الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 11-8-2026 : منفذ حصري لمأزق المفاوضات لدى الأميركيين؟ | إسرائيل تحاصر علي الطاهر؟ | الخليجيون يفقدون الثقة بأميركا؟ | التشريع أمام امتحان التوافق... الإنجاز أم التعطيل؟

مضيق هرمز وحركة السفن أمامه (عن الإنترنت ) أرشيف

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 11-8-2026 : منفذ حصري لمأزق المفاوضات لدى الأميركيين؟ | إسرائيل تحاصر علي الطاهر؟ | الخليجيون يفقدون الثقة بأميركا؟ | التشريع أمام امتحان التوافق... الإنجاز أم التعطيل؟

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 11-8-2026 :  منفذ حصري لمأزق المفاوضات لدى الأميركيين؟ | إسرائيل تحاصر علي الطاهر؟ | الخليجيون يفقدون الثقة بأميركا؟ |  التشريع أمام امتحان التوافق... الإنجاز أم التعطيل؟

-------------

النهار:

 منفذ حصري لمأزق المفاوضات لدى الأميركيين… رفض إسرائيلي لمناطق تجريبية قبل "علي الطاهر"
وطنية – كتبت صحيفة "النهار": لا تبدو قدرة لبنان محسومة على اتخاذ موقفه النهائي من المشاركة في الجولة الثامنة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في مطلع أيلول، إذ تنامت في الساعات الأخيرة التقديرات التي تعكس عمق المأزق الذي يحاصر لبنان في خياراته المحرجة المقبلة. ومع أن معظم المعطيات التي تسرّبت عن المداولات الجارية بين المسؤولين المعنيين حول الملف التفاوضي وتعقيداته والاحتمالات التي يواجهها لبنان في حال المشاركة من عدمها، أو البحث عن خيار ثالث مجد، تشير إلى مناخ متشائم قد يدفع لبنان إلى الكثير من التريّث والتروي قبل اتخاذ موقفه النهائي، لم يبد خافياً أن لبنان "يتعلق بحبال" الأميركيين مراهناً على عدم قبول الإدارة الأميركية بأي تراجع خطير على المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، لأن من شأنه توفير ورقة رابحة لإيران وذراعها اللبنانية "حزب الله" وإظهار غلبة المسار الإيراني وهيمنته على الساحة اللبنانية، الأمر الذي يضرب صدقية الإدارة الأميركية كما يسدّد ضربة قاسية للخيار التفاوضي اللبناني. وهذا الاحتمال الأكثر من جديّ يُبقي الآمال اللبنانية الرسمية موصولة بالموقف الأميركي لكي يضغط على إسرائيل وحضّها على الاستجابة لمطالب لبنان الثلاثة قبيل انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات، خصوصاً بعدما كرّر رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم رغبته في الاستقالة، فيما أصر الرئيس عون على بقائه في مهمته.

والمطالب تتناول وقف النار الكامل ووقف عمليات الهدم والتجريف في المناطق التي تحتلها القوات الإسرائيلية، وتحديد مناطق تجريبية جديدة وتحديداً بنت جبيل والخيام. كما أن المعطيات الغامضة الكثيفة حول مجريات العمليات التي تنفذها إسرائيل في شأن تلة علي الطاهر بدأت تشغل الأوساط الرسمية كما العسكرية التي لا تستبعد عمليات انقضاضية متعاقبة للسيطرة على التلة وأنفاقها.

وفي السياق، اطّلع رئيس الجمهورية جوزف عون من رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم على مداولات الاجتماعات التي عقدت في روما الأسبوع الماضي، وزوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة.

ويقف لبنان الرسمي عاجزاً عن تجيير الدعم الأميركي لمصلحته في الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف النار وتثبيته، أو لوقف عمليات التدمير والتجريف التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في القرى والبلدات الجنوبية، أو حتى الاتفاق على توسيع نطاق المناطق النموذجية تنفيذاً للمرحلة الثانية. وقد أثير سؤال أساسي أمس حول جدول أعمال التفاوض، إذا لم يكن منطلقاً من الاتفاق الإطاري، واستطراداً، من شروط لبنان الثلاثة المتصلة بوقف النار الفعلي ووقف التدمير وتحديد مناطق تجريبية جديدة. وفي حين تستبعد المصادر أن يلجأ لبنان إلى تعليق مشاركته في الجولة المقبلة، تكشف أنه لا يزال يعوّل على الدور الأميركي ويسعى عبر اتصالاته وقنواته الخاصة إلى النجاح في تحقيق هذه المطالب قبل موعد الجلسة المقبلة، مشيرة في المقابل إلى أنه منفتح على كل الطروحات، وفي حال لم يتم التجاوب مع أي من مطالبه هذه، عندها يدرس الخيارات المتاحة أمامه، ومنها التعليق أو التجميد.

وتخشى أوساط معنية عدم انعقاد جلسة المفاوضات الثامنة، وقد دفع وضع لبنان المحرج في المفاوضات إلى الميل نحو تعليق المشاركة، في حال تم تحديد موعد جديد.

غير أن لا واشنطن ولا إسرائيل تحدثتا عن موعد للجلسة المقبلة، فيما ينتظر لبنان وصول الجنرال جوزف كليرفيلد، إلى بيروت للاستماع منه إلى نتائج البحث مع إسرائيل بشأن الانسحاب من منطقة تجريبية ثانية.

ولمس لبنان إصراراً إسرائيلياً على رفض تطبيق صيغة مناطق تجريبية ثانية، والإصرار على منطقة علي الطاهر، عن طريق تسليمها إلى الجيش. وهو الطرح الذي رفضه حزب الله، خصوصا أن إسرائيل تريد الدخول إلى المنطقة بعد أن تصبح تحت سيطرة الجيش اللبناني، بحسب توقعات "حزب الله".

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، قد وصل إلى إسرائيل في زيارة رسمية أجرى خلالها مباحثات مع رئيس الأركان إيال زامير وعدد من كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية أن كوبر طلب من إسرائيل الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان

غير أن القناة عينها تحدثت عن تعمق الخلافات بين تل أبيب وواشنطن، على خلفية ما وصفته بـ"الضغوط الأميركية المتزايدة" لدفع إسرائيل نحو إنهاء القتال في ثلاث جبهات؛ هي غزة ولبنان وإيران.

وبحسب القناة، تريد الولايات المتحدة أن ترى انسحابًا إسرائيليًا من نقاط إضافية داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

في غضون ذلك، أكد الرئيس عون حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لا سيما لجهة مساعدة الدولة على الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم. وجاء كلامه خلال إستقباله المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي السيدة داليا خليفة مع وفد، لمناسبة تسلّمها مهامها الجديدة التي تشمل لبنان وسوريا والأردن والعراق وإيران.

وفد البنك الدولي زار أيضاً رئيس الحكومة نواف سلام الذي شدّد على الحاجة الملحّة إلى تسريع هذه الاجراءات، بالتوازي مع جهود الحكومة في الجنوب، بما يدعم صمود الجنوبيين وعودتهم.

في سياق قضائي، لفتت زيارة السفير الاميركي ميشال عيسى للنائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج في مكتبه في قصر العدل حيث أبدى السفير "استعداد بلاده لتقديم المساعدات التي يحتاج إليها القضاء اللبناني، خصوصاً على صعيد المعلومات والتجهيزات والتقنيات، بما يسهم في تطوير قدراته وتعزيز آليات العمل القضائي".

وتناول اللقاء أيضاً مسألة وجود لبنانيين يحملون الجنسية الأميركية في لبنان، ممن يُشتبه بارتكابهم جرائم ومخالفات في الولايات المتحدة الأميركية. وبحث الجانبان في إمكانية ملاحقتهم قضائياً في لبنان.

وليد جنبلاط وقّع "قدر في هذا المشرق"

خلال حفل توقيع مذكراته "قدر في هذا المشرق"، إستعاد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط محطات بارزة من مسيرته السياسية، متوقفاً عند إرث عائلته وتحديات المرحلة الراهنة.

وقال جنبلاط إنه "نجا حتى الآن من قدر الاستشهاد والموت والاغتيال" الذي رافق عائلته منذ جده فؤاد جنبلاط مروراً بوالده كمال جنبلاط، مشيراً إلى أن الطريق السياسي الذي بدأه بعد اغتيال والده لا يزال، بعد نحو خمسين عاماً، "في أوله وصعباً جداً ومليئاً بالمخاطر".

وتحدث عن نجله تيمور، قائلاً إنه تسلّم الراية منذ سنوات، إلا أن ظروف الحرب في غزة وفلسطين دفعته إلى التدخل مجدداً، مؤكداً أنهما "يتعاونان اليوم ويقومان بالأدوار سوياً". وأشار إلى أن تيمور، إلى جانب الفريق الذي ورثه والنخب والمخلصين، قادر على مواجهة التحديات المقبلة.

وتطرق جنبلاط إلى مسيرة والده كمال جنبلاط، مشيراً إلى إيمانه "بالصورة الكبرى القائمة على التعدد الديموقراطي في المنطقة"، وعلاقته بالرئيس المصري جمال عبد الناصر، مع تمسكه في الوقت نفسه باستقلال لبنان وتطوير نظامه نحو نظام ديمقراطي علماني.

وفي حديثه عن اغتيال والده، اتهم جنبلاط الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد باستخدام الأقليات وتعزيز نفوذه من خلالها، مشيراً إلى أن كمال جنبلاط رفض التدخل السوري في لبنان وما اعتبره محاولة للسيطرة على لبنان والقرار الفلسطيني المستقل.

كما تطرق إلى ما وصفه بـ"حلف الأقليات" في المنطقة، معتبراً أن إسرائيل لا تزال تبني على هذه الفرضية في لبنان وسوريا والعراق وإيران.

وعن مذكراته، أوضح جنبلاط أنه بدأ العمل عليها قبل ثلاث سنوات، وأملاها على سيباستيان دي كورتوا بمساعدة مروان حمادة وغازي العريضي ونورا جنبلاط، لافتاً إلى أنه حاول استعادة ما أمكن من ذكريات خمسين عاماً.

وأضاف أنه قرر أن يختم الكتاب عند اتفاق الطائف، موضحاً أنه "لا يمكن وضع كل شيء"، نظراً إلى محدودية عدد الصفحات.

-------------

نداء الوطن:


إسرائيل تحاصر علي الطاهر والسقوط مسألة وقت ؟ | التشريع أمام امتحان التوافق... الإنجاز أم التعطيل؟

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": لم يعد ركود المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية يحتاج إلى كثير من التأويل. فالمسار الذي كان يفترض أن يقود إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وتثبيت ترتيبات أمنية جديدة، يصطدم اليوم بعقدة واحدة تتقدم على سائر العقد: سلاح "حزب الله". وبينما تستعد بيروت لجولة ثامنة لا موعد لها حتى الآن، تبدو تل أبيب وكأنها تقول بوضوح: لا انسحاب ولا تسوية نهائية قبل أن يصبح السلاح حصرًا في يد الدولة اللبنانية.

وفيما حضرت مداولات اجتماعات الجولة السابعة من مفاوضات روما في اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوفد المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، وقد زوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة، يعيش لبنان حالة من الترقب والحذر في انتظار الجولة الثامنة التي تبدو أقل أهمية من السؤال الأساس الذي ستدخل به بيروت إلى تلك الجولة: ماذا فعلت الدولة في ملف السلاح؟ وهل تستطيع أن تقدم إلى وفد اللجنة الأمنية المكلفة الإشراف على تنفيذ صيغة اتفاق الإطار، الذي سيصل في الساعات المقبلة إلى بيروت، ضمانات عملية بأن مرحلة السلاح الخارج عن الشرعية انتهت؟

بناء عليه، تقول مصادر، لا يكفي الضغط الأميركي على إسرائيل وحده، فواشنطن تستطيع أن تضغط على تل أبيب للانسحاب من منطقة تجريبية ثانية، وأن تدفع باتجاه استئناف المفاوضات، لكنها لا تستطيع أن تصنع للبنان واقعًا سياديًا مفقودًا.

ولا تقتصر المشكلة على سلاح "الحزب" وحده، فملف الوجود الإيراني، ووجود الحرس الثوري في تلة علي الطاهر ومنشآت وأنفاق، مرشح بدوره لأن يكون جزءًا من أي مقايضة مقبلة. وفي السياق، كشف مصدر أمني لـ"نداء الوطن" أن المعارك الضارية حول تلة علي الطاهر تؤكد أن إسرائيل مصرّة على إسقاط التلة وأنفاقها مهما كلّف الأمر، وأوضح أن كل التقديرات الأمنية تؤكد أن هناك عمليات تحصل ولا يعلن عنها الجيش الإسرائيلي، وقد باشر بالعملية من دون الإعلان عنها، ما يشير إلى اتباع الأسلوب السري. أضاف المصدر أن الوضع القتالي لـ"حزب الله" والحرس الثوري سيئ، خصوصًا على مستوى خطوط الإمداد، والجيش الإسرائيلي يسيطر على التلة ومخارجها، لذلك قد يكون سقوطها مسألة وقت.

وقد حضر مسار المفاوضات في اتصال بين وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي. وشدد رجي على حرص لبنان على استكمال المسار التفاوضي بما يصون السيادة الوطنية ويحفظ الحقوق اللبنانية.

عون: لبنان بحاجة إلى دعم البنك الدولي

وفي ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بعدد كبير من البلدات والقرى، وتعرّض بعضها لدمار شبه كامل، شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة، على حاجة لبنان في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لا سيما لمساعدة الدولة على الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم.

خطوط التواصل مفتوحة تشريعيًا

وفيما يبقى الجنوب أسير مسار تفاوضي معلّق، والحدود مفتوحة على احتمالات التصعيد، تتجه الأنظار اليوم إلى مجلس النواب. فالهيئة العامة تلتئم على مدى يومين، في جلستين صباحية ومسائية، وعلى جدول أعمالها 14 بندًا، في محاولة لاستكمال ما تعذّر إقراره في الجلسة السابقة بعد فقدان النصاب، وفي مقدمها اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، واقتراح العفو العام وتخفيض العقوبات، إضافة إلى قانون إعادة هيكلة المصارف بصيغته المعدلة في لجنة المال. لكن قانون إعادة الهيكلة يبقى، عمليًا، مرتبطًا بما ستقدمه الحكومة من ملاحظات على قانون استرداد الودائع أو ما بات يُعرف بقانون الفجوة المالية، تمهيدًا للسير به وإقراره.

والمؤشرات الأولية توحي بأن التوافق السياسي الذي سبق الدعوة إلى الجلسة قد يكون كفيلًا بتأمين انعقادها، وتفيد معلومات "نداء الوطن" بأن خطوط التواصل مفتوحة بين مختلف الكتل النيابية، وبينها وبين النواب المستقلين، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات أو مساحات مشتركة تسمح بإقرار أكبر عدد ممكن من القوانين، ولا سيما بعد الصيغة التي حظيت بقبول الرئيس نبيه بري في ملف العفو العام، وبعد التوافق النيابي السني على مقاربة تقوم على رفع المظلومية عن الجميع وإحقاق العدالة، من دون تحويل القانون إلى عفو مخصص لأشخاص بعينهم أو حصره بالموقوفين الإسلاميين.

وفي ملف عقوبة الإعدام، يتجه النقاش إلى إلغائها واستبدالها بالأشغال الشاقة المشددة في القضايا التي لم يصدر فيها حكم بعد، وبالسجن المؤبد في الأحكام التي تصدر بعد نفاذ القانون، إلى جانب إخلاء سبيل من أمضى 12 عامًا في السجن، مع إمكان محاكمته في الخارج في حال صدور حكم بحقه.

وقد برزت زيارة مفاجئة لوزير الدفاع ميشال منسى إلى مجلس النواب، حيث التقى نائب رئيس المجلس الياس بو صعب في موعد لم يكن مقررًا مسبقًا. وقد عُلم أن وزير الدفاع سلّم ملاحظات الجيش على مطالب "النواب السنة"، وأبرزها تمثّل برفض الإصرار على إخراج المحكومين الذين صدر بحقهم حكم مبرم من خلال تعديل المادة 5، إذ يعتبر الجيش أن المحكوم لا يجب أن يشمله العفو. وعُلم أن منسى عبّر خلال اللقاء عن "امتعاض الجيش وعائلات الشهداء ورفض فتح السجون من دون أي مراعاة".

أما قانون الإعلام، فيبدو أنه سيكون من أكثر البنود حساسية، بعدما شهدت الساعات الماضية حركة اتصالات واجتماعات مكثفة لمحاولة تفكيك نقاط الخلاف قبل الوصول إلى الهيئة العامة.

تحضيرات لعبور النفط العراقي

وفي موازاة الحركة التشريعية في ساحة النجمة، تتحرك الحكومة على خط الخدمات والإنماء، وفي هذا السياق أعادت زيارة وزير الطاقة والمياه جو الصدي إلى طرابلس، وتفقده منشآت النفط في البداوي ومعمل دير عمار، تسليط الضوء على الموقع الحيوي للبنية التحتية للطاقة في الشمال، في مرحلة يجري فيها التحضير للانتقال في إنتاج الكهرباء إلى الغاز، بالتوازي مع إعادة النظر في الدور الذي يمكن أن تؤديه منشآت النفط في المرحلة المقبلة. ولا تقتصر أهمية منشآت البداوي على وظيفتها الحالية، إذ تتقدم مجددًا فكرة الاستفادة منها في حال تبلور خيار استقبال الفيول العراقي ونقله برًا عبر سوريا إلى الساحل اللبناني. والطرح لا يتعلق فقط بإدخال كميات من الفيول بواسطة الصهاريج، بل يفتح الباب أمام إعادة إحياء منظومة نفطية متكاملة، عبر إعادة البحث في خطّي كركوك ـ طرابلس والبصرة ـ طرابلس، ودراسة إمكان إعادة تشغيلهما أو تأهيل الأجزاء التي يمكن الاستفادة منها، بالتوازي مع إعادة تفعيل منشآت البداوي. وتندرج زيارة الصدي إلى طرابلس في إطار المتابعة المباشرة لواقع قطاع الطاقة في الشمال، حيث أكد أن التحول إلى إنتاج الكهرباء بالغاز يمثل "خطوة مهمة".

وفي ترجمة حكومية لهذه التوجهات، ترأس رئيس الحكومة نواف سلام أمس اجتماعًا خُصّص لمتابعة التحضيرات اللبنانية للترتيبات المرتقبة المتعلقة بعبور النفط الخام والمشتقات النفطية العراقية عبر لبنان، وجرى خلال الاجتماع البحث في جهوزية مختلف القطاعات والإدارات المعنية، في ضوء الدور المرتقب للبنان، في المرحلة الأولى، كمركز لتخزين النفط وإعادة تصديره.

قضائيًا، ادّعى النائب العام الاستئنافي في بيروت، القاضي رجا حاموش، على حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة بنك عوده سمير حنا، في ملف يتصل بجرائم مالية ونقدية، وأحالهما مع الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.

--------

الأخبار:

لا هلع إيرانياً من «اتفاق مكّة»: الخليجيون يفقدون الثقة بأميركا

وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": یبدو «اتفاق مكة» بين السعودية وتركيا وباكستان، للوهلة الأولى، تحوّلاً لافتاً في المشهد الأمني الإقليمي؛ إذ إن تكريس مبدأ «الدفاع المشترك» الذي يجعل من أيّ اعتداء على أيّ من الأطراف الثلاثة، استهدافاً مباشراً للجميع، لا بدّ من أن يستثير هواجس بقيّة اللاعبين الإقليميين، وفي مقدّمتهم إيران. غير أن القراءة الإيرانية لهذا التحالف، وفقاً لما تُظهِره وسائل الإعلام والمواقف الصادرة عن الدوائر القريبة من مراكز القرار في طهران، لا تطغى عليها نظرة أُحادية، بل تتبلور في اتجاهات متعدّدة ومتداخلة ومُعقّدة؛ فهي تراوِح بين اعتبار الحلف الجديد محاولةً إقليمية لفكّ الارتباط الاستراتيجي بالولايات المتحدة، وإبداء التوجّس من أيّ حراك أمني يحيط بحدود إيران أو يهدف إلى محاصرتها. وإلى جانب ذلك، ثمّة شكوك إيرانية وازنة حول القابلية العملياتية لهذا الاتفاق، ولا سيما بالنظر إلى التباين الجوهري في المقاربات الأمنية والمصالح الاستراتيجية للدول الموقِّعة.

وتتفرّع المقاربة الإيرانية تجاه «اتفاق مكّة» إلى مسارَين متوازيَين، يكشفان بوضوح طبيعة تكامل الأدوار في مراكز القرار في طهران؛ إذ يغلب التحفّظ والحذر على الأداء الدبلوماسي، بينما تشتدّ النبرة في الأروقة البرلمانية والعسكرية. في الشقّ الدبلوماسي، حرصت إيران على تجنّب الانزلاق نحو التوتير، واصفةً الاتفاق بأنه انعكاس لتحوّلات في الإدراك الإقليمي، ليست بالضرورة موجّهةً ضدّها. وعبّر عن ذلك المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمره الأسبوعي، أمس، حين أكّد أن السياسة الإيرانية تقوم على تشجيع دول المنطقة على تعزيز الثقة المتبادلة لتحقيق «أمن ذاتي»، بعيداً عن اللاعبين من خارج الإقليم.

وفي المقابل، شهدت أروقة البرلمان، الذي يطغى عليه النفَس الأمني والعسكري في هذه المرحلة، لهجة تصعيدية حادّة؛ إذ حذّر عضو لجنة الأمن القومي، إبراهيم رضائي، من أن «حبراً على ورق مع تركيا وباكستان» لا يمكنه توفير مظلّة حماية، مذكّراً بـ«فشل الرهان السعودي المُطلق على واشنطن سابقاً في ردع الصواريخ اليمنية». وبدوره، لم يبتعد رئيس اللجنة، إبراهيم عزيزي، عن هذا التوجّه، واصفاً الاتفاق بأنه «خطوة غير مدروسة»، معتبراً أنها لن تؤدّي سوى إلى تأجيج «نيران عدم الثقة» في الإقليم.

ويبدو هذا التناقض الظاهري في ردود الفعل الإيرانية، جزءاً من تكتيك مدروس في السياسة الخارجية، تهدف من خلاله طهران إلى إيصال رسالة مزدوجة: الأولى، تفتح قنوات التواصل مع الأطراف الإقليمية؛ والثانية، تحذّر من أن تكلفة أيّ تحالف يستهدفها ستكون باهظة للغاية، بما يتجاوز بكثير قدرة أيّ ميثاق ورقي على احتوائها. بالنسبة إلى إيران، تبدو السعودية في صدد إعادة تعريف مقاربتها للأمن؛ فبعد سنواتٍ اعتمدت فيها المملكة، إلى حدٍّ كبير، على المظلّة الأمنية الأميركية، ولّدت التطوّرات الإقليمية الأخيرة، التي أظهرت هشاشة التزامات واشنطن تجاه عواصم الخليج، قناعة لدى الأخيرة بأن الارتهان الحصري للولايات المتحدة لم يعُد كافياً. والفكرة هذه نفسها تمّ التركيز عليها في التغطيات الإعلامية الإيرانية؛ إذ وصفت وكالة «إيسنا»، القريبة من الحكومة، «اتفاق مكّة» بأنه أحد «أوضح المؤشرات» على ابتعادٍ تدريجي للدول الخليجية عن الاتكال المطلق على واشنطن.

في المقابل، يصف كثيرون في إيران «اتفاق مكة» بأنه إطار هشّ وقابل للاهتزاز. وفي هذا السياق، ذهب موقع «مشرق» الإخباري، المحسوب على «الحرس الثوري»، إلى نعت الاتفاق بأنه «سراب مُلوّن»؛ إذ يبدو، في ظاهره، «فخماً ومتماسكاً»، لكنه يصطدم عملياً بتضارب المصالح، والتناقضات الاستراتيجية، وغياب الآليات التنفيذية الواضحة. وبذلك، فإن الدول الثلاث، وإن بدت قادرة على الوقوف جنباً إلى جنب عند مستوى البيان السياسي، فإن لحظة الأزمة كفيلة بكشف أولويات كلّ منها، واستحالة تحويل التقاطع الظرفي في ما بينها إلى التزام دفاعي صلب. ووفقاً للتقديرات الإيرانية، تنبع رغبة السعودية من حاجة ملحّة إلى تعزيز قدراتها الردعية في مواجهة التهديدات المحيطة، ولا سيما حماية منشآتها الطاقوية وتأمين خطوط الملاحة البحرية. أمّا باكستان، فترى في مشاركتها في التحالف وسيلةً لرفع سقف الردع أمام أطراف أخرى من مثل الهند، وحتى إسرائيل، من دون أن يكون هدفها مواجهة إيران بالضرورة.

وفي الانتقال إلى تركيا، تقرأ إيران دورها من منظورٍ مزدوج؛ فأنقرة تمثّل منافساً جيوسياسياً لطهران في ملفات إقليمية عديدة، لكنها في الوقت ذاته تحتاج إلى التوازن والتعاون معها في ملفات أخرى، وهو ما ركّز الإعلام الإيراني عليه بوصفه تناقضاً جوهرياً. وإذ نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن وزير الخارجية التركي، حاقان فيدان، تأكيده أن «إيران ليست هدفاً لاتفاق مكّة»، وأن هذا التحالف يحمل «طبيعة دفاعية» فقط، فقد عُدّ اضطرار مسؤول تركي رفيع المستوى إلى التأكيد صراحةً أن إيران ليست مُستهدَفة بالاتفاق، دليلاً على أن انطباع «مناهضة طهران» قد كان مسيطراً على الحدث منذ لحظاته الأولى.

في المحصّلة، يمكن القول إن إيران تتعامل مع «اتفاق مكة» بجدّية لا تفتقر إلى التريّث، وتتجنّب في الوقت ذاته الانزلاق نحو المبالغة في تقدير أبعاده. فمن جهة، تدرك طهران أن هذا الاتفاق يمثّل جزءاً من مسار إعادة التشكيل الأمني في المنطقة، ومحاولة سعودية لصناعة مظلّات أمنية تكميلية. ومن جهة أخرى، تركّز في خطابها على إبراز التصدّعات الداخلية، وضبابية الالتزامات، وعدم تجانس الأهداف بين الأطراف الثلاثة. وبناءً على ذلك، لا ينظر الإيرانيون إلى «اتفاق مكّة» بوصفه خطراً وجودياً أو تهديداً مباشراً وفورياً، بقدر ما يعدّونه تحوّلاً في هندسة الأمن الإقليمي يستوجب الرصد.

---------

قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 11-8-2026 :  منفذ حصري لمأزق المفاوضات لدى الأميركيين؟ | إسرائيل تحاصر علي الطاهر؟ | الخليجيون يفقدون الثقة بأميركا؟ |  التشريع أمام امتحان التوافق... الإنجاز أم التعطيل؟

 

2026-08-11

دلالات: