الرئيسية / أخبار لبنان /إعتداءات صهيونية متفرقة /الأخبار : لا راية بيضاء في غـ زة ؟ | قلق بعد الغموض: ماذا قصد نصـ رالله بأن الكلمة للميدان؟ | جن جنون العدو : غضب أكبر... عقل أكبر؟

الصورة من غزة أطفال أمام منزلهم المدمر بفعل الغارات الإسرائيلية - الصورة نقلا عن جريدة الأخبار اللبنانية (صيدونيانيوز.نت )

جريدة صيدونيانيوز.نت / الأخبار : لا راية بيضاء في غـ زة ؟ | قلق بعد الغموض: ماذا قصد نصـ رالله بأن الكلمة للميدان؟ | جن جنون العدو : غضب أكبر... عقل أكبر؟

Sidonianews.net

----------

الأخبار

الغموض الذي يعتمده حزب الله في مساره العملياتي جنوباً، زاده قلق إضافي بعد إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن «الكلام يبقى للميدان، لست أنا من أعلن عن الخطوة، وسياستنا في المعركة الحالية أن الميدان هو الذي يتكلّم، ثم نأتي نحن لنشرح فعل الميدان، ولذلك يجب أن تبقى العيون على الميدان».

وهذه المرة الأولى التي تعلن المقاومة فيها أنها تترك الأمر للميدان، ما جعل الجهات المعادية، تسأل عبر وسائط مختلفة... ماذا يعني هذا الأمر؟ هل هو ترك الأمر للمقاتلين على الحدود ليفعلوا ما يرونه مناسباً، أم أن القيادة السياسية فوّضت لهم الأمر برمّته، وبالتالي، فإن مسار العمليات ونوعيتها تحددهما الضرورات العسكرية لا التصورات السياسية، أم أن حزب الله يقول للعالم إنه أقفل الباب أمام أي حوار سياسي معه حول ما يجري على الحدود، تاركاً الأمر للميدان؟
وكرّر نصرالله السبت ما قاله في خطابه الأول بأن توسّع الحرب مرتبط بالحرب على غزة، وأن من لا يريد توسيع الحرب عليه أن يعمل على وقفها هناك. وما شهدته حدود لبنان مع فلسطين المحتلة أمس، شكّل ترجمة لتطور عملية الإسناد التي تقوم بها المقاومة الإسلامية للمقاومة الفلسطينية. وبدا واضحاً أن الإحاطة المعلوماتية التي تمتلكها المقاومة حول ما يقوم به جنود العدو على الضفة الجنوبية من الحدود، تشكل أساس العمليات العسكرية وطريقة تنفيذها وطبيعة الأسلحة التي تحتاج إليها. وبالتالي، فإن العمليات العسكرية تسير وفق برنامج يرتبط بما يقوم به العدو، سواء على الحدود مع لبنان، أو مع توسّع إجرامه في غزة. كما أن قيادة المقاومة، أكدت سابقاً، أن الرد على قصف المدنيين لا يحتاج إلى إذن منها، وأن على القادة الميدانيين القيام بالأمر فوراً وفق برنامج مقرّر سابقاً.


الأمر الأخير، متصل بأن المقاومة تريد إفهام العدو أولاً، وحلفاءه وداعميه ثانياً، والمراهنين عليه ثالثاً، بأن القرار بالمواجهة اتُّخذ، وأن الميدان يقود بنفسه العمل الميداني وفق مقتضيات المواجهة. وبالتالي، فإن حزب الله يكون قد أقفل الأبواب أمام رسائل التحذير أو التهديد التي ترسلها إسرائيل أو الولايات المتحدة أو أطراف أخرى. وهو ما لمسته جهات غربية في بيروت، بعدما أصيبت بالخيبة جرّاء عدم حصولها على أجوبة شافية حول ما ينوي حزب الله القيام به. ويهدف حزب الله في هذا السياق إلى نسف الانطباع الذي يروّج له الغربيون في لبنان من أن حزب الله مردوع ولن يقدر على القيام بما من شأنه دعم المقاومة في غزة. ونفي هذا الانطباع يبدأ من استمرار عمليات المقاومة، كما يتعزّز من خلال مستوى ونوعية هذه العمليات، وهو ما جعل الأميركيين ينتقّلون إلى مربّع «التوضيح» بأنهم لا يريدون توسّع الحرب، وأنهم لم يصدروا تهديدات بأنهم سيقومون بعمل ضد حزب الله. وهو كلام حرصت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا على نشره خلال الأيام العشرة الماضية، علماً أن الجميع في بيروت وفي الخارج، يعرفون أن واشنطن لم تترك جهة عالمية أو عربية أو لبنانية تربطها صلة بالحزب، إلا وأرسلت إليه عبرها تهديدات مباشرة في حال وقف عسكرياً إلى جانب حركة حماس.

*********

غضب أكبر... عقل أكبر
الأخبار:   ابراهيم الأمين 

الجنون الذي يحكم عقل القرار لدى العدو هو ما يقوده إلى ارتكاب الجرائم المتواصلة. لا أحد يمكنه أن يصدّق أن عاقلاً يبحث عن مستقبل آمن له، يفعل ما تفعله إسرائيل الآن. وإذا كانت الطبيعة الوحشية لهذا الجنس العاطل من البشر هي ما يتحكّم به، إلا أن أكثر ما يتحكّم بأفعاله اليوم هو الغضب، ولا شيء آخر. وعندما يُشار إلى الجنون، فهذا يعني أن العقل لا يعمل.

الغضب الذي يتملّكنا جميعاً إزاء جرائم إسرائيل في غزة والضفة، يدفع بعضنا إلى التخلي عن العقل، ولو للحظات. غالبيتنا تجري تمريناً متخيّلاً. عندما ننظر إلى صور الموت والدمار نفكّر بصمت، أو بصوت خفيض، عن وسيلة تمكّننا من تدمير كيان العدو، وكل الدول الداعمة له. ويحدث أن يعبّر البعض عن رغباته هذه، بالدعوة إلى أعمال لا يقدم عليها سوى المجانين.
وبمعزل عن كل نقاش قائم أو سيقوم حول التقديرات التي بنت على أساسها حركة «حماس» عملية «طوفان الأقصى»، فإن الأسباب العميقة لهذه العملية البطولية، تعكس العجز عن تحمّل مزيد من القهر والموت كلَّ يوم. ولأنها مقاومة مشروعة، يجوز تسمية مع فعلته بالعمل المحسوب، حتى ولو كانت ردّة فعل العدو على ما هي عليه اليوم، إذ لا يمكن للمقاومة، أي مقاومة، أن تكون مردوعة. وكل ما يريده العدو من حربه المجنونة اليوم، هو تعطيل الحلم بمقاومة أكبر، وأن يزرع في عقول الناس وقلوبهم، وفي مقدّمهم المقاومون، الرعب من العقاب والثمن، لردعهم ومنعهم من فعل المقاومة كخيار وحيد لهزيمة هذا العدو الوحش.

 

بدأ جنون العدو يتدرّج صعوداً في الإجرام. وما أظهرته الأسابيع الماضية أن داعمي كيان الاحتلال ليسوا أقل جنوناً ووحشية. يكفي عدم جرأة هؤلاء على وضع حد لعملية الانتقام المتواصلة، ليتّضح، أن العدو يدرك أن رعاته لا يقلّون جنوناً عنه، وهو من كان شريكهم في كل حفلات الجنون الدموية التي رافقت سياسات أميركا وأوروبا في بلادنا في العقود الأخيرة.

لكن، ماذا عنّا نحن؟

لنتجاوز سريعاً الكلام عن حكومات بلادنا العربية والإسلامية، مباشرة إلى من يعرف أن لا علاج لجنون العدو إلا بقتال دامٍ وقاسٍ. وربما هذا هو جوهر نظرة الجمهور العربي والمسلم إلى حزب الله ورهان هذا الجمهور على دور خاص للحزب في حماية فلسطين ونصرتها. والمشكلة، هنا، ليست في أصل الرهان، بل في أن الجمهور من جهة، وبعض المختصّين من جهة أخرى، يقرّرون من تلقاء أنفسهم كيف يجب أن يكون عليه موقف الحزب. بل ويذهب بعض هؤلاء إلى وضع خطط ميدانية، ويصرّون على أن على الحزب الأخذ بها.

 

أسئلة بديهية تُطرح على المحبّين من هؤلاء:
- هل تعرفون حقيقة ما يجري من تنسيق بين حزب الله وقيادة حماس وبين قيادة المقاومة العسكرية وقيادة القسام، وهل فكّرتم لحظة في نوعية النقاش الجاري بين الجانبين بصورة يومية ومن دون توقّف؟
- هل سبق أن كانت لديكم خبرة في إدارة الحروب مع إسرائيل؟ وألم تفاجئكم المقاومة في لبنان وفلسطين بكل ما تفعل؟

هلَّا يهدأ الجمهور المحبّ قليلاً ويتذكّر: هل خذلتنا المقاومة طيلة أربعين عاماً؟

- هلَّا فكّرتم، للحظة واحدة، في ما لو أن قيادة القسام استشارتكم قبل تنفيذ عملية طوفان الأقصى، فكيف كان ليكون جوابكم؟ وهل سيبقى الجواب نفسه بعد الذي حلّ بالقطاع؟

 

- هل يعرف أحد منكم المتطلّبات العملانية لأي عملية عسكرية، سواء كانت قنبلة أو قذيفة أو صاروخاً أو خلافه؟ هل فكّرتم قليلاً في المتطلّبات اللوجستية لمقاومة بحجم حزب الله إن قررت التحرك بهذا الشكل أو ذاك؟ وهل بينكم من يعرف طبيعة الحرب التي ستقوم في حال توسّعت الجبهة إلى أقصى حدودها، أم أنكم تعتقدون أن الأمر لعبة لوحة أزرار يضغط عليها القائد على الهواء مباشرة؟
- من قال لكم إن ما تقوم به المقاومة لا يغضب العدو ويحدّ من حركته، وكيف تتجاهلون أن جبهة تنظرون إليها باستخفاف قدّمت حتى الآن نحو ثمانين شهيداً؟
- ألا تشعرون بأن هذا النوع من السجال مع المقاومة في لبنان بات يتجاوز «لفتة محبّ أو غيور» أو حتى «غضب متأثّر بما يجري»؟ ولماذا تتحدّثون وكأنّكم مفوّضون من الشعب المسحوق في غزة؟
ثمّة نقاش كبير حول ما يجري، لكن، يجب أن يتصرف الجمهور، خصوصاً المحبّين منه للمقاومة، بأنه في حالتنا، وحين يكون القهر كبيراً، فإن الغضب الذي يتملّك الحواسّ لا يمكن أن يفرض نفسه على العقل. العقل الذي خبرناه أربعة عقود لم يخذلنا، ولم يفعل إلا ما كان صائباً. وهو كان وسيبقى محلّ ثقة أهل المقاومة أينما وُجدوا!

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

الأخبار : لا راية بيضاء في غـ زة ؟ | قلق بعد الغموض: ماذا قصد نصـ رالله بأن الكلمة للميدان؟ |  جن جنون العدو : غضب أكبر... عقل أكبر؟

2023-11-13

دلالات: