Sidonianews.net
--------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
غيب الموت مساء أمس السبت المربي والأديب الصيداوي الدكتور طالب زكي بك طالب رحمه الله (زوج خالتي المربية هادية حمزة). لقد كان علما من أعلام التربية والثقافة والأدب والعمل الكشفي في مدينة صيدا وله العديد من المؤلفات في شتى المجالات الشعرية والنثرية والفكرية .
*أسرة جريدة صيدونيانيوز.نت تتقدم بأحر التعازي إلى عائلة المربي الدكتور طالب وتسأل الله عز وجل له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم عائلته وأحباءه ومعارفه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون
غسان الزعتري
-----
رئيسة جمعية المواساة في صيدا تنعي المربي الفاضل د. طالب
بسم الله الرحمن الرحيم
بمزيدٍ من الحزن والأسى، تنعى
جمعية المواساة والخدمات الاجتماعية في صيدا
الدكتور طالب زكي طالب
أحد أعلام اللغة وأهل القلم،
ومن الذين أغنوا الساحة التربوية والثقافية بعلمهم وإبداعهم،
وارتبط اسمهم بذاكرة الجمعية وكلمات نشيدها.
كان الراحل صاحب رسالة، حمل العربية علمًا وروحًا،
ووضع فكره في خدمة الإنسان والعمل الاجتماعي،
فترك أثرًا طيبًا لا يُمحى في القلب والوجدان.
واذ تشارك الجمعية اهله ومحبيه وتلامذته هذا الحزن فإنها تتقدم منهم بأحرّ التعازي
سائلةً الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته،
وأن يسكنه فسيح جناته،
وأن يُلهمهم الصبر والسلوان.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
رئيسة جمعية المواساة والخدمات الاجتماعية
رلى الشماع أنصاري
----
رحيل المُربي المُؤرخ د. طالب زكي طالب.. ذاكرة صيدا التي لا تغيب
بقلم : هيثم زعيتر
برحيل المُربي الدكتور طالب زكي طالب، تفقد مدينة صيدا، واحداً من أبرز رجالاتها في ميادين التربية والتاريخ والثقافة والعمل الاجتماعي.
وأحد أولئك الذين عاشوا بهدوء الكبار، وتركوا أثرهم، عميقاً ومُتراكماً على مدى عقود، وهو الذي أبصر النور في مدينة زهر الليمون في العام 1938.
لم يكن الدكتور طالب زكي طالب مُجرد أستاذٍ في الصف، بل كان مُربياً بالمعنى العميق للكلمة، اختار التربية رسالةً لا وظيفة، ورسخها نهجاً في حياته، فخرج أجيالاً مُتعاقبة من الطلاب، الذين تبوأ كثيرون منهم مواقع بارزة في ميادين العلم والإدارة والعمل العام، وكانوا دائماً يُشيرون إليه باعتزاز، بوصفه واحداً من صناع وعيهم الأول.
آمن بأن التعليم لا يكتمل داخل جدران الصفوف، فوسع رسالته إلى الفضاء العام، مُنخرطاً في العمل الكشفي، فكان من ناشطي "الكشاف المسلم" في لبنان، خاصة في صيدا، ثم من رواد "الكشاف المسلم"، حاملاً القيم التي آمن بها، من انضباط وخدمة وتطوع وانتماء، ومُترجماً إياها سلوكاً يومياً، لا شعارات عابرة.
في ميدان الفكر والتاريخ والعمل التربوي المُؤسساتي، ترك الراحل بصمةً واضحة عبر صروح تربوية، وسلسلة من الكتب والمقالات والدراسات، اتسمت بالعمق والدقة واللغة الرشيقة.
كان قلمه بليغاً، يعرف كيف يضع النقاط فوق الحروف، ويقول رأيه بهدوء الواثق، من دون صخب أو ادعاء.
وكان يُردد بابتسامةٍ مُحببة عبارته الشهيرة: "أنا زكي بين طالبَين"، في إشارة إلى اسمه واسم العائلة، بما تختزنه من تواضعٍ مُحبب، وروحٍ إنسانية قريبة من الناس.
عرفناه مُتواضعاً، قريباً، واسع الاطلاع، كبير الثقة بالنفس من دون غرور.
كثيراً ما كان يزورنا في مكتب جريدة "اللـواء" في صيدا، حاملاً مقالاً أو رأياً أو قراءةً في حدثٍ أو قضية، يُناقش بهدوء، ويُغادر بصمت، تاركاً خلفه فكرةً تستحق التأمل.
وعلى الرغم من تقدمه بالسن ومُعاناته من المرض، ظل الدكتور طالب زكي طالب وفياً لواجباته، لا يتخلى عن مسؤولية، ولا يتأخر عن استحقاق، مُؤمناً بأن العطاء لا يرتبط بالعمر، بل بالإرادة والالتزام.
تحمّل أوجاعه بصبر، واستمر في أداء دوره التربوي والثقافي، حتى آخر الرحلة.
ترك الراحل ذريةً صالحة، وعلماً يُنتفع به، وبذوراً طيبةً في عقول وقلوب تلامذته ومُحبيه، وهو الإرث الأسمى الذي يُمكن أن يُخلفه إنسان في دنياه وآخرته.
إنها رحلة واحدٍ من رواد صيدا، في الأدب والثقافة والتربية والعمل الاجتماعي والمُؤسساتي، رجل عاش بسيطاً، ورحل كبيراً، وبقي أثره شاهداً على أن المُدن لا تحفظ ذاكرتها بالحجر وحده، بل برجالها.
رحم الله المُربي الدكتور طالب زكي طالب، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وألهم أهله ومُحبيه وطلابه الصبر والسلوان.
-----'----
وداعا أستاذ الحرف والروح ….بقلم كامل عبدالكريم كزبر
رحل من علّمنا كيف نحب اللغة قبل أن نتقنها…وكيف نصغي إلى الحرف حتى ينبض بالحياة…رحل من جعل من قصص الجاحظ مسرحًا للبهجة…ومن الدرس حكاية ومن العلم متعة لا تُنسى….
نم قرير العين يا أستاذنا ويا دكتورنا …..فقد زرعت فينا عشق العربية وغرسـت في أرواحنا قيم الأدب…لقد كان حضورك درسًا في الأخلاق قبل أن يكون درسًا في البلاغة.
كنت شاعرًا لا تفوته مناسبة إلا زيّنها بالكلمة وقائدًا كشفيًا أحب الثقافة وبناء الأجيال ومربيًا احتوى الجميع…فأحبك الجميع دون استثناء.
علّمتنا أن العلم رسالة…وأن الكلمة مسؤولية…وأن الضحكة الصادقة يمكن أن ترافق أعظم النصوص.
نم مطمئنًا يا دكتور طالب فما زالت حروفك بيننا وطلابك شهود على عطائك….وسيرتك الطيبة باقية ما بقي الوفاء.
رحمك الله رحمة واسعة وجعل ما قدّمته لنا نورًا في ميزان حسناتك وأسكنك فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين.
--------
للإطلاع على بيان نعي العائلة للراحل د. طالب:
2026-01-24 الوفيات
2026-01-25





