Sidonianews.net
--------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 21-9-2026: التضامن الحكومي مكهرب والضغود المعيشية إلى الشارع؟ | تصعيد ميداني يسابق مساعي حول اليونيفيل؟ | العفو يشعل ساحة طرابلس؟ | إيران تتوعد بردود بلا رحمة؟
------------
النهار:
أسبوع الأمم المتحدة فرصة لبنان لحركة استثنائية... التصعيد الميداني يسابق المساعي حول "اليونيفيل"
وطنية - كتب صحيفة النهار : وسط تصاعد التوترات الميدانية في الجنوب بحيث لا يمر يوم من دون جولات تصعيدية جديدة، سيدخل ملف استحقاق انتهاء ولاية القوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل” في نهاية السنة، وما يرتّبه الفراغ الأممي من محاذير وأخطار في حال عدم التمديد لليونيفيل أو إيجاد بديل منها بمظلة أممية، من الباب العريض للتحرّك الديبلوماسي الاستثنائي الذي ستشهده الأمم المتحدة هذا الأسبوع
ذلك إن مشاركة لبنان في أسبوع افتتاح الدورة العادية للأمم المتحدة عبر رئيس الحكومة نواف سلام واللقاءات التي سيجريها على هامش الدورة، ستتركّز في المقام الأول على ملف استحقاق اليونيفيل الذي كان محور توافق رئاسي بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سلام قبل مغادرة رئيس الحكومة إلى نيويورك، بما يعني أن حركة سلام ولقاءاته ستكمل الحركة الكثيفة التي طبعت لقاء باريس الثلاثي بين الرئيس عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني، الذين توافقوا على تركيز المساعي لدى الإدارة الأميركية لإقناعها بضرورة التمديد سنة أخيرة بعد لليونيفيل نظراً لتعذّر أي بديل مثالي آخر بعد، كما للضرورات التي يمليها تنفيذ الاتفاق الإطار نفسه بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية.
ومع أن الآمال تبقى محدودة وضئيلة في الرهان على إمكان العودة إلى إحياء اقتراح قبول طلب لبنان التمديد سنة بعد لليونيفيل، تشير المعلومات الديبلوماسية المتوافرة إلى أن المساعي الأوروبية تتصاعد بقوة لإيجاد حلّ سريع، إما باستجابة مطلب لبنان وإقناع واشنطن بإعادة النظر في رفضها لليونيفيل، وإما بإيجاد بديل يحظى بمظلة أممية، وهو الأمر الذي سيطرح في اللقاءات الجانبية في نيويورك هذا الأسبوع.
وكان رئيس الوزراء نواف سلام وصل ليل السبت إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة لبنان أمامها. ويعقد سلام، على هامش أعمال الجمعية العامة، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وينتقل بعدها إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات، في مقدّمها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.
وإذ تشكل مرحلة ما بعد اليونيفيل إحدى المحاور الرئيسية للقاءات سلام في نيويورك، بدا واضحاً أن الحديث الذي أدلى به رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) وقائدها العام الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا مساء السبت لوكالة “رويترز” حرّك الملف بقوة، إذ أعلن أن من الضروري ضمان قدرة وكالات الأمم المتحدة الأخرى والجيش اللبناني على تولّي المهام التي تنفّذها القوة قبل أن تبدأ انسحابها في نهاية العام الجاري. وقال أبانيارا لـ”رويترز”: “هناك كيانات أخرى تابعة للأمم المتحدة هنا في الجنوب، ولذلك فإن الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا هو تنفيذ انتقال سلس جدّاً إلى كيانات أخرى أو تمهيد (الطريق أمام) بعثة جديدة في المستقبل”.
وأقرّ أبانيارا بأنّه قد يكون “من الصعب للغاية ” تسليم مواقع لليونيفيل إلى الجيش اللبناني نظراً لأن اكثر من نصفها يقع داخل مناطق تسيطر عليها قوات إسرائيلية.
الوضع الداخلي والتطورات السياسية
وفي سياق المواقف الداخلية البارزة من التطورات، أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس “أن حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة، وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة وقرار وطني واحد”.
ووضع قضية السلاح في صلب مفهوم الدولة، معتبراً أن “قرار الحرب والسلم ينبغي أن يكون من مسؤولية المؤسسات الشرعية، وأن الوطن الواحد لا يستطيع أن يعيش طويلًا بقرارات متوازية أو بمرجعيات متعددة في القضايا السيادية”.
وربط بين الشرعية والمسؤولية، معتبراً أن الدولة التي تتحمل مسؤولية حماية اللبنانيين وأرضهم ينبغي أن تكون هي صاحبة القرار، وأنه لا يمكن مطالبتها بتحمّل المسؤولية، فيما قرارها السيادي موزّع أو منقوص.
ومن هنا دعا إلى دولة تستعيد كامل حضورها وسلطتها وثقة أبنائها، يكون جيشها مسؤولًا عن حماية الأرض والحدود، وتكون مؤسساتها الشرعية المرجع في القرارات المصيرية، ويشعر جميع اللبنانيين بأنهم تحت سقف قانون واحد وحماية واحدة.
وأولى البطريرك الراعي الجنوب حيّزاً أساسيًا من موقفه، مؤكدًا أن “الجنوب ليس ورقة تفاوض”، بل أرض لبنانية وأهله مواطنون لهم الحق في الأمن والحياة والاستقرار والعودة إلى قراهم وأرضهم، وأيد كل تفاوض جدي يحمي لبنان ويجنّبه الحرب ويحقق الانسحاب ويحفظ الحقوق والسيادة والأمن والاستقرار، بحيث تكون الديبلوماسية وسيلة لحماية لبنان وتثبيت حقوقه، لا تنازلًا عنها”.
المساعدات الأميركية
وفي تطور بارز على صعيد التسليح الأميركي للجيش اللبناني، أعلنت قيادة الجيش أمس أنه جرى في مرفأ بيروت تسلّم 70 مستوعباً من الذخائر المختلفة ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش. “وتأتي هذه المساعدات في سياق الدعم الأميركي المتواصل للجيش. ويكتسب هذا الدعم أهمية خاصة في المرحلة الحالية، في ظلّ حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها، كما يسهم في تحسين إمكانات الجيش، بخاصة لجهة المهمات المنفّذة في مختلف المناطق اللبنانية”.
الوضع الميداني
في غضون ذلك، لم تتوقف موجات التصعيد في الجنوب، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير ضخمة في بلدة مجدل زون بعدما تعرضت في وقت سابق أمس لسلسلة تفجيرات إسرائيلية بالتزامن مع عملية تمشيط في المنطقة. واستهدف القصف بعد ظهر أمس وادي بلدة زبقين
وكانت قوة إسرائيلية تضم 3 دبابات ميركافا قد توغلت صباح أمس في اتجاه بلدة دير ميماس، حيث أقدمت على إغلاق مدخل البلدة وعرقلة حركة دخول الأهالي وخروجهم لفترة من الوقت. وفتّشت القوة خلال التوغل عدداً من المنازل، كما حطّمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل استكمال تحركاتها في المنطقة.
ويأتي هذا التوغل في سياق الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للحدود ولتفاهم وقف إطلاق النار.
إلى ذلك، عمدت القوات الإسرائيلية إلى إحراق حقول الزيتون وبساتين الحمضيات في محيط بلدة مجدل زون وبيوت السياد، باطلاقها القنابل الفوسفورية، وتعرضت أطراف بلدة حداثا لجهة بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، لسقوط 4 قذائف مدفعية من عيار 240 ملم
----------------
نداء الوطن:
التضامن الحكومي "مُكهرَب" و"القوات" تربطه بدعم "الطاقة"؟ | تراكم الضغوط المعيشية قد ينقل الأزمة من مجلس الوزراء إلى الشارع؟
وطنية - كتبت صحيفة نداء الوطن: في بلد يرزح تحت رزمة من الأزمات السيادية والأمنية والاقتصادية المتراكمة، تخوض الدولة اللبنانية معركة شاقة لتفكيك إرث ثقيل خلّفته سنوات من هيمنة "حزب الله" ومنطق الدولة العميقة على كل "شاردة وواردة" في الحياة السياسية. وبينما تستعد بيروت المنهكة لحمل همومها وتحدياتها إلى أعلى منبر أممي، تنشغل المنطقة بفكّ شيفرة ما قصده الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلانه أن "شيئًا كبيرًا سيحدث لإيران". وبين استحقاقات الخارج وضغوط الإقليم، تبقى اختبارات الداخل الأكثر إلحاحًا، لاسيما أزمة الكهرباء التي تدخل مرحلة مصيرية، بعدما تجاوزت أسعار النفط قدرة وزارة الطاقة وحدها، لتتحوّل إلى اختبارٍ للتضامن الحكومي.
في هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أن "القوات اللبنانية"، التي ساهمت في استقرار الحكومة رغم ملاحظاتها، قد تجد نفسها أمام معادلة مختلفة إذا تُرك وزير الطاقة جو الصدّي يتحمل منفردًا، أزمة تحتاج إلى قرار حكومي جامع. فالإصلاح ونظافة الكف لا يكفيان لحماية أي حكومة إن غاب التضامن عند الأزمات، خصوصًا أن التجربة اللبنانية أثبتت أن تراكم الضغوط المعيشية قد ينقل الأزمة سريعًا من داخل مجلس الوزراء إلى الشارع. فهل سيستمر دعم "القوات" للحكومة إذا استمرت الأخيرة بتجاهل متطلبات وزير الطاقة لمواجهة أزمة المحروقات العالمية؟
أما على الجبهة الدبلوماسية، فتتجه الأنظار إلى نيويورك، حيث يشارك رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجّي في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما يلقي سلام كلمة لبنان أمامها. ويعقد، على هامش أعمال الجمعية، سلسلة لقاءات واجتماعات ثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وينتقل بعدها إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.
برنامج دبلوماسي حافل لرجّي
وفي نيويورك أيضًا، يحمل رجّي برنامجًا دبلوماسيًّا حافلا. وبحسب مصادر مطلعة لـ"نداء الوطن"، تتضمن أجندته لقاءات مع كبار المسؤولين في المنظمات الدولية ونظرائه العرب والأجانب، ومن بينهم روبيو، على أن يضع خلالها الوضع في لبنان في صدارة المباحثات.
وسيؤكد رجي أن إسرائيل و"حزب الله" يتشاركان في تقويض المساعي الأميركية لوقف الحرب: الأولى برفضها الانسحاب ومواصلتها اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، والثاني بتمسّكه بسلاحه وتعطيله قرارات الحكومة اللبنانية القاضية بحصر السلاح بيد الدولة. كما سيجدّد تمسّك لبنان بالتفاوض المباشر خيارًا وحيدًا لاستعادة الأراضي المحتلة، وإطلاق إعادة الإعمار، وتأمين عودة الأهالي، وتحرير الأسرى. وسيشدّد على أن الأهمية الجوهرية لهذا المسار تكمن في أن لبنان يفاوض، للمرة الأولى منذ زمن بعيد، باسمه وكدولة مستقلة القرار.
وعلى هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، علمت "نداء الوطن" أن ملف ما بعد "اليونيفيل" سيتصدّر لقاءات رجّي، حيث سيعرض موقف لبنان الداعي إلى إنشاء قوة أممية تتولى مراقبة الوضع الأمني، مع انفتاحه على أي صيغة يتوافق عليها مجلس الأمن. وسيلفت إلى أن التطورات التي أعقبت حرب الإسناد الأولى، ولا سيما الثانية التي زجّ "حزب الله" لبنان فيها، أفرزت وقائع ميدانية جديدة، إذ بات الاحتلال يتخطى نطاق القرار 1701. ولذلك، يجب أن يجمع أي طرح بين الإطار الأممي واتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل. كما سيبحث رجي حاجات لبنان من المساعدات الإنسانية، مشدّدًا على ضرورة الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التعافي.
حراك إقليمي - أوروبي
بالتوازي مع هذا الحراك، أفادت معلومات "نداء الوطن" بأن قطر وتركيا تقودان اتصالات ومساعي سرّية لإيجاد حلّ للوضع في الجنوب، ولاحقًا لوضعية "حزب الله". وتؤكد المعطيات أن كل طرف يعمل منفردًا، ولا توجد مبادرة موحّدة. وتقضي الاتصالات، في مرحلة أولى، بخفض التصعيد جنوبًا، على أن يُنتقل، في حال نجاح المساعي، إلى بحث مستقبل سلاح "حزب الله".
إلى ذلك، علمت "نداء الوطن" أن هناك مقترحًا تقوده دول عدّة، في مقدمها فرنسا وألمانيا، للتمديد لـ"اليونيفيل" ستة أشهر، بهدف استجلاء اتجاه التطورات في لبنان وإيران والمنطقة، وتفادي أي فراغ أمني. ولا يزال المقترح بانتظار موقفَي الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفيما تسعى الدولة إلى تثبيت حضورها أمنيًّا عبر دعم المؤسسة العسكرية، أعلنت قيادة الجيش اللبناني تسلّم 70 مستوعبًا من الذخائر المختلفة في مرفأ بيروت، ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش، في خطوة تكتسب أهمية خاصة في ظل حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها في مختلف المناطق.
إسرائيل تتحسّب لشتاء الجنوب
لكن التحدي الأمني في الجنوب يبقى حاضرًا، إذ أفادت "معاريف" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يخشى من أن يستغل "حزب الله" الأحوال الجوية الشتوية والضباب الكثيف في جنوب لبنان لتنفيذ عمليات تسلل أو زرع عبوات ناسفة تستهدف القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة. وبحسب الصحيفة، تتركز المخاوف على إمكان الاستفادة من تدني مستوى الرؤية خلال فصل الشتاء للتحرك قرب المواقع الإسرائيلية وتنفيذ عمليات ضدها.
"العفو" يشعل ساحة طرابلس
أما شمالا فشهدت ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس وقفة احتجاجية رفضًا للطعن بقانون العفو العام، وسط مشاركة واسعة وحضور النائب أشرف ريفي. ورفع المحتجون مطالب بوضع قانون العفو موضع التنفيذ وإنصاف السجناء والموقوفين وعائلاتهم. كما حمّلوا رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل وكتلته النيابية مسؤولية تعليق العمل بالقانون، مطالبين النواب بخطوات عملية وعدم الاكتفاء بالمواقف الكلامية.
-------------
الأخبار:
توعُّد بردود «بلا رحمة»: إيران تتوقّع هجوماً جديداً عليها
وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": بالتزامن مع تحرّك كلّ من باكستان وتركيا وقطر على مسار خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة، حذّر كبار المسؤولين في طهران من احتمال شنّ موجة جديدة من الهجمات ضدّ بلادهم، نوقشت خلال اجتماعات في دولة أوروبية، بحضور كبار القادة العسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية، بينها السعودية. وفي أحدث التطوّرات الدبلوماسية، زار وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، طهران، أمس، بصفته وسيطاً بين الجانبَين، في حين أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده تعمل، بالتعاون مع دول أخرى، على صياغة مقترحات جديدة تهدف إلى تقريب وجهات النظر، وصولاً إلى اتفاق ينهي الحرب. ولم يقدّم فيدان تفاصيل حول تلك المقترحات، لكنه أشار إلى وجود انعدام ثقة عميق بين واشنطن وطهران، قائلاً: "يسعى كلاهما الآن بوضوح إلى إدارة هذه العملية، بما يضمن مصالحه".
ويأتي ذلك في وقت جدّدت فيه إيران شروطها لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، إذ أعلن رئيس البرلمان الإيراني ورئيس فريق التفاوض، محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران نقلت رسالة إلى واشنطن عبر وسطاء، مؤكداً أنه ما لم تُنفَّذ الشروط الإيرانية المُسبقة، "فلن تكون هناك أيّ فرصة للعودة إلى ظروف التفاوض السابقة، أو لفتح مضيق هرمز". وفي الوقت ذاته، انتقد قاليباف ما سمّاها التيّارات التي تدفع بالبلاد نحو "حرب لا نهاية لها"، قائلاً إن "البعض يتحدّث عن الحرب، لكنهم يفتقرون إلى أيّ أفق أو آلية لإنهائها بشكل مقتدر. هذه الرؤية التي تنبذ أيّ تعامل أو دبلوماسية، من دون حساب القدرات والإمكانات، تقود البلاد عملياً نحو الاستنزاف والحرب المفتوحة". وأضاف: "يجب علينا أن نقاتل ونفاوض في الوقت نفسه".
وقبل ذلك، أفاد أمين "المجلس الأعلى للأمن القومي" الإيراني، محسن رضائي، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، بأن بلاده نقلت شروطها للتفاوض إلى الجانب الأميركي عبر وساطة قطرية وباكستانية، مشيراً إلى أن طهران "تنتظر الآن ردّ (الرئيس الأميركي، دونالد) ترامب". وأوضح رضائي أن شروط إيران تتضمّن "إنهاء الحرب في جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المُجمّدة، ورفع الحصار البحري"، محذّراً من أنه في حال تعرُّض إيران لأيّ هجوم، فإن قواتها ستستهدف القواعد الأميركية ومصالح واشنطن في المنطقة، بقوة أكبر.
وجاء هذا التحذير في وقت تزايدت فيه، خلال الأيام الأخيرة، التكهّنات والتصريحات حول احتمال لجوء الولايات المتحدة، مجدّداً، إلى شنّ هجوم عسكري واسع ضدّ إيران، كخطوة يؤمل أن تكون حاسمة، وذلك في أعقاب إخفاق الضغوط الاقتصادية الأميركية في تغيير حسابات طهران. وكرّر ترامب، أمس، قوله إن "شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جدّاً بشأن إيران". وأضاف في تصريحات إلى شبكة "فوكس نيوز": "أنا في صدد اتخاذ قرار بشأن إيران". غير أنه أبدى استعداده للاجتماع بالرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.
وفي المقابل، أصدر "مقر خاتم الأنبياء" المركزي في إيران، أمس، بياناً أعلن فيه أنه حصل على معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة، بدعم من بعض الدول الإقليمية، تستعدّ لاستئناف الهجوم ضدّ إيران. وجاء في البيان: "بناءً على المعلومات التي تمّ الحصول عليها، فإن أميركا عقدت العزم مرّة أخرى، بضوء أخضر من بعض الدول الإقليمية، على استئناف عملياتها ضدّ إيران، في اجتماع مشترك في إحدى الدول الأوروبية". وفيما لم يقدّم المقرّ مزيداً من التفاصيل حول المشاركين، أو الدولة الأوروبية المضيفة، إلا أنه يبدو أن هذا الاجتماع هو نفسه الذي أشار إليه موقع "أكسيوس"، قبل ستة أيام، حين نقل عن مسؤولين عسكريين أن كبار القادة العسكريين من الولايات المتحدة، وإسرائيل، والسعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، وقطر، والأردن، ومصر، اجتمعوا سرّاً في ألمانيا لمناقشة الحرب الإيرانية، والتوترات في الشرق الأوسط. ووفقاً للتقرير، حضر الاجتماعَ قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، ورئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير.
وحذّر "مقر خاتم الأنبياء" من أنه في حال ارتكبت الولايات المتحدة أيّ خطأ ضدّ إيران، فإن جميع مراكز انتشارها ومصالحها في المنطقة ستكون هدفاً "لهجمات مستمرّة وفعّالة ومؤلمة، من دون أيّ قيود أو تحفّظات". وأضاف أنه "إذا ما توافقت دول المنطقة مع أميركا في ظلّ استمرار سياسة الازدواجية في تعاملها مع الجمهورية الإسلامية، فستُعتبر جميعها شريكة في هذا الشر، ولن يعود بوسعها أن تتوقّع من القوات المسلحة أيّ تحفّظ أو رحمة".
-----------
جريدة صيدونيانيوز.نت
قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الإثنين 21-9-2026: التضامن الحكومي مكهرب والضغود المعيشية إلى الشارع؟ | تصعيد ميداني يسابق مساعي حول اليونيفيل؟ | العفو يشعل ساحة طرابلس؟ | إيران تتوعد بردود بلا رحمة؟
2026-09-21





