الرئيسية / أخبار لبنان /-إفتتاحيات الصحف اللبنانية -- 2021 /الجمهورية : إشتباك بين عون ودياب على مرسوم ‏الحدود... وأيام حاسمة لتحريك التأليف

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجمهورية : إشتباك بين عون ودياب على مرسوم ‏الحدود... وأيام حاسمة لتحريك التأليف

Sidonianews.net

----

 

 الجمهورية 

 يتراجع ملف ليتقدّم آخر، فيما الملفّ الأساسي المتعلِّق بتشكيل ‏الحكومة ما زال معلقاً بحبال الهواء، هبّة ساخنة وأخرى باردة، والفراغ ‏يبقى سيد الموقف حتى إشعار يصعب تحديده، وتوقيت من غير ‏المعروف ما إذا كان محلي الطابع بفعل الخلاف في وجهات النظر ‏بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، أم ‏من طبيعة خارجية بسبب تحوّل لبنان ورقة تفاوضية على طاولة ‏مفاوضات القوى الدولية والإقليمية، وفي الحالتين يدفع المواطن ‏اللبناني الثمن والذي دخل صيامه في شهر رمضان المبارك وسط ‏أزمة معيشية خانقة، تبدأ بانتفاء السيولة، ولا تنتهي بالغلاء الفاحش.‏


ومع تقدُّم ملف ترسيم الحدود اللبنانية البحرية الجنوبية على حساب ‏تراجع ملف التدقيق الجنائي، تُشغل القوى السياسية الرأي العام ‏اللبناني في متابعة تفاصيل هذا الملف وما يدور حوله من خلافات ‏وانقسامات، وصولاً إلى زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون ‏الشرق الأوسط ديفيد هيل بيروت اليوم، والتي ستملأ لقاءاته حول ‏الترسيم والملفات الأخرى فراغ الحياة السياسية اللبنانية.‏
‏ ‏
وفي هذا الوقت تشخص الأنظار إلى اجتماع الاتحاد الأوروبي في ‏بروكسيل في 19 الجاري لمعرفة ما إذا كان هذا الاجتماع سيعلن ‏العقوبات على المسؤولين اللبنانيين الذين يعرقلون تشكيل الحكومة، ‏وما هي طبيعة هذه العقوبات وحجمها وسقفها، ومن ثم تأثيرها على ‏أصحاب الشأن، فيما قالت مصادر متابعة لهذا الاجتماع انّ المعنيين ‏بالتأليف أو الذين يعرقلون هذا التأليف عليهم التعاطي مع هذا ‏الاجتماع في اعتباره الإنذار الأخير قبل إعلان العقوبات عليهم. وبالتالي ‏هل الأيام الفاصلة عن لقاء وزارء خارجية الاتحاد الأوروبي ستكون ‏حاسمة لجهة إعادة تحريك ملف تأليف الحكومة انطلاقاً من مبادرة ‏الرئيس نبيه بري، أم ان ما قبل 19 سيكون كما بعده وسيبقى الفراغ ‏سيِّد الموقف؟
‏ ‏
الحريري الى موسكو
وفي اي حال لم يطرأ مس اي تطور على جبهة التأليف الحكومي، ‏فيما بدأ الحريري يشد الرحال الى موسكو، ونقلت وكالة الإعلام ‏الروسية (ريا) عن ممثله الخاص في العاصمة الروسية جورج شعبان ‏ان الرئيس المكلف يعتزم أن يطلب من روسيا مساعدة اقتصادية ‏تتعلق بإعادة اعمار مرفأ بيروت وبناء محطات لتوليد الكهرباء.‏
‏ ‏
وقبل زيارته للفاتيكان المقررة في 22 من الجاري بعد زيارته لموسكو ‏التقى الحريري امس في "بيت الوسط" السفيرة الإيطالية في لبنان ‏نيكوليتا بومباردييري، في حضور مستشاره للشؤون الديبلوماسية ‏الدكتور باسم الشاب، وعرض معها الأوضاع العامة في لبنان ‏والعلاقات الثنائية بين البلدين.‏
‏ ‏
وفي معلومات لـ"الجمهورية" انّ بومباردييري التي عادت الى بيروت ‏ليل الاثنين - الثلثاء بعدما امضت اسبوعين في بلادها، زارت الحريري ‏للاطلاع على آخر التطورات اللبنانية ونظرة بلادها المتجانسة مع ‏توجهات الإتحاد الاوروبي في شأن دعم لبنان في هذه المرحلة، وذلك ‏عشيّة اللقاءات على مستوى وزراء الخارجية الاوروبيين المقررة نهاية ‏الاسبوع الجاري.‏
‏ ‏
وعلمت "الجمهورية" من مصادر ديبلوماسية ان هناك احتمالا كبيرا ‏لأن يتوسّع برنامج زيارة الحريري للفاتيكان ليشمل روما للقاء ‏المسؤولين الايطاليين الكبار ومنهم رئيس الحكومة الايطالية.‏

من جهتها غردت بومباردييري عبر "تويتر" مؤكدة أن لقاءها مع ‏الحريري تناول "الوضع السياسي والاقتصادي في لبنان".‏
‏ ‏
بعبدا والمرسوم 6433‏
وفي الوقت الذي أحيل مشروع تعديل المرسوم 6433 الخاص بالحدود ‏البحرية مع اسرائيل من الامانة العامة لمجلس الوزراء الى المديرية ‏العامة لرئاسة الجمهورية بعدما وقعه رئيس الحكومة ووزيرا الدفاع ‏والاشغال العامة والنقل،ّ جمد هذا المرسوم في بعبدا بعدما التزم ‏رئيس الجمهورية رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل ‏التي أفتت بضرورة البَت بالتعديل في جلسة لمجلس الوزراء حتى لو ‏كانت الحكومة مستقيلة وتصرف اعمال، وذلك لكي يسلك طريقه الى ‏الامم المتحدة ويحقق مفاعيله القانونية الدولية.‏
‏ ‏
وقالت مصادر مطلعة على اجواء بعبدا لـ"الجمهورية" ان رئيس ‏الجمهورية الذي أوصى بالكتاب المرفوع الى الامانة العامة لمجلس ‏الوزراء، التزم معادلة قالت انّ المرسوم المقصود تعديله صدر عن ‏مجلس الوزراء ولا يمكن إتمام ذلك عملاً بمنطق "التماثل القانوني" ‏إلا في جلسة مماثلة ويمكن لحكومة تصريف الاعمال ان تبت به.‏
‏ ‏
وعليه، قالت المصادر عينها ان مصير مشروع تعديل المرسوم بات ‏رهن رد رئيس الحكومة وقبوله الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء قبل ‏اللجوء الى اي خيار آخر تُمليه ضرورة ان يحقق المرسوم الغاية ‏المقصودة منه.‏
‏ ‏
من ضرب الذكاء؟
وفي المقابل سأل مصدر حكومي عبر "الجمهورية": "هل هذا من ‏ضرب الذكاء؟! كيف تبين للرئاسة عندما وصلت الأمور إلى خواتيمها ‏ان هذا القرار يحتاج إلى مجلس وزراء؟ ولماذا كانت كل هذه الحملات ‏الشعبوية والاتهامات التي وجّهت الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ‏والى دياب ثم الى رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية؟ وقال: "عندما ‏عادت الطابة إليهم تبين انهم مأزومون وطرح الامر كان بالنسبة اليهم ‏للمزايدة، ونتمنى أن لا يكون للمقايضة عشية وصول المسؤول ‏الأميركي ديفيد هيل والا لماذا سكتوا كل هذه الأعوام واثاروا القضية ‏الآن مع تأكيدنا انّ الجيش على حق ولا احد في لبنان يعارض هذا ‏الامر". واضاف المصدر: "هناك اكثر من 200 مرسوم حصل على ‏موافقات استثنائية واحيل إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليقرّ على ‏سبيل التسوية بموافقة الجميع، فلماذا هذا الامر لا يسري على ‏مرسوم التعديل؟ يقولون انه قرار على مستوى وطني، عظيم، وهذا ‏الامر صحيح. إذاً، فليذهبوا إلى اجتماع رئاسي ثلاثي في بعبدا ويعطوا ‏مشروعية سياسية ووطنية لهذا القرار على شاكلة ما يحصل دائماً عند ‏مناقشة القضايا الكبرى واتخاذ القرارات الكبرى في شأنها، والتي تحتاج ‏إلى حد ادنى من التوافق الوطني، ثم يُحال إلى مجلس الوزراء على ‏سبيل التسوية واذا تعذر الامر فليرسل بصيغة المراسيم التي تم ‏اعتمادها منذ استقالة الحكومة فمجلس الوزراء حالياً لا يستطيع اتخاذ ‏قرار كهذا اولاً لأنّ الحكومة مستقيلة، وثانياً لأنه تكنوقراط وغير مكتمل ‏على المستوى السياسي الوطني".‏
‏ ‏
زيارة هيل
وتجدر الإشارة الى ان البت بهذا الملف بات ضرورياً قبل وصول وكيل ‏وزارة الخارجية الاميركية ديفيد هيل الى بيروت امس في انتظار ان ‏يبدأ جولته الرسمية على المسؤولين اللبنانيين بدءاً بعون غداً، ‏خصوصا انه يحمل رسالة مزدوجة من واشنطن وتل ابيب تتصل ‏بمفاوضات ترسيم الحدود المجمدة منذ 30 تشرين الثاني الماضي ‏بطلب اميركي استنادا الى رفض اسرائيل البحث في الاقتراح اللبناني ‏الخاص بالخط الجديد للترسيم البحري، فيما يصرّ لبنان على ان يكون ‏البحث في هذا الخط هو الاساس بعد تجاوزه ما سمّي "خط هوف".‏
‏ ‏
مواقف
وفي جديد المواقف السياسية أمس اكد رئيس حكومة تصريف ‏الأعمال الدكتور حسان دياب في كلمة له خلال الإفطار الافتراضي الذي ‏أقامه أطفال مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان - دار الأيتام ‏الإسلامية "ان لبنان يمرّ في مرحلة خطيرة، حيث يستمر تشكيل ‏الحكومة عالقاً في حلقة مفرغة، بسبب تعقيدات لا تقيم وزناً للأوضاع ‏الاجتماعية، والمعيشية، والمالية والاقتصادية للبنانيين، الذين يدفعون ‏ثمن النزاعات، والحسابات، والمصالح الخاصة، التي يقدمونها على ‏مصلحة الوطن".‏
‏ ‏
قبلان
وناشد رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد ‏الأمير قبلان، في رسالة الصوم، السياسيين في لبنان "ان يَتّقوا الله ‏في عباده ويرحموا اهل الأرض ليرحمهم رب السماء، فيمتنعوا عن ‏المناكفة والكيدية والمحاصصة ويقلعوا عن السجالات العقيمة ‏والخطابات المتشنجة، ويشكلوا حكومة إنقاذية قادرة على حفظ ‏المواطن وصون كرامته وتوفير مقومات عيشه الكريم من خلال إقامة ‏دولة المواطنة العادلة الحاضنة لأبنائها تحت مظلة القانون ‏والمؤسسات". وقال: "حكومة الإنقاذ اكثر من ضرورة وطنية لبقاء ‏لبنان وحفظ شعبه ومؤسساته، فالمطلوب من الجميع تنازلات متبادلة ‏ليس لحساب أشخاص إنما لحساب وطن مهدد في كيانه واستقراره ‏وأمنه وسلامه". وطالبَ "الجميع بالتجاوب مع أي مبادرة ومسعى ‏يلجم الانهيار ويحقق توافقا سياسيا ينتج حكومة إصلاحية همها الأول ‏والأخير مصلحة الوطن والمواطن على السواء. ونطالب اللبنانيين ‏بالتضامن الوطني ودعم الجهود المبذولة لاستعادة المال العام ‏المنهوب والافراج عن أموال المودعين في المصارف، وتثبيت سعر ‏النقد الوطني والمحافظة على القيمة الشرائية لليرة اللبنانية".‏
‏ ‏
‏"لبنان القوي"‏
من جهته أكد تكتل "لبنان القوي"، بعد اجتماعه الدوري الإلكتروني ‏برئاسة النائب جبران باسيل، أنه "بذل كل مجهود للمساعدة في ‏تشكيل حكومة على رغم من عدم رغبته بالمشاركة، ولا يزال رئيس ‏الحكومة المكلّف لا يحرك ساكناً فكلما طُرحت فكرة إيجابية يجهضها ‏وكان آخرها صيغة 24 وزيراً ومن دون أي ثلث زائداً واحداً لأي طرف. ‏وهذا دليل إضافي الى أنه لا يريد التشكيل الآن ويهرب الى الأمام ‏ويخترع مواعيد ويفتعل مُشاكلات ويضرب توازنات ويختلق إشكالات. ‏ولذا، تقع عليه مسؤولية بمصارحة الناس بأنه لا يريد أن يشكل ‏الحكومة الآن خوفاً من تحمّل المسؤوليات عن رفع الدعم وترسيم ‏الحدود والتدقيق الجنائي والإصلاحات المطلوبة والقرارات الصعبة ‏التي تنتظره. والسؤال الأساسي هو ماذا لو تأخّر رضى الخارج ولم ‏يأتِ؟".‏
‏ ‏
وشدد على أنّ "الناس ترى من لا يؤلف ولا يعتذر ولا يفك أسر ‏الحكومة، الناس تتألم والتكتل يجهد للإسراع بالتأليف لكن هناك عجز ‏في إقناع الرئيس المكلّف بالتأليف".‏
‏ ‏
وفي ما خصّ الترسيم، أوضح أنه يدعم "الموقف الحكيم والحازم ‏لرئيس الجمهورية الذي يجهد لتصحيح أخطاء ارتُكبت قبل وصوله، ‏ولاحتواء مزايدات مشبوهة ولتفادي انعكاسات صراعات دولية ‏وإقليمية كبرى حول النفط والغاز في حوض المتوسط"، لافتاً الى أنّ ‏‏"الترسيم يتم باحترام قواعد ثلاث: التفاهم الداخلي، والأصول ‏الدستورية، والقانون الدولي".‏
‏ ‏
وجدد التكتل موقفه الداعم لتنفيذ التدقيق الجنائي في حسابات ‏مصرف لبنان، ورأى أن البطء الذي يعتمده مصرف لبنان في الإجابة ‏عن أسئلة الشركة لا يبشّر بالخير".‏
‏ ‏
غموض في ملف الدعم
من جهة ثانية، يكتنف الغموض ملف ترشيد الدعم بعدما تبين ان ‏المجلس المركزي في مصرف لبنان ليس على علم بوجود اي خطة ‏يستطيع ان يناقشها في هذا السياق. وعلمت "الجمهورية" انّ اتفاقاً ‏تمّ في اللقاء الاخير الذي جمع رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان ‏دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على تأجيل البت في ‏موضوع ترشيد الدعم الى ما بعد شهر رمضان. لكنّ المفارقة هنا، انه ‏سبق لوزير المال غازي وزني ان اعلن انّ ما تبقّى من اموال خارج ‏الاحتياطي الالزامي تبلغ 800 مليون دولار فقط، وهو مبلغ يكفي ‏لشهر ونصف شهر على الاكثر، بما يعني انه عندما سيُعاد فتح ملف ‏الترشيد وتكون الاموال قد نضبت، فمن أين سيتم تمويل خطة ‏الترشيد؟
‏ ‏
وهذه المعضلة تفتح الابواب على خيارات متعددة، كلها سيئة ومكلفة. ‏فإذا قررت السلطة السياسية، بالنيابة عن مصرف لبنان، ان تصرف من ‏الاحتياطي الالزامي، فهذا يعني انّ الدولة قررت ان تسطو على اموال ‏المودعين بالقوة، ويعني ايضاً ان لبنان يفقد آخر اوراق القوة التي ‏يمتلكها لتنفيذ خطة انقاذ في المستقبل. واذا قررت الدولة وقف ‏الدعم والاستعاضة عنه ببطاقات التمويل وعدم المس بالاحتياطي، ‏فإنها ستضطر الى طباعة كميات اضافية من الليرة بما سيؤدي الى ‏انهيار اكبر في سعر الصرف والى تضخم مُفرط سيلتهِم قيمة ‏البطاقات التمويلية، ويضع الناس امام ما يشبه المجاعة بكل ما ‏للكلمة من معنى. ولن يبقى سوى خيار ثالث وهو تشكيل حكومة في ‏غضون ايام، وبدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي على خطة ‏للانقاذ، وهو الخيار الذي لا يبدو ان الطبقة السياسية الحاكمة مستعدة ‏لسلوكه في المدى المنظور على الأقل.‏
‏ ‏
دعم بريطاني
وفي هذه الاجواء يبدأ كبير مستشاري الدفاع لمنطقة الشرق الأوسط ‏لدى القيادة البريطانية المعيّن حديثاً الماريشال مارتن سامبسون ‏زيارته الرسمية الى لبنان بلقاء يعقده اليوم مع رئيس الجمهورية ‏العماد ميشال عون، ثم يستكمل جولته على بقية المسؤولين وقيادة ‏الجيش والقوى الامنية والعسكرية الاخرى.‏
‏ ‏
وفي معلومات "الجمهورية" انّ سامبسون الذي يترأس وفدا كبيرا من ‏المسؤولين البريطانيين سيُطلع المسؤولين اللبنانيين على قرار ‏الحكومة البريطانية باستمرار الدعم للبنان، وخصوصا في مجالات ‏الامن والدفاع وسيجدد الالتزام البريطاني بالدعم الثابت بما يطلبه ‏الجيش اللبناني والقوى الامنية الاخرى في ضوء المساعدات ‏المستمرة لدعم الالوية البرية للجيش وتجهيزها بما يضمن فاعلة ‏المراقبة على الحدود الشمالية - الشرقية للبنان. كما سيؤكد دعمه في ‏المجالات اللوجستية والتجهيزات المتطورة شؤون لبنان.‏
‏ ‏
سلامة والقضاء السويسري
من جهة ثانية كتبت صحيفة "لوتان" السويسرية أمس ان القضاء ‏السويسري يلاحق من الجزر العذراء وصولاً الى جنيف مروراً ببنما مَسار ‏تحركات أموال يشتبه أنّ حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة قام ‏بها.‏
‏ ‏
وكانت النيابة الفدرالية السويسرية قد طلبت قبل اكثر من شهرين من ‏لبنان مساعدة قضائية للتحقيق في نحويلات مالية باسم سلامة ‏وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك. واطلعت صحيفة "لوتان" ‏على هذا الطلب الذي يورد لائحة من سلسلة تحركات أموال بإجمالي ‏يقدره المدّعون السويسريون بأكثر من 300 مليون دولار بين لبنان ‏وسويسرا، قد يكون قام بها رياض سلامة وشقيقه رجا.‏
‏ ‏
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن النيابة الفدرالية تأكيدها أمس أنها ‏تجري "تحقيقاً جنائياً للاشتباه بارتكاب عمليات غسيل أموال خطيرة بما ‏يتصل باختلاس أموال محتمل على حساب مصرف لبنان"، لكنها ‏رفضت الإدلاء بأي تعليق آخر على طلب المساعدة القضائية.‏
‏ ‏
وفي طلبها الذي حصلت عليه صحيفة "لوتان" تستند النيابة ‏السويسرية على عقد موقّع في 6 نيسان 2002 بين مصرف لبنان ‏وشركة "فوري اسوشياتس" المسجلة في "تورتولا" في الجزر العذراء ‏ولها مكتب في بيروت، والمستفيد الاقتصادي منه يعتقد أنه رجا ‏سلامة. وهذا العقد الذي قد يكون وقّعه رياض سلامة وشقيقه، يخوّل ‏شركة "فوري اسوشياتس" ببَيع سندات خزينة ويوروبوندز من ‏المصرف المركزي عبر تَلقّي عمولة اكتتاب. وبحسب المدعين العامين ‏السويسريين فإنّ ذلك أتاح بين نيسان 2002 وتشرين الأول 2014 ‏وصول أكثر من 326 مليون دولار الى حساب فوري "اسوشياتس" في ‏مصرف "أتش أس بي سي" الخاص (سويسرا) في جنيف، حساب ‏المالك المستفيد منه هو أيضاً رجا سلامة.‏
‏ ‏
وبحسب القضاء السويسري فإنّ القسم الأكبر من هذه المبالغ أعيد ‏تحويله فوراً الى الحساب الشخصي لرجا سلامة في مصرف "أتش أس ‏بي سي" أيضا، ثم الى خمس مؤسسات لبنانية.‏
‏ ‏
وكشفت النيابة الفدرالية السويسرية أيضا ان رياض سلامة قد يكون ‏فتح أيضا في العام 2008 حساباً لدى "جوليوس باير" في زوريخ عبر ‏شركة "ويست لايك كومرشال"، التي يوجد مقرها في مدينة بنما، ما ‏قد يكون سمح بإجراء معاملات مشبوهة. وقد يكون فتح حساب آخر ‏لدى "يو بي أس" في 2012 ثم في 2016 لدى "كريدي سويس" واخيراً ‏في 2018 في بنك "بيكتي" في جنيف.‏
‏ ‏
وفي طلب المساعدة القضائية من القضاء اللبناني، أعربت النيابة ‏الفدرالية السويسرية أيضا عن شبهاتها في أنّ رياض سلامة حصل ‏على عقارات في سويسرا، من خلال شركتين مقرهما في جنيف.‏
‏ ‏
كورونا
وعلى الصعيد الصحي، أعلنت وزارة الصحة العامّة في تقريرها ‏اليومي أمس حول مستجدات فيروس كورونا تسجيل 1985 إصابة ‏جديدة (1954 محلية و31 وافدة)، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات الى ‏‏599839.‏
‏ ‏
كذلك تم تسجيل 35 حالة وفاة جديدة، ليصبح العدد الإجمالي للوفيات ‏‏6738.‏

 

----

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  الجمهورية : إشتباك بين عون ودياب على مرسوم ‏الحدود... وأيام حاسمة لتحريك التأليف

2021-04-14

دلالات: