الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /الجمهورية : الحقيقة الساطعة : الحكومة لم تتألف بعد؟!...فرنسا لحلّ "على الطريقة اللبنانية"... ‏ومحاولات لتجويف مبادرتها

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجمهورية : الحقيقة الساطعة : الحكومة لم تتألف بعد؟!...فرنسا لحلّ "على الطريقة اللبنانية"... ‏ومحاولات لتجويف مبادرتها

 

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الجمهورية : الحقيقة الساطعة : الحكومة لم تتألف بعد؟!...فرنسا لحلّ "على الطريقة اللبنانية"... ‏ومحاولات لتجويف مبادرتها


 
 الجمهورية

 الحقيقة الساطعة في كل مشهد تأليف الحكومة، هو انّ الحكومة لم ‏تتألف بعد، وانّ أحداً لا يعرف كيف يمكن تجاوز العراقيل التي تحول ‏دون تأليفها، وما إذا كانت ستتألّف أصلاً، ومن غير المعروف أيضاً ما ‏هو مصير المبادرة الفرنسية، وهل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ‏في وارد تمديدها مجدّداً، وعلى أي أساس؟ وما الحلول والمخارج التي ‏يعمل عليها؟ وهل في إمكان الثنائي الشيعي التنازل والتراجع عن ‏السقف الذي وضعه؟ وهل في إمكان القوى الأخرى المتمسّكة ‏بالمداورة الشاملة من دون اي استثناء وتحت اي اجتهاد، التراجع ‏بدورها عن هذا التمسّك؟ وهل يتحمّل لبنان الفراغ الحكومي؟ وهل ‏يتحمّل الإطاحة بالمبادرة الفرنسية؟ وهل من حلول ومخارج يُعمل ‏عليها؟. وما هو معروف حتى الساعة أن المتاريس السياسية تتوسّع ‏طائفياً، وتضع العراقيل أمام أي مبادرة للإنقاذ والحلّ.‏
‏ ‏
وفي ظلّ هذه الاسئلة، حملت عطلة نهاية الاسبوع مؤشرات الى ‏دخول الازمة في طور خطير، في ضوء رفض البطريرك الماروني مار ‏بشارة بطرس الراعي ان تُسند حقيبة وزارة المال الى الطائفة الشيعية، ‏وردّ المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عليه مستنكراً هذا الموقف. ‏وقالت مصادر مطلعة لـ "الجمهورية"، إنّ الثابت في مشهد التأليف، ‏انّه طالما انّ باريس لم تسحب مبادرتها، فهذا يعني انّ هذه المبادرة ‏قائمة ومستمرة، وانّ فرص التوصل إلى حلول ما زالت متوافرة ‏وممكنة، وانّ التعاون معها ضروري في اعتبارها الفرصة الأخيرة للإنقاذ، ‏ويبدو انّ باريس لن تتخلّى عن مبادرتها بسهولة، وستعمل المستحيل ‏لترجمتها على أرض الواقع حرصاً على لبنان أكثر من اللبنانيين ‏أنفسهم، وفي ظلّ حديث عن فتح باريس خطوطها، ليس فقط مع ‏القوى السياسية اللبنانية تسهيلاً لهذه المبادرة، إنما مع القوى الدولية ‏والإقليمية القادرة على التأثير في لبنان. واضافت هذه المصادر، انّه ‏إذا كان التمديد المتواصل للمهلة المعطاة فرنسياً يعطي الأمل في ‏انّ أبواب الحلول لم توصد بعد، إلّا انّ تمديد المِهل ليس مفتوحاً زمنياً ‏لا فرنسياً ولا لبنانياً، كما انّ الوضع اللبناني الخطير لا يحتمل مزيداً ‏من التمديد، بل يستدعي حلولًا سريعة من أجل تجنيب لبنان السقوط ‏المدوي، فيما الحديث الطاغي اليوم يتمحور حول السيناريوهات ‏السلبية لمرحلة ما بعد اعتذار الرئيس المكلّف مصطفى أديب، لأنّ ‏أعتذاره المجمّد يمكن ان يُفرِج عنه في اللحظة التي يشعر فيها انّ ‏فرص الحلول طارت، وانّ اي فريق ليس في وارد التنازل للآخر، ولا ‏حتى تدوير الزوايا او الوصول إلى حلول وسط، تيمناً بالتسويات ‏التاريخية التي عرفها لبنان على قاعدة 6 و 6 مكرّر و"لا يموت الديب ‏ولا يفنى الغنم". وهل هناك أسوأ من الوضع الحالي الذي يستوجب ‏من اللبنانيين إعادة إحياء عاداتهم في التسويات؟ وهل يُعقل ان يُعدم ‏الذكاء اللبناني من اي حل وسط او مخرج مطلوب يجنّب لبنان الانهيار ‏ويضعه على سكة الحلول المنشودة؟


كشفت مصادر مطلعة على الاتصالات الاخيرة في ملف تشكيل ‏الحكومة لـ"الجمهورية"، انّ الفرنسيين مدّدوا الوقت لتنفيذ مبادرتهم، ‏بعد بروز هذه العقبات التي اعتبروها داخلية. واكّدت انّ الرئيس ‏المكلّف لن يعتذر، وانّ المساعي ستستمر، وهناك محاولات تجري ‏حالياً لرأب الصدع، بعدما اكّد المسؤولون في فرنسا، الذين يتولون ‏التواصل مع القوى السياسية في لبنان، أنّ فرنسا لن تتراجع ولن ‏تسحب اديب من تكليفه تشكيل الحكومة. وتؤكّد انّ هناك مشروعاً ‏اقتصادياً مالياً كبيراً يحتاج الى تعاضد كل القوى السياسية وابعد من ‏هذه القوى، كل الطوائف، من دون ان تُسقط اي طائفة من برنامج ‏الانقاذ.‏
‏ ‏
ولمحّت المصادر الى انّ الفرنسيين باتوا مقتنعين بعدما اطلعوا على ‏الخصوصيات اللبنانية، انّ وزارة المال ستُسند الى الطائفة الشيعية، ‏ويجري النقاش حالياً في الاسماء وفي ترتيب مخرج لهذا الأمر، من ‏دون ان يُكسر اي طرف آخر، أي على الطريقة اللبنانية "لا يموت ‏الديب ولا يفنى الغنم".‏
‏ ‏
وقال مصدر معني بتأليف الحكومة لـ"الجمهورية"، انّ الاتصالات ‏الجارية لتذليل العقبات التي تعترض الولادة الحكومية، لا تزال تراوح ‏مكانها ولا تقدّم في ظلّ تمسّك "الثنائي الشيعي" بأن تكون وزارة ‏المال من حصّة الطائفة الشيعية.‏
‏ ‏
واكّد المصدر، انّ هناك محاولات لتجويف المبادرة الفرنسية واخذها ‏في اتجاهات لا تنسجم مع ما ينصّ عليه اتفاق الطائف والدستور، ‏لجهة موقعية مجلس الوزراء وصلاحية رئيسه.‏
‏ ‏
لا تبدّل
‏ ‏
في هذا الوقت، تواصلت المواقف المعلنة نفسها التي لم تتبدّل قيد ‏أنملة، فيما اللافت في هذه المواقف، التمايز إلى حدود الخلاف بين ‏رئيس الجمهورية ميشال عون و"التيار الوطني الحر" من جهة، و"حزب ‏الله" من جهة أخرى، مع تمسّك الفريق الأوُل بالمداورة من دون ‏استثناء اي حقيبة لأي طائفة، خلافاً لموقف "الثنائي الشيعي" من ‏هذه النقطة تحديداً. حيث انّ الفريق الثاني يخوض مواجهته هذه ‏المرة، والتي يعتبرها مصيرية، من دون حليفه المسيحي، الأمر الذي لا ‏بدّ من ان ينعكس لاحقاً على طبيعة العلاقة بين الطرفين، في ظلّ ‏اختلاف الحسابات بين العهد، الذي يعتبر انّ المبادرة الفرنسية تشكّل ‏فرصة إنقاذية للعهد من الأزمة المالية الحادة، فيما حسابات الثنائي ‏مختلفة تماماً عن حسابات العهد وتتصل بالنزاع الأكبر المتصل ‏بالمنطقة وامتداداتها.‏
‏ ‏
وقد جاءت مواقف البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ‏أمس، بعد مواقف رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع ومواقف ‏رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، لتشكّل مساحة التقاء ‏مع مواقف رؤساء الحكومات السابقين، المضاف إليها تقاطع اللحظة ‏مع العهد و"التيار الوطني الحر"، لتظهر وجود جبهة عريضة تؤيّد ‏المداورة الشاملة مقابل موقف "الثنائي" الذي بدا وكأنّه يغرِّد وحيداً ‏في هذا المجال.‏
‏ ‏
وتردّدت معلومات انّ رئيس الجمهورية التقى رئيس كتلة "الوفاء ‏للمقاومة" النائب محمد رعد خلال عطلة نهاية الأسبوع وناقش معه آخر ‏التطورات، في الوقت الذي لم تنف مصادر قصر بعبدا او تؤكّد لـ ‏‏"الجمهورية" حصول مثل هذا اللقاء.‏
‏ ‏
وذكر مصدر معني بالتأليف، انّ عون اقترح على المعنيين امكان ‏اسناد وزارة المال الى الطائفة المارونية، علّ هذا الامر يفتح الباب لحل ‏الازمة، لكن تبين للمعنيين انّه اراد من هذا الطرح ان يحدث "زحزحة" ‏في المواقف بين المعنيين المتمسّكين منهم بهذه الحقيبة الوزارية ‏والمعارضين لهم.‏
‏ ‏
وتحدثت معلومات، عن أنّ مبادرة عون لم تأتِ بأي جديد ايجابي، لا بل ‏فقد أُهملت على خلفية ما هو سائد من تصلّب قد يودي بالوضع ‏السياسي والاقتصادي الى ما لا يحمد عقباه، خصوصاً في حال اعتذر ‏الرئيس المكلّف عن التأليف خلال الساعات المقبلة، ما لم تجترح ‏الوساطات الجارية مفاجأة "نادرة" من اي نوع كانت، تؤدي الى فكّ ‏هذه العقدة التي باتت تخفي وراءها كمّاً آخر من الشروط والشروط ‏المضادة، بما لا يبقيها مجرد "تعنت" الطرفين، حسب إعتقاد متعاطين ‏مع الملف.‏
‏ ‏
وفي الوقت الذي غابت فيه المواقف المعلنة من الأزمة الحكومية ‏ومعها حركة الاتصالات التي تجري في الخارج أكثر مما هي في ‏الداخل، لم تسجّل المعلومات المتوافرة من المقار الرسمية المعنية ‏اي جديد يضيء على حصيلة المساعي الجارية لتشكيل "حكومة ‏المهمة" التي تحدثت عنها المبادرة الفرنسية.‏
‏ ‏
وعلى وقع المعلومات التي تحدثت عن فشل الاتصالات التي اجرتها ‏باريس مع كل من طهران وموسكو وواشنطن، لتسهيل عملية التأليف ‏التي كُلّف بها الرئيس مصطفى اديب، قالت مصادر مطلعة لـ ‏‏"الجمهورية"، انّ طهران جددت مواقفها السابقة من اي طلب مماثل، ‏وردّت القضية الى قيادة "حزب الله" التي لها وحدها حق اتخاذ القرار ‏الذي ترتئيه في لبنان والمنطقة، وان ثقتها بما تقرّره لا ينازعها احد ‏عليه ولا يخضع لأي نقاش.‏
‏ ‏
وجاءت هذه المعلومات لتضاف الى تجاوب القيادة الروسية مع ‏الطلب الفرنسي، فتحدثت المعلومات الواردة من موسكو عن اتصالات ‏اجراها مسؤولون من وزارة الخارجية مع اكثر من طرف، لاقتناعها بأنّ ‏المبادرة الفرنسية بما حملته من مخارج ممكنة شكّلت متنفساً للأزمة ‏التي يعاني منها لبنان، ولكنها للأسف لم تؤد الى اي نتيجة ايجابية. ‏وحملت هذه المعلومات تحذيرات روسية جدّية من النتائج المترتبة ‏على استمرار الأزمة على اكثر من مستوى وخصوصاً على المستوى ‏اللبناني الداخلي الاقتصادي كما الأمني.‏
‏ ‏
بين بكركي والمجلس الشيعي
‏ ‏
وكانت عطلة نهاية الاسبوع حملت مؤشرات الى بلوغ الازمة ذروتها ‏ودخولها في طور خطير، في ضوء رفض البطريرك الراعي اسناد ‏حقيبة وزارة المال للطائفة الشيعية، وردّ عليه المجلس الاسلامي ‏الشيعي الاعلى والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، ‏مستنكرين هذا الموقف، ما بعث المخاوف من نشوب سجال بين ‏الطرفين قد يعمّق الازمة الحكومية السائدة.‏
‏ ‏
فخلال القدّاس في كنيسة سيدة إيليج أمس، بعنوان "أمي وطني" ‏تكريماً لـ"شهداء المقاومة اللبنانية"، تساءل الراعي: "بأي صفة تطالب ‏طائفة بوزارة معينة كأنّها ملك لها، وتعطّل تأليف الحكومة؟". مضيفاً: ‏‏"بأي صفة تعطّل طائفة تأليف الحكومة حتى الوصول الى مبتغاها، ‏وهي بذلك تسبب شللاً سياسياً؟ أي علم دستوري يجيز احتكار حقيبة ‏وزارية؟"، مشدّدا على: "أننا نرفض التخصيص والاحتكار رفضاً ‏دستورياً لا طائفياً".‏
‏ ‏
وتوجّه الراعي إلى الرئيس المكلّف قائلاً: "ألّف.. ودع اللعبة البرلمانية ‏تأخذ مجراها، وأنت لست وحدك، بل نحن لسنا مستعدين لنقبل ‏بتنازلات على حساب الخصوصية اللبنانية والديمقراطية، ولسنا ‏مستعدين لأن نبحث بتعديل النظام قبل أن تدخل كل المكونات تحت ‏كنف الشرعية، ولا تعديل للدولة في ظلّ الدويلات".‏
‏ ‏
وردّ المجلس الشيعي مستنكراً "ما صدر عن مرجعية دينية كبيرة بحق ‏الطائفة الإسلامية الشيعية، ولما انحدر اليه الخطاب من تحريض ‏طائفي يثير النعرات ويشوّه الحقائق ويفتري على طائفة قدّمت خيرة ‏شبابها وطاقاتها في معركة تحرير الوطن، كل الوطن، ودحر الإرهابين ‏الصهيوني والتكفيري عن قراه ومناطقه المتنوعة طائفياً ومذهبياً"، ‏موضحاً: "نحن اذا كنا نطالب باحتفاظ الطائفة الشيعية بوزارة المالية ‏فمن منطلق حرصنا على الشراكة الوطنية في السلطة الإجرائية، فما ‏يجري من توافق بين الكتل النيابية ينبغي ان يسري بين المكونات ‏السياسية في تشكيل الحكومة".‏
‏ ‏
من جانبه، أكّد المفتي قبلان، أنّ "الحكومة ليست ملكاً لشخص والبلد ‏ليس حكراً على أحد، والنظام السياسي حتماً فاشل، والتطوير حتماً ‏ضروري، وزمن العشرين انتهى"، وقال: "ما دامت الحصص على ‏الطائفة فإننا نحكم بيننا وبينكم مبدأ المعاملة بالمثل، ولن نقبل بإلغاء ‏طائفة بأمها وأبيها، بخلفية عصا أميركية وجزرة فرنسية".‏
‏ ‏
ووجّه كلامه إلى الرئيس المكلّف: "البلد والمنطقة جمر تحت الرماد، ‏ولذلك لا تلعبوا بالتوازنات، ولا تزيدوا أزمات هذا البلد لهيباً، لأنّ ما ‏يجري في لبنان سببه حرب العالم في المنطقة".‏
‏ ‏
الموقف المصري
‏ ‏
في المواقف العربية والدولية، أكّدت الخارجية المصرية موقف ‏القاهرة الثابت من دعم أمن واستقرار لبنان، داعية إلى النأي به عن ‏مخاطر الصراعات الإقليمية، وذلك عبر الإسراع في تشكيل الحكومة ‏اللبنانية الجديدة.‏
‏ ‏
وقال أحمد حافظ، المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية المصرية، إنّ ‏الوزير سامح شكري استقبل أمس المنسق الخاص للأمم المتحدة في ‏لبنان، يان كوبيتش، و"بحث معه في آخر المستجدات على الساحة ‏اللبنانية، وسبل الاستمرار في دعم لبنان خلال المرحلة الحالية".‏
‏ ‏
وأضاف حافظ، أنّ شكري أكّد خلال اللقاء "موقف مصر الثابت من دعم ‏أمن واستقرار لبنان، وأهمية مواصلة تقديم المساندة والدعم اللازمين ‏للمساهمة في تجاوز لبنان لأزمته الراهنة، معرباً عن الثقة في قدرة ‏الشعب اللبناني على تخطّي تلك المرحلة ومواجهة التحدّيات التي ‏فرضها انفجار مرفأ بيروت، منوّها في هذا الصدد بزيارته الأخيرة إلى ‏بيروت لبحث سبل الإسهام في دعم المستقبل الذي يستحقه ‏اللبنانيون، عبر الخروج من الأزمة الحالية".‏
‏ ‏
وأكّد شكري "أهمية إعلاء المصلحة الوطنية اللبنانية من أجل تلبية ‏تطلعات الشعب اللبناني، والنأي به عن مخاطر النزاعات الإقليمية ‏والتصعيد الذي تشهده المنطقة، وذلك عبر الإسراع في تشكيل ‏حكومة على الأسس الدستورية، وبما يساعد في إعادة الاستقرار إلى ‏لبنان ويعزز من قدرة المجتمع الدولي على دعم مؤسسات الدولة ‏اللبنانية وتقديم المساعدات اللازمة للبنان".‏
‏ ‏
وأشار أحمد حافظ إلى أنّ المنسق الأممي تناول رؤيته لآخر التطورات ‏على الساحة السياسية اللبنانية، وما تفرضه التحدّيات الراهنة من ‏أهمية تكثيف العمل للوفاء باحتياجات وتطلعات الشعب اللبناني، ‏مثمناً دور مصر على الساحة اللبنانية ومساعيها للحفاظ على ‏الاستقرار في لبنان والمنطقة، ومعرباً عن تطلعه لاستمرار التنسيق ‏والتشاور مع القاهرة خلال الفترة القادمة.‏
‏ ‏
ابو الغيط
‏ ‏
الى ذلك، أوضح مصدر مسؤول في الأمانة العامة لجامعة الدول ‏العربية، انّ الامين العام أحمد أبو الغيط ناقش مع كوبيتش الأوضاع ‏اللبنانية والجهود المبذولة لإخراج لبنان من أزمته السياسية ‏والاقتصادية، وركّز على "الصعوبات والعقبات التي تعترض تشكيل ‏الحكومة اللبنانية الجديدة"، مؤكّداً أهمية الإسراع في تشكيل حكومة ‏تكون قادرة على تلبية طموحات الشعب اللبناني في البدء في تحقيق ‏الإصلاح الشامل.‏
‏ ‏
ووفقاً للمصدر، فقد شدّد أبو الغيط على "أنّ طبيعة المرحلة الدقيقة ‏التي يمرّ بها لبنان تتطلب جهداً استثنائياً من القادة والسياسيين ‏اللبنانيين بغية التوصل إلى حلول وسط تسمح بالاتفاق على خروج ‏الحكومة الجيدة الى النور". وأضاف، "أنّ من مصلحة لبنان الحفاظ ‏على الزخم الدولي الكبير الذي تشكّل لدعمه عقب كارثة انفجار مرفأ ‏بيروت في 4 أغسطس الماضي".‏
‏ ‏
وقال المصدر، إنّ ابو الغيط ناقش مع كوبيتش أيضاً الإعداد لاجتماع ‏يُعقد لمجموعة دعم لبنان عبر الـ"فيديو كونفرانس" في وقت لاحق ‏من الأسبوع الجاري، بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة ووزير ‏خارجية فرنسا.‏
‏ ‏
وكان كوبيتش غرّد عبر " تويتر" مؤكّداً انه أجرى "مشاورات مهمة ‏ومثمرة في الوقت المناسب في القاهرة"، مع شكري وأبو الغيط.‏
‏ ‏
عون يخاطب الامم
‏ ‏
وفي اطار الاطلالات الدولية، يلقي رئيس الجمهورية ميشال عون ‏عصر اليوم كلمة لبنان في اللقاء الذي يجمع نحو 150 رئيس دولة ‏بواسطة "الفيديو كول" لمناسبة مرور 75 عاماً على تأسيس الامم ‏المتحدة.‏
‏ ‏
وعلمت "الجمهورية"، انّ كلمة عون التي لن تستغرق اكثر من ثلاث ‏الى اربع دقائق خُصصت لكل رئيس دولة، ستتناول رؤية لبنان ‏لمهمات المؤسسة الأممية والتجربة التي خاضتها وما انتهت اليه في ‏يوبيلها الذهبي.‏
‏ ‏
وسيذكّر عون نظراءه من مختلف القارات، بأنّ لبنان من الدول التي ‏ساهمت في وضع ميثاق الامم المتحدة الذي ما زال قائماً حتى الآن. ‏كذلك سيقترح بعض الخطوات التي يتمنى ان تخطوها المنظمة ‏الاممية، شاكراً لها استمرار اهتمامها بالوضع في لبنان، مكرّراً تأكيد ‏التزام لبنان بكل القرارات ذات الصلة بالقضيتين اللبنانية ‏والفلسطينية.‏
‏ ‏
كورونا
‏ ‏
من جهة ثانية، واصل عدّاد "كورونا" ارتفاعه اليومي مسجّلاً انتشاراً ‏كبيراً في مختلف المناطق اللبنانية ومهدّداً بالأسوأ. إذ أعلنت وزارة ‏الصحّة العامّة أمس تسجيل 1006 إصابات جديدة، ليصبح العدد ‏الإجمالي للإصابات 29303، ولفتت إلى تسجيل 11 حالة وفاة جديدة.‏
‏ ‏
ودعا وزير الصحة حمد حسن إلى إقفال تام للبلاد مدة أسبوعين، ‏بهدف استعادة القدرة على السيطرة على الأمور. لكنّ وزارة الداخلية ‏والبلديات لم تلاق طرح حسن.‏
‏ ‏
وقال وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي لـ"الجمهورية"، انّه ‏يعارض "التذبذب في قرارات الإقفال والفتح"، مشدّداً على انه "لا ‏يجوز التلاعب بمصالح الناس ‏

2020-09-21

دلالات:



الوادي الأخضر