Sidonianews.net
--------------
النهار
نقلت مراسلة "النهار" في باريس عن مصادر رفيعة متابعة للملف اللبناني في العاصمة الفرنسية، أن الاتفاق الأميركي الإيراني إذا أُبرم سيكون على حساب لبنان بالنسبة إلى نزع سلاح "حزب الله"
وقف لبنان في الساعات الأخيرة عند مفترق ثلاثي الدلالات والمفارقات، عشية أسبوع يبدو مشحوناً بالتطورات المتمادية والمفصلية إقليمياً ولبنانياً.
المحطة الأولى تمثّلت في تصعيد ميداني قياسي على الجبهة الجنوبية امتداداً إلى البقاع الغربي في "مواكبة" تواتر الأنباء عن اقتراب ولادة اتفاق اطاري بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، عكست معالمه الواضحة تداعيات سلبية على لبنان ما دامت إسرائيل "تتحسّس" منه وما دام "حزب الله" سيهلّل عبره لراعيته إيران، الأمر الذي يعني أن لبنان لن ينال منه سوى تفاقم التداعيات وتشابكها مع تطورات مساره التفاوضي مع إسرائيل ولو اعتبر مساراً مستقلاً.
المحطة الثانية رمزية وواقعية بفجاجة في آن واحد، وهي مناسبة دراماتيكية وساخرة معاً تتمثّل في مصادفة اليوم تحديداً، ذكرى ما سمي "عيد المقاومة والتحرير" إحياءً لذكرى الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب في 25 أيار 2000. إذ فيما تقتصر المناسبة على عطلة رسمية تغرق البلاد في أخطر تداعيات الحرب الإسرائيلية التي استدرجها إليها "حزب الله" إسناداً لإيران، ويشهد الجنوب ما لم يسبق له أن شهده من كوارث تدميرية ومحو معالم عشرات البلدات والقرى واحتلال مساحة شاسعة منه، وتهديد لبنان برمته بتداعيات متدحرجة.
ولعل المفارقة اللافتة أن الأمين العام لـ"حزب الله " الشيخ نعيم قاسم سعى إلى مزيد من طمس التبعات القاتلة لحزبه في استدراج الاحتلال الإسرائيلي المتجدّد للجنوب، فرفع وتيرة خطابه التصعيدي ضد الحكومة والسلطة وراح يحرّض على اسقاط الحكومة في الشارع.
وأما المحطة الثالثة، فهي موعد المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية في البنتاغون يوم الجمعة المقبل على وقع تداعيات العقوبات الأميركية الأخيرة التي مسّت للمرة الأولى بضباط في الجيش والأمن العام. وإذا كان خيار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة شكّل بإقرار معظم الداخل والخارج الخيار الحتمي الأفضل والمتاح للبنان للتوصل إلى استراتيجية إنقاذ وخروج من الكارثة الراهنة، فإن ذلك لا يحجب الحراجة والدقة والأخطار التي يواجهها لبنان في رحلة التفاوض، وسط تنامي الضغوط الهائلة على السلطة لتنفيذ قراراتها الذاتية نفسها المتّصلة بحصر السلاح بيد الدولة وتالياً نزع سلاح "حزب الله".
(المصدر: جريدة النهار اللبنانية)
--------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
النهار: المخاوف على لبنان تسابق ولادة الاتفاق الإقليمي؟ | إحياء ذكرى 25 أيار بكارثة احتلالية متدحرجة!
2026-05-25





