الرئيسية / أخبار لبنان /تحقيقيات وتقارير /قمة ترامب نتنياهو : الحزب في المهداف وتصعيد خطير هذا الشهر... وآخر أخطر في الربيع؟!

جريدة صيدونيانيوز.نت / قمة ترامب نتنياهو : الحزب في المهداف وتصعيد خطير هذا الشهر... وآخر أخطر في الربيع؟!

 

Sidonianews.net

---------------------

الجمهورية

جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة

في تقرير ديبلوماسي أعدّته سفارة إحدى الدول الإقليمية المؤثرة في الشرق الأوسط، حول القمة الأخيرة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبيل انصرام العام الغابر، أنّ التركيز فيها على الجمهورية الإسلامية في إيران كان واضحاً، لكنّ التصويب الحقيقي هو على «حزب الله»، وأنّ الأيام الآتية ستبيّن ذلك ولو بطريقة التمرحل.

ويُشير التقرير إلى أنّ سياسة الخداع التكتيكي والاستراتيجي ليس جديداً على الثنائي الأميركي - الإسرائيلي، وقد ظهر في غير استحقاق - وهو ما يعرفه «حزب الله» بعد التجربة القاسية جداً التي أصابته ولا يزال يعاني من تموّجاتها. ما يعني أنّ الساحة اللبنانية ستكون مفتوحة على تصعيد إسرائيلي كبير، حيث يتوقع غارات وعمليات حربية وعسكرية تحت عنوان: تدمير 300 إلى 500 هدف من الجنوب إلى البقاع. وذلك على غرار ما قامت به منذ 27 إلى 30 تشرين الأول 2024، عندما أغارت تل أبيب على 1200 هدف في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاعَين الشمالي والأوسط، عقب تحقيقها العمليات الأكبر والأخطر من 17 حتى 27 تشرين الأول من العام نفسه، بتنفيذ عملية «البيجرز» واغتيال الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وعدد من القيادات والكادرات العليا للحزب.

ويوضّح التقرير، أنّ ما تُقدِم عليه إسرائيل في لبنان هو استكمال لـ«عملية جزّ العشب» التي شرعت بها منذ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024. وتوقع أن تستأنف الدولة العبرية ضرباتها المكثفة واستهداف المواقع التي حدّدتها كما جرت الإشارة إليه، في النصف الثاني من هذا الشهر. وتنطلق الدولة العبرية لتبرير توجّهها هذا، والذي تولّت تسويقه لدى واشنطن، أنّ الحزب لا يزال يمتلك قدرات عسكرية وأمنية تُشكّل تهديداً لها، وأنّها ستظل تقوم بضربات «وقائية» لمنعه من استخدام هذه القدرات ومحاصرته. وإنّ هذا التصعيد سيتواصل مع ضغوط سياسية واجتماعية، بغرض حمل «حزب الله» على تسليم ما يمتلك من صواريخ دقيقة، حتى إذا امتثل يتمّ الإنتقال إلى ملف آخر، وهو ملف تسليم ما لديه من مسيّرات، ومن ثم الأسلحة المضادة للدروع، وإنّ الحزب يمتلك مثل هذه المعطيات، ولا يستبعد أن يُطلب منه تسليم «الكلاشنيكوف».

ويكشف التقرير أنّ ما تخطّط له إسرائيل هو أن تُلزم الحزب بالانصياع لشروطها، وأنّ ذلك سيقود في المرحلة الثانية بعد قصف بنك الأهداف المتوقع في منتصف هذا الشهر، إلى عملية واسعة في أواسط أيار أو أوائل حزيران على أبعد حدّ، تبلغ الليطاني لإقامة منطقة عازلة لا تجلو عنها إلّا باتفاق أمني - سياسي - اقتصادي شامل، يمنحها الأرجحية واليد الطولى في اعتبارها الطرف الرابح.

ويستنتج التقرير، أنّ الهدف من العملية الوشيكة والاجتياح المتوقع بعد أشهر:

أ- إيجاد تمايز يلامس الخلاف بين «حزب الله» ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، بزعم أنّ الأخير هو مع تقديم تسهيلات في موضوع السلاح. وهو - في رأي التقرير - يؤدّي إلى شرخ نوعي داخل الثنائي الشيعي الذي أحبطت وحدته كل خطط واشنطن وتل أبيب.

ب- إيجاد شرخ ضمن قيادة «حزب الله» بين المتشدّدين و«البراغماتيِّين» الذين لا يرَون مانعاً في دخول الحزب في تسوية سياسية ولو بالحدّ الأدنى. وفي قراءة التقرير، أنّ أياً من هاتَين النتيجتَين تعني أنّ أي تسوية تنطلق من هذه المعطيات والمعايير ستنعكس سلباً على الحزب.

ويختم التقرير، أنّ طهران على بيّنة من هذه المعطيات والمعلومات، وتعلم أنّ الاستعدادات قائمة في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لاستهدافها بحرب أوسع من حرب الإثني عشر يوماً، وذلك بعد أن تنجز الأخيرة ما عليها إنجازه في لبنان.

ممّا تقدّم، فإنّ التقرير يشير إلى أيام صعبة ستواجه لبنان والمنطقة، ويمكن أن تكون ولادة لتطورات مفصلية خطيرة، وحبلى بمفاجآت قد تكون في الحسبان وقد لا تكون.

-----------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار لبنان والعالم / قمة ترامب نتنياهو : الحزب في المهداف وتصعيد خطير هذا الشهر... وآخر أخطر في الربيع؟!

 

 

 

2026-01-03

دلالات: