الرئيسية / المرأة والمجتمع /الصحة النفسية /جراح غائرة لا تندمل.. كيف نتعامل معها؟

اضطراب ما بعد الصدمة النفسية يحول حياة الكثيرين إلى جحيم لا يطاق

جريدة صيدونيانيوز.نت / جراح غائرة لا تندمل.. كيف نتعامل معها؟

صيدونيانيوز.نت/ الصحة النفسية / جراح غائرة لا تندمل.. كيف نتعامل معها؟

بعض الجراح في الروح والنفس يصعب علاجها، أو على الأقل يستغرق الأمر سنوات طويلة من أعمارنا. فما هي هذه الرضوض النفسية؟ وما أفضل الطرق للتعامل معها ومع ما تتسبب فيه من ألم، حتى نتمكن من المضي قدماً بحياتنا؟

ما أن تستيقظ صباحاً، يراودك ألم معتاد وحزن لم تعد تذكر بالتحديد متى بدأ، وإن تجاوزته مؤقتاً يأتيك مرة أخرى وكأن أي تغيير لم يحدث بحياتك. ولكن لا تقلق، فلست وحدك من يشعر بهذا حيث يعاني الكثيرون حول العالم من ذات الأمر.


ويرى المعالج النفسي شون غروفر، بمقال منشور على موقع Psychology Today المتخصص في الطب النفسي، أن واحدة من مشاكل عالمنا اليوم هي طريقة التعامل مع هذا النوع من الألم بعدم الحديث عنه وتجاهله أو إنكاره بشكل مستمر.
ويقول غروفر أن بعض الآلام يمكنها أن تستمر، ولكنه ينبه لأن هذا لا يعني أنها "تحدد هويتنا" فهي فقط "تذكرنا بالتحديدات التي علينا مواجهتها والتعامل معها“. 
ويحدد غروفر أكثر أسباب الإصابة بجروح نفسية يصعب علاجها ويأتي بمقدمتها: وفاة شخص عزيز، الإصابة بمرض نفسي يصعب علاجه، الإدمان وما يصاحبه من اكتساب عادات سلبية كالكذب، الإصابة بمرض مزمن، التعرض للخيانة، الإصابة بعاهة جسدية، والصدمات وما تخلفه من شعور بانعدام الأمان أو عدم القدرة على الثقة بسهولة في الآخرين.
وبالرغم من شدة ما تتسبب فيه هذه الأمور من ألم، يؤكد المعالج النفسي على أن التعامل الصحيح معها يمكنه أن يعمق المشاعر الإنسانية لدى أصحاب هذا الوجع ويجعلهم أكثر قدرة على التعاطف والتواصل مع الآخرين. 
فبالرغم من تذكير الألم بمدى "هشاشة" الحياة، فهو أيضاً يذكر بقيمتها ويمكن أن يلهم من يمر بهذه التجارب لمعرفة قيمة اللحظة التي يعيشوها. 
وينصح غروفر بثلاثة طرق للتعامل مع ذلك النوع من الألم العميق أو شبه الدائم أولها مساعدة من يمر بتجارب مماثلة، إذ يشعر البعض بالراحة لدى قيامهم بهذا حتى إن كان صعباً بالبداية. ومن الضروري مشاركة الألم مع من نثق بهم من أشخاص، سواء أصدقاء مقربون أو طبيب متخصص، حيث إن الانعزال عن الغير يعد "عدوا للعلاج". وعلينا "عدم السماح بالألم السيطرة على حياتنا عبر لعب دور الضحية طوال الوقت"، فما يمكن فعله هو إدراك ما وقع لنا والاعتراف به لأنفسنا، ثم المضي قدماً بغض النظر عما نشعر به بحيث لا يوقفنا الألم عن الحياة.
أما موقع PsychCentral، فيقدم عدد من الخطوات العملية التي يمكنها أن تساعد أيضاً في التعامل مع الألم النفسي بشكل يومي، كقضاء بضعة دقائق لاسترجاع ذكرى ما مفرحة أو لحظة سعيدة والتركيز عليها لمواجهة الصور القاتمة.
كما يمكن القيام بأنشطة متعددة لتوجيه انتباهنا بعيدا عن الألم، خاصة وأن أغلب الألم النفسي ما أن يظهر "يستمر لفترات قصيرة"، وفقا لما يذكره الموقع. ويمكن عبر التركيز على ما نقوم به من نشاط ما، مثل تعلم مهارة جديدة أو ممارسة رياضة ما أو القراءة، ليس فقط التأقلم مع الألم النفسي بل وتجاوزه أيضاً مع الوقت.
 

2020-10-19

دلالات:



الوادي الأخضر