Sidonianews.net
-----------
الديار
بعد اغلاق حـــــكومة الاحتــلال الاسرائيلية «الابـــواب» امام المـــبادرة الفرنســية والتـــحرك المــصري، لا «صوت يعلو على صوت الحرب» في لبنان، وكذلك في المنطقة المقبلة على «جحيم» من نوع جديد، اذا صدقت تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، بضرب كل مصادر الطاقة وتنقية المياه في إيران، التي توعّدت بالرد بالمثل، الا اذا فاجأ الرئيس الاميركي العالم بموقف جديد مغاير!..
ميدانيا، لم تخف قوات العدو خططها، واعلنت مصادر امنية عن خطط لهدم القرى في النسق الاول على الحدود، وعدم اعادة سكانها اليها. وقد ارتقى التصعيد الاسرائيلي الى نسق جديد بالامس، عبر استهداف جديد للجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل».
اما المقاومة فتثبت يوميا نجاحها في ادارة مسرح العمليات، باقرار «الاعلام الاسرائيلي» الذي بدأ الحديث عن الغرق في «الوحول» اللبنانية، وتحول جنوده الى «بط» في حقل للرماية، مع نجاح حزب الله في استدراجهم داخل الجغرافيا اللبنانية المعقدة..
لماذا «دق» عون «ناقوس الخطر»؟
وامام هذه التحديات، يستشعر رئيس الجمهورية جوزاف عون خطورة ما يحاك للبنان والمنطقة، ولهذا رفع الصوت عاليا بالامس، موجها رسالة حازمة الى بعض الاطراف التي تعرف نفسها جيدا، كما لفتت مصادر مطلعة على اجواء القصر الجمهوري، وهو قال بالامس جهارا ما سبق وقاله لها بعيدا عن الاضواء،»اليد التي ستمتد الى السلم الأهلي ستقطع»، وهو تقصد الخروج بهذا الموقف العلني لثلاثة اسباب:
– اولا : طمأنة اللبنانيين بانه لا مبرر للقلق من الفوضى الداخلية، لان «العيون» مفتوحة لوأد اي فتنة في مهدها.
– ثانيا: ابلاغ من يعمل ليلا نهارا على اثارة التوترات، بانهم مكشوفون ومعروفون، ولن يكون ثمة تردد باتخاذ ما يلزم من اجراءات قاسية، لمنعهم من التسبب بانهيار الدولة.
– ثالثا: لم يسمع الرئيس عون ما يطمئن من الوفود الخارجية التي زارت لبنان، وخصوصا ما حمله وزير الخارجية المصرية بدرعبد العاطي، الذي سبقه وفد امني مصري الى بيروت، قدم تقريرا مقلقا حول تحركات يقوم بها البعض بايعاز خارجي، لضرب الاستقرار الداخلي، ونصح التقرير بضرورة اتخاذ ما يلزم لمنع انزلاق البلاد الى الفوضى.!
مزيد من التوغل…ومزيد من القتل
في هذا الوقت، يستمر حزب الله في ادارة العمليات في الميدان. ووفق مصادر مطلعة على التطورات الميدانية، شكل كمين مارون الراس بالامس منعطفا في الحرب الدائرة، بعد ان نجح المقاومون بالتسلل وراء خطوط العدو الى القرية المطلة على مستوطنة افيفيم، وخاضوا اشتباكات عنيفة استمرت لساعات، وهو ما يثبت ان التوغل الجغرافي لقوات الاحتلال دون جدوى عسكريا، مع استمرار اطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات والعمق الاسرائيلي، وارتفاع نسق العمليات على الارض.
وفي هذا السياق، تعمق قوات الاحتلال الاسرائيلي مأزقها بمزيد من الغرق في «الوحول» اللبنانية ، حيث بان جنودها وضباطها عالقون كـ»البط في حقل الرماية»، كما وصف «الاعلام الإسرائيلي» حال القوات المتوغلة دون افق، او قدرة على حل معضلة الصواريخ التي يطلق 80 بالمئة منها حتى اليوم، من منطقة جنوب الليطاني ومن مسافات قصيرة، فيما لا تزال القوة النارية الرئيسية والمؤثرة للمقاومة شمال النهر. ويتعمد حزب الله ابعادها عن المشهد الميداني في هذه المرحلة من المواجهة التي تدور من المسافة صفر، كما تقول تلك المصادر.
نتانياهو يرفض مبادرة باريس
وقد اعترفت صحيفة «هآرتس» بعدم القدرة على تحقيق النجاح المطلوب، ولفتت الى انه من الصعب جدا تقليص تهديد حزب الله، «لاننا نحتاج لملاحقة كل منصة اطلاق او كل عنصر يطلق صاروخا من مسافة بعيدة»، وهذا الامر غير متاح، وما يحصل اليوم دخول بعيون مفتوحة الى المستنقع اللبناني،في ظل غياب القيادة السياسية القادرة على تقديم مصلحة «اسرائيل» على المصالح الشخصية.
ووفق صحيفة «اسرائيل هيوم»، فان رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو، رفض مبادرة فرنسية لوقف النار.. وقال للفرنسيين «سنستغل الفرصة لدفع حزب الله الى ما وراء الليطاني، واي اتفاق اميركي – ايراني محتمل لن يوقف القتال مع حزب الله».
ماذا استهداف الجيش «واليونيفيل»؟
وفيما تجددت الغارات على الضاحية الجنوبية وقرى الجنوب، وبعد ساعات على مقتل احد الجنود الاندونيسيين، قتل جنديان آخران في بلدة بني حيان الحدودية، واصيب آخران بجروح بليغة، فيما استشهد عسكري من الجيش اللبناني، واصيب 5 بجروح بينهم احد الضباط عند حاجز العامرية. وهو تطور خطير براي اوساط مطلعة، لان الغارة على حاجز الجيش اللبناني في العامرية جنوب صور، هو النقطة الأخيرة التي يتموضع فيها الجيش بعد إخلاء مواقعه الحدودية في القطاع الغربي، ويبدو ان «اسرائيل» تتعمد سياسة الارض المحروقة، لتنفيذ ما هو اخطر في الايام القليلة المقبلة، وتتعمد استهداف الجيش واليونيفيل، لاجبارهم على المزيد من عمليات الاخلاء.
مأزق الدولة.. وبقاء السفير
وما كان يقال «همسا» في ملف السفير الايراني محمد رضا شيباني، خرج الى العلن رسميا من طهران، ومع انتهاء المهلة التي منحتها الخارجية اللبنانية لسفير ايران لمغادرة لبنان، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي، إلى أنّ السفير سيواصل عمله في بيروت..
طبعا هذا المأزق الديبلوماسي الذي استدرجت اليه الدولة اللبنانية، بتعليمة خارجية، دون الالتفات الى تداعياته الداخلية وصعوبة تسييله الى افعال، يشبه قرارالحكومة تصنيف المقاومة منظمة «خارجة عن القانون»، كما تقول اوساط سياسية بارزة «للديار»، حيث لفتت الى ان السلطات الرسمية اللبنانية استعجلت قطف نتائج ثمار حرب لم تنته بعد، وهي تجد نفسها في موقف محرج امام خارج لم يعد يثق بقدرتها على تنفيذ قراراتها، وداخل منقسم على نفسه، لكنه يجمع على ضعفها. فالمؤيدون لقراراتها المعادية لحزب الله يتهمونها بقلة الحيلة، بعد ان تحولت الاجراءات الى «حبر على ورق»، والمعارضون لسياستها لم يعودوا يكترثون لما تقوله للاسباب عينها.
تحريض وتنمّر «اسرائيلي»
هذا الاستعجال في اتخاذ القرارات الارتجالية، سمح لوزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر باطلاق تصريحات وقحة «تنمر» فيها على الدولة اللبنانية، وحرّض مجددا على الاقتتال الداخلي، معتبرا ان الدولة اللبنانية «دولة افتراضية محتلّة من إيران».
وقال إنّ «المهلة التي منحتها بيروت للسفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني انقضت، من دون أن يغادر البلاد»، مضيفاً: «هذا الصباح، يحتسي السفير الإيراني قهوته في بيروت، ويسخر من الدولة المضيفة». واشار إلى أنّ «وزراء حزب الله لا يزالون يشغلون مناصب في الحكومة اللبنانية».
القلق من الحدود الشرقية؟
في هذا الوقت، وفيما تتواصل التطمينات من الجهات الرسمية السورية للجانب اللبناني، عاد القلق من التحركات العسكرية على الحدود الشرقية ، مع تزايد الوقائع الميدانية المثيرة للريبة.وتوقفت مصادر مطلعة، عند نمط تصاعدي في خطاب دمشق بالتزامن مع تسريبات عن احداث امنية على الحدود العراقية، ومزاعم عن اكتشاف شبه يومي لانفاق على الحدود مع لبنان، مع ربط مصادر ديبلوماسية عربية بين دخول اليمن وتورط دمشق.
وفي هذا السياق، كشف «المرصد السوري»عن تعزيزات عسكرية جديدة على الحدود اللبنانية – السورية، تضمنت صواريخ ومسيّرات «شاهين»؟!
متى القرار الظني!
وفي خطوة قضائية، لا تشير حكما الى قرب صدور القرار الظني، ختم المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار تحقيقاته في الملف ، وأحاله برمته على النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، لإبداء مطالعته بالأساس…
ووفق مصادر قضائية، احالة الملف لا تعني قرب صدور القرار الظني، لان المطالعة التي يعدها القاضي الحجار تحتاج الى وقت طويل، ولان الملف المحال اليه يتجاوز الألف صفحة، وبعد ان يعيده الى المحقق العدلي لدى الاخير سلطة استثنائية في اصدار القرار الظني.
---------
جريدة صيدونيانيوز.نت
الديار: ترامب يتوعّد والعدو يغرق بالوحول اللبنانيّة! |لماذا دق عون ناقوس الخطر؟ | إستهداف اليونيفيل والجيش لماذا؟ بعد تحذيرات أمنيّة مصريّة عون يهدد بقطع يد الفتنة؟
2026-03-31





