Sidonianews.net
-----------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة ليوم الأربعاء 26-8-2026:
------------
النهار:
تكثيفٌ للعمليات الإسرائيلية وسط انحسار ديبلوماسي... محادثات فرنسية إيطالية لمرحلة ما بعد "اليونيفيل"
علمت "النهار" أن فرنسا وإيطاليا تجريان محادثات وتنسيقاً للبحث في إمكان مشاركتهما في ترتيبات ما بعد انسحاب "اليونيفيل"، فيما تؤكد مصادر فرنسية أن الإدارة الأميركية لن تغيّر موقفها الرافض لتمديد مهمة القوة الدولية بسبب رفض إسرائيل استمرارها.
وقد أثارت موجة العمليات التصعيدية الإسرائيلية الواسعة في الجنوب في الساعات الأخيرة مخاوف متزايدة من اقتراب الوضع الميداني من اندلاع المعركة، والتي تسعى إسرائيل عبرها إلى حسم سيطرتها على مرتفعات علي الطاهر وربما أبعد منها أيضاً. ولعل ما يعزّز هذه المخاوف أن أي تطوّر عملي جديد لم يطرأ في صدد تحديد مناطق تجريبية جديدة، بعدما بقيت التجربة الأولى يتيمة حتى الساعة، كما أن أي تطوّر يتعلق بالجولة التفاوضية الثامنة لم يظهر بعد، فيما يُخشى أن تشكّل التطورات المتصلة بالحرب الاقتصادية الأميركية على إيران عاملاً إضافياً من عوامل التعقيدات الإقليمية التي توثر على المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي.
غير أنه وسط الأجواء الملبّدة هذه أثار الحيّز الذي خصص للبنان في البيان الفرنسي السعودي المشترك عقب زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لباريس، أجواء ارتياح واسعة لدى المسؤولين اللبنانيين ومعظم القوى السياسية، نظراً لما تضمّنه من مواقف حازمة تشدّد على تقوية الدولة اللبنانية ودعم الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في إعادة بناء مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، ودعم الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطته، مع التشديد على ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية وإعادة التركيز بشكل لافت على تنفيذ القرار 1701.
وينظر إلى البيان بأنه تعبير قوي عن دعم الدولة اللبنانية شرطاً أساسياً لأي استقرار دائم. وهذا يعني عملياً دعم السلطة المركزية، وإعادة بناء المؤسسات التي تعرضت خلال السنوات الماضية للتراجع والشلل، وتمكينها من بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
كما اتخذت الإشارة إلى ضرورة "انجاز عملية نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة" بعداً قوياً لجهة كونها رسالة مباشرة في مضمونها، وإن جاءت بلغة ديبلوماسية عامة، مفادها أن المرحلة المقبلة يجب أن تؤدي إلى وضع السلاح حصراً في يد المؤسسات الشرعية.
وعلمت "النهار" أن فرنسا وإيطاليا تجريان محادثات وتنسيقاً للبحث في إمكان مشاركتهما في ترتيبات ما بعد انسحاب "اليونيفيل"، فيما تؤكد مصادر فرنسية أن الإدارة الأميركية لن تغيّر موقفها الرافض لتمديد مهمة القوة الدولية بسبب رفض إسرائيل استمرارها.
الوضع الميداني في الجنوب
في غضون ذلك، تصاعدت العمليات الإسرائيلية في الجنوب بشكل لافت ونفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجّه مستهدفة سيارة "فان" على طريق دوحة كفررمان، وارتطم الصاروخ بالأرض واصيب الفان بشظاياه.
وأفادت المعلومات أن العمليات الإسرائيلية استهدفت أمس قرى القطاع الغربي في قضاء صور، حيث شنّت الطائرات الإسرائيلية غارتين على بلدة المنصوري وغارة أخرى استهدفت وادي حسن في بلدة طيرحرفا، تزامناً مع عمليات تفجير واسعة في المنصوري ومجدل زون، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدتي عيناتا وبيت ليف في قضاء بنت جبيل من العيار الثقيل 155 ملم. وكانت آليات عسكرية إسرائيلية توغّلت من بلدة حداثا لبلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، ومشّطت بالأسلحة الرشاشة أطراف البلدة. وأفيد بعد ظهر أمس عن انفجار جسم في بلدة طيردبا من مخلفات الحرب ووقوع إصابة.
كما أغار الطيران الحربي مستهدفا بلدة المنصوري، ومنطقة وادي حسن الواقعة في أطراف بلدة طير حرفا جنوب شرق صور. وحلّق الطيران المروحي الإسرائيلي من نوع آباتشي في أجواء القطاع الشرقي بالتزامن مع تنفيذه لعملية تمشيط واسعة بالأسلحة الثقيلة. كما تعرضت بلدة بني حيان لقصف مدفعي بالتزامن مع تحركات لآليات الجيش الإسرائيلي في البلدة وتصاعد للدخان جراء الجرف والحرق. وحلقت مسيَّرة إسرائيلية فوق مدينة بعلبك وقرى الجوار على مستوى منخفض.
وكان الجيش الاسرائيلي قد نفذ قرابة التاسعة من صباح أمس تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية، تردّد صداه بشكل قوي في معظم البلدات الجنوبية. واستحدثت القوات الإسرائيلية في كفركلا وتل نحاس ساتراً ترابياً عند مثلث دير ميماس- برج الملوك- كفركلا، باتجاه تل نحاس، على بُعد نحو 150 متراً من المنازل المأهولة في بلدة برج الملوك.
الى ذلك، سجل بعيد منتصف ليل الاثنين- الثلاثاء توغّل قوة مؤللة اسرائيلية باتجاه تلة الصوّان في بلدة ميفدون، والتي تُعدّ ضمن الخط الأصفر، وتمركزت في أحد المنازل بالمنطقة.
واعتبر مصدر عسكري إسرائيلي أن المعركة مع "حزب الله" "لم تنتهِ بعد"، مشيراً إلى أن الحزب "تعرّض لأضرار كبيرة لكنه لا يزال قائماً كتنظيم". وأضاف أن إسرائيل "تفضل مساراً سياسياً يؤدي إلى نزع سلاح حزب الله"، معتبراً أن "الدولة اللبنانية هي الطرف المسؤول عن معالجة ملف سلاح حزب الله"، ومشيراً إلى التعويل على "مفاوضات بوساطة أميركية للتوصل إلى اتفاق بشأن سلاح الحزب".
وفي ما يتعلق بالعمليات العسكرية، قال المصدر: "نأمل ألا نضطر للعمل عسكرياً في عمق لبنان"، مضيفاً أن الهدف الإسرائيلي هو "منع حزب الله من استعادة قدرته على تهديد بلدات شمال إسرائيل".
ترافقت هذه التطورات مع تكثيف المعطيات التي لا تستبعد اتّساع معركة علي الطاهر، متى حصلت، في اتجاه المناطق القريبة منها أيضاً. وفي تقارير جديدة في هذا الصدد نقل عن مصادر عسكرية لبنانية أن "حزب الله " بات يتعامل مع سيناريو أكثر خطورة، يقوم على انتقال إسرائيل بعد حسم المعركة هناك إلى جبل الريحان وإقليم التفاح والبقاع الغربي، مع احتمال محاولة الالتفاف على دفاعاته عبر جبل الشيخ بدلاً من التقدم بالطريق الأصعب".
وبحسب هذه المصادر، فأن القيادة العسكرية للحزب باتت تتعامل مع احتمال ألا تكون "علي الطاهر" نهاية العملية الإسرائيلية، وإنما بدايتها، خصوصا أن إسرائيل تركّز منذ فترة على ثلاثة نطاقات متصلة، هي إقليم التفاح، جبل الريحان، والبقاع الغربي.
في غضون ذلك، أكدت قوة "اليونيفيل" أن فرع الارتباط التابع لها لفضّ الاشتباك يشكّل عنصراً أساسياً في تسيير عدد من المهمات في جنوب لبنان، من عمليات البحث والإنقاذ ومرور قوافل المساعدات الإنسانية، إلى إصلاح البنية التحتية المدنية الحيوية وتسهيل تحركات وأنشطة اليونيفيل والجيش اللبناني. وأوضحت أن أهمية هذا الدور تتضاعف خلال فترات التوتر والتصعيد، كما برز عقب التصعيد الأخير، إذ يساهم فرع الارتباط في إبقاء قنوات التواصل والتنسيق مفتوحة بين مختلف الجهات الفاعلة على الأرض.
-------------
نداء الوطن:
عبدي يعلّن حلّ "قسد" من قصر الرئاسة بدمشق ؟ | رسالة دعم إماراتية للبنان؟ | طرح إيطالي بشأن بديل اليونيفيل؟
يقترب موعد الجولة الجديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما برعاية أميركية، مطلع شهر أيلول المقبل، ولكن من دون تحقيق أي تقدم ملموس حتى الآن، سواء بالنسبة للمناطق التجريبية الجديدة أو لآلية التحقق، وذلك في ظل استمرار التصعيد الميداني جنوبًا، بالتزامن مع مشاورات واتصالات مستمرة بشأن القوة الدولية التي ستخلف قوات "اليونيفيل" بعد انتهاء مهمتها نهاية العام الحالي.
وفي هذا الإطار، أشارت تقارير صحافية الى أن إيطاليا اقترحت تشكيل قوة متعددة الجنسيات أصغر حجمًا ومصرّحًا بها من الأمم المتحدة، لتحلّ محلّ "اليونيفيل"، بحيث تركز هذه القوة على دعم الجيش اللبناني وحماية المدنيين، ومساندة آلية وقف إطلاق النار التي ترأسها الولايات المتحدة وأي ترتيبات مستقبلية لنزع السلاح، وتسهيل خفض التصعيد بين إسرائيل ولبنان، فضلاً عن مراقبة الانتهاكات والإبلاغ عنها.
وتهدف الخطة إلى الحفاظ على وجود أمني دولي في جنوب لبنان مع نقل المسؤولية الرئيسية إلى الجيش اللبناني، إلا أن معلومات خاصة بـ"نداء الوطن" قالت إن نجاحها يعتمد على حسم مسائل عالقة تتعلق بهيكل القيادة، وحجم القوات، وقواعد الاشتباك، والتمويل، وسلطة التحقق، ومدى إمكانية إعادة تفعيل آلية وقف إطلاق النار المعلقة منذ شهر آذار.
رسالة دعم إماراتية
وبانتظار حسم هذه المسألة في الأسابيع القليلة المقبلة، حصل لبنان على رسالة ثقة عربية جديدة من خلال زيارة مرتقبة في الساعات المقبلة لوفد إماراتي ضخم إلى بيروت.
وفي هذا السياق، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام اتصالاً هاتفيًا بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحد .الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نوّه خلاله بأهمية زيارة الوفد الإماراتي الذي يضم نحو 80 رجل أعمال ومستثمراً من قطاعات مختلفة، برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وما تحمله هذه الزيارة من تأكيد على استعادة الثقة بلبنان بين أشقائه العرب، ومن فرص لتعزيز التعاون وتمكين الشراكة بين لبنان ودولة الإمارات في مختلف المجالات.
هذا ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن بن زايد إشادته، خلال الاتصال الهاتفي، بالجهود التي تقوم بها الحكومة اللبنانية لترسيخ أمن لبنان واستقراره، وسيادته ووحدة أراضيه، مؤكداً دعم دولة الإمارات الكامل لهذه الجهود ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني، بما يسهم في تحقيق تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار المستدام.
بدوره، أشار مصدر مطلع لـ"نداء الوطن" إلى أنه يتوقع أن تعود الزيارة بنتائج إيجابية ومثمرة جدًّا على القطاع الاقتصادي في لبنان، كون الوفد يضمّ عددًا من أبرز القيادات الاقتصادية وكبار رجال الأعمال في الإمارات، لذا تأمل الجهات المعنية أن تتوّج هذه الزيارة باتفاقات تعاون ومشاريع مشتركة في أكثر من مجال، بما يعزّز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ويفتح فرصًا عدة للتعاون والاستثمار، خصوصًا إذا ترافقت هذه الخطط مع استقرار أمني وسياسي في لبنان.
على خط مواز، قال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز" إن الولايات المتحدة الأميركية بدأت إعادة موظفين إلى بعض بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط التي سبق وأجلتهم منها أو خفضت أعدادهم فيها، ما يشير إلى أن واشنطن ترى تراجع مخاطر تصعيد الصراع مع إيران في المدى القريب.
وأضاف المصدران أن البعثات في لبنان وإسرائيل والسعودية وبغداد من بين المواقع التي سيعود إليها الموظفون، وأنه سيسمح أيضا لأفراد أسر الموظفين بالعودة إلى البعثة الأميركية في الرياض.
عبدي يحلّ "قسد"
في الغضون، وعلى الجانب السوري، برز تطوّر لافت على خط ملف أكراد سوريا، وجاء بعد يوم من إعلان واشنطن رفع سوريا عن لائحة الدول الراعية للإرهاب، وهو تصنيف اعتمدته منذ 47 عامًا.
فقد أعلن قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي، خلال لقاء الرئيس أحمد الشرع في القصر الرئاسي في دمشق، حلّ "قسد" كقوة عسكرية مستقلة، بعد "انتهاء مهمتها"، في خطوة تطوي صفحة بارزة من تاريخ الأكراد الذين تصدّوا لتنظيم "داعش" خلال سنوات الحرب. ويشمل ذلك حلّ الإدارة الذاتية وكل التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
أيضًا، في الشأن السوري، دانت وزارة الخارجية والمغتربين، دخول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأراضي السورية، معتبرة الخطوة انتهاكًا سافرًا لسيادة البلاد.
وكان كاتس قد جدّد خلال الجولة، تأكيده بأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة العازلة في جنوب سوريا. وقال: "لن نتحرك من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية ما دامت هناك تهديدات جهادية لدولة إسرائيل"، ووجه رسالة إلى الشرع قائلاً: "عندما تستيقظ في الصباح في القصر بدمشق وتنظر إلى جبل الشيخ وترى الجيش الإسرائيلي، ستعرف أننا هنا للدفاع عن بلداتنا وحدودنا".
------------
قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة ليوم الأربعاء 26-8-2026: تكثيفٌ للعمليات الإسرائيلية جنوبا؟ | رسالة دعم إماراتية للبنان؟ | طرح إيطالي بشأن بديل اليونيفيل؟| عبدي يعلّن حلّ قسد من قصر الرئاسة بدمشق ؟
2026-08-26







