الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات صحف لبنان للعام 2022 /الأخبار: ردّ على اقتراح هوكشتين لا يغلق باب التفاوض...إسرائيل تستبق كلام نصر الله: لن نستخرج الغاز ؟..

أ ف ب _الأخبار (صيدونيانيوز.نت)

جريدة صيدونيانيوز.نت / الأخبار: ردّ على اقتراح هوكشتين لا يغلق باب التفاوض...إسرائيل تستبق كلام نصر الله: لن نستخرج الغاز ؟..

 

Sidonianews.net

----------

الأخبار

بعيداً من "حفلة المزايدات" المحيطة بملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، ومحاولات "التعليم" على المقاومة وصولاً إلى اتهامها بالتغاضي عن "التنازل" عن السيادة على المنطقة المتنازع عليها، يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم للحديث في هذا الملف، والتأكيد على الموقف المعلن بأن المقاومة جاهزة للدفاع عن السيادة اللبنانية متى ما حدّدت الدولة اللبنانية حدودها، مع التشديد على جاهزية المقاومة متى استشعرت اعتداء على حقوق لبنان وثرواته.

اللافت أمس كانت مواقف "التهدئة" الإسرائيلية التي حملت تعويلاً على استئناف المفاوضات غير المباشرة مع لبنان، وهي مواقف لم تكن لتؤخذ لولا إدراك الإسرائيليين استناد لبنان في موقفه التفاوضي إلى قوة قادرة على تشكيل تهديد لأي إنتاج من المناطق المتنازع عليها، وعلى الإضرار بكل القطاع النفطي والغازي في كيان العدو.
وعليه، فإن الجميع في انتظار عودة الوسيط الأميركي في الملف عاموس هوكشتين "المؤكدة الأحد أو الاثنين" وفق مصادر مطلعة، رغم عدم صدور أي موقف رسمي أميركي في هذا الشأن بعد. وبحسب المصادر فإن التواصل قائم بين الرؤساء الثلاثة، ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، للاتفاق على مقاربة هذا الملف. وفي هذا السياق، جرى تواصل بين عون وبري صباح الثلاثاء، فيما يزور ميقاتي قصر بعبدا نهاية هذا الأسبوع للبحث في الخطوات الواجب اتخاذها.

وعلمت "الأخبار" أن هوكشتين سيسمع رداً لبنانياً موحداً على اقتراحه الذي قدمه في زيارته الأخيرة في شباط الماضي (منح لبنان الخط 23 معدلاً، مع قضم جزء من حقل قانا، قبل أن ينحني أمامه بشكل مائل باتجاه خط هوف، ويقضم قسماً من البلوك الرقم 8 لمصلحة العدو)، ومفاد الرد هو عدم قبول الطرح كما هو مع تقديم ملاحظات لبنان عليه وفق رؤية واضحة ومتفق عليها، ودعوة هوكشتين لاستئناف وساطته، مع استمرار الامتناع عن تعديل المرسوم 6433 لتوسيع حدوده البحرية وفقَ الخط 29، ما يبقي الباب مفتوحاً أمام المفاوضات. علماً أن هوكشتين "يريد أن يسمع ملاحظات، وهو كان واضحاً سابقاً في إبلاغ المسؤولين اللبنانيين بأن الإصرار على الخط 29 وتوقيع المرسوم يعنيان أن لبنان يقفل باب التفاوض، وعندها لا لزوم لعودته، فيما العدو مستمر في أعمال التنقيب والحفر". وفي تقدير أوساط متابعة للملف، فإن لبنان سيعود للمطالبة بكامل الخط 23، مع مساحة 80 كيلومتراً مربعاً إضافية مع جزء من حقل قانا".
وفي هذا السياق، فسّرت مصادر مطلعة على الملف أنه بمجرد تعديل المرسوم 6433، فإن ذلك يعني أن لبنان ثبّت حدوده البحرية عند الخط 29، بالتالي لا يمكنه التراجع بعدها قيد أنملة عن هذا الخط، "مشيرة إلى أن كل المزايدين في موضوع الترسيم يركّزون على أن الخط 29 هو خط تفاوضي، فكيف يستقيم اعتباره خطاً حدودياً وفي الوقت نفسه خطاً تفاوضياً بما يعني إمكان التراجع عنه. في اللحظة التي نقول فيها إن الخط 29 هو خط حدودي فإن التراجع عنه سنتيمتراً واحداً يعدّ تفريطاً بالسيادة وخيانة عظمى". وشدّدت على أن "لبنان يتفاوض من موقع قوة على عكس ما يوحي به المزايدون على الموقف الرسمي وعلى موقف المقاومة".
وذكّرت بأن الوفد التقني الذي عقد اجتماعات في قصر بعبدا في الشهرين الماضيين استمع إلى ملاحظات قدمها ممثل قيادة الجيش، "ولم تصل هذه الملاحظات في أي مرة إلى القول إن الخط 29 هو خط حدودي". وذكّرت بأن رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات العميد بسام ياسين أبلغ الرئيس نبيه بري لدى زيارته له برفقة وزيرة الدفاع السابقة زينة عكر في كانون الأول 2021 أن الحصول على الخط 23 "سيكون إنجازاً تاريخياً". ونبّهت مصادر إلى "قطبة مخفية" تحاول التسويق مسبقاً بأن أي اتفاق دون الخط 29 سيكون تنازلاً.

إلى ذلك، حذّرت مصادر قريبة من عين التينة إلى أن هناك "ربما من يريد توريط لبنان في مشكل قد يبعد عملية استثمار ثرواتنا النفطية لسنوات في وقت يعمل العدو على قدم وساق في الحفر والإنتاج في مناطق أخرى". وأشارت إلى أن كل "المزايدات القائمة اليوم تستند إلى احتمال ضعيف بأن يقبل العدو عدم وجود تأثير لصخرة تخيليت"، مشيرة إلى أن الأمور كانت "ماشية استناداً إلى اتفاق الإطار الذي توصّل إليه الرئيس نبيه بري قبل أن يُخلق الخط 29 من مكان ما".

---------------------

إسرائيل تستبق كلام نصر الله: لن نستخرج الغاز من المنطقة المتنازع عليها
الأخبار - يحيي دبوق

في خطوة لافتة وخارج سياقات المقاربة الإسرائيلية للنزاع الغازي مع لبنان، أعلنت حكومة العدو، أمس، أنها لن تستخرج الغاز من المنطقة المتنازع عليها مع الجانب اللبناني. الخطوة التي يراد لها أن توقف السجالات والاتهامات والتهديدات، فُسّرت كخطوة استباقية لكلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اليوم، وعشية عودة الوسيط الأميركي في ملف الترسيم عاموس هوكشتين نهاية الأسبوع.

اللافت في الإعلان الرسمي الإسرائيلي أنه جاء في بيان مشترك صدر عن وزير الأمن بني غانتس ووزير الخارجية يائير لابيد ووزيرة الطاقة كارين الهرار، وخصص «لرد الشبهات»، كما ورد في التعليقات العبرية، ولتوضيح «حقيقة النشاط» في حقل «كاريش»، مع التشديد على أن لا نية لدى تل أبيب لخرق المنطقة المتنازع عليها مع لبنان أو التنقيب عن الغاز فيها، ناهيك عن الاستخراج.
وفقاً للتعليقات والتسريبات في الإعلام العبري أمس، فإن أحد أسباب هذا البيان «الشاذ»، الذي شارك فيه الوزراء الثلاثة، هو التهديدات التي بدأت تصدر عن مسؤولين في حزب الله على خلفية وصول المنصة اليونانية بالقرب من حقل «كاريش»، وتموضعها في جواره. وقد حرص البيان على التشديد على أن المنصة تتموضع في الجزء الإسرائيلي من الحدود وفي منطقة خارج أي تنازع بحري مع لبنان، على بعد عدة كيلومترات من «كاريش» وإلى الجنوب منه. مع ذلك، أكد البيان أن إسرائيل تنظر إلى هذا الحقل بوصفه ذخراً استراتيجياً وهي مستعدة لحمايته تماماً كاستعدادها لحماية بنيتها التحتية الاستراتيجية. لكن، إلى جانب هذا التأكيد، دعا إلى «تسريع المفاوضات بين إسرائيل ولبنان بشأن الحدود البحرية»، ما يعدّ رسالة تهدئة.
 

وكشف موقع «واللا» الإخباري العبري أمس، أن الولايات المتحدة تدفع باتجاه التهدئة ومنع مزيد من المواقف التي تزيد من التوتر الذي ساد بين الجانبين في الأيام الأخيرة. ونقل عن مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية أن «الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية مهمّ بشكل أساسي للشعب اللبناني والاستقرار في المنطقة، ونحن متفائلون بحذر بشأن القدرة على التحرك نحو اتفاق يستند إلى الاقتراح الذي قدمته الولايات المتحدة للجانبين في وقت سابق من هذا العام».
ويبدو أن الولايات المتحدة، ومن خلفها إسرائيل، تراهن إلى حد كبير على إمكان التوصل إلى تفاهم ما حول الحد البحري مع الجانب اللبناني، بعدما اقترب التنقيب الإسرائيلي كثيراً من المنطقة المتنازع عليها، وبعدما وصلت الأزمة الاقتصادية في لبنان إلى حد غير مسبوق، من شأنه أن يدفع المسؤولين اللبنانيين لتجاوز اعتبارات كانت تدفع إلى رفض الاتفاقات التي اقترحتها واشنطن، وآخرها «استخراج مشترك» للغاز عبر طرف ثالث.

إسرائيل معنية بإبعاد نفسها عن إطلاق تهديدات وتهديدات مقابلة من شأنها الإضرار بكل قطاعها الغازي

البيان الإسرائيلي الذي شدّد على أن مهمة المنصة اليونانية وتموضعها هما خارج المنطقة المتنازع عليها، بل ووفق تعبيرات بني غانتس، «بعيداً من الخط الذي يطالب به لبنان (الخط 29) وإلى الجنوب منه عدة كيلومترات»، حمل إشارة في اتجاهين:
أولاً، أن لا نية لدى العدو للخرق عبر إجراءات آحادية الجانب تمس بالحق الغازي اللبناني، وأنه إذا كانت هناك نيات عدائية ابتداءً، وهي فرضية لا يمكن استبعادها، فإن القرار رسا كما يبدو على تجميد وربما صرف النظر عن نيات كهذه.
ثانياً، أن إسرائيل معنية، وعلى أعلى المستويات، على إبعاد نفسها والساحة اللبنانية، وتحديداً حزب الله، عن إطلاق تهديدات وتهديدات مقابلة من شأنها الإضرار بقطاع الغاز الإسرائيلي إنتاجاً واستخراجاً وتسويقاً، الأمر الذي يؤدي إلى تداعيات سلبية لا تقتصر على حقل «كاريش»، بل على كل منشآت إسرائيل الغازية في المتوسط، خصوصاً أن لتهديدات حزب الله صدقية، وهي تعطي مفاعيلها حتى من دون الاضطرار إلى تنفيذها لاحقاً.

----------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

الأخبار: ردّ على اقتراح هوكشتين لا يغلق باب التفاوض

2022-06-09

دلالات: