Sidonianews.net
----------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الأربعاء 5-8-2026: نواف سلام لقاسم: أنتم قدّمتم العون الأكبر لإسرائيل؟ | لا نوايا إسرائيلية لتنفيذ اتفاق الإطار وتأكيد أميركي على تنفيذه؟ | طرحَ الانسحاب الإسرائيلي من بنت جبيل والخيام؟
----------
النهار:
4 آب "ملتهب" والمفاوضات تغوص في تعقيداتها... نواف سلام لقاسم: أنتم قدّمتم العون الأكبر لإسرائيل
وطنية – كتبت صحيفة "النهار": على رغم طغيان الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب عام 2020 على مجمل المشهد الداخلي، اكتسب يوم أمس طابعاً متعدّد الدلالات والأهمية، إذ تزاحمت فيه هذه الذكرى المدوية ككل سنة، مع تزامن انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في جولة روما الثانية، ثم جاءت جولة تبادل للمواقف والردود المحتدمة بين رئيس الحكومة نواف سلام والأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم لتتقدم كل هذه التطورات والمحطات وترفع سقف المواجهة الحادة بين السلطة الشرعية و"حزب الله " إلى منسوب أكثر دقة، خصوصاً وأن الرئيس نواف سلام سدّد إلى الحزب انتقادات صارمة وجريئة للغاية. واكتسب الردّ السريع والحاد لرئيس الحكومة على سردية التخوين التي كررها قاسم أمس للسلطة، بعداً بارزاً للغاية، إذ بدا واضحاً أن سلام الذي ألزم نفسه منذ فترة غير قصيرة عدم الرد على مواقف الحزب، أعاد أمس الأمور إلى نصابها داخلياً وخارجياً عبر تسديد حملة انتقادات عنيفة للحزب، ليؤكد أن المهادنة في غير موقعها قد انتهت وأن أمين عام الحزب الذي عاد إلى "تقديس" تبعيته لإيران لن تكون الساحة متاحة له كما اعتاد بالاستقواء بإيران، فيما أسقط لبنان الرسمي كما الولايات المتحدة الأميركية ربط مسار لبنان بالمسار الإيراني.
أما في ملف المفاوضات، فذكرت معلومات أن اليوم الأول من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل انعقد في روما وسط أجواء دقيقة وحساسة، وأن رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض ألقيا مداخلتين مطولتين عن حجم الاعتداءات والتفجيرات المتواصلة في الجنوب، وتواصل البحث في الملفات وفي مقدمها ترسيم الحدود البرية والمناطق التجريبية وتفجير الأنفاق وعمليات هدم القرى. وأشارت المعلومات إلى أن الوفد اللبناني المفاوض رفض مناقشة الملفّ الاقتصادي.
وقالت مصادر قصر بعبدا أن الوفد اللبناني طالب بإعادة تجديد وقف إطلاق النار المعلن سابقاً، والإصرار على وقف الخروقات الإسرائيلية. وأشارت إلى أن الوفد اللبناني أصرّ على نقل مطلب الالتزام بوقف النار إلى المستوى السياسي الإسرائيلي بانتظار الأجوبة، والجانب الأميركي متفهم جداً لهذا الطلب.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن الفرق الفنية ستناقش مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بالتنفيذ الكامل لاتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل، موضحاً أن جدول الأعمال يشمل المضي في تنفيذ آلية "المناطق التجريبية"، وتسوية القضايا الحدودية العالقة، وضمان نزع سلاح "حزب الله" بصورة يمكن التحقق منها، وإزالة جميع البنى التحتية التي تصنفها الولايات المتحدة على أنها إرهابية من جنوب لبنان، إضافة إلى تحقيق تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن.
وأكد مسؤول أميركي أن موقف واشنطن "لم يتغير"، ويتمثل في أنه "لا مكان لأي بنية تحتية إرهابية في جنوب لبنان"، مشدداً على أن نزع سلاح "حزب الله" وتفكيك ما تبقى من تلك البنى يمثلان "شرطًا أساسيًا" لتنفيذ اتفاق الإطار.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن الاتفاق يرسم مساراً واضحاً ومتدرجاً تستعيد بموجبه القوات المسلحة اللبنانية ممارسة سلطتها السيادية بصورة فاعلة، بحيث تصبح حيازة السلاح حكراً على الدولة اللبنانية، مع إزالة البنى التحتية المرتبطة بها، بما يمهّد لتحقيق أمن مستدام.
ولفت إلى أن واشنطن أجرت اتصالات منتظمة مع الجانبين، وشددت خلال تلك الاتصالات على أهمية الحفاظ على الزخم الديبلوماسي، موضحاً أن "الهدف المشترك يتمثّل في التنفيذ الكامل لهذا الإطار، بحيث يصبح جنوب لبنان خالياً من البنية التحتية الإرهابية، وينزع سلاح "حزب الله"، وتعيد الدولة اللبنانية بسط سلطتها الكاملة، وتُهيأ الظروف لإعادة انتشار تدريجية وتحقيق أمن مستدام".
اما التطور السياسي الداخلي الأبرز، فتمثل في رد رئيس الحكومة نوّاف سلام عبر حسابه على منصّة "إكس" على خطاب نعيم قاسم أمس، فكتب: "يطلّ علينا اليوم من يتّهم السلطة السياسية بأنها "كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان"، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة. فالحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدّمه مَن تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب "إسناد" عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الآلاف. مَن تفرّد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلاً مصالح بيئته و اللبنانيين عموما، لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة. فلا سيادة للبنان الا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل اراضيها بقواها الذاتية حصرا.
أمّا الحوار والوحدة، فلا يُبنيان الا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمّل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لايزال يدفع اللبنانيون أثمانها الباهظة".
وكان قاسم أعلن، "نحن نعتبر أن كل المفاوضات المباشرة لم تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية. لم يعد هناك شيء ليعطيه الحكم في لبنان بعد أن تنازل عن كل ما لديه مجاناً ومن دون أي فائدة. إسرائيل حصلت على مكتسبات سياسية لكنها لن تحصل على نتائج ميدانية. السلطة السياسية في لبنان كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان. الرئيس لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفاً ومُفرّقاً، وهذا ما لا ينسجم أبداً مع دوره ومع قوة لبنان. أقول لكم بصراحة: بهذه الوتيرة لن تُحقّق السلطة السياسية شيئاً للبنان ولن تتمكن من أن تساعد على الأهداف الإسرائيلية الأميركية".
ودعا قاسم السلطة السياسية في لبنان "إلى إيقاف التنازلات المجانية وفتح باب الحوار مع المقاومة". وكان لافتاً دعوته إلى حوار بين الحكم السوري الحالي و"حزب الله".
أما في ذكرى 4 آب، فإن الآمال بدت متعاظمة حيال صدور القرار الاتهامي قبل نهاية السنة. ولم تخرج الذكرى عن الإطار السنوي المعتاد، فنظّم أهالي شهداء انفجار المرفأ وقفة داخل حرم المرفأ أمام النصب التذكاري الذي يحمل أسماء ضحايا وشهداء 4 آب. وأكد وزير العدل عادل نصار أن النيابة العامة تعمل بشكل جدي ورصين ومن دون مماطلة لإنجاز ملف التحقيقات، ومن المفترض أن يصدر القرار النهائي قبل نهاية العام والإجراءات تسير بوتيرة طبيعية.
وأعلن نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس أن المطالعة ستصدر عن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج في 31 كانون الأول كحد أقصى".
وأقيم عصراً احتفال في مرفأ بيروت شارك فيه وزيرا الاقتصاد عامر البساط والأشغال العامة فايز رسامني وكانت لكل منهما كلمة في المناسبة. ولاحقاً نظمت مسيرة أهالي الضحايا والمواطنين من وسط بيروت إلى مكان نصب الشهداء حيث ألقيت كلمات شددت على استعجال اصدار القرار الاتهامي وتحقيق العدالة.
------------
الشرق الأوسط:
«روما 2»... لبنان يتمسّك بتثبيت وقف النار وتوسيع «المناطق التجريبية» - طرحَ الانسحاب الإسرائيلي من بنت جبيل والخيام... وتأكيد أميركي على التنفيذ الكامل لـ«الإطار»
وطنية – كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": انطلقت الثلاثاء في العاصمة الإيطالية، روما، مجدداً جولة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وهي السابعة، برعاية أميركية، في وقت تسعى فيه بيروت إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب البلاد، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني وعودة النازحين، ضمن إطار «المناطق التجريبية» المنصوص عليه في اتفاق الإطار المُوقَّع في 26 يونيو (حزيران) الماضي.
كما تضغط بيروت لوقف عمليات الهدم والتفجير والتجريف التي تواصل إسرائيل تنفيذها في القرى الجنوبية.
ويتابع رئيس الجمهورية، جوزيف عون، مجريات مفاوضات «روما 2» التي تستمر لـ3 أيام، فيما يواكبها قائد الجيش العماد رودولف هيكل عبر اتصالات مباشرة مع الوفد اللبناني.
وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» إنَّ الوفد اللبناني استهلَّ مداخلته الافتتاحية بالتشديد على ضرورة توقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكداً أن المطلب الأساسي للبنان يتمثَّل في إلزام إسرائيل بتثبيت وقف إطلاق النار ووقف عمليات التدمير والتجريف والخروقات المستمرة، وهو ما أبدى الوسيط الأميركي تفهماً واضحاً له، بانتظار ما سيكون عليه الموقف الإسرائيلي.
وأوضحت المصادر أن «المرحلة الأولى من النقاش خُصِّصت لتقييم تجربة المنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية، والبحث في الآليات التقنية لتوسيع (المناطق التجريبية)، بما يشمل تحديد الجهة الثالثة التي ستتولى التحقق من تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني»، مشيرة إلى أن هذا الطرف لن يكون الولايات المتحدة.
بنت جبيل والخيام... و«خطة بديلة»
وبينما من المتوقع أن تنتهي الجولة السابعة بالانتقال إلى مرحلة جديدة من المناطق التجريبية، طرح الوفد اللبناني في الاجتماع، مدينتَي بنت جبيل والخيام منطقتين نموذجيَّتين جديدتين، نظراً إلى رمزيتهما الوطنية، وموقعهما الجغرافي، والعدد الكبير من سكانهما الذين لا يزالون نازحين، بحسب المصادر.
ولفتت إلى أنَّ الوفد يحمل أيضاً «خطة بديلة» تتضمَّن اقتراح مناطق أخرى في حال رُفض هذا الطرح، على أن تكون جميع المناطق المقترحة ضمن «المنطقة الصفراء» التي لا تزال تحتلها إسرائيل.
وترى المصادر أنَّ نجاح الجولة السابعة في الاتفاق على مناطق تجريبية جديدة سيُشكِّل خطوةً إيجابيةً في تنفيذ اتفاق الإطار، مؤكدة أنَّ الجيش اللبناني جاهز للانتشار وتنفيذ مهامه في هذه المناطق، وهو ما أثبتته تجربة زوطر الغربية، حيث نجح في بسط سيطرته على المنطقة عقب الانسحاب الإسرائيلي.
وكشفت المصادر عن أنَّ إسرائيل تراجعت للمرة الأولى عن رفضها البحث في ملف الحدود البرية، حيث سيتم العمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دولياً في جنوب لبنان، وهو ما يفسر وجود خبير قانوني ضمن الوفد اللبناني المفاوض.
وكان قد نتج من الجولة السابقة التي استضافتها روما، اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، أولى «المناطق التجريبية» بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول إليها بعد أعمال مسح وكشف.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني حض، في بيان الاثنين، عقب اتصاله برئيسَي الوفدين اللبناني سيمون كرم، والإسرائيلي يحيئيل لايتر، الطرفين على «مواصلة العمل بروح بنَّاءة، من خلال تحديد حلول مشتركة تتيح التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري».
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، إن «الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري» مشيراً إلى توسيع نطاق «المناطق التجريبية»، والسعي لتسوية القضايا الحدودية العالقة وصياغة اتفاق شامل للسلام والأمن.
لكن السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى حذّر، في بيان الاثنين، من «التسرع في المضي قدماً». وقال: «نؤمن بأنَّ تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل... سيُسهم في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر».
ورأى أنَّه يتعيَّن على الطرفين أن يتفقا على «آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية» من الاتفاق.
واشنطن والهدف المشترك
وفي واشنطن، قال مصدر في وارة الخارجية الاميركية لـ«الشرق الأوسط» إن محادثات روما تشهد عمل الفرق الفنية على «مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالتنفيذ الكامل للإطار الثلاثي» الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، وهو «يشمل المضي قدماً في تنفيذ عملية (المنطقة التجريبية) وحل المسائل الحدودية العالقة، وضمان نزع سلاح حزب الله (مع التحقق من ذلك)، والإزالة التامة للبنية التحتية للإرهاب من جنوب لبنان، وتحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق شامل للسلام والأمن» بين البلدين.
وأضاف: «استمررنا في التواصل بانتظام مع الجانبين، وشددنا على أهمية الحفاظ على الزخم في المسار الدبلوماسي. ويتمثل هدفنا المشترك في التنفيذ الكامل للإطار بحيث يصبح جنوب لبنان خالياً من البنية التحتية للإرهاب، ويتم نزع سلاح (حزب الله)، وتستعيد الدولة اللبنانية كامل سلطتها، وتتهيأ الظروف لإعادة الانتشار التدريجي وتحقيق أمن دائم».
----------
الأنباء:
تيمور جنبلاط: العدالة ليست مطلباً سياسياً.. لا نوايا إسرائيلية لتنفيذ "اتفاق الإطار"
وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: وسط جملة من التعقيدات، انعقدت الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي برعاية أميركية، في العاصمة الإيطالية روما، على أن تستمر حتى 6 اَب. تنعقد المحادثات في وقت يمعن فيه العدو الإسرائيلي في ممارسة إستراتيجية الأرض المحروقة في الجنوب، حيث يعمد إلى تدمير القرى وهدم المنازل. كما يستحدث مواقع عسكرية ولوجستية له، بالإضافة إلى خرق وقف إطلاق النار، وحرية الحركة وتنفيذ المنطقة التجريبية الأولى.
وفي منشور على حسابه عبر منصة "اكس"، حذّر الرئيس وليد جنبلاط من ممارسات العدو الإسرائيلي في الجنوب، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على "تحويل هذه المنطقة إلى أرض محروقة، مُدمراً سكانها وتاريخها ووجودها، مع احتمال توسيع حدود الخط الأصفر".
تيمور جنبلاط
وتزامنت ذكرى تفجير مرفأ بيروت، في 4 اَب، مع كل هذه التحديات الوطنية، ووسط مطالبات بكشف حقيقة ما حصل في هذا اليوم وإحقاق العدالة. وفي هذه الذكرى نُظمت مسيرة شارك فيها أهالي ضحايا انفجار المرفأ، حاملين أملهم بإنجاز التحقيقات والمحاسبة.
وأكد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط، أن "العدالة ليست مطلباً سياسياً، بل هي حق لكل اللبنانيين، ومدخل لتكريس الثقة بالقضاء وحماية مستقبل الوطن".
وفي منشور على حسابه عبر منصة "اكس"، رأى أن "الذكرى وحدها لا تكفي"، مشدداً على أنه "لا بد أن ينال الضحايا والجرحى وعائلاتهم حقهم في العدالة وكشف الحقيقة في ما حصل في انفجار المرفأ، كما لكل من تضرر من هذه المأساة الوطنية".
وجدد "التقدمي" موقفه الداعي إلى "تبيان الحقيقة من دون أي تأخير"، اَملاً "صدور القرار الظني قريباً، لتليه المحاكمات التي تفضي إلى إحقاق العدالة، علّها تخفف بعضاً من الألم الذي دخل بيوت اللبنانيين في الرابع من آب 2020".
ولفت بيان صادر عن مفوضية الإعلام في "التقدمي" إلى أن "الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي طالب بإجراء تحقيق دولي، يتساءل: أين أصبحت التحقيقات القضائية؟ وإلى متى سيبقى اللبنانيون ينتظرون صدور القرار الظني؟"،
مشدداً على أن "العدالة المؤجلة هي عدالة منقوصة، ولا يمكن أن تبقى قضية بهذا الحجم رهينة التعطيل والمماطلة". وأشار إلى أن "حق الضحايا وعائلاتهم في معرفة الحقيقة ومحاسبة جميع المسؤولين لا يسقط بمرور الزمن، كما أن قيام الدولة لا يكتمل إلا بقضاء قادر على قول كلمته بعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات".
وبحسب المعطيات أضحى هذا الملف في مرحلة متقدمة، فتم تحويلة إلى النيابة العامة التميزية، والتي من المفترض أن تبدي ملاحظاتها، ومن المتوقع صدور القرار الظني قبل نهاية العام، وتدخل مرحلة المحكمات حيز التنفيذ.
ترتيبات طويلة المدى
انطلقت أمس الثلاثاء الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، على أن يتم بحث عدد من الملفات على رأسها ما هو متعلق بتنفيذ "اتفاق الإطار"، والإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إلى أن "المناقشات في روما تجمع فرقاً تقنية من حكومتي لبنان واسرائيل بهدف الدفع نحو التنفيذ الكامل لاتفاق الاطار"، لافتاً إلى أن المناقشات تناولت المناطق التجريبية ونزع سلاح "حزب الله"، إلى جانب إعادة الانتشار الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وفي هذا الصدد، رأى مصدر خاص بـ "الأنباء الإلكترونية" أن الجولة التفاوضية الجديدة تنعقد على وقع تدمير قرى الجنوب وخرق وقف طلاق النار وتنفيذ المنطقة التجريبية الأولى، كذلك بناء المواقع العسكرية وشق الطرقات العسكرية واللوجستية بحسب ما أوردت صحيفة هآرتس"، مشيراً إلى أن بناء هذه المواقع العسكرية يدل على أن إسرائيل لا تريد الانسحاب من لبنان.
وفي هذا السياق، ذكّر المصدر بالتصريحات الصادرة على المستوى السياسي في إسرائيل، ومن بينها تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إذ قال في اليومين الأخيرين ان إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية إلا بعد إجراء ترتيبات أمنية طويلة المدى. وكذلك تصب في الإطار نفسه تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير عندما زار المناطق الجنوبية المحتلة، حيث أكد أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من الجنوب إلا بعد ترتيبات أمنية طويلة المدى.
ولفت المصظر إلى أن الأمر نفسه ينسحب على رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الذي ردد مراراً مسألة عدم الانسحاب من لبنان، محاولاً استخدام ورقة لبنان في الانتخابات الإسرائيلية، وعند حصولها هناك من سيفوز ويشكل الحكومة، لاسيما أن فريق المعارضة لا يضع على جدول أعماله الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، إذ ان التوجه لدى المعارضة الإسرائيلية يتركز على الترتيبات الأمنية مع لبنان قبل أي شيء آخر.
اختبار النوايا الإسرائيلية
يتجه الوفد اللبناني إلى جولة المفاوضات حاملاً عدة ملفات على رأسها مناطق تجريبية جديدة، وملفاً حول الشكاوى المتعلقة بخرق قوات الاحتلال الإسرائيلي الاتفاق الموّقع مع لبنان، وفق المعطيات.
وفي هذا الإطار، أشار مصدر خاص لـ "الأنباء الإلكترونية" إلى أن الوفد اللبناني سيركز على انسحاب إسرائيل من بنت جبيل والخيام، كمناطق تجريبية جديدة، لافتاً إلى أن الدولة اللبنانية تختبر النوايا الإسرائيلية بما يتعلق بالإنسحاب، من خلال طرح هاتين المدينتين.
وحذر المصدر من أن لا نوايا أو إرادة لدى الحكومة الإسرائيلية حالياً لتقديم تنازلات تتعلق بالانسحاب، ويبدو أنهم يربطون الانسحابات بخطوات أمنية مطلوبة من الدولة اللبنانية. ولا يعتقد المصدر أن إسرائيل ستتجاوب حالياً حول أي منطقة تجريبية أخرى تأتي بمطلب لبناني تحديداً، عازياً ذلك إلى أن العدو الإسرائيلي لا يزال يعتبر نفسه المرجعية التي تحدد من أي مناطق تجريبية ينسحب.
ومن جانب اخر، كما يبدو فان رئيس وزراء العدو يعمل على استغلال الورقة اللبنانية وورقة احتلاله لجنوب لبنان في الانتخابات النيابية، ما يؤشر إلى أن إسرائيل لن تقدم على أي تنازلات في المناطق التجريبية أو أي خطوات انسحاب أساسية، على حد تعبير المصدر. ولفت إلى أن أقصى ما قد يعمدون اليه، هو المضي ببعض الخطوات الرمزية فقط، ويماطلون ويكسبون الوقت حتى الوصول إلى الانتخابات النيابية.
ومن ناحية أخرى، تطرق المصدر إلى تصريحات سفير الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى، والتي تدعو إلى عدم التسرع في تنفيذ "اتفاق الإطار"، وتطلب من الحكومة اللبنانية التفاوض مع إسرائيل على آلية لتنفيذه، وهذا يدل على أن الراعي الأميركي أيضاً، ليس جاهزاً لأن يتحول من دور الوسيط إلى دور الموّجه أو الضاغط على إسرائيل في المفاوضات، لتحقيق إنجازات تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وبعودة النازحين وحتى بدعم الجيش اللبناني.
---------
جريدة صيدونيانيوز.نت
قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الأربعاء 5-8-2026: نواف سلام لقاسم: أنتم قدّمتم العون الأكبر لإسرائيل؟ | لا نوايا إسرائيلية لتنفيذ اتفاق الإطار وتأكيد أميركي على تنفيذه؟ | طرحَ الانسحاب الإسرائيلي من بنت جبيل والخيام؟
2026-08-05





