Sidonianews.net
------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
وجّه الأمين العام لنقابة المعلّمين الدكتور اسامه الأرناؤط ، كتابا الى وزيرة التربية طالبها فيه بوجوب إجراء امتحانات شهادة "البروفيه".
جاء في الكتاب :" انطلاقًا من مسؤوليّتنا النقابيّة والوطنية، وحرصا على حماية النظام التربوي الرسمي في لبنان والحفاظ على معاييره الأكاديمية، نتقدّم بهذا الكتاب لتأكيد أهميّة الإبقاء على امتحانات الشهادة المتوسّطة (البروفيه) وعدم إلغائها، لما تحمله من أبعاد تربوية ووطنيّة أساسية.
أولا : تشكل امتحانات البروفيه محطة تقييمية مفصليّة في المسار التعليمي للطلاب، إذ تتيح لهم خوض تجربة الامتحانات الرسميّة قبل الانتقال إلى امتحانات الشهادة الثانويّة العامة، بما يسهم في إعدادهم نفسيا وتربويا، ويعزز ثقافة الجدية والانضباط والتقييم العادل.
ثانيا : إنّ هذه الشهادة تؤدي دورا أساسيا في توحيد معايير التقييم على المستوى الوطني بين المدارس الرسميّة والخاصة، وتحد من الفوارق التعليمية، وتضمن حدا أدنى من العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، بغضّ النظر عن أوضاعهم الاجتماعية أو الاقتصادية.
ثالثا : إن إلغاء امتحانات البروفيه، من دون توفير بدائل وطنيّة واضحة وفاعلة، قد يدفع عددًا متزايدًا من المدارس إلى التوجّه نحو المناهج الأجنبية أو أنظمة التقييم غير الوطنيّة، ما يهدّد المنهج اللبناني ويضعف دور الدولة في ضبط جودة التعليم والحفاظ على الهُويّة التربويّة الوطنيّة.
رابعا: تُعدّ امتحانات البروفيه أداة قياس وتشخيص تربوي تُمكّن وزارة التربية من رصد مواطن الضعف والقوة في المناهج وطرائق التدريس، والاستناد إلى نتائجها في تطوير السياسات التعليمية، بدل الاعتماد على تقديرات غير موحّدة أو تقييمات داخليّة متفاوتة.
خامسا: إن وجود شهادة رسميّة في هذه المرحلة يُسهم في تعزيز قيمة التعليم المتوسط، ويحدّ من التراخي الدراسي والتفلّت الأكاديمي، كما يخفّف من نسب التسرب المدرسي، خصوصًا في البيئات الأكثر هشاشة، حيث يشكّل الامتحان الرسمي حافزًا للاستمرار في التعليم.
سادسا : في حال كان هناك توجّه لبحث مسألة الإلغاء، تؤكد نقابة المعلّمين ضرورة أن يكون ذلك مقرونًا بإيجاد بدائل تقييميّة وطنيّة فاعلة وناجعة، واضحة المعايير، قابلة للتطبيق، ومجرَّبة ميدانيًا، وقادرة على تحقيق الأهداف التربويّة نفسها، تفاديًا لأي فراغ تقويمي أو تراجع في المستوى.
سابعا: أما إذا كان العائق المطروح ذا طابع مالي، فإننا نرى أن المعالجة لا تكون بإلغاء الاستحقاق التربوي، بل باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الكلفة المطلوبة، سواء عبر إعادة ترتيب الأولويّات، أو التّعاون مع الجهات الداعمة، حفاظًا على قيمة الامتحانات الرسميّة، وعلى مكانة الشهادة اللبنانية، وعلى دور الدولة كضامن للعدالة التربويّة".
وختاما، أمل أرناؤوط من الوزيرة كرامي "مقاربة هذا الملف بروح وطنية ومسؤولية تربوية عالية، بعيدا عن الحلول الظرفية وصونا لمستقبل التعليم في لبنان وحقوق طلابه".
------------------------------
أخبار مدينة صيدا / كتاب من الدكتور أسامه الأرناؤط الى وزيرة التربية: لإجراء امتحانات شهادة "البروفيه" صونا لمستقبل التعليم في لبنان وحقوق طلابه
2026-02-03





