الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف 2026 /نداء الوطن: الرياض لبيروت: حصر السلاح مفتاحُ عبور الصادرات؟ | كلمة مهمة للرئيس؟ | نقلة نوعية في المرفأ؟ | حزمة غارات إسرائيلية جنوبا

جريدة صيدونيانيوز.نت / نداء الوطن: الرياض لبيروت: حصر السلاح مفتاحُ عبور الصادرات؟ | كلمة مهمة للرئيس؟ | نقلة نوعية في المرفأ؟ | حزمة غارات إسرائيلية جنوبا

 

Sidonianews.net

------------

نداء الوطن

على عكس الهدوء الذي يفرضه المناخ السياسي الداخلي من جهة، وارتفاع حرارة الميدان العسكري جنوبًا من جهة أخرى، تَشتَعل قمم لبنان الثلجية بنار الروّاد الذين يبعثون الدفء في شرايين السياحة الشتوية. غير أن هذا المشهد الحيويّ، يبقى ناقصًا، إذا لم تستكمل الدولة، دورة فصولها السيادية عبر بسط سلطتها وحصر السلاح بيدها، مع إرساء قطار الإصلاحات البنيوية الشاملة، وتحريك العجلة الاقتصادية، ليعود لبنان إلى موقعه الطبيعي.

ورغم بطء هذا المسار الناجم عن العراقيل التي يزرعها "حزب الله" في طريق الحكومة، ويُطلق "مفرقعاته" التهويلية والتخوينية، التي تفضح حالة الارتباك التي يعيشها، إلا أن ذلك لم يحل دون إعادة تفعيل زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن الشهر المقبل، في خطوة تعكس رهانًا أميركيًّا على المؤسسة العسكرية. وقد تشكل هذه الزيارة المرتقبة منصة مشجّعة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في الخامس من آذار.

في المقابل، تشير مصادر دبلوماسية مطلعة لـ "نداء الوطن"، إلى أن مساعي تأمين مشاركة وازنة من دول الاتحاد الأوروبي القادرة والمؤثرة لتمويل الجيش لم تكتمل بعد. ولفتت إلى أن بروز مسألة "غرينلاند" بين الولايات المتحدة والدنمارك وانشغال القارة الأوروبية بهذه القضية الطارئة، قد تحيّد الملف اللبناني عن "رادار" الاهتمام الأوروبي أو بعض دوله في هذه المرحلة.

تطور العلاقات اللبنانية - السعودية

بالتوازي، برزت على خط بيروت – الرياض، مؤشرات نوعية، تعكس انفراجة اقتصادية في العلاقات بين البلدين، تجلت في استئناف تدفق الصادرات الزراعية اللبنانية، وفتح نقاشات تقنية حول تحويل الموانئ اللبنانية إلى منصات لتصدير النفط والبتروكيماويات فور استقرار المشهد السوري. ومن المتوقع وفق معطيات لـ "نداء الوطن"، أن يُزخم هذا الحراك بزيارات رفيعة المستوى لمسؤولين لبنانيين إلى المملكة، في شباط المقبل، لتوقيع اتفاقيات محورية قد تفضي إلى رفع الحظر عن سفر الرعايا السعوديين والخليجيين، ما يمثل رافعة كبرى لقطاعي السياحة والاستثمار.

ومع ذلك، تظل هذه الإيجابيات مشروطة بقدرة السلطة اللبنانية على التقاط الفرصة السانحة، فالديناميكيات الإقليمية المتسارعة قد تزيح لبنان عن خارطة الأولويات مجددًا. إن أي تلكؤ في حسم ملف حصرية السلاح وإنجاز الإصلاحات، سيُفهم دوليًا على أنه غياب للإرادة السياسية.

في هذا السياق، استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري، حيث تمّ التشديد خلال اللقاء، وفق بيان دار الفتوى، على أن "خلاص لبنان ونهوضه لا يكون إلا بحصر السلاح نهائيًا على كامل الأراضي اللبنانية وحصره بيد الدولة واستكمال الإصلاحات ودعم العهد والحكومة والإسراع في تنفيذ بيانها الوزاري وإنجاز الاستحقاقات بمواعيدها والالتزام بالدستور واتفاق الطائف وتعزيز وحدة اللبنانيين". وأكد البيان "دعم الجيش اللبناني ودوره في حصر السلاح وانتشاره في الجنوب الذي يعزز سيادة الدولة على كامل أراضيها ويشكل ضمانة وحصانة أمنية وعسكرية وحيدة لحماية حدود الوطن، وانتشاره يعيد الثقة بالدولة ويشعر المواطن بالطمأنينة وبالاستقرار ويسرّع في إعادة الإعمار بمساعدة دولية".

كلمة مهمة للرئيس

واستكمالًا لجهوده الدبلوماسية في تمتين علاقات لبنان الدولية، يستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، عميد وأعضاء السلك الدبلوماسي ومدراء المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان، وسيكون لرئيس الجمهورية كلمة وصفت بـ "المهمة" وتتضمن مواقف من التطورات والاستحقاقات الراهنة. كذلك سيكون لعميد السلك الدبلوماسي السفير البابوي باولو بورجيا كلمة في المناسبة من وحي مواقف زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر الأخيرة إلى لبنان.

نقلة نوعية في المرفأ

أما على جبهة المؤسسات، وفي خطوة تعكس العودة إلى المسارات القانونية، علمت "نداء الوطن" أن زيارة رئيس هيئة الشراء العام الدكتور جان العلية إلى مرفأ بيروت، ستكون بمثابة نقلة نوعية في المرفأ، إذ سيعلن المدير العام بحضور العلية عن العودة إلى آلية الشراء العام في المناقصات.

وتأتي هذه الخطوة بعد تباينات جمة بين هيئة الشراء العام والإدارة السابقة للمرفأ التي كانت ترفض إخضاع المناقصات والمشتريات إلى رئيس هيئة الشراء العام.

على صعيد آخر، لا يزال تعيين غراسيا القزي مديرًا عامًا للجمارك يتفاعل، إذ نفذ أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت أمس، وقفة احتجاجية تحت عنوان: "دم أهالينا مش ملف ترقية"، عند البوابة رقم 3 للمرفأ قبالة مبنى الجمارك، رافعين صور أبنائهم ولافتات تدعو الحكومة للتراجع عن قرارها. وأعرب الأهالي في بيان عن "إدانتهم لقرار تعيين القزي التي كانت محل شبهات"، وهددوا بـ "عدم السماح لها بالدخول إلى مكتبها". واعتبروا "أننا أمام سلطة قررت أن تطوي ملف الدم، وأن تكافئ المتورطين أو المحميين سياسيًّا، وكأن أرواح الضحايا أرقام، وكأن وجع الأهالي تفصيل يمكن تجاوزه بتعيين هنا وتسوية هناك"، مؤكدين أنهم "عادوا إلى نقطة الصفر وبأنهم سيعاودون تحركاتهم في الشارع".

حزمة غارات جنوبًا

أما في الميدان العسكري، وفيما يلف الغموض اجتماعات لجنة "الميكانيزم" حتى إشعار آخر، صعّد الجيش الإسرائيلي حدّة نيرانه أمس، حيث شن الطيران الحربي، سلسلة غارات على مجرى الليطاني بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرغز. وسجلت غارات على المنطقة بين بلدتي أنصار والزرارية وعلى الوادي بين جرجوع واللويزة ومحيط نبع الطاسة وعلى المنطقة الواقعة بين كفرملكي وبصليا، وعلى المحموديه في قضاء جزين. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن "جيش الدفاع الإسرائيلي يهاجم أهدافًا لمنظمة حزب الله في جنوب لبنان"، مشيرًا إلى "أننا استهدفنا مواقع وفتحات أنفاق ومعسكرات لحزب الله وهاجمنا بنى تحتية تابعة للحزب في جنوب لبنان، شملت مواقع إطلاق صواريخ وتخزين أسلحة". وأضاف "أننا رصدنا خلال الأشهر الماضية أنشطة عسكرية غير معتادة في المواقع المستهدفة"، مشددًا على أن "الهجمات ضد مواقع حزب الله ستستمر لإزالة أي تهديد".

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

نداء الوطن: الرياض لبيروت: حصر السلاح مفتاحُ عبور الصادرات؟ | كلمة مهمة للرئيس؟ | نقلة نوعية في المرفأ؟ | حزمة غارات إسرائيلية جنوبا

2026-01-20

دلالات: