Sidonianews.net
-----------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 17-9-2026: حفلة زجل نيابي وإرباك كهربائي ؟ | الحكومة تعبر بسلام برلمانيًا والعين على باريس لدعم لبنان وجيشه؟| المقترح الأوروبي ليس بديلا عن اليونيفل : بعثة مدنية - عسكرية لـ 3 سنوات؟
---------------
النهار:
الثقة المتجدّدة للحكومة في نهاية جلسة المساءلة… باريس تحشد مجدداً الدعم الدولي للبنان وجيشه
وطنية – كتبت صحيفة "النهار": إذا كانت جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب على مدى اليومين السابقين انتهت إلى حصول حكومة الرئيس نواف سلام على رقم قياسي بنيلها الثقة للمرة الثالثة، وسط مشهد سياسي داخلي مأزوم بما أظهر ثبات الحكومة وازدواجية أو عجز معارضيها عن هزّ غالبيتها، وتالياً العجز عن إسقاطها، فإن العوامل الخارجية المؤثرة في الأزمات اللبنانية الراهنة تعود بقوة إلى الواجهة اليوم مع انعقاد الاجتماع التحضيري في باريس لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة في لبنان.
اجتماع باريس
هذا الحدث يشدّ الأنظار تكراراً إلى الإصرار الذي يطبع سياسات فرنسا بعدم التخلي إطلاقاً عن الاضطلاع بدورها ومبادراتها المتواصلة تجاه لبنان، رغم المحاولات المكشوفة لإزاحتها وتهميش دورها. ولذا، ومع أن الاجتماع التحضيري اليوم لن يكون إطاراً لجمع المساعدات للجيش وحشدها وبرمجتها بل لوضع خطة تفصيلية بالحاجات الأساسية، فإن الدلالات السياسية والديبلوماسية كما العسكرية للاجتماع ستكون على جانب كبير من الأهمية، بدليل أن الولايات المتحدة الأميركية والسعودية خصوصاً ستتمثلان فيه بشخصيات عسكرية وديبلوماسية بارزة.
وإذ خصّ رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فابيان ماندون مراسلة "النهار" رندة تقي الدين بحديث مسهب عن اجتماع باريس اليوم (راجع الحديث ص 4)، تبدأ اجتماعات باريس بلقاءين ثنائيين بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكل من الرئيس اللبناني جوزف عون والعاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين، ومن ثم يعقد لقاء ثلاثي قبل أن يفتتح الزعماء الثلاثة اجتماع قادة الأركان وممثلي الدول الـ17 المشاركة وعدد من المنظمات الدولية في الانفاليد. وتكتسب لقاءات باريس هذه أهمية خاصة، ليس فقط لأنها مخصصة لدعم الجيش اللبناني، بل لأنها تنعقد في مرحلة مفصلية تتداخل فيها ثلاثة ملفات أساسية: تعزيز قدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها على كامل أراضيها، وتحديد مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل" نهاية العام، وتوفير الشروط الأمنية والسياسية لتثبيت الاستقرار على جانبي الحدود اللبنانية- الإسرائيلية.
والهدف الأساسي، وفق الرئاسة الفرنسية، هو وضع خطة واضحة وقابلة للتنفيذ لانتشار الجيش اللبناني، وتحديد احتياجاته من تدريب وتجهيز وتمويل واستخبارات ومواكبة دولية. وبالتالي، لا تريد باريس أن يكون الاجتماع مؤتمراً جديداً للتعهدات المالية، بل اجتماعاً تحضيرياً يضع الأسس التقنية والعسكرية لدعم الجيش في المرحلة المقبلة.
رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الذي وصل أمس إلى باريس استعداداً لمشاركته في اجتماعات اليوم، أعرب عن "تقديره العميق لفرنسا، رئيساً وحكومة وشعباً، على مواصلة دعمها للبنان ومؤسساته الدستورية والعسكرية والأمنية، مؤكداً أن هذه الشراكة التاريخية بين البلدين تكتسب اليوم أهمية استثنائية في ظل التحديات التي يواجهها لبنان". وشدّد على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يشكّلان، مع الأجهزة الأمنية الأخرى، الضمانة الوحيدة لحماية الوطن وسيادته وأمن مواطنيه، وأن تعزيز قدراتهما البشرية واللوجستية بات أولوية وطنية قصوى تتطلب تضافر الجهود الدولية الصديقة للبنان.
وختم الرئيس عون بالتأكيد أن مشاركته في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي الذي تستضيفه فرنسا لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، تندرج في إطار التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها وحصر السلاح بيد الشرعية، وبناء دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها وصون استقرار المنطقة.
وزار عون بعيد وصوله الملك عبدالله في مقر إقامته وشكره على الدعم الذي قدمه الأردن للجيش اللبناني وعرضا العلاقات الثنائية.
جلسة مناقشة الحكومة
وسط هذه الأجواء، انتهت جلسة مناقشة الحكومة مساء أمس، بعدما تحدث فيها 59 نائباً وشكّلت مداخلات اليوم الثاني امتداداً سياسياً لليوم الأول مع تسجيل جولات عدة من السجالات والشجارات، خصوصاً بين نواب "حزب الله" والنواب في الكتل المناهضة للحزب حول موضوع السلاح والحرب، إذ أظهر نواب الحزب منسوباً مرتفعاً من التوتر. فعند مداخلة النائب ميشال معوض، اندلع سجال حاد بينه وبين نواب "حزب الله"، ولا سيما إيهاب حمادة، قبل أن يدخل زياد حواط على خطه. وارتفعت حدّة الكلام بعدما اتّهم حمادة خصومه بالكذب، فيما ردّ حواط معتبراً أن الكلام يطال الجميع، وطالباً من نواب الحزب وقف العنتريات ليتطور الأمر إلى تبادل اتهامات داخل القاعة وتدخلات نيابية حالت دون استمرار السجال.
كما احتدم النقاش لاحقاً بين النائب وضاح الصادق والنائب حسين الحاج حسن على خلفية كلام عن الجهة التي "تقدم الهدايا لإسرائيل". وتبادل الطرفان عبارات حادة، واتهامات متبادلة بالعمالة قبل أن يتدخل بري لحسم السجال. كما نشب سجال حاد للغاية بين النائبين حسين الحاج حسن وأشرف ريفي.
وردّ رئيس الحكومة نواف سلام في نهاية المداخلات على كلمات النواب، فشدّد على العمل لتجنّب الخيبات من الحكومة، وتناول الاتفاق الإطار الثلاثي وكرّر أنه اتفاق إطاري وليس اتفاقاً أو معاهدة بالمعنى القانوني، ونفى خروج لبنان عن القرارات الدولية وعن ثوابت لبنان منذ عقود. وقال إن الحكومة تمضي في توثيق الاعتداءات الإسرائيلية، وشدّد على بسط سلطة الدولة وحدها على أراضينا لحشد المزيد من الدعم العربي والدولي.
وأكد سلام أن الحكومة ترفض أن يكون لبنان ساحة لصراعات المحاور ورفض زجّ البلاد تكراراً في الحروب ووضع حد لمنطق التبعية، وفنّد المساعدات والاستجابة الإنسانية خلال الحرب. وردّ على الانتقادات في ملفات الكهرباء والاتصالات وسواها، مشدداً على التزامات الحكومة.
وفي النهاية قدّم النائب جبران باسيل مداخلة طلب فيها طرح الثقة بالحكومة، فطلب بري التصويت وكانت الحصيلة نيل الحكومة ثقة متجددة بغالبية 68 نائباً و12 نائباً لا ثقة وامتناع صوتين، بما كرّس فوز الحكومة للمرة الثالثة.
ملف المرفأ
في سياق داخلي آخر، تردّدت أصداء المعلومات عن اتّجاه إلى توجيه اتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون في مطالعة النيابة العامة في ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت. وفي أول ردّ فعل له، كتب الرئيس ميشال عون على حسابه على منصة "أكس":"احتراماً لدماء الشهداء، وصوناً للحقيقة والعدالة، تقدّمت اليوم بشكوى جزائية بجرائم "اختلاق الأضاليل والافتراء وإفشاء سرّية التحقيق…"، على خلفية نشر أخبار تضمّنت مزاعم بشأن مضمون مطالعة النائب العام التمييزي في قضية انفجار مرفأ بيروت".
-------------
الأخبار:
المقترح الأوروبي ليس بديلاً عن «اليونيفل»: بعثة مدنية – عسكرية لـ3 سنوات
وطنية – كتبت صحيفة "الأخبار": تناقش الحكومة اليوم، في البند الخامس من جدول أعمالها، عرض وزارة الخارجية والمغتربين، إنشاء بعثة أوروبية مدنية - عسكرية في لبنان لمدة ثلاث سنوات، تهدف إلى «المساهمة في التنفيذ الكامل للقرار 1701 الصادر عام 2006، ومساعدة الحكومة على تعزيز مؤسسات الدولة وسلطتها، وتوطيد احتكارها للسلاح، عبر دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لفرض سيطرتها على كافة الأراضي اللبنانية».
ويعود عرض الوزارة، إلى مذكرة وصلت من بعثة الاتحاد الأوروبي إلى رئيس الحكومة نواف سلام بتاريخ 5 آب الماضي، تضمنت رسالة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كايا كالاس، تؤكّد فيها الاستعداد لإنشاء بعثة أوروبية في لبنان ضمن «إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي» المعروفة باسم (Common Security and Defence Policy CSDP).
في رسالتها، توضّح كالاس أنه وبناءً على نقاشات مجلس الشراكة اللبناني ـ الأوروبي الذي أعلن عن قيامه في 15 كانون الأول 2025، كامتداد لاتفاقية الشراكة الموقّعة في عام 2025، يتقدّم الاتحاد الأوروبي في تحضيراته لإنشاء بعثة أوروبية عسكرية ـ مدنية، فيما توضّح مطالعة وزارة الخارجية اللبنانية حول المذكّرة، بأنه بات من الضروري الحصول على موافقة الحكومة اللبنانية مع اكتمال الاستعدادات الأوروبية.
ومنذ العام الماضي، بدأت دول الاتحاد الأوروبي بـ«تقصّي الحقائق» حول حاجات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، عبر الاتحاد الأوروبي أو بشكل أحادي من قبل الدول الفاعلة، أو تلك التي تقدّم عادة المساعدات للقوى الأمنية والعسكرية، وجرى ذلك بالتوازي مع صدور قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمّة قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، بدفع أميركي. لكن بحسب العرض، فإن وفداً متخصصاً من الاتحاد زار لبنان في أيار وآب 2026 يضم مدنيين وعسكريين، واطلع على حاجات الجيش وقوى الأمن، بهدف تأمينها، بما «يسمح بتقوية قوى الأمن الداخلي لتتولّى مهامها في الداخل، ويتسنّى للجيش التفرّغ لمهامه في حماية الحدود».
وفي التفاصيل، ستكون مهام البعثة تقديم الدعم التدريبي والتقني لبناء القدرات، ولا تتضمّن تقديم الدعم العيني كالعتاد والسلاح والأموال، التي تخضع لآلية دعم أخرى عبر ما يسمّى بـ«مرفق السلام الأوروبي». ومن ضمن المهام، تقديم الدعم لتعزيز قدرات أفواج الحدود البرية و«وحدات القوات المتنقلة» والدرك الإقليمي، وتطوير قدرات المراقبة والاستخبارات والاستطلاع، وتعزيز الأمن البحري بما في ذلك «تحسين حوكمة إدارة الحدود والمرافئ».
الخطوط العامة للمهمة وأرجحية إقرارها اليوم في الحكومة وموافقات نهائية في الاتحاد الأوروبي، لا تعني أن البعثة باتت واضحة التفاصيل اللوجستية والعملانية. فهي حتى الآن، غير معروفة لناحية عدد المستشارين المدنيين والعسكريين الذين سيشاركون بها، ولا هيكليتها وميزانيتها. وترجّح وزارة الخارجية اللبنانية، ألّا يكون للبعثة حاليّاً أي مهام في جنوب الليطاني، في «ظلّ الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله» (كما ورد حرفياً في رسالة الوزارة)، علماً بأن المهمة الأساسية للبعثة هي دعم الحكومة لتنفيذ القرار 1701، الذي لا يزال المرجع الدولي الذي تستند عليه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لتحديد الوضع في جنوب لبنان وجنوب الليطاني تحديداً.
ويأتي اقتراح البعثة، في ظلّ رفض العدو الإسرائيلي أي محاولة لتوسيع الأدوار الأوروبية في لبنان، بالتوازي مع رغبة أميركية باحتكار الإمساك بالملفات الأمنية، وهو ما تشير إليه وزارة الخارجية. خصوصاً، لجهة أن الولايات المتحدة وإسرائيل باتتا تتمسكان بـ«اتفاق الإطار» الذي وقعته السلطة مع إسرائيل، كمرجعية لإدارة ملف العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما يقود إلى إطالة أمد الاحتلال، مع محاولات عديدة لإخراج قرارات الشرعية الدولية من النقاش وتحديداً القرار 1701، وهو ما يندرج تحته الإصرار الأميركي على إنهاء مهمة القوات الدولية.
وفي حين، تؤكّد وزارة الخارجية أن روحية عمل البعثة بدعم المؤسسات اللبنانية مشابهة لروحية قرار تشكيل قوات «اليونيفيل»، إلّا أن الوزارة تجزم بأن البعثة الحالية لا تشكل أي بديل عن البعثة الأممية التي من المفترض أن تبدأ انسحابها من لبنان نهاية هذا العام، علماً بأن لبنان وبمساعدة فرنسا والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش، يسعى إلى استصدار قرار من مجلس الأمن خلال الأشهر المقبلة، بدعم تشكيل قوّة أممية ترث بعثة اليونيفيل، مع استمرار الاعتراض الأميركي والرفض الإسرائيلي.
ومؤخراً جرى تسريب أسماء دول أوروبية، لا تمانع إسرائيل أن تشارك مع القوات الأميركية في «مهام التحقّق من تنفيذ اتفاق الإطار»، مثل إيطاليا وسويسرا، إلا أن ذلك لا يرتبط بأي شأن يتعلق بالبعثة المطروحة حالياً. ولا ينفصل الحديث عن الحضور الإيطالي في لبنان، عن الرغبة الإيطالية والفرنسية والألمانية والإسبانية، لإبقاء وجود عسكري في لبنان مع انتهاء مهمة اليونيفيل، تكون البعثة الجديدة أحد أشكاله. وتظهر محاولات من إسرائيل لتوريط روما بمواقف متطرفة تجاه الساحة اللبنانية، واستغلال تطور علاقات روما العسكرية مع إسرائيل التي تقدّمت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد الحرب الروسية ـ الأوكرانية، ومحاولات إبعاد فرنسا وإسبانيا عن المشهد.
لكن وبحسب ما يؤكد أكثر من مصدر أوروبي، فإن الدول الأوروبية الأربع، التي لديها الدور الأكبر في دعم الجيش اللبناني حالياً ومن المرجح أن يشكل مستشاروها الجزء الأكبر من البعثة الجديدة، لا ترغب في القيام بأدوار تتعدّى دعم الحكومة اللبنانية (كما ترغب إسرائيل من الدور الإيطالي)، حيث يبدي الإيطاليون حذراً شديداً لتوضيح موقفهم من الشأن اللبناني والتمسك بالحضور من ضمن مهمة أوروبية أو أممية ذات مشروعية واضحة.
ومن المرجّح اليوم أن يتم إقرار الموافقة على القبول بتشكيل البعثة، من دون أن تبرز اعتراضات وزارية عدا عن بعض الاستيضاحات ربما، لا سيّما من وزراء حزب الله أو حركة أمل، خصوصاً أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، قد أبديا تأييدهما لموافقة لبنان على تشكيل البعثة، ووجود برامج دعم حالية أوروبية، منفردة ومشتركة.
حزب الله للأوروبيين: اتفاق 27 تشرين فقط!
خلال الأشهر الماضية، كانت الهيئات الرسمية في الاتحاد الأوروبي من جهة، وبعض الدول الأعضاء في قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان «اليونيفل» من جهة ثانية، تطلق حواراً بعيداً عن الأضواء مع أكثر من جهة لبنانية بشأن مرحلة ما بعد انتهاء ولاية القوة نهاية هذه السنة. وإزاء الفيتو الأميركي على أي دور لقوة أممية في لبنان، حاول الجانب الأوروبي انتزاع دور عبر محاولة استرضاء إسرائيل أو أميركا من جهة، وإشعار السلطة في لبنان بأن هذا الدور يسمح بتعزيز الشراكة مع المؤسسات العسكرية والأمنية في لبنان. وقد عقدت الكثير من الاجتماعات، كان البارز فيها الاتصال مع قيادة حزب الله.
وبينما يجري التكتم على تفاصيل العروض التي نوقشت، إلا أن ممثلي الاتحاد الأوروبي والدول المعنية سمعوا من حزب الله موقفاً واضحاً لا يحتمل التأويل. وعلمت «الأخبار» أن موقف الحزب يتلخص في ثلاثة بنود:
الأول: أن حزب الله يرفض أي وجود لأي قوة عسكرية أو أمنية في جنوب لبنان ما لم تكن تابعة للأمم المتحدة، ومنفّذة للقرار 1701.
الثاني: أن حزب الله يعتبر أن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 هو مرجعية أي بحث في مستقبل الوضع في الجنوب، بما في ذلك عمل القوات الدولية.
الثالث: أن حزب الله يرفض بصورة مطلقة اعتبار «اتفاق الإطار» مرجعية لعمل أي قوة دولية، ولن يقبل بأي عمل يندرج تحت هذا الاتفاق.
وبحسب المصادر، فإن الملف كان أيضاً محل تشاور بين دول أوروبية وبين روسيا والصين من زاوية احتمال التوجه إلى مجلس الأمن الدولي.
-----------
نداء الوطن:
الحكومة تعبر بسلام برلمانيًا… والعين على باريس
وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": بين مؤتمر باريس اليوم وقبة البرلمان أمس، ترتسم صورة لبنان بين مشروعين متناقضين: الأول يسعى إلى استنهاض الدولة عبر دعم الجيش وتعزيز حضورها دوليًا، والثاني يحاول إعادة عقارب الساعة إلى زمن كانت فيه "الممانعة" تملي شروطها وتفرض إيقاعها على الدولة ومؤسساتها.
لكن جلسة المناقشة العامة بدّدت كثيرًا من أوهام القوة. فخلف ارتفاع النبرة وحدّة السجال، بدا نواب كتلة "الوفاء لإيران" متوترين ومأزومين، في محاولة للتعويض نفسيًّا وسياسيًا عن الضغوط والخسائر التي يتعرض لها "حزب الله" في الميدان، عبر رفع سقف المواجهة مع حكومة لا يزال ممثلا فيها بوزيرين.
وانتهت الجلسة بتجديد مجلس النواب ثقته بحكومة الرئيس نواف سلام بـ68 صوتًا، مقابل 12 صوتًا لحجب الثقة وامتناع نائبين، فيما منحت كتلة "التنمية والتحرير" الحكومة الثقة.
ولم تخلُ مداخلات بعض النواب الذين دخلوا البرلمان تحت عنوان "التغيير" من مفارقات سياسية. فالنائبة حليمة قعقور أكدت أن "إيران ممنوع أن تفاوض عن لبنان، ولبنان هو من يفاوض عن نفسه"، وتمسكت في الوقت نفسه بحصرية السلاح وقرار الدولة، لكنها شنّت هجومًا حادًا على "اتفاق الإطار"، معتبرة أن "الحكومة أخلّت بما ورد في البيان الوزاري وخطاب القسم".
وإزاء هذه المواقف الرمادية لقعقور، يبرز سؤال لا يمكن تجاوزه: إذا كانت الدولة وحدها صاحبة قرار الحرب والسلم، وإذا كان لبنان هو الذي يجب أن يفاوض عن نفسه، لا إيران ولا سواها، أليست الدولة نفسها صاحبة الحق في التفاوض باسمه؟
وتكمن المشكلة في أن قعقور ترفع سقف الاعتراض من دون أن تطرح بدائل واضحة: ما خطتها لمنع استئناف الحرب، وبسط سلطة الدولة، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الجنوبيين إلى قراهم؟ وهل من بديل عن "أيديولوجية التعتير" والرفض لمجرد الرفض؟
في هذا السياق، أكد رئيس الحكومة نواف سلام في ختام الجلسة، أن "الإطار الثلاثي" ليس اتفاقًا أو معاهدة، بل إطار سياسي للمفاوضات، هدفه الوصول إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وقال في كلمته إن المفاوضات لم تحقق بعد وقف الاعتداءات أو الانسحاب الكامل أو إطلاق الأسرى وعودة الأهالي، لكنه شدد على أن قوة لبنان التفاوضية تبدأ من الداخل، عبر وحدة الموقف، وبسط سلطة الدولة، وتمكين الجيش، واستعادة الدعم العربي والدولي. ورفض سلام اتهام الحكومة بالانخراط في محور أو الاستقواء بالخارج، مؤكدًا أن هدفها إنهاء منطق التبعية، وأن لبنان يجب أن يكون "شعبًا واحدًا في دولة واحدة يحميه جيش واحد".
إرباك كهربائي
ولم يتوقف سجال بعض نواب "التغيير" عند السياسة والسيادة، بل انتقل إلى الكهرباء. فقد دُفع خلال الجلسة باتجاه إعادة شركة MEP إلى معملي الزوق والجية، في وقت لم تُحسم فيه بعد، وفق المعطيات المطروحة، المسارات القضائية والتقنية المرتبطة بالنزاع. فالنائب مارك ضو اختصر مشكلة لبنان بالكهرباء، لا بما شاب العقود مع المتعهدين من شبهات نهب واحتيال وفساد، مركّزًا على أزمة التغذية وضرورة إعادة المعامل إلى العمل. فيما قالت النائبة بولا يعقوبيان إن ملف الشركة أُقفل في آذار الماضي.
"الطاقة" تردّ على يعقوبيان
لكن المكتب الإعلامي لوزارة الطاقة والمياه أوضح، في رد على مداخلة يعقوبيان، فأشار إلى "أن التباسًا حصل بين ملفين مختلفين، لافتًا إلى أن النزاع القضائي المتصل بتشغيل معملي الزوق والجية لا يزال موضع نظر أمام غرفة العجلة في مجلس شورى الدولة. ويأتي ذلك فيما سبق لمؤسسة كهرباء لبنان أن أكدت أن ملف MEP كان بعهدة القضاء المختص وأن القضاء وحده مخوّل تحديد المسؤوليات".
كذلك تناولت يعقوبيان في كلمتها ملف النفط الروسي، فردت وزارة الطاقة بأن الوزير جو الصدي كان قد تقدم في 23 أيلول 2025 بإخبار للتحقيق في البواخر التي دخلت لبنان بعد فرض العقوبات الأوروبية والأميركية على روسيا، وأن هذا الإخبار لم يُبتّ به بعد، وفق بيان الوزارة.
وفي مقابل سجالات البرلمان، تنتقل الأنظار اليوم إلى باريس، حيث يشارك رئيس الجمهورية جوزاف عون في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في مسعى لحشد دعم دولي يتيح للمؤسسات العسكرية والأمنية تعزيز قدراتها وبسط سلطة الدولة.
وباشر عون لقاءاته بعيد وصوله إلى العاصمة الفرنسية، فالتقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وشكره على دعم الأردن للبنان والجيش اللبناني وعلى مساهمته في الدفع نحو مؤتمر الدعم. وأكد الملك عبدالله، بحسب بيان الرئاسة، استمرار دعم لبنان وتأييد المواقف الهادفة إلى تحقيق الاستقرار، بما فيها المفاوضات الجارية لإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل.
وعلمت "نداء الوطن" أن اللقاء تناول بصورة أساسية استكمال مسار "اجتماعات العقبة" والبناء عليها، إلى جانب المساعدات المطلوبة للجيش والقوى الأمنية، فضلا عن الوضع في الجنوب والملف الأمني ومسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية.
وتكتسب زيارة عون إلى باريس بعدًا سياسيًا إضافيًا في ضوء المواقف التي أطلقها عشية الاجتماع. ففي حديث إلى وكالة "فرانس برس"، أكد أن لبنان يسعى إلى اتفاق أمني مع إسرائيل ينهي حالة العداء، وأن الدولة ماضية في قرار حصر السلاح بيدها، لكن من دون الانزلاق إلى صدام داخلي. كما شدد على ضرورة إيجاد صيغة تحول دون حصول فراغ في الجنوب بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل"، على أن تعمل أي قوة بديلة ضمن إطار قانوني يحترم سيادة الدولة وتكون مهمتها مساعدة الجيش لا الحلول محله.
----------
اللواء:
اللواء: سلام يردُّ بالأرقام ويحدِّد الطريق لإستعادة الثقة بالدولة وجذب الإستثمار
حفلة زجل نيابي وسلام يردُّ بالأرقام
حفلة زجل ومؤتمر باريس
انتهت مساء امس حفلة الزجل النيابي في مساءلة الحكومة حول قضايا السلاح والحرب والخدمات والشأن المالي والاقتصادي والخدماتي، وسط مشاحنات لليوم الثاني وتبادل شتائم وعبارات نابية، نالت بعدها الحكومة ثقة جديدة بـ 68 صوتا بينهم نواب كتلة التنمية والتحرير، وحجب الثقة من 12 نائباً من كتلة التيار الوطني الحر، وامتناع نائبين عن التصويت، فيما لم يكن حاضرا نواب كتلة حزب الله للتصويت بل كانوا في غرفة جانبية في المجلس.
وبذلك يعود الاهتمام الى ما ينتظر لبنان من قضايا مهمة امنية وسياسية، اولها الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش الذي يعقد اليوم في باريس، وما سيتم تسريبه من معلومات عن نتائج تفصيلية لإجتماع السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض مع السفير الاسرائيلي. ومتابعة الوضع الجنوبي المتوتر دوماً نتيجة مواصلة العدوان الاسرائيلي اليومي على القرى، وما يمكن ان يحصل حول تحديد موعد جديد لمفاوضات روما الشهر المقبل، وتشكيل هيئة التحقق من الانسحابات الاسرائيلية، عدا متابعة البحث في تشكيل القوة البديلة عن قوات اليونيفيل، حيث ظهر استعداد باكستاني للمشاركة فيها خلال زيارة زيارة وزير الداخلية احمد الحجار الى اسلام آباد.
وذكرت المعلومات ان لقاء السفيرين في واشنطن مهد الطريق لإستئناف المفاوضات في روما ولو لم يعلن عن موعد دقيق لها، وتنفيذ اتفاق الاطار.فيما اكدت الخارجية الأميركية: أن سفيري لبنان وإسرائيل بحثا جولة التفاوض المقبلة ومستمرون في دعم مسار الحوار والإطار الثلاثي هو السبيل للسلام.
وغادر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ظهرامس، متوجهاً إلى باريس تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، للبحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وفي العلاقات الثنائية بين البلدين.
وسيشارك الرئيس عون اليوم الخميس مع الرئيس ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، الذي سيعقد في قصر «الانفاليد».
كما وصل الى باريس قائد الجيش العماد رودولف هيكل والسفيران الاميركي ميشال عيسى والفرنسي في بيروت للمشاركة في المؤتمر.
وابدى عون لدى وصوله الى مطار لوبورجيه في باريس بعد الظهر ، عن تقديره العميق لفرنسا، رئيساً وحكومة وشعباً، على مواصلة دعمها للبنان ومؤسساته الدستورية والعسكرية والأمنية، مؤكداً أن هذه الشراكة التاريخية بين البلدين تكتسب اليوم أهمية استثنائية في ظل التحديات التي يواجهها لبنان.
وشدّد الرئيس عون على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يشكلان، مع الأجهزة الامنية الأخرى، الضمانة الوحيدة لحماية الوطن وسيادته وأمن مواطنيه، وأن تعزيز قدراتهما البشرية واللوجستية بات أولوية وطنية قصوى تتطلب تضافر الجهود الدولية الصديقة للبنان.
وختم الرئيس عون بالتأكيد على أن مشاركته في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي الذي تستضيفه فرنسا لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، تندرج في إطار التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها وحصر السلاح بيد الشرعية، وبناء دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها وصون استقرار المنطقة.
وعن لقائه المرتقب اليوم مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، قال الرئيس عون ان البحث سيتناول الاجتماع التحضيري، والوضع في لبنان عموما وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، إضافة إلى مرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، ومسار المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية، والأوضاع في المنطقة.
ورداً على سؤال حول موقف لبنان من محاولة استهداف مكة المكرمة، قال الرئيس عون: «تابعت بقلق بالغ التطورات المتصلة بمحاولة استهداف مكة المكرمة، قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وأدين بشدة محاولة الاعتداء الآثمة التي لا تستهدف المملكة العربية السعودية وحدها، بل تطال حرمة مقدسات تختزن في وجدان ملياري مسلم معاني الإيمان والسلام.»
اضاف: «يهمني ان اؤكد أن استهداف الأماكن المقدسة، أياً كانت الذرائع أو الحسابات السياسية وراءه، يمثل تجاوزاً لكل الأعراف الدينية والإنسانية، ويستوجب موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً يضع حداً لمثل هذه الممارسات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.»
واعرب الرئيس عون عن تضامن لبنان الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعباً، وثمّن يقظة قواتها المسلحة في التصدي لهذا الخطر ودرء أذاه عن ضيوف بيت الله الحرام والمقيمين في جوار الحرمين الشريفين.
ومساء التقى عون الملك الاردني عبد الله، وأدان «الاعتداءات التي استهدفت الأردن أخيرا، شاكرا له «الدعم الذي قدمه الأردن إلى الجيش اللبناني ومساعيه لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي. كما شكر له «الجسر البري للمساعدات الذي وفره الأردن للبنان، بعد الاعتداءات الإسرائيلية».
وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين، بعد توقيع ٢١ اتفاقية ومذكرة تفاهم على اثر انعقاد اللجنة المشتركة العليا في كانون الثاني الماضي، داعيا إلى «العمل على تطبيق مضمونها».
من جهته، أكد العاهل الأردني «استمرار دعم لبنان وإدانته للاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه وتأييده المواقف اللبنانية الآيلة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان، لا سيما المفاوضات الجارية لإنهاء حال الحرب مع إسرائيل». .واتفق الرئيس عون والعاهل الأردني على «استمرار التواصل لتنسيق المواقف بين البلدين».
وبحسب البرنامج الرسمي، يبدأ الاجتماع عند الساعة 8:30 صباحا في قصر الإليزيه، باستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية جوزاف عون، يعقبه لقاء ثنائي مغلق أمام الصحافة.
وعند الساعة 9:55، يصل الرئيس عون إلى قصر الانفاليد، حيث يستقبل عند الساعة 10:00 العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. ويُعقد لقاء ثنائي بينهما عند الساعة 10:05، قبل إقامة مراسم توقيع اتفاق عند الساعة 10:45، بحضور وسائل الإعلام للتصوير والتغطية.
وعند الساعة 11:00، يعود الرئيس عون إلى برنامج ، حيث يستقبله الرئيس ماكرون، على أن يعقد عند الساعة 11:10 اجتماعاً مع الملك عبدالله الثاني والرئيس عون.
وفي تمام الساعة 11:45، تُفتتح جلسة اجتماع «مسار العقبة» لدعم القوات المسلحة اللبنانية، في محطة أساسية من برنامج المؤتمر.
ويُختتم البرنامج عند الساعة 13:00 في قصر الإليزيه، باستقبال الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا من قبل الرئيس ماكرون والسيدة بريجيت ماكرون، يليه عند الساعة 13:05 غداء عمل مغلق أمام الصحافة.
مجلس الوزراء يبحث «إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية في لبنان»
يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الرابعة من بعد ظهر اليوم الخميس في السراي الحكومي، للبحث في جدول اعمال من 14 بنداً تتشعب منها طلبات وقرارت كثيرة، حول: مشاريع قوانين من الحكومة، واتفاقيات ومذكرات تفاهم.وتعيينات بينها تعيين سفراء غير مقيمين وفي ادارات رسمية ووزارات.. وشؤون وظيفية اخرى. اضافة الى قبول هبات.
والمهم في البنود عرض وزارة الخارجية والمغتربين موضوع «إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية في لبنان، تهدف إلى المساهمة في التنفيذ الكامل القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم ١٧٠١ ،(٢٠٠٦) ومساعدة الحكومة اللبنانية على تعزيز مؤسسات الدولة وسلطتها، وتوطيد احتكارها للسلاح، من خلال دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لفرض سيطرتها على كافة الأراضي والحدود اللبنانية» (بعد انتهاء مهام قوات اليونيفيل نهاية هذا العام).
اليوم الثاني تجديد الثقة
نيابياً، لم تتجاوز جلسة المناقشة النيابية لحكومة الرئيس نواف سلام التوقعات ، فكانت الترجيحات بحصول خلافات حادة على خلفية الملفات الخلافية والثوابت الوطنية، والقرارات الحكومية وحصرية السلاح وبسط الدولة لكامل سيادتها على اراضيها ودعم الجيش ودوره في الجنوب، بالإضافة الى مسار التفاوض المباشر واتفاق الاطار ومن استجلب الحرب ، في ظل احتدام العدوان الاسرائيلي ، وصراع المحاوروالاصلاحات والقضايا المرتبطة بالملفات الحياتية الضاغظة، الا ان حجم الانقسام تظهر بمواقف عالية النبرة، وردود واتهامات وعبارات تخوين متبادل، كانت في معظمها مع نواب «حزب الله» الذين تقصدوا الرد على كل اتهام وجه الى فريقهم، وان كان الرئيس نبيه بري كان المايسترو في اعادة الامور الى نصابها البرلماني لاكثر من مرة، فجاءت النتيجة محاكمة لحقبات واطرافا اكثر منها محاسبة الحكومة، التي لم تتدخل من قريب او بعيد بالصراع النيابي المحتدم، واكتفت بالرد ضمن الاصول على لسان رئيسها في نهاية المناقشات، كما في بدايتها، حيث رد الرئيس سلام بالوقائع لا بالإنطباعات على كلام النواب وبالارقام والتفاصيل، فجاءت النتيجة الحتمية لصالح حكومته بنيلها ثقة 68 صوتاً، فيما صوت ضد الثقة نواب «التيار» 12 صوتا، وامتنعت النائب حليمة قعقور والنائب جهاد الصمد، فيما انسحب نواب «الحزب» قبيل التصويت.
وفي معرض عرض للسجالات بالجملة التي حصلت صباحا ومساء كانت المحصلة ما يلي : سجال حاد بين النائب معوض والنائب زياد الحواط والنائب وضاح الصادق من جهة، ونواب «الحزب « من جهة أخرى، اتهم فيه الحزب السياديين بانهم اسرائيليون، فارتفعت الاصوات ورد السياديون بأن من اتى بالاسرائيلي الى لبنان هو الحزب وبأنه ما عاد يخيف احدا.
الى ذلك، توجه النائب أنطوان حبشي، الى الرئيس بري بسؤال عن توقيت تحديد الجلسة وعما اذا كان المقصود اضعاف رئيس الحكومة عشية ذهابه الى نيويورك،فرد عليه بري : زِن كلامك قبل أن تقول ما قلته وأنا أقوم بعملي.
وحصل سجال بين نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» والنائب أشرف ريفي على خلفية تهجير عائلات لبنانية من سوريا، ليتهم ريفي حزب الله بانه السبب في ذلك بسبب تدخّله في الحرب السورية.
وقد رد الرئيس بري واوقف النقاش وقال: «عيب والله عيب».
ثم عندما تطرق النائب ريفي الى «حكومات الدمى»، ساله نواب التيار» انت كنت موجود»، فرد ريفي» انا كنت موجود بالحكومة اللي كان فيها جبران».
وسجال آخر بين النائب بلال الحشيمي ونواب «التيار الوطني الحر» لاسيما سيزار ابي خليل حول ارقام الكهرباء
وبعد اعتراض النائب احمد الخير على الطعن بقانون العفو، رد عليه نواب «التيار» وحصل خلاف حاد استعملت فيه عبارات «قتلة الجيش»، وحروب الألغاء»وعندما قال الخير الدنيي دولاب والرسالة وصلت والايام بيناتنا، طالب نواب «التيار» اعتبار هذا الامر بمثابة اخبار بالتهديد، فرد الرئيس بري مهدئا «على كفالتي».
ايضا عندما اعتبر النائب جهاد الصمد ان الرئيس نواف سلام هو طبعة جديدة غير المتعارف عليه فيها، ارتفعت اصوات النواب المعترضين.
وبعيدا من الاحتدام، عندما طالب النائب اديب عبد المسيح الرئيس بري بان يضع يده في يد الرئيسين عون وسلام لانهم الثلاثة صمام امان للإستقرار» قال له الرئيس بري ممازحا: رئيس الحكومة مش قبلان».
وردا على سؤال للنائب انطوان حبشي عما اذا كان هدف الجلسة ان يذهب رئيس الحكومة الى نيويورك ضعيفا، فقاطعه بري قائلا : زين كلامك، انا بعرف شغلي».
وأكد الرئيس سلام في رده على المداخلات بالقول: اتفاق الاطار الثلاثي هو اطار سياسي للمفاوضات، وليس اتفاقاً او معاهدة بالمعنى القانوني، مشيراً الى ان النتائج المرجوة من المفاوضات لم تتحقق لكنها لم تنته بعد، ويتضمن الاطار انسحاباً اسرائيلياً على مراحل، كما يدعو الى بسط سيادة الدولة اللبنانية دون سواها على اراضيها.
واشار الى ان موقفاً في التفاوض سيكون اقوى عندما نكون جميعاً خلف الدولة.
وكلما عزّزنا وحدتنا الوطنية، ومكّنّا جيشنا من القيام بمهامه، وبسطنا سلطة الدولة وحدها على كامل أراضيها، عزّزنا عناصر قوّتنا وقدرتنا على انتزاع حقوقنا.
وكلما استعدنا ثقة الأشقاء والأصدقاء بالدولة اللبنانية ومؤسساتها، استطعنا حشد المزيد من الدعم العربي والدولي، سواء لدعم الجيش أو لإعادة الإعمار.
وتابع : وقد استمعت أيضاً إلى الهواجس التي عبّر عنها عدد منكم بشأن انتهاء ولاية اليونيفيل، وهي هواجس محقّة. ونحن نعمل جاهدين مع شركائنا من أجل ضمان استمرار حضور دولي فاعل في الجنوب بعد انتهاء هذه الولاية، بما يواكب الجيش اللبناني ويساهم في تثبيت الاستقرار.
لذلك، مسؤوليتنا ليست أن ننتظر ما ستنتجه المفاوضات فحسب، بل أن نبني في الداخل عناصر القوة التي يحملها لبنان معه إلى طاولة المفاوضات.
وهنا أريد أن أتوقف عند أمر أساسي تكرر في عدد من المداخلات، وأنا أشارك أصحابها فيه:لسنا شعوباً تعيش في بلد واحد.نريد أن نكون شعباً واحداً، في دولة واحدة، يحميه جيش واحد، وتبسط دولته سيادتها على كامل أراضيها، هذه ليست وجهة نظر فريق في مواجهة فريق آخر. هذه هي، ببساطة، فكرة الدولة.
أما القول إن سعي الحكومة إلى حشد الدعم العربي والدولي هو انخراط في محور أو استقواء بالخارج، فهو قلبٌ للحقائق. تنتهج حكومتنا سياسة ترفض أن يكون لبنان ساحةً لصراع المحاور.
بل إن ما نحاول القيام به هو تحديداً وضع حدّ لمنطق التبعية اوالاستقواء بالخارج، أياً يكن مصدره.
واستطرد الرئيس سلام قائلا : وقد سأل بعضكم: ماذا لو لم تعطِ المفاوضات النتائج التي نريدها؟ومن لديه طريق آخر يوقف الاعتداءات، ويحرّر الأرض، ويعيد الأسرى، ويعيد أهلنا إلى قراهم، بكلفة أقل على لبنان واللبنانيين، فنحن معه شرط ان يدلّنا عليه.
أما أن نزج البلاد مرةً بعد مرة، في حروب لم نخترها، بل حذّرنا من عواقبها، ثم نحمّل الدولة مسؤولية النتائج عندما تحاول إخراج لبنان منها، فهذا ليس بديلاً مقنعاً عن خيار الدبلوماسية والتفاوض الذي اعتمدناه.
ورد سلام بالارقام، فأكد ان أكثر من 200 ألف أسرة حصلت على مساعدات نقدية بقيمة 52 مليون دولار خلال الحرب، وقد استهدفت هذه التحويلات بصورة أساسية الأسر الموجودة خارج مراكز الإيواء.وبالتوازي، استمر برنامج «أمان» في دعم نحو 107 آلاف أسرة من الأكثر فقراً وهشاشة.هل لبّت هذه المساعدات كل حاجات الناس؟بالطبع لا.لكن هناك فرقاً كبيراً بين القول إن المساعدة لم تكن كافية، وبين القول إن المساعدات لم تكن موجودة. فالمساعدات لم تكن كافية ببساطة لان إمكانات الدولة محدودة. كما ان المساعدات الدولية التي وصلتنا لم تكن على مستوى احتياجاتنا، كما شرحت تفصيلاً في مداخلتي صباح الامس.
اضاف: رابعاً، في التربية،وضعت وزارة التربية والتعليم العالي خطة استثنائية لضمان ألا يُحرم أي تلميذ من حقه في التعليم بسبب الحرب أو النزوح، ولا سيما في الجنوب.
وقد بدأ العام الدراسي، على أن تكون العودة تدريجية وفق الظروف الأمنية والإنشائية لكل مدرسة وبلدة.
ورسم خارطة طريق استعادة الثقة بالتعاون مع المجلس النيابي.
وأكد وجهتنا واضحة: اصلاح مالي واقتصادي لا يكتمل من دون مواكبة تشريعية واستكمال بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والعمل على تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة الإعمار. فهذه هي الطريق إلى استعادة الثقة بالدولة، وجذب الاستثمار، وتحقيق النمو والإنماء المتوازن. أما من دونها، فلن تنفع الوعود ولا الشعارات، ولن تكون هناك حلول سحرية لأزمات اللبنانيين ومعاناتهم.
لا انسحاب اسرائيلياً من الجنوب
ونقل عن مسؤول عسكري اسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان ما دام تهديد الحزب مستمر.. ودخول الجيش اللبناني الى علي الطاهر قيد البحث على المستوى الرسمي.
الجنوب: خطف مواطن وتفجيرات
في اطار التصعيد العدواني الاسرائيلي المستمر على قرى الجنوب، افادت المعلومات عن توغّل دورية معادية إسرائيلية في مزرعة حلتا – قضاء حاصبيا، وخطفت المواطن فادي عبد العال.مع تنفيذ عملية جرف لبساتين الزيتون في المنطقة. وفتّش عناصر الدورية عدداً من المنازل، مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة.كما فجّر الجيش الاسرائيلي منزلين في محلة الصهر في مزرعة حلتا الحدودية وتعرضت البلدة لقصف بـ 3 قذائف هاون.
وبعد كل هذا انسحبت القوة المعادية ولم يعرف مصير المواطن المخطوف.
وفي وقت سابق، أقدمت القوات الإسرائيلية على تخريب المنازل في حلتا وتكسير ألواح الطاقة الشمسية الموجودة على الأرض وعلى أسطح الأبنية.هذا واستهدفت قذيفة هاون محيط المنازل في بلدة حلتا.
واستهدف الجيش الإسرائيلي أطراف بلدة كفرشوبا بقذيفة مدفعية، كما استهداف كفرتبنيت في النبطية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ فجرًا، تفجيرات متتالية في بلدة المنصوري، استهدفت مزيدًا من المنازل والأودية.
وظهرا نفذ الاحتلال تفجيرات عنيفة في المنصوري أحدثت ارتجاجات قوية في القرى المجاورة.
وشن العدو غارة على النبطية الفوقا لكن الصاروخ لم ينفجر.وغارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي أرنون وكفرتبنيت.و استهدفت دبابة ميركافا معادية كفرتبنيت بقذائف عدة.
ونقل مساءً عن مسؤول عسكري إسرائيلي:ان حزب الله يحاول استعادة قوته وجلب صواريخ ومسيّرات من إيران ووكلائها.
وفي جديد مواقف الاحتلال، قال رئيس أركان جيش العدوايار زامير: «إن الجيش مصمم على تجريد المنطقة الواقعة جنوب الليطاني من الوجود العسكري الحزب. ورأى انه لا يمكن نزع سلاح الحزب بإطار اتفاق مع لبنان ما لم يحسن الجيش اللبناني فعاليته».
واعلن زامير: سنطلق في الأشهر المقبلة «فرع الروبوتات» الذي سيعمل على تطوير قدرات متخصصة جوًّا وبحراً وبرّاً.
-----------
قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الخميس 17-9-2026: حفلة زجل نيابي وإرباك كهربائي ؟ | الحكومة تعبر بسلام برلمانيًا والعين على باريس لدعم لبنان وجيشه؟| المقترح الأوروبي ليس بديلا عن اليونيفل : بعثة مدنية - عسكرية لـ 3 سنوات؟
2026-09-17





