Sidonianews.net
-------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومواقف ومستجدات حول لبنان والمنطقة السبت 27-6-2026 : لبنان وإسرائيل يُوقّعان اتفاقاً إطاريّاً برعاية العراب الأميركي والرئيسان عون وسلام يشكران ترامب؟ تظاهرات إحتجاجية في بيروت ؟
BBC - عربية
لبنان وإسرائيل يوقعان على اتفاق إطاري برعاية أمريكية
يتابع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مراسم توقيع اتفاقية إطارية بين إسرائيل ولبنان، بحضور مستشار وزارة الخارجية دانيال هولر، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة، وذلك في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن العاصمة، في 26 يونيو/حزيران 2026. (رويترز/كين سيدينو).
أعلنت كل من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، اليوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق إطار ثلاثي في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك عقب محادثات استضافتها الولايات المتحدة، فيما بدأت مراسم التوقيع على نص إطار العمل المشترك بين لبنان وإسرائيل.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن "الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام"، مضيفاً أن الاتفاق يمثل "بداية البداية"، لكنه شدّد على أنه "لا يزال هناك عمل طويل أمام لبنان وإسرائيل".
من جانبها، وصفت سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة، اتفاق الإطار بأنه "خطوة أولى على طريق استعادة سيادة لبنان".
بدوره، قال سفير إسرائيل لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، إن "إيران ووكلاءها أرادوا حرفنا عن مسار الاتفاق"، مضيفاً أن "إيران وحزب الله باتا خارج اللعبة".
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الاتفاق يمثل "إنجازاً كبيراً لإسرائيل".
إعلان
وأضاف أن إسرائيل "ستبقى في الحزام الأمني حتى تجريد حزب الله من سلاحه"، معتبراً أن اتفاق الإطار "يشكل ضربة قوية لإيران التي حاولت فرض انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان"، على حد قوله.
وأكد نتنياهو أن الاتفاق "يؤكد عدم وجود دور لإيران وحزب الله في لبنان"، مشيراً إلى أن إسرائيل "ستسمح بتمكين الجيش اللبناني من بدء السيطرة على منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان"، إحداهما خارج الحزام الأمني والثانية في منطقة موسعة "لا يريدها الجيش"، بحسب تعبيره.
كما شدد على أن إسرائيل "لن تسمح بعودة السكان اللبنانيين أو حزب الله إلى منطقة الحزام الأمني الواقعة تحت سيطرتها".
من جانبه، توجه الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون بالشكر إلى الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، على ما وصفه بالجهود التي بُذلت لاستضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان وصولاً إلى إعلان اتفاق الإطار.
كما شكر عون الدول الشقيقة والصديقة التي دعمت الموقف اللبناني خلال المفاوضات، معرباً عن تقديره للفريق اللبناني المفاوض من دبلوماسيين وعسكريين في واشنطن وبيروت، قائلاً إن "الاتفاق يمثل خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على كامل أراضيه".
واعتبر الرئيس اللبناني أن اتفاق الإطار يشكل "أول الطريق لتثمير تضحيات اللبنانيين"، مؤكداً أن الهدف هو عودة المواطنين إلى أراضيهم وبيوتهم في ظل "سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على أرضها وشعبها".
وشدد عون على التزامه بمواصلة العمل حتى استكمال هذا المسار، قائلاً إن "لبنان يتطلع إلى مرحلة لا يكون فيها احتلال ولا أسرى ولا تبعية ولا وصاية"، معتبراً أن ذلك يمثل التزاماً وطنياً تجاه اللبنانيين، على حد تعبيره.
في السياق، خرج مناصرون لحزب الله إلى شوارع بيروت ليل الجمعة احتجاجاً على الاتفاق المُعلن، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ومراسل لوكالة فرانس برس.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مناصرين لحزب الله جابوا "على متن دراجات نارية شوارع في بيروت" خصوصاً في مناطق مركزية قريبة من البرلمان وعلى طول الطريق المؤدي إلى المطار "احتجاجاً على اتفاق الإطار المعلن بين لبنان وإسرائيل" مشيرة إلى أن بعضهم قطعوا طريقاً واحداً على الأقل بإطارات مشتعلة.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس أشخاصاً يستقلون دراجات نارية على أحد الطرق، بالإضافة إلى نقاط تفتيش موقتة أقامها الجيش اللبناني على طول شوارع عدة.
وحذر النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله حسن فضل الله، الجمعة، من أن الاتفاق الذي وقعته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة في واشنطن، لا يمكن "فرضه" سوى من خلال "حرب أهلية".
وقال فضل الله الذي سبق لحزبه أن أعلن مراراً عن رفضه التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "كان يفاوض نفسه... وهذه السلطة (اللبنانية) لن تستطيع تنفيذ الاتفاق الموقّع في واشنطن، إلا إذا ذهبت بدعم أمريكي إلى حرب أهلية".
واعتبر أن الاتفاق هو "محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد"، في إشارة الى التفاهم الإيراني الأمريكي الذي نصّ على وقف الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
واندلعت الحرب الأخيرة في لبنان بعد إطلاق حزب الله، صواريخ على إسرائيل قال إنها رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في مستهل الحرب في الشرق الأوسط. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية والاجتياح البري، ما أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب السلطات اللبنانية.
وبدأت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية مفاوضات مباشرة في أبريل/نيسان الماضي، أكد حزب الله مراراً رفضها.
ورغم الإعلان عن أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار منذ ذلك الحين، لم يتغير الواقع ميدانياً، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها وتقدمها البري، بينما واصل حزب الله استهداف قواتها في جنوب لبنان، وشمال إسرائيل في بعض الأحيان.
وشهدت هذه الجبهة تراجعاً في العمليات العسكرية عقب توقيع مذكرة التفاهم الإيراني الأمريكي في 17 يونيو/حزيران، والتي نصت على وقف الحرب في مختلف الجبهات، ومن بينها لبنان.
-------------
النهار
شكّل توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية وعرابة الولايات المتحدة الأميركية مساء أمس في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن تطوراً تاريخيّاً هو الأول من نوعه وبحجم دلالاته منذ إبرام اتفاق 17 أيار 1983 في عهد الرئيس السابق أمين الجميل.
ومع أنّ هذا الاتفاق الإطاري لا يرقى إلى مستوى اتفاق أمني ناجز أو اتفاق سلام، فإنّ الاطار العملي المشترك الذي رسمه بين لبنان وإسرائيل، إلّا أنّه شكّل حدثاً واختراقاً كبيرَين سُجّلا في خانة إنجاز كبير للديبلوماسية الأميركية وتحديداً لوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو الذي زجّ بكل ثقل ما يُمثّله لعدم بلوغ الجولة الخامسة من المفاوضات خطر الانهيار ومددّت ليوم رابع أمس انتهى إلى توقيع الاتفاق الإطاري.
وفيما انتظر الجميع توزيع وزارة الخارجية الأميركية النص الرسمي النهائي للاتفاق للتمعن في مضمونه والخطوات التي ينص عليها لا سيما لجهة المنطقتَين التجريبيّتَين اللتين سيدخل إليهما الجيش اللبناني وتغدوان محررتين من الاحتلال الإسرائيلي من جهة ومنزوعتين من سلاح حزب الله ووجوده فيهما من جهة أخرى، اتجهت الأنظار إلى ماهية الدور الأساسي الذي يفترض أن تضطلع به الولايات المتحدة كراع وضامن للاتفاق خصوصاً في ظل توقع "شغب" إيراني وتشويش على الاتفاق من خلال دفع "حزب الله " إلى محاولات عرقلته ميدانيا من جهة وإشاعة مناخات وأجواء اضطراب سياسي وربما أمني في الداخل ضد السلطة اللبنانية. وهو الأمر الذي سيختبر اللاعبَين المباشرَين، أي لبنان وإسرائيل في التزام تنفيذ الاتفاق بدقة وحسم، كما يختبر أميركا في إنشاء حماية إقليمية واسعة للاتفاق كما تسعى لتفعله حيال اتفاقها مع إيران.
إذا بعد أربعة أيام من الجولة الأصعب للمفاوضات المباشرة في واشنطن تم التوقيع على اتفاق اطاري بين لبنان واسرائيل برعاية الولايات المتحدة الجمعة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال حفل التوقيع الذي رفعت فيه أعلام الدول الثلاث جنباً إلى جنب "يسرنا الاعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة". وأشار إلى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق "لإطار من أجل سلام دائم وأمن".
كشف روبيو لاحقاً "أننا وضعنا عملية واضحة ومنظمة لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح حزب الله والاتفاق الإطاري سيعيد إسرائيل إلى الحدود إذا انتهت التهديدات ". كما كشف "أننا سنظل منخرطين على نحو كامل وسنخصص موارد كبيرة منها مئة مليون دولار مساعدة إنسانية فورية للبنان بالتنسيق مع الأمم المتحدة ووزارة الحرب مستعدة لتقديم أكثر من ثلاثين مليون دولار للجيش اللبناني " كما كشف أيضاً أن الاتفاق يُنشئ مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية الأطراف للبنان.
بدورها، قالت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض: "باسم الرئيسين عون وسلام نشكر الرئيس دونالد ترامب. والتوقيع اليوم هو خطوة أولى لاستعادة السيادة للبنان". وأقرت بصعوبة الجولات التفاوضية قائلة: "هذا الاجتماع كان طويلاً وصعباً ونحن ممتنون للجهة المضيفة".
أما سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، فقال: "إيران وأذرعها يريدون الدمار ونحن نريد سلامًا حقيقيًّا بين إسرائيل ولبنان. ومن خلال هذا الاتفاق تخرج إيران وحزب الله من المعادلة".
وأفاد مسؤول أميركي بأنّ روبيو كان اتصل هاتفياً أول من أمس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزف عون لحل الخلافات الأخيرة، كما انضم روبيو أمس إلى بعض المحادثات بين وفدي الطرفين.
الرئيس عون يشكر
وبعد التوقيع توجه الرئيس جوزف عون إلى الإدارة الأميركية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، بـ"الشكر على ما بذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أعلنت اليوم".
كما شكر "جميع الدول الشقيقة والصديقة التي رافقتنا خلال هذه المفاوضات الصعبة، داعمة مواقف الدولة اللبنانية، ومعلنة كل حرصها على استقلال لبنان وسلامه وازدهاره".
وتوجه عون بـ"التقدير للفريق اللبناني المفاوض، من دبلوماسيين وعسكريين، في واشنطن وبيروت، على مواكبتهم لحظة لحظة وكلمة كلمة، لإنجاز ما نعتبره خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على أراضيه كاملة، غير منقوصة ذرة، مؤكدًا الشكر واجباً لجميع اللبنانيين، الذين ضحوا وصمدوا وواجهوا أقسى ظروف العدوان والتدمير والتهجير، وأظهروا أشرف احتضان بعضهم بعضاً وأروع تضامن وطني في أصعب الأوقات، شعباً واحداً تحت راية واحدة لا يستظلون سواها أبداً".
وأشار إلى أن "اتفاق الإطار الذي وقع اليوم، هو اول الطريق لتثمير تضحياتهم، ليعودوا إلى ارضهم المحررة كاملة، وإلى بيوتهم المعمرة حتماً، والعامرة بهم وبوعيهم الوطني، أحراراً كراماً، مرفوعي الرأس، في ظل سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على ارضها وشعبها. وهو ما أقسمنا على تجسيده. ونقسم على الاستمرار في العمل حتى إنجازه كاملاً. فلا يكون بعد احتلال ولا أسرى ولا تبعية ولا وصاية. هذا ما يجمع عليه كل لبناني حر مسؤول شريف. وهذا عهدنا لهم وواجبنا تجاههم".
وكتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة "إكس":"الإطار" الذي تم التوصل إليه اليوم مع إسرائيل برعاية أميركية هدفه تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها اليها.
أما بالنسبة لما يتوجب على لبنان في هذا "الإطار"، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق أن اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي عاد وأكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 على ضرورة تنفيذه. كما أن "إعلان وقف العمليات العدائية" لعام 2024 الذي أقرّته الحكومة السابقة فإنه بدوره ينص بوضوح في مقدمته على أن القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصراً. وقد أعاد البيان الوزاري لحكومتنا التي نالت على أساسه ثقة البرلمان التأكيد على هذه الثوابت الوطنية، إضافة إلى التشديد ان الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم. كل الشكر للولايات المتحدة الأميركية ولأشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم الذين ساهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق. وأنني أتطلع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن اهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطرّوا لمغادرتها".
وقبل نشر النص الرسمي للاتفاق أفادت السفارة اللبنانية في واشنطن أنّ الاتفاق ينص على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحاباً إسرائيلياً وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
في المقابل، نشرت "هيئة البث الإسرائيلية" تفاصيل حول الاتفاق الإطاري "تمهيداً لبدء انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان" وبحسب "هيئة البث"، فإنّ "الاتفاق يُبقي على الوجود الإسرائيلي جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله".
كما نقلت عن مصادر مطلعة قولها: "تم الاتفاق بين إسرائيل ولبنان على بدء المرحلة التجريبية في منطقتَين جنوب لبنان ستنسحب منهما القوات الإسرائيلية، وسيدخل الجيش اللبناني إلى هاتَين المنطقتين خلال المرحلة التجريبية". كما اتفقت إسرائيل ولبنان على "كيفية التعامل مع الأنفاق ومواجهة تعزيزات حزب الله"، بحسب "هيئة البث الإسرائيلية".
ونقلت "القناة 12 الإسرائيلية" عن مسؤول إسرائيلي قوله: "وفق الاتفاق الإطاري مع لبنان، سيكون لدى إسرائيل حرية الرد على أي تهديد يُوجَّه لإسرائيل"، وينص الاتفاق على "بقاء إسرائيل في منطقة الخط الأصفر إلى حين نزع سلاح حزب الله وتمكن الدولة اللبنانية من تولي المسؤولية الأمنية الكاملة
وفي تفاصيل المنطقتين المشمولتين بالانسحاب الجزئي جنوبي لبنان:
تقع المنطقة الأولى خارج "الخط الأصفر"، إلى الغرب من وادي السلوقي وإلى الجنوب من نهر الليطاني.
وتقع المنطقة الثانية إلى الشمال من نهر الليطاني؛ حيث يقتطع جزء منها من "الخط الأصفر الجديد"، بينما يقع الجزء الآخر خارجه.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن توقيع الاتفاق الإطاري مع لبنان "يعد ضربة قوية لإيران". وأوضح في رسالة مصورة أن هذا الاتفاق يمثل "ضربة قوية لإيران"، وتابع أن "إيران تحاول إجبارنا على الانسحاب من جنوب لبنان بالقوة. وفي جوهر الأمر، إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة تقول لهم: هذا ليس من شأنكم. ليس لكم أي دور في لبنان. لا أنتم ولا حزب الله ولا أي منظمة إرهابية".
وقال نتنياهو، إن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنة جنوب لبنان، دون نزع سلاح حزب الله. وأضاف : "إسرائيل تبقى في المنطقة الآمنة جنوب لبنان. هذا إنجاز عظيم -إطار الاتفاق-، وسنحافظ عليه ما دام حزب الله لا ينزع سلاحه، وطالما بقي خطر يهدد دولة إسرائيل".
وفي ما يتعلق بالترتيبات الميدانية، أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي: "سنقوم بإنشاء منطقتين تجريبيتين، بناء على توصية الجيش الإسرائيلي، إحداهما خارج المنطقة الأمنية تماما، جنوب نهر الليطاني، والأخرى شماله، وجزء صغير منها ضمن المنطقة الأمنية الموسعة التي حققناها خلال الأسبوعين الماضيين، والتي لا يحتاجها الجيش الإسرائيلي".
وكما كان متوقعاً شرع حزب الله فور الإعلان عن توقيع الاتفاق بإطلاق التهديدات والتهويل على السلم الأهلي. وفي أول تعليق لحزب الله حول توقيع الاتفاق بين لبنان واسرائيل، قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، أنه "لا يمكن للسلطات إنفاذ اتفاق واشنطن إلا إذا ذهبت إلى حرب أهلية بدعم أميركي".
وأضاف: "ما حدث محاولة لعرقلة مسار إسلام اباد "، محذرا انه "من دون المقاومة لن يمر شيء".
كما أكد وزير العمل محمد حيدر ووزير الصحة ركان ناصر الدين "موقفهما الرافض للتفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي وهو موقف لم يتبدل ولن يتبدل، ويعبّر عن القناعة السياسية والوطنية التي التزمنا بها ونلتزمها بكل وضوح"، وجاء ذلك في بيان أصدراه "توضيحًا لما أُثير عقب جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بشأن مسألة "تكليف التفاوض"، ومنعًا لأي التباس أو تأويل غير دقيق لما جرى داخل الجلسة".
وبدأت ليلاً تظاهرات وتجمعات لدراجات نارية في منطقة جسر المشرفية بـ الضاحية الجنوبية لـ بيروت.
-----------
روبيو: "الاتفاق الإطاري" يُرسي استعادة سيادة لبنان ونزع سلاح "حزب الله" وإنشاء مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية
اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ توقيع "اتفاق الإطار الثلاثي" بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة اليوم، "يُمثّل محطة بارزة أخرى في جهود الرئيس دونالد ترامب لتحقيق سلام واستقرار دائمَين في المنطقة".
وقال روبيو في بيان: "إنّ إسرائيل ولبنان وريثتان لحضارات عريقة تعود إلى العصور التوراتية. ويتميّز البلدان بوجود بعض أكثر الشعوب ريادة في الأعمال في العالم، كما يشتركان في امتلاك بعض أجمل السواحل على وجه الأرض. لكن على مدى عقود، جُرّ البلدان إلى الحروب من قبل ميليشيات ووكلاء إرهابيين قوّضوا سيادة لبنان، وشنوا هجمات عبثية على إسرائيل، وصدّروا الفوضى إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط".
أضاف: "لقد جرّ حزب الله، أخطر وكلاء إيران، لبنان مراراً إلى حروب مدمرة خلافاً لإرادة حكومته وشعبه، وكان آخرها في آذار/ مارس الماضي"، معتبراً أنّ "الحزب بنى بنية تحتية عسكرية واسعة داخل لبنان، وأطلق عشرات الآلاف من الصواريخ والطائرات المسيّرة على المدن الإسرائيلية، ولعب دوراً رئيسيّاً في تدمير سوريا".
وتابع روبيو: "كما يُخطّط حزب الله لتنفيذ هجمات ضد الأميركيين، ويدعم شبكات تهريب المخدرات التي تغذي العنف في نصف الكرة الغربي وداخل الولايات المتحدة، ويُشكّل تهديداً مباشراً للمواطنين الأميركيين والمصالح الأميركية حول العالم".
وأكد روبيو أنّ "حكومتَي إسرائيل ولبنان اتخذتا اليوم قراراً جريئاً بالموافقة على إطار يضع مساراً واقعياً للخروج من دوامة الصراع المستمر"، مؤكداً أنّ "هذا الاتفاق ينصّ على عملية واضحة ومنظمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية، وتمكين إسرائيل من العودة إلى حدودها بمجرد إزالة هذا التهديد الذي يستهدف مواطنيها".
أضاف: "كما يُنشئ الاتفاق مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية للبنان (MCG4L) برعاية الولايات المتحدة، بما يُتيح للطرفين تنفيذ هذا الإطار".
وبالنسبة إلى لبنان، أكد روبيو أنّ "هذا الإطار يُوفّر مساراً حقيقيّاً للخروج من أزمة طويلة الأمد. أما بالنسبة لإسرائيل، فإنه يخلق مساراً يمكن التحقق منه لإزالة التهديد المستمر على حدودها الشمالية".
وقال روبيو أيضاً: "تُشيد الولايات المتحدة بشجاعة الحكومتَين ذواتي السيادة لاتخاذهما هذه الخطوة من أجل كسر دائرة العنف بشكل نهائي، وستظل منخرطة بشكل كامل، وستُخصّص موارد كبيرة، بما في ذلك تقديم مساعدات إنسانية فورية بقيمة 100 مليون دولار بالتنسيق مع الأمم المتحدة".
وبحسب بيان روبيو، فإنّ "الولايات المتحدة تؤكد مجدّداً عزمها على تعزيز قدرات وإمكانات القوات المسلّحة اللبنانية (الجيش اللبناني) بشكل يمكنها من بسط سيادة الدولة بصورة أكثر فاعلية على كامل الأراضي اللبنانية"، معلناً أنّ "وزارة الحرب الأميركية مستعدة لتعويض القوات المسلحة اللبنانية بأكثر من 30 مليون دولار بموجب الصلاحيات والاعتمادات المالية القائمة، دعماً لرؤية ترامب لتحقيق سلام دائم في لبنان".
كما لفت إلى أنّه "نعتزم العمل بشكل وثيق مع شركائنا الإقليميين لتنفيذ هذا الإطار وتحقيق مستقبل أكثر إشراقاً وأمناً لإسرائيل ولبنان ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها".
نواف سلام: تحقيق الانسحاب الإسرائيلي هو الهدف الأساسي من "الاتفاق الإطاري"
في بيان صادر عن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، نشره على صفحته الرسمية عبر منصة "إكس"، كشف سلام عن ملامح "الإطار" الذي تم التوصل إليه اليوم مع إسرائيل بوساطة أميركية، مؤكِّداً أن هدفه الأساسي تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، واستعادة سيادة الدولة عليها، وعودة أبنائها إلى قراهم وبلداتهم.
وأوضح سلام أن ما يُطلب من لبنان في هذا الإطار، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، "ليس سوى ما سبق أن اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف"، وهو الاتفاق الذي عاد وأكَّد قرار مجلس الأمن رقم 1701 على ضرورة تنفيذه. كما أشار إلى أن "إعلان وقف العمليات العدائية" لعام 2024، الذي أقرته الحكومة السابقة، ينص بوضوح في مقدمته على أن القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان، ويحددها حصراً.
وأشار سلام إلى أن البيان الوزاري لحكومته، الذي نالت على أساسه ثقة البرلمان، أعاد التأكيد على هذه الثوابت الوطنية، مشدِّداً على أن الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم.
ووجّه رئيس الوزراء الشكر "للولايات المتحدة الأميركية، وللأشقاء العرب والأصدقاء في العالم، الذين ساهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق". وأعرب عن تطلعه إلى "الساعة المباركة" التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، تمهيداً لعودة الأهالي الأعزاء بشكل آمن وكريم إلى ديارهم التي اضطروا لمغادرتها قسراً، وإلى إطلاق ورشة الإعمار فيها.
--------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
قراءات ومواقف ومستجدات حول لبنان والمنطقة السبت 27-6-2026 : لبنان وإسرائيل يُوقّعان اتفاقاً إطاريّاً برعاية العراب الأميركي والرئيسان عون وسلام يشكران ترامب؟ تظاهرات إحتجاجية في ضاحية بيروت ؟
2026-06-27





