الرئيسية / أخبار لبنان /أمنيات وقضاء وحوادث /الموت على الطرق يخطف مفتّشاً في الأمن العام... سيزار دفع حياته بعد تدهور مركبته

سيزار دفع حياته بعد تدهور مركبته.

جريدة صيدونيانيوز.نت / الموت على الطرق يخطف مفتّشاً في الأمن العام... سيزار دفع حياته بعد تدهور مركبته

 

sidonianews.net

 

 المصدر: "النهار" / أسرار شبارو

كان يشعّ بالحياة قبل أن يطفئ #الموت على الطرق شمعته ب#حادث سير مرّوع، فهذه المرة كتب على المفتّش الثاني في الأمن العام سيزار محفوظ أن يكون الضحية الجديدة وأن يسجل اسمه بالدم على لائحة لا يكاد يمرّ يوم من دون أن يزداد رقم وفياتها... رحل ابن بلدة القنطرة عكار في عزّ توهّجه بعدما تدهورت مركبته أثناء عودته وزملائه من نزهة في بلدة القموعة.

فقدان إلى الأبد

مساء الخميس الماضي، حلّت الكارثة على عائلة محفوظ وكلّ مَن عرفه. وبحسب ما قالته إحدى معارفه، فإنّ "سيزار يهوى المغامرات والـ 4x4. قصد يوم الكارثة بلدة القموعة مع زملائه لتمضية الوقت والترفيه، إذ كان الطقس جميلاً، وبعدما انتهوا من ذلك، عادوا أدراجهم عند نحو السابعة والنصف مساء. كان كل منهم في سيارة الدفع الرباعي خاصته، وإذ بأصدقاء سيزار يفتقدونه حيث كان يقود خلفهم في المركبة من نوع جيب سوزكي فيتارا. بدأوا البحث عنه، ليجدوا مركبته تدهورت في الوادي على طريق عام بلدة تاشع في عكار، فسارعوا مع عناصر الجيش الذين كانوا يقفون على حاجز قريب من المكان للبحث عنه، فوجدوه على مسافة حوالى 50 متراً بعيداً من مركبته، ليحضر بعدها الصليب الأحمر ويُنقل إلى مستشفى الحبتور في حرار، ليعلن الأطباء مفارقة الروح جسده".

صدمة الفراق

لا كلمات يمكنها التعبير عن الصدمة الكبيرة التي ألمّت بوالدَي سيزار وشقيقيه وشقيقته وكل مَن عرفه، فقد كان من خيرة الشبان، البطل المقدام، الذي زرع البسمة أينما حلّ، فقد كان كما قالت ابنة بلدته، "انساناً هادئاً وخلوقاً، أحبّ العيش بسعادة، صوره في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك كفيلة لتخبر عنه"، مضيفة: "بالأمس احتفل بالصلاة لراحة نفسه عند الساعة الثانية من بعد ظهر في كنيسة سيدة النجاة، في مسقطه القنطرة ليرحل تركاً خلفه أطيبَ أثر".

ألم عميق

أصدقاء سيزار نعوه في "فايسبوك"، ومنهم مَن كتب: "إن فرّقتنا الأيام وتباعدت الأجساد، فإنّ في الصدر قلباً ينبض بك، ويحيى بذكرك ويسترجع لحظات عذاب ولقاءات الأحباب وبسمات صادقة ونفوس محلقة في سماء الخلق، لن نقول وداعاً، بل ستبقى الذكرى وصورَ المحبة شامخة في الذاكرة، مع أمل بلقاء ووعد بدعاء لا ينقطع وحبّ متجدّد لا ينضب... الله يرحمك يا صديقنا... لن ننساك".

 

2021-01-23

دلالات:
الوادي الأخضر