الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومواقف ومستجدات في لبنان والمنطقة - الجمعة 3-7-2026: الشيباني يدشّن الإطلالة اللبنانية لـ سوريا الجديدة؟ | بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط اتفاق الإطار؟ | سوريا الجديدة تفتح صفحة لبنان من بوابة الدولة؟

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومواقف ومستجدات في لبنان والمنطقة - الجمعة 3-7-2026: الشيباني يدشّن الإطلالة اللبنانية لـ سوريا الجديدة؟ | بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط اتفاق الإطار؟ | سوريا الجديدة تفتح صفحة لبنان من بوابة الدولة؟

 

Sidonianews.net

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومواقف ومستجدات في لبنان والمنطقة - الجمعة 3-7-2026:

--------------------

النهار:

الشيباني يدشّن الإطلالة اللبنانية لـ"سوريا الجديدة"… حملة مضادة لبعبدا وداعمي الاتفاق: هاتوا بدائلكم

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": وسط الانتظار الذي يسود المرحلة الحالية الفاصلة ما بين توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل والشروع في تنفيذ أولى خطواته التنفيذية، اخترقت الزيارة النوعية التي قام بها أمس وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني للبنان الأولويات المتعلقة بهذا الاتفاق، علماً أنه بدا لافتاً تعاقب المواقف المؤيدة والمدافعة عن الاتفاق من قصر بعبدا، فيما رسمت معالم دفاع هجومي عن هذا الخيار في مواجهة الحملة الحادة عليه من رافضي الاتفاق.

ومع أن زيارة الشيباني كانت الثانية له، فإنها اتّسمت أمس شكلاً ومضموناً بطابع استثنائي، نظراً إلى اتّساع الجولة التي قام بها على الرؤساء الثلاثة والأقطاب السياسيين وبكركي ودار الفتوى، على أن يخصّص طرابلس اليوم بمحطة لافتة. هذه الجولة التي بدا فيها الشيباني مبعوثاً رئاسياً كما وزيراً للخارجية السورية، شكّلت واقعياً الإطلالة السياسية الديبلوماسية الأولى للحكم السوري الانتقالي على لبنان السياسي، ساعياً بقوة إلى تبديد الإرث الأسود للنظام السوري السابق وإعلان تدشين وفتح الصفحة الجديدة بين لبنان وسوريا على معادلة مطمئنة عمادها العلاقات النديّة الدافئة. ولذا كرّست اللقاءات التي عقدها الشيباني مساراً جديداً مبنيّاً على الاحترام المتبادل للحدود والسيادة، وعلى رفض التدخل في الشؤون الداخلية، كما أبعدت سيناريو أي تدخّل عسكري أو أمني سوري في الوضع اللبناني، علماً أن الشيباني أبدى انفتاحاً واسعاً ومرونة حتى باتجاه "حزب الله"، وتأكيد التعاطي مع كل الأفرقاء في لبنان. وعلى الصعيد الرسمي المؤسساتي، توّجت الزيارة بتوقيع اتفاق بين الحكومتين السورية واللبنانية يقضي بإنشاء اللجنة العليا السورية- اللبنانية.

جولة الشيباني

وحفلت جولة الشيباني بالمواقف التي تجمع على تلقّف الصفحة الجديدة والترحيب بها، إذ أكّد رئيس الجمهورية جوزف عون خلال استقباله الوزير السوري "أن لبنان متمسك بإقامة علاقات أخوية مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين، وأبدى حرصه على استقرار سوريا تماماً كما حرص سوريا على استقرار لبنان". ورحّب بتشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالحهما معاً، وأثنى على موقف الرئيس السوري أحمد الشرع تجاه لبنان وتأكيده أن دور سوريا في لبنان لن يكون كما كان في السابق، وأن صفحة جديدة فتحت بين البلدين لن تكون فيها سوريا مع طرف ضد آخر بل إلى جانب جميع اللبنانيين".

من جهته، أكّد الوزير الشيباني "أن زيارته إلى لبنان تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وتفعيل التنسيق لا سيما في المجال الاقتصادي، وأعرب عن تأييد سوريا لحلّ الأمور في المنطقة بالحوار وليس بالحروب والمواجهات العسكرية التي لم تسفر سوى عن المآسي والويلات". وشدّد على "أن السلطة السورية الحالية تعمل على طي صفحة التدخلات المتبادلة بين البلدين التي كانت سائدة في السابق، وأنها تسعى إلى تعزيز التعاون على الصعد كافة، والتعاطي مع كل الافرقاء في لبنان". وحرص الوفد السوري على "توضيح اللغط الذي ساد بالنسبة إلى الحديث عن تدخّل عسكري سوري في لبنان، فلفت إلى "أن لا نيّة لسوريا في القيام بمثل هذه الخطوة".

وبعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، نفى الشيباني أن يكون ملف "حزب الله" قد طُرح خلال الاجتماع، غير أنه أوضح ردّاً على سؤال، أنه "إذا اقتضت المصلحة لقاء "حزب الله"، فنحن منفتحون"، مشددًا على أن النقاش مع بري "انحصر بكيفية تعزيز العلاقات بين البلدين".

وفي السرايا أعلن رئيس الحكومة نواف سلام في مؤتمر صحافي مشترك مع الشيباني: "اتفقنا على إرساء العلاقات المبنية على المصالح المشتركة، وهدف اللقاء مع وزير الخارجية السوري التعاون في عدد من المجالات وفي مقدمتها مسألة الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا، بالإضافة إلى النقل وتبادل البضائع وتسهيل حركة المرور على الحدود وتطوير العلاقات، وأنجزنا التوقيع على لجنة مشتركة لبنانية- سورية لتعزيز التعاون بين البلدين".

وأوضح الشيباني أن "اللجنة العليا للتعاون والشراكة مع لبنان ستكون منصة لكل الوزارات لتطوير الشراكات والتفاهمات الأمنية، وكل ما نحمله للبنان هو الحب والحرص على تجاوز الإرث السيئ في العلاقة بين البلدين". وبالنسبة إلى اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، قال: "موقف سوريا الرسمي يرفض الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتهجير الذي أصاب الشعب اللبناني، وموضوع اتفاق الإطار شأن لبناني ونريد أن يكون هناك حوار بطريقة هادئة حوله وندعم أي مسار سياسي يصبّ في مصلحة لبنان واستقراره".

واعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عقب لقائه الشيباني أنه "بين علاقة متوازنة وموضوعية مع سوريا، واتفاقٍ قد يؤدي إلى أسوأ من اتفاق 17 أيار، أفضّل العلاقة المتوازنة مع سوريا". وأضاف: "العلاقة الجيدة بين لبنان وسوريا قدر تاريخي".

أما رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، فقال عقب اجتماعه بالشيباني: "نتمنى أن نصل إلى استقلال سياسي وتبادل اقتصادي، ويجب أن نتعاون بما هو أفضل للبلدين وزيارته بادرة جميلة".

وفي بكركي أعلن الشيباني عقب لقائه البطريرك الماروني: "زرنا بكركي لنؤكد وجوب انتشار السلام بين الشعوب والتعايش بين الشعب السوري والشعب اللبناني"، وقال: "هناك المكوّن المسيحي في سوريا والمكوّن المسيحي في لبنان ولهما بصمة كبيرة في استقرار البلدين".

وفي معراب حيث أعلن الشيباني استعداد سوريا للوقوف إلى جانب لبنان، مشدداً على أن "استقرار لبنان من مصلحتنا"، هنأ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الشعب السوري بسوريا الجديدة، وأكد "أن لبنان وسوريا دولتان جارتان شئنا أم أبينا والأهم أن نحترم هذا المبدأ انطلاقاً من مصلحة الشعبين". ولفت إلى الكثير من التشويش للرأي العام في ما خصّ الاتفاق الاطاري في واشنطن، وسأل "كل العباقرة" المعارضين للاتفاق "ما هي الخيارات البديلة؟".

أما في الترددات المتواصلة للاتفاق الإطاري على الصعيد الداخلي وفي انتظار آلياته التنفيذية، فشهد قصر بعبدا مزيداً من إطلاق المواقف الداعمة للسلطة في خيارها على ألسنة وفود قيادية ونقابية وسواها من مختلف القطاعات.

وكرّر رئيس الجمهورية جوزف عون أمام الوفود الزائرة "أننا لن نفرّط بأي شبر من أرض لبنان، وليحكم علينا من خلال التطبيق لأن ما وضعناه من أهداف نصب أعيننا لا يختلف عن أهداف جميع اللبنانيين من دون استثناء". واعتبر أن "لبنان تعب من سياسات الوصاية ومن حروب الآخرين على أرضه"، مشدداً على "أن من يحترم مبدأ السيادة عليه أن يحترم قرار الدولة في ذهابها إلى المفاوضات، وأنه من حق الشعب اللبناني أن يعيش حياة كريمة، وهناك فرصة لا يجب ان نفوّتها".

---------------

نداء الوطن:

 زيارة الشيباني... سوريا الجديدة تفتح صفحة لبنان من بوابة الدولة - مجلس الوزراء يقرّ إنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": تصدّرت الزيارة الثانية لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان المشهد الداخلي، في لحظة إقليمية دقيقة أعقبت طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الرئيس السوري أحمد الشرع انخراط دمشق في الملف اللبناني، ولا سيما في ما يتصل بسلاح "حزب الله". وجاء الموقف السوري اللاحق ليؤكد بوضوح أن مقاربة لبنان لا يمكن أن تمرّ إلا عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

من هنا تبرز أهمية هذه الزيارة، إذ للمرة الأولى منذ عقود يدخل مسؤول سوري رفيع إلى بيروت، لا من موقع الوصي أو صاحب النفوذ، بل من موقع الشريك الذي يقرّ بلبنان دولة سيّدة حرّة مستقلة، لها قرارها ومؤسساتها الدستورية وحدها. كما كرّست مسارًا جديدًا في العلاقات بين البلدين، عنوانه اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة كإطار رسمي، بدلا من المجلس الأعلى اللبناني – السوري الذي شكّل لعقود إحدى أبرز أدوات الوصاية في زمن حافظ وبشار الأسد.

ولعل لقاءه برئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل حمل الكثير من الدلالات السياسية والرمزية، خصوصًا أنه يفتح صفحة جديدة مع شريحة لبنانية دفعت أثمانًا باهظة من الاضطهاد في ظل نظام الأسد المخلوع.

كما شكّل لقاؤه برئيس مجلس النواب نبيه بري محطة لافتة في مسار الزيارة، بما يعكس توجّه دمشق الجديدة نحو مقاربة مختلفة للعلاقة مع المكوّن الشيعي اللبناني، على قاعدة تكريس مبدأ أساسي مفاده أن أي معالجة للملف اللبناني، بما في ذلك ملف السلاح، لا يمكن أن تتم إلا عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، بوصفها المرجعية الحصرية في القرار الوطني والسيادي.

جو من الارتياح خيّم على بعبدا

وعلمت "نداء الوطن" أن جوًا من الارتياح خيّم على بعبدا بعد الزيارة، التي اتسمت بالإيجابية من حيث عرض الملفات وتطابق وجهات النظر في أغلبها. وأتت الزيارة لتنقل دعوة للرئيس عون إلى زيارة دمشق، وكان الشيباني قد أكد في اللقاء مع عون طي صفحة الماضي ومحو كل الآثار السلبية التي سببها نظام الأسد، والتحضير لمرحلة تعاون أمني وسياسي واقتصادي بين البلدين، خصوصًا أن هذا التعاون يفتح أبواب الخليج اقتصاديًا، ويساهم في نهضة المنطقة. والتطمين الأبرز هو تأكيد عدم نية سوريا التدخل عسكريًا في لبنان، خصوصًا بعد تصريحات ترامب، حيث تتطلع سوريا إلى بناء علاقة من بلد إلى بلد، وترفض أن يزعزع أحد استقرارها أو أن تزعزع استقرار أحد.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الزيارة استراتيجية أكثر منها تقنية، إذ ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وتؤكد أهمية عودة لبنان وسوريا إلى المظلة العربية والدولية ونهاية عصر الهيمنة الإيرانية، وعليه، تتجه الأنظار إلى الخطوات المستقبلية بين البلدين وكيف ستُتابَع الزيارة.

ومن بعبدا، توجه الشيباني إلى عين التينة، حيث وصف اللقاء برئيس مجلس النواب نبيه بري بـ"الممتاز جدًا"، وبأنه "يصبّ في صالح العلاقات اللبنانية السورية". وأضاف: "لا يوجد لقاء مع حزب الله، لكن في المستقبل إذا كان هناك من مصلحة تصب لصالح البلدين، بالتأكيد نحن منفتحون على ذلك".

وفي السراي، التقى الوزير السوري برئيس الحكومة نواف سلام، وأعقب الاجتماع التوقيع على اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والسورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة.

جعجع للحزب: "لا بتقاتلوا ولا بدكن حدا يعمل اتفاق إطار"

ومن معراب، أكد الشيباني، بعد لقائه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، استعداد بلاده للوقوف إلى جانب لبنان وحرص سوريا على دعم لبنان في الاستقرار الأمني والسياسي. من جهته، حمّل جعجع الضيف السوري رسالة إلى الشرع "مفادها استكمال السياسة المتبعة نفسها على قاعدة أنّ لبنان دولة سيّدة حرّة مستقلة"، والتعامل معها على هذا الأساس، والمساعدة بإخراج النفوذ الإيراني من لبنان. وأضاف: "لو بقي اتفاق 17 أيار وطُبّق، فكم كنّا وفّرنا من حرب و"تعتير" على اللبنانيين منذ 45 عامًا؟". وتوجه إلى "حزب الله" بالقول: "لا بتقاتلوا ولا بدكن حدا يعمل اتفاق إطار"... ما يحصل هو غشّ للرأي العام، فالاتفاق هو الخيار الوحيد المتوفّر للخروج من حالة الحرب نحو بناء بلد.

وشملت جولة الوزير رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

وفي خلال لقاء الشيباني البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، أكد أن المسيحيين في سوريا ولبنان ركيزة لاستقرار البلدين.

كما شكّلت زيارته إلى طرابلس محطة بارزة تجاوزت الطابع البروتوكولي، حيث كان في استقباله حشد من المواطنين عند دوار السلام. والتقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي أثنى على الجهود والمساعي التي يقوم بها الرئيس السوري في سبيل سيادة لبنان ووحدته وعروبته وبسط سلطته على الأراضي اللبنانية كافة.

وفي المواقف المرحبة بالزيارة، قال وزير الخارجية يوسف رجي: "الزيارة تكرّس صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية السورية، قوامها الندية والاحترام المتبادل، والاعتراف الكامل بسيادة كل دولة، والعمل المشترك انطلاقًا من المصالح المشتركة للشعبين".

سلام: المفاوضات في مراحلها الأولى

توازيًا، أقرّ مجلس الوزراء تأييد الاتفاقية الموقعة بين لبنان وسوريا لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة، والموافقة على مشروع توريد 100 حافلة لصالح مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك بتمويل من هبة مقدمة من الصين.

وفيما لا تزال صيغة اتفاق الإطار عالقة عند المناطق النموذجية، وإصرار "حزب الله" المحظور عسكريًا على عدم تسليم سلاحه، استهل الرئيس سلام جلسة مجلس الوزراء بعرض الإطار الثلاثي، موضحًا أن ما جرى هو إطار سياسي يُعدّ بمثابة خارطة طريق للمفاوضات، وينتج عنه التزامات سياسية وليس قانونية، على ألا يُعتبر اتفاقًا أو معاهدة نهائية، ولا يُعرض أو يُبرم إلا عبر المؤسسات الدستورية المختصة. وأكد سلام أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى، وتهدف إلى تحقيق الأهداف المطروحة، وفي مقدمها الوصول إلى جدول زمني محدد لانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية.

وفي ما يتعلق باعتراض عدد من وزراء "حزب الله" و"حركة أمل" على الإطار الثلاثي، أوضح وزير الإعلام بول مرقص أن اعتراضات سُجلت شكلا ومضمونًا، من دون الدخول في نقاش تفصيلي.

وفود سياسية وشعبية داعمة للرئيس عون

في الأثناء، عجّ قصر بعبدا بوفود سياسية وشعبية دعمًا لمواقف الرئيس وصيغة اتفاق الإطار، الذي أكد أن المفاوضات ليست خيانة بل حرب دبلوماسية من دون دماء. كما ردّ بطريقة غير مباشرة على المنتقدين بالقول: "ليحكموا علينا من خلال التطبيق، لأن ما وضعناه من أهداف نصب أعيننا لا يختلف عن أهداف جميع اللبنانيين من دون استثناء". وشدد على أن من يحترم مبدأ السيادة عليه أن يحترم قرار الدولة في ذهابها إلى المفاوضات، وأنه من حق الشعب اللبناني أن يعيش حياة كريمة، و"هناك فرصة لا يجب أن نفوّتها".

توازيًا، برز موقف للرئيس بري أعلن في خلاله أن الدولة يجب أن تكون المرجعية الوحيدة للسلاح، وأن "حزب الله" مستعد للانسحاب من جنوب الليطاني بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل. وفي السياق، التقى وفد "حركة أمل" رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في طهران، وسلمه رسالة خطية من الرئيس بري.

مقتل عنصر من "الحزب"

ميدانيًا، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير عنيفة استهدفت عددًا من المنازل في بلدة حداثا، تسببت بدوي انفجارات قوية وصل صداها وعصفها إلى البلدات والقرى المجاورة في منطقة بنت جبيل. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات من وحدة "إيغوز" رصدت عنصرًا من "حزب الله" في مرتفعات علي الطاهر، واعتبرته تهديدًا فوريًا، مشيرًا إلى أن سلاح الجو نفذ غارة استهدفته وأدت إلى مقتله.

------------

الشرق الأوسط:

الشرق الأوسط: بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط «اتفاق الإطار»....قال لـ«زواره»: الاستقرار أمانة عندي والنيل من قائد الجيش خراب للبنان

وطنية - كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يدخل لبنان في اشتباك سياسي حول «اتفاق الإطار» الذي وقّعه مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، ويدور بين أكثرية مؤيدة له وتتمسك به وتدافع عنه وتقف خلف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خياره الدبلوماسي، و«الثنائي الشيعي» الذي يرى في «مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية أفضل الخيارات للضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان. رغم أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يقفل الباب أمام التوصل إلى تسوية، مبدياً استعداده للتعاون من أجل إيجاد مخارج في حال أبدى عون استعداده للتوافق عليها، بخلاف حليفه «حزب الله» الذي يرفع من سقف مطالبه السياسية بدعوته لإسقاطه، فيما يتمسك رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط بـ«اتفاقية الهدنة»، ويطالب بإدخالها على الاتفاق لتحسينها على نحوٍ تصبح قابلة للتنفيذ.

فالخلاف بين الطرفين يتفاعل سياسياً في ضوء إصرار «الثنائي الشيعي» على رفع السقوف رافضاً المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل والاستعاضة عنها بمفاوضات غير مباشرة، في إشارة إلى تبنّيه لـ«مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية.

لا جبهة ضد «اتفاق الإطار»

لكن إصرار «الثنائي الشيعي» على موقفه لا يعني أن لدى الرئيس بري، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، توجهاً لتشكيل جبهة سياسية مناوئة لـ«اتفاق الإطار» وتدعو لإسقاطه على غرار تلك التي تشكلت لإسقاط اتفاق 17 مايو (أيار)، لأن الظروف السياسية الراهنة غير مؤاتية وتختلف عن الظروف المحلية والدولية التي كانت سائدة في حينها وأدت إلى إسقاطه، وإلا لما كان مضطراً لتأكيده، في أكثر من موقف، على بقاء الوزراء الذين يدورون في فلكه في الحكومة، رافضاً استخدام الشارع لإسقاطها لأنه لا يريد أن يأخذ البلد إلى حائط مسدود، وهذا ما يكمن وراء إصراره على بقاء الحكومة.

ولفت المصدر السياسي إلى أن بقاء الوزراء المحسوبين على بري في الحكومة يعني أن رعايته لتشكيل جبهة مناوئة لـ«اتفاق الإطار» تدعو لإسقاطه ليست مطروحة، على الأقل، من وجهة نظره، لأنه لا يريد إقحام البلد في لعبة المحاور لقطع الطريق على تطييف الانقسام واستدراج البلد للدخول في فتنة لا يريدها، وهو يتصدى لكل محاولة يراد منها رفع منسوب الاحتقان السياسي ذي البعد الطائفي.

ونقل عن بري قوله أمام زواره إن «الاستقرار كان ولا يزال أمانة عندي ولن أفرّط به، وإن النيل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل يؤدي إلى خراب البلد، وإن (اتفاق الإطار) لن يرى طريقه إلى التطبيق»، من دون أن يطالب بإسقاطه، بخلاف حليفه «حزب الله»، ما يعني، من وجهة نظر المراقبين، أنه على استعداد للتوصل إلى تسوية مع عون يتطلع من خلالها إلى إدخال تعديلات عليه، أبرزها اعتماد القضاء نموذجاً تجريبياً لنشر الجيش بدلاً من المناطق التجريبية، وتحديد جدول زمني لانسحاب إسرائيل.

صعوبة التطبيق

وتوقف المصدر أمام قول بري إن «اتفاق الإطار» غير قابل للتنفيذ. وقال إنه لم يتطرق في معرض معارضته له إلى إسقاطه، ما يفتح نافذة سياسية أمام التوصل إلى تسوية تؤدي إلى تصويب بعض بنوده على نحو يعبّد الطريق لتطبيقه بدعوة الولايات المتحدة للتدخل لدى إسرائيل لتوفير الظروف السياسية والميدانية المؤاتية للعبور به إلى التنفيذ.

وأكد أن «اتفاق الإطار» يقف حالياً أمام معادلة قوامها وجود صعوبة لتطبيقه بحالته الراهنة في مقابل استحالة إسقاطه، وبالتالي تبقى كلمة الفصل للولايات المتحدة. وسأل هل تتدخل عاجلاً وتبادر للتجاوب مع طلب بري بإدخال تعديلات عليه تفتح الباب أمام التوصل إلى تسوية، خصوصاً أنه، أي بري، لا يتوخى من ملاحظاته على «اتفاق الإطار» إيصال البلد إلى حائط مسدود.

ورأى المصدر أن تدخل الولايات المتحدة أكثر من ضروري لإلزام إسرائيل بتثبيت وقف إطلاق النار لأنه من غير الجائز التفاوض تحت ضغطها بالنار. وقال إن بري بدعوته للتوصل إلى تسوية تكمن في إصراره على استيعاب «حزب الله» وإلزامه بوقف إطلاق النار، وتسهيله انتشار الجيش في جنوب الليطاني شرط إخلاء المنطقة من السلاح الذي كان يُفترض أن يخليه لحظة التوافق على وقف الأعمال العدائية بتعاونه مع الجيش بتسليمه خريطة لمنشآته العسكرية والأنفاق التي أقامها التي تمكَّن الجيش الإسرائيلي من اكتشاف بعضها وعمل على تدميرها بعد مصادرته لمحتوياتها من صواريخ وأسلحة وأدوات قتالية.

الدفع نحو تسوية

وكشف عن أن بري يتجنّب في لقاءاته التطرق إلى إسقاط «اتفاق الإطار» لأنه لا يزال يراهن على التوصل إلى تسوية تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أبداها والتي لا تقتصر على حركة «أمل»، وإنما تشمل وليد جنبلاط وشخصيات بعضها يدور في فلك عون وسلام.

وأكد أن لا عودة عن «اتفاق الإطار» الذي يتمسك به عون وسلام ويدافعان عنه، ويلقى تأييداً من أكثرية سياسية وشعبية، وهذا ما يدركه «الثنائي» بوجود استحالة في تشكيل جبهة لإسقاطه لافتقاده إلى قوى سياسية لئلا تقتصر على «الثنائي» وبعض من تبقى من شخصيات حليفة له.

ورأى المصدر أن جنبلاط كان قد أيد المفاوضات المباشرة وحصرية السلاح بيد الدولة، لكنه أبدى ملاحظة تتعلق بتغييب أي ذكر لـ«اتفاقية الهدنة» عن «اتفاق الإطار»، وقال إن تعاونه مع بري يبقى تحت سقف تلاقيهما حول عدد من الملاحظات من دون أن يؤدي إلى تشكيل جبهة مناوئة للاتفاق، لا هو يريدها، ولا بري يسعى إليها.

وقال: «لا بد من خفض منسوب التوتر السياسي إفساحاً للمجال أمام معاودة التواصل بين عون وبري لأن لا مصلحة للبلد في حال حصول قطيعة بينهما لا يتمناها أحد منهما. لذلك فإن (اتفاق الإطار) يبقى قائماً، وأن استبداله بـ(مذكرة التفاهم) دونه صعوبات إن لم نقل إنه مستحيل»، حسب المصدر، كون المذكرة تكتفي بوقفٍ دائم وشامل للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، من دون أن تتوسع بطرح آلية تتعلق بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية، وهو موضع تفاوض بين البلدين، ويبقى الرهان على تدخل الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للأخذ ببعض الملاحظات التي لا بد منها لتوفير الحصانة السياسية والميدانية لـ«اتفاق الإطار» شرط أن يبادر «حزب الله» ليعيد النظر بشروطه على قاعدة مراجعته لحساباته بما يسمح بعودة الاستقرار إلى كل الأراضي اللبنانية، بدءاً من الجنوب.

-------------

فيما يلي قراءات ومواقف ومستجدات في لبنان والمنطقة - الجمعة 3-7-2026: الشيباني يدشّن الإطلالة اللبنانية لـ سوريا الجديدة؟ | بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط اتفاق الإطار؟ | سوريا الجديدة تفتح صفحة لبنان من بوابة الدولة؟

2026-07-03

دلالات: