من ذلك حلاً يقوم على أن يسمي ‏عون وزيراً مسيحياً لحقيبة المال يضمنه شخصياً ويأخذه على عاتقه، لكنه قوبل برفض فوري ‏من قيادة "حزب الله" وأتاه الجواب: "الكلام انتهى بهذا الموضوع ووزير المال يجب أن يكون ‏شيعياً‎".

إذاً، المبادرة الفرنسية لم تسلك بعد طريق الخروج من نفق التعطيل والعرقلة تحت وطأة تشبث ‏‏"الثنائي" بشروطه رافضاً أي طرح يفضي إلى تخليه عن "التوقيع الشيعي الثالث"، في حين ‏تؤكد أوساط الرئيس المكلف مصطفى أديب أنه "غير مستعد للتراجع عن مبدأ المداورة ولا ‏استثناء أي حقيبة منه"، وهو ما يدعمه به رؤساء الحكومات السابقون باعتبارهم من جهة ‏‏"يتعاملون مع هذا المبدأ بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الطابع الإصلاحي التخصصي للحكومة ‏العتيدة"، ولأنهم بحسب أوساطهم يرون من جهة أخرى في الإصرار على استئثار الطائفة ‏الشيعية بوزارة المال "تكريساً مرفوضاً لعرف غير دستوري ستمتد مفاعيله حكومياً إلى أبد ‏الآبدين في حال الرضوخ إليه اليوم تحت طائل التهديد والوعيد‎".

وبينما الأفكار والطروحات الداخلية التي يتم تداولها كمخارج للأزمة تتساقط تباعاً حتى ‏الساعة، تكشف مصادر ديبلوماسية لـ"نداء الوطن" أنّ "الفرنسيين باتوا يميلون إلى التعامل مع ‏مطلب الثنائي الشيعي باعتباره مطلباً غير ميثاقي لا سيما في ضوء رفض مختلف المكونات ‏اللبنانية له"، لافتةً الانتباه إلى أنّ مغادرة السفير الفرنسي برنار فوشيه بيروت السبت الفائت ‏‏"لا شك في أنها ستؤثر على مشهد التواصل الفرنسي المباشر مع "حزب الله" خصوصاً وأنّ ‏الحزب كان يرتاح إلى التعاطي مع السفير الفرنسي المنتهية ولايته، في حين سيكون عليه ‏اليوم ترقب هل ستعتمد السفيرة التي ستخلف فوشيه نهجاً جديداً مع "حزب الله" في حال إفشاله ‏مبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون‎".

وتشير المصادر الديبلوماسية إلى أنّ "القناعة الدولية والعربية باتت تجنح إلى ربط عرقلة ‏الثنائي الشيعي لولادة الحكومة بأبعاد إيرانية، وأنّ شرط الاستحواذ على حقيبة المالية أتى ‏بهدف تعطيل مفاعيل المبادرة الفرنسية لا سيما وأنّ الثنائي كان قد أبدى بدايةً موافقته على ‏مبدأ المداورة في كل الحقائب الوزارية بما فيها المالية، ولكن على ما يبدو فإنّ طهران التي ‏كانت تراهن على أن يتمكن الفرنسي من لجم العقوبات الأميركية وجدت أنّه لم يفلح في هذه ‏المهمة وأنّها بالتالي لم تقبض أي ثمن لتمرير مبادرة ماكرون اللبنانية، ففضلت تفخيخها ‏والانتظار ريثما يتاح لها تقديم ما يمكن تقديمه في الورقة اللبنانية إلى الأميركي مباشرةً‎".

وفي الغضون، تواترت معلومات خلال الساعات الأخيرة ترجح إمكانية أن يفضي الضغط ‏الفرنسي إلى إيجاد حلول تسووية الأسبوع الجاري للملف الحكومي بمؤازرة روسية ومصرية، ‏مستفيداً من منسوب التوتر والضغط الذي بدأ بالتصاعد داخلياً على أكثر من مستوى وجبهة ‏طائفية ومذهبية في مواجهة ثنائي "حزب الله" و"حركة أمل"، وقد برز في هذا المجال تكوّن ‏جبهة سيادية وطنية يقودها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في مواجهة "هيمنة فئة ‏مستقوية على دولة فاقدة القرار الوطني والسيادة"، وكمن "يبق البحص"، سأل الراعي: "بأي ‏صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها (...) فهل عدلت المادة 95 من الدستور في ‏غفلة، أم تفرض فرضاً بقوة ما أو استقواء؟‎".

وتوجه في المقابل برسالتين، واحدة مباشرة إلى الرئيس المكلف داعياً إياه إلى عدم الخضوع ‏للشروط وعدم الاعتذار، وأخرى غير مباشرة إلى كل من يعنيه الأمر وفي طليعتهم "حزب ‏الله" قائلاً: "لسنا مستعدين أن نبحث بتعديل النظام قبل أن تدخل كل المكونات في كنف ‏الشرعية وتتخلى عن مشاريعها الخاصة، فلا تعديل في الدولة في ظل الدويلات، ولا تعديل ‏للنظام في ظل هيمنة السلاح المتفلت غير الشرعي أكان يحمله لبنانيون أو غير لبنانيين، ولا ‏إعادة نظر في النظام اللبناني وتوزيع الصلاحيات والأدوار قبل تثبيت حياد لبنان‎".

وعلى الأثر، توالت الردود الروحية الشيعية نيابةً عن "الثنائي" تنديداً بخطاب الراعي، وإذ آثر ‏المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان نبش "زمن العشرين" قائلاً: هذا الزمن انتهى وما ‏نطالب به سببه صيغتكم الطائفية التي أسس لها من مضى بصيغته الطائفية"، استنفر المجلس ‏الاسلامي الشيعي الأعلى في مواجهة البطريرك الماروني دون أن يسميه، فاستنكر "ما صدر ‏عن مرجعية دينية كبيرة بحق الطائفة الإسلامية الشيعية وما انحدر اليه الخطاب من تحريض ‏طائفي يثير النعرات"، متهماً "مَن ارتهن للخارج خدمةً لمآرب مشبوهة" بأنه "يمعن في ‏تحريف الوقائع وتضليل اللبنانيين في موضوع تشكيل الحكومة"، ليخلص في المقابل إلى ‏تجديد التمسك ببقاء وزارة المالية في قبضة الطائفة الشيعية وإلا "فلتكن المداورة في وظائف ‏الفئة الأولى‎".‎

2020-09-21

دلالات:



الوادي الأخضر