الرئيسية / أخبار لبنان /إقتصاد وأعمال /قانون الإيجارات غير السكنية نقلَ الظلم من ضفة إلى ضفة؟ | فشل رسمي في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر؟

جريدة صيدونيانيوز.نت / قانون الإيجارات غير السكنية نقلَ الظلم من ضفة إلى ضفة؟ | فشل رسمي في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر؟

 

Sidonianews.net

-----------

نداء الوطن - كارين القسيس

في خطوة تثير الجدل، يُتوقع أن يصدر في الجريدة الرسمية قانون الإيجارات الجديد للأماكن غير السكنية. هذا التعديل يهدف في الأساس إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر. لكن ردود الفعل حتى الآن لا توحي بذلك. فهل يكون نشر القانون بمثابة بداية لنزع فتيل المواجهات بين الطرفين، أم أنه سيؤدي إلى تصعيد إضافي في مواجهة مستمرة منذ سنوات طويلة؟

في الآونة الأخيرة، واجه مالكو الأبنية غير السكنية تحديات ضخمة، حيث كان المستأجر في وضع قوة يسمح له بالبقاء في مؤسسته مقابل بدل إيجار زهيد وظالم في حق المالك. لكن البعض يرى أن القانون الجديد، وبدلاً من أن ينصف المالك، من دون أن يظلم المستأجر، سيساهم في نقل الظلم من ضفة إلى ضفة. وهذا ما قد يتحوّل إلى مواجهة مفتوحة بين الطرفين. فهل سينجح المستأجرون في الطعن بالقانون؟ وهل يمكن الطعن في القانون بعد نشره في الجريدة الرسمية؟

 يؤكد المحامي أنطونيو فرحات لـ "نداء الوطن"، أنّه في إطار قانون إيجارات الأماكن غير السكنية، يُحدد نوعان من المدد لتحرير العقود: إمّا أربع سنوات من تاريخ نفاذ القانون، في حال طالب المالك بزيادة تدريجية على بدل الإيجار المحدد في القانون، أو سنتان فقط إذا تنازل المالك عن حقه في تلك الزيادات. ويُعتبر التنازل ضمناً في حال لم يقدم المالك أي طلب لتحديد بدل المثل.

وأشار فرحات إلى أنه بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية، وفي مهلة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ النشر، يحق لرئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، أو عشرة من أعضاء مجلس النواب على الأقل، تقديم مراجعة للمجلس الدستوري بشأن مراقبة دستورية القانون، وفقاً لنص المادة 19 من القانون رقم 250/93. وبمجرد استلام المجلس الدستوري للطعن المقدم، يمكنه تعليق مفعول النص المتعلق بالمراجعة إذا رأى ضرورة ملحة لذلك.

من جانبه، كشف المحامي أمين بشير أن هناك قاضية في بيروت قد أصدرت حكماً يعتبر أن المدة القانونية قد انتهت، وبالتالي تحررت العقود، مما يتيح للمالك الحق في إخراج المستأجر من المحل.

القضية تتفاعل

ليس واضحاً بعد، إذا ما كان صدور القانون بصيغته الجديدة سيمر من دون أزمات. إذ تداعت فاعليات تجارية وأصحاب مؤسسات ونقابات للقيام بتحركات احتجاجية. وسيكون الرهان بشكل أساسي على إمكان تقديم طعن يحتاج إلى التوقيع من قبل عشرة نواب. فهل ينجح المحتجون بجمع التواقيع الضرورية للطعن بالقانون؟

على مستوى ردود الفعل، أسفت "اللجنة الأهلية للمستأجرين" في بيانٍ لها أمس، لصدور التعليمات من قبل رئيس مجلس الوزراء الرئيس نواف سلام لمَصلحة الجَريدة الرَسميّة لنَشر قانون الإيجارات غير السكنية، وذلك في العَدد الأوّل من الجَريدة الرسمية الذي سيَصدر بعد العطلة الرسميّة بمُناسبة عيد الفطر السعيد.

ورأت اللجنة أنّ هذا القرار "أقرب إلى السياسة منه إلى أي شيء آخر، وأنّ التسرّع من قبل دولة الرئيس مستغرب، بخاصة وأن القرار النهائي عن مجلس شورى الدولة لم يصدر بعد. فهذا التوقيت الذي تلازم مع عزل رئيس مجلس الشورى، الذي نعرف مدى التدخلات التي أتته من سياسيين بخصوص هذا الملف بالتحديد، من جهة، وتعيين رئيس جديد، وهو القاضي الإداري الرئيس يوسف الجميّل الملمّ في القضايا الإدارية، من جهة أخرى، يطرح علامات استفهام مشروعة ويجعل المواطنين يفقدون الأمل بحكومة الإنقاذ التي عولوا عليها وعلى رئيسها".

واعتبرت اللجنة أنّ "هذا التسرّع قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية اجتماعية على الأسواق التجارية"، مشيرةً إلى أنّ "مرسوم الرد والإحالة وسحب مرسوم الإصدار هي من الأعمال الحكومية التي تخرج عن رقابة القضاء برمته، وبالتالي رقابة مجلس شورى الدولة لاتصالها بشكل مباشر بالعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، التي أخرجها الإجتهاد الإداري من الرقابة القضائية".

كما اعتبرت أنّ "الاعتماد على قرار أولي قضى بوقف التنفيذ وباستطاعة مجلس الشورى الرجوع عنه، ليس بقرار حكيم".

وأوضحت اللجنة أنّه "في المبدأ يجب التريّث في نشر هذا القانون الإشكالي لحين البت في الدعوى بشكل نهائي، بخاصة وأنّ نشر هذا القانون سيكبّد الدولة، التي هي أكبر مستأجر، مبالغ طائلة، إذ إنها ستضطر لأن تدفع، تطبيقاً للمادة 10 من القانون، بدل إيجار سنوي يبلغ 16 % من قيمة مآجيرها من مدارس ومخافر وإدارات ووزارات ومصالح، وهذه النسب الكبيرة سترفع بدل الإيجار في البلد".

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

نداء الوطن : قانون الإيجارات غير السكنية نقلَ الظلم من ضفة إلى ضفة؟ | فشل رسمي في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر؟

2025-04-03

دلالات: