الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الجمعة 16-10-2026: الرئيس عون لروبيو: لن يكون أيّ تساهل مع المرتكبين؟ | الحزب يستفز السلطة ويهددها بالرعاية الإيرانية ؟ | لبنان يلغي ترخيص بنك صادرات إيران؟ | بيروت في قلب الزحمة الدبلوماسية؟

قوات "اليونيفيل" جنوبي لبنان (أ ف ب). الصورة عن النهار

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الجمعة 16-10-2026: الرئيس عون لروبيو: لن يكون أيّ تساهل مع المرتكبين؟ | الحزب يستفز السلطة ويهددها بالرعاية الإيرانية ؟ | لبنان يلغي ترخيص بنك صادرات إيران؟ | بيروت في قلب الزحمة الدبلوماسية؟

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الجمعة 16-10-2026:

------------

النهار:

 الرئيس عون لروبيو: لن يكون أيّ تساهل مع المرتكبين… الحزب يستفز السلطة ويهدّدها تحت "الرعاية" الإيرانية

الرئيس عون لروبيو: لن يكون أيّ تساهل مع المرتكبين؟ |  الحزب يستفز السلطة ويهدّدها تحت الرعاية الإيرانية؟ | مصرف لبنان يلغي ترخيص بنك صادرات إيران؟ | ملف المتفجرات؟ | بيروت في قلب الزحمة الدبلوماسية: اتصال أميركي ودعم قطري؟


وطنية – كتبت صحيفة "النهار": ما بين تحفّز مجلس الوزراء بأكثرية تبدو مؤمّنة لإقرار إحالة الملف على المجلس العدلي وبين ارتفاع منسوب التركيز على مواجهة تداعياته، بحيث كان الملف محور اتصال استثنائي لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزف عون، قفز ملف متفجرات "حزب الله" إلى سقوف عالية للغاية، بعدما انكشف ارتباطه ارتباطاً وثيقا باستراتيجيات تصعيدية خطيرة لا يمكن تجاوزها.

ولم يكن تطور الاهتمامات الداخلية والأميركية بالملف غريباً في ظل التصعيد الخطير في تعامل "حزب الله" مع ملف متفجراته المضبوطة عند حاجز ضهر البيدر، إذ عمد أمس إلى ذروة الاستفزاز والتحدي باعترافه أولاً بـ"ملكية" المتفجرات ومن ثمّ شنّه حملة تهديدات شعواء جديدة للسلطة مطالباً بإعادة المتفجرات إليه. كما إن الجانب الآخر المكشوف من الهجمة الاستفزازية تمثّل في أن هذا التصعيد للحزب حصل تحت رعاية أعين إيرانية مباشرة، إذ تزامنت حملة الحزب مع زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني لبيروت.

اتصال وزير الخارجية الأميركي

ومساء أمس تلقى الرئيس عون اتصالاً هاتفياً من الوزير روبيو. وإذ أفادت معلومات أن ملفي التفجيرات والتعرّض للسفيرة اللبنانية في واشنطن كانا محور الاتصال، أفاد البيان الرسمي الصادر عن رئاسة الجمهورية أن الاتصال تناول الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وتطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، وطلب الرئيس عون من الوزير روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الإطار. وأكدّ الرئيس عون للوزير روبيو أن الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب، وما سجّل في الأيام الماضية من إجراءات يندرج في هذا السياق، والأجهزة القضائية تتابع كل الملفات ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين والقوانين ستطبق من دون محاباة.

وتزامنت هذه التطورات مع بدء رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني زيارة رسمية للبنان تستمر يومين، يعقد خلالها لقاءات مع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، كما سيلتقي رئيس الوزراء القطري مسؤولين عسكريين ومدنيين.

ملف المتفجرات

وكان ملف المتفجرات معداً للإثارة في جلسة مجلس الوزراء في السرايا، بعدما قرّر وزراء "القوات اللبنانية" الدفع بمطلب وزير العدل عادل نصار إحالة الملف على المجلس العدلي. وقبل الجلسة، وتعليقاً على شحنة المتفجرات التي تم ضبطها في ضهر البيدر، شدّد وزير العدل عادل نصار على مطلب الاحالة، وأعلن "أن أي عمل خارج إطار الدولة اللبنانية مرفوض"، وأكد أن التحقيقات ستأخذ في الاعتبار جميع المواقف لتحديد هوية المحرّض ومالك المتفجرات ولا نيّة لتأخيرها بأي شكل من الأشكال.

غير أنه بعد اقل من نصف ساعة على انعقاد الجلسة انسحب وزراء "القوات اللبنانية" جو عيسى الخوري وجو رجي وكمال شحاده بسبب عدم اتخاذ الحكومة إجراءات في أزمة الكهرباء تنسجم مع مطالب وزير الطاقة المعتكف جو الصدي. ولكن انسحابهم لم يكن مرتبطا بموقف "القوات" والكتائب المطالب بإحالة ملف تفجيرات "حزب الله" على المجلس العدلي، والذي يبدو أن وزراء آخرين كثيرين يؤيدونه واتفق على بحثه الأسبوع المقبل.

وتلا وزير الإعلام بول مرقص مقرّرات الجلسة مجلس الوزراء، مؤكداً أن "ملفّ الكهرباء أساسيّ وجدي وهو في طور المتابعة، ورئيس الحكومة نواف سلام اجتمع مع وزير الطاقة جو الصدي بالأمس لزيادة ساعات التغذية وتأمين الموارد اللازمة". وأشار إلى أن "لا قرار حكومياً بعد بإحالة قضية شاحنة المتفجرات على المجلس العدلي"، وقال: "إن وزير العدل طرح مشروع مرسوم لإحالة قضية شحنة ضهر البيدر على المجلس العدلي ولكن لم يصدر موقف حكومي بسبب عدم إدراجه بعد على جدول الأعمال، إذ لم يصل مشروع المرسوم بعد إلى طاولة مجلس الوزراء وعندما يصل إلينا يبنى على الشيء مقتضاه". وعيّن مجلس الوزراء محمد هزيمة محافظاً للنبطية.

تصعيد "حزب الله"

وكان "حزب الله" صعّد عبر عضو كتلته النيابية حسن فضل الله، لهجته تجاه السلطة اللبنانيّة، محذّراً من "مغبّة التمادي في الإجراءات المتّخذة ضدّ المقاومة"، وداعياً إلى التراجع عنها ،كما اتّهم رئيس الحكومة وبعض الأطراف السياسيّة "بإثارة الانقسام بين اللبنانيّين، من خلال ربط قضيّة السيّارة المضبوطة بالتحضير لعمليّات اغتيال". واعترف فضل الله "أنّ سيّارة تابعة للمقاومة أُوقفت عند حاجز ضهر البيدر، وضُبطت في داخلها موادّ" وصفها بأنّها "معروفة الاستخدام في ظلّ وجود احتلال".

وأوضح أنّه "جرت محاولة لمعالجة مسألة السيّارة المضبوطة وحمولتها بعيداً عن أيّ سجال إعلاميّ أو سياسيّ، حرصاً على عدم إتاحة المجال أمام إسرائيل لاستغلال هذا السجال".

وفي هذا السياق، أكّد فضل الله أنّه "إذا كانت السلطة تبحث عن الجهات التي تستخدم القدرات التي وُجدت في السيّارة، وعن وجهتها، وتهدّد بملاحقتها، فهي جهات معروفة، تبدأ بقيادة المقاومة وشعبها وأهالي الشهداء والمقاومين المرابطين على الثغور". وحذّر السلطة اللبنانيّة من "مغبّة التمادي في إجراءاتها"، داعياً إيّاها إلى "المسارعة في تدارك المخاطر والتراجع عن هذه الإجراءات".

واعتبر فضل الله أنّ "قرار السلطة في2 آذار ضدّ المقاومة هو قرار باطل ولا مفاعيل له على الأرض"، واصفاً إيّاه بأنّه "وصمة عار على جبينها، أسقطته بطولات المقاومين على أرض الجنوب".

ووجّه تحذيراً إلى المعنيّين، داعياً إيّاهم إلى "عدم استغلال حرص "حزب الله" على السلم الأهليّ لمواصلة هذه المحاولات" في تأكيد على رفض الحزب الإجراءات المتّخذة بحقّه ومطالبته السلطة بالتراجع عنها.

وسارع النائب اشرف ريفي إلى الردّ على فضل الله، معلناً "أن زمن فرض القرارات على اللبنانيين يجب أن ينتهي، واستعادة السيادة الكاملة ليست شعاراً سياسياً، بل واجب وطني لا يحتمل التأجيل". وقال: "لبنان ليس ولايةً إيرانية، واللبنانيون ليسوا رعايا عند أحد"، وتوجّه إلى فضل الله قائلاً: "لقد سقط حليفكم طاغية دمشق وحان الوقت لسقوطكم، فأنتم طغاة لبنان، والمتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر هي من نفس نوع المتفجرات التي قتلتم فيها شهداءنا الأبرار".

إلى ذلك، قرّر أمس مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم حفظ الإخبار المقدّم من المحامي حسن بزي الموالي لـ"حزب الله" ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، بشبهة مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، لعدم توافر أدلة وإثباتات تُظهر ارتكابها أفعالاً تنطبق عليها أحكام هذا القانون.

وليد معلوف لـ"النهار": امتعاض أميركي واتّجاه لفرض عقوبات على سياسيين لبنانيين

أكّد المندوب المناوب للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة سابقاً الديبلوماسيّ وليد معلوف لـ"النهار"، أنّ "هناك امتعاضا لدى الإدارة الأميركية من الأداء اللبناني الرسمي في ملفات تسليم السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومحاربة الفساد، والاقتصاد في لبنان. وبدأت الأبواب توصد أمام لبنان لأنه لا يقوم بما يجب في هذه الملفات وعلى مستوى تنفيذ اتفاق الإطار تحديداً، رغم عروض للمساعدة تقدّم إلى رئيس الجمهورية جوزف عون".

وأشار معلوف إلى "أجواء جدّية في الولايات المتحدة تشي بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات شاملة على سياسيين ونواب ووزراء حاليين وسابقين ورجال أعمال موالين للحزب في لبنان".

مصرف لبنان ألغى ترخيص بنك صادرات الإيراني

أفادت وكالة بلومبرغ أن مصرف لبنان ألغى ترخيص "بنك صادرات" الإيراني.

وعاد بنك صادرات إيران للتداول، بعد تردّد معلومات عن أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أثار ملف البنك خلال لقاء الوفد اللبناني في الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً. ووفق ما نُقل من معلومات، طُلب من الجانب اللبناني "المساعدة في الملف"، بما فُهم منه أن واشنطن تريد إجراءات حاسمة بحق المصرف.

يخضع بنك صادرات إيران منذ سنوات لقيود وعقوبات أميركية جعلت نشاطه خارج إيران محدوداً جداً، ولا ينفصل حال البنك في لبنان عن باقي فروعه في العالم.

لكن نشاط بنك صادرات إيران في لبنان، أقل شمولاً من نشاط مؤسسة القرض الحسن، على الرغم من اختلاف الوضعية القانونية للمؤسستين. والبنك يخضع لمراقبة دقيقة من قبل لجنة الرقابة على المصارف.

أما خضوعه لرقابة لجنة الرقابة على المصارف، فيعود إلى عدم شطب البنك من لائحة المصارف، وإن بات معزولاً ومنفصلاً عن النظام منذ سنوات، فبنك صادرات إيران كان لا يزال مدرجاً على لائحة مصرف لبنان (المحدّثة في شهر كانون الثاني 2026) ويحمل الرقم 67 على لائحة المصارف.

 

-------------

الأنباء:

بيروت في قلب الزحمة الدبلوماسية: اتصال أميركي ودعم قطري


وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: استقبلت بيروت رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بعدما كانت تتابع في الوقت نفسه مغادرة الوفد الإيراني، واتصالات واشنطن مع بعبدا، فيما تتحرك العواصم الأوروبية لرسم ملامح المرحلة التي تلي انتهاء مهمة "اليونيفيل". زحمة تحمل في ظاهرها عناوين الدعم والوساطة، لكنها تعكس في جوهرها قلقاً دولياً متزايداً من أن يتحول لبنان مجدداً إلى ساحة تتقاطع فيها المواجهة الإيرانية الأميركية مع الحسابات الإسرائيلية، في وقت لا تزال فيه الدولة اللبنانية تبحث عن مساحة فعل حقيقية لحماية سيادتها واستقرارها.

وتتقدم زيارة رئيس الوزراء القطري المشهد، ليس لمستوى المسؤول الزائر وحسب، بل لتوقيت الزيارة وما تحمله من رسائل تتجاوز العلاقات الثنائية. فالدوحة، التي راكمت رصيداً في الوساطات الإقليمية والدولية، تدخل إلى بيروت في لحظة تحتاج فيها البلاد إلى قنوات اتصال قادرة على الحد من التصعيد، وإلى دعم سياسي ومؤسساتي يساعدها على تجنب الانزلاق إلى مواجهة جديدة.

ومن المقرر أن تشمل لقاءاته رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، إضافة إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير. وتتصدر الملفات التي يحملها الزائر القطري "دعم الجيش والمؤسسات الأمنية، والطاقة والكهرباء، وإعادة الإعمار كعنوان أساسي لتأهيل البنى التحتية والمرافق العامة المتهالكة أو المتضررة جراء الحرب، بهدف تهيئة البيئة المناسبة لعودة النازحين"، وإن كانت الخطوات التنفيذية الكبرى ترتبط بمدى استقرار المشهد الميداني والسياسي الشامل، إلى جانب الأفكار المتداولة بشأن "المناطق التجريبية" في الجنوب، بوصفها إحدى الصيغ المطروحة لتثبيت التهدئة واختبار ترتيبات أمنية وميدانية جديدة.

وكشفت المصادر المتابعة لزيارة رئيس الوزراء القطري، أن الدوحة تسعى عبر شبكة علاقاتها الواسعة مع مختلف الأطراف اللبنانية والإقليمية إلى بناء "مظلة دبلوماسية" تدفع نحو الحلول السياسية والحد من الخيارات العسكرية، ما يساعد الدولة اللبنانية على استعادة قرارها السيادي وتعزيز استقرارها، خصوصاً في ظل النقاشات الدولية الحساسة حول الترتيبات الأمنية المستقبلية في الجنوب اللبناني.

لكن السؤال الأهم هو ما إذا كانت قطر تحمل تصوراً عملياً لتخفيف المخاطر، أم أنها تسعى إلى تهيئة الأرضية السياسية لتفاهمات لا تزال تصطدم بالتباعد بين المطالب اللبنانية والشروط الإسرائيلية. فالدوحة تمتلك قنوات اتصال مؤثرة مع واشنطن، وتؤدي دوراً في مساعي خفض التوتر بينها وبين طهران. وتكتسب تحركاتها في بيروت أهمية إضافية، بما لها من علاقات لتوظيف قدراتها كما في السابق حيث نجحت في منع اتساع الحرب، الضغط باتجاه وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي، وربط أي ترتيبات ميدانية بضمانات تحمي لبنان وأن لا تتحول "المناطق التجريبية" إلى واقع أمني دائم يخدم إسرائيل.

وفي موازاة ذلك، اختتم مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده زيارته التي تضمنت لقاءات مع مسؤولين لبنانيين، في مقدمهم الرئيس بري، وتناول البحث العلاقات الثنائية والتطورات اللبنانية والإقليمية وآفاق المرحلة المقبلة. وأكد المسؤول الإيراني أهمية استمرار تبادل الزيارات والتنسيق بين البلدين. ولا ينبغي تحميل هذه الزيارة أكثر مما أعلن عنها رسمياً، إلا أن توقيتها يعكس اهتمام طهران بمتابعة التحولات اللبنانية في مرحلة تتزايد فيها الضغوط على حلفائها، وتتداخل فيها المفاوضات مع واشنطن مع حسابات المواجهة الإقليمية.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي، تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وعرض معه للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة.

كما بحثا في وضع الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وطلب الرئيس عون من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الاطار والتوقف عن أعمال التجريف وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وعدم التعرض لهم.

وأكد الرئيس عون للوزير روبيو، خلال الاتصال، أن الجيش والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب، وما سجل في الأيام القليلة الماضية من اجراءات يندرج في هذا السياق، لافتاً إلى أن الأجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تحال اليها ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين، وأن القوانين ستطبق من دون أي محاباة.

وكانت قضية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر استحوذت على جانب أساسي من الاهتمام السياسي والأمني. وإقرار "حزب الله" بملكية الشحنة، مع قوله إنها مخصصة لاستهداف القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة، لا ينهي الجدل حولها، بل يضع الدولة أمام اختبار واضح: هل تستطيع أجهزتها الأمنية والقضائية تطبيق القانون على الجميع، بعيداً من الضغوط السياسية، أم أن كل إجراء سيادي سيتحول إلى مواجهة جديدة بين المؤسسات الرسمية والحزب؟

وفي جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير، حضرت أزمة الكهرباء وسبل زيادة ساعات التغذية، فيما بقي ملف المتفجرات في صلب السجال السياسي. وتمسك رئيس الحكومة بمبدأ أن القضاء سيأخذ مجراه، في مقابل رد عنيف من النائب حسن فضل الله حذّر فيه الحكومة من مغبة التمادي في إجراءاتها. وخطورة هذا السجال أنه يضع هيبة الدولة في مواجهة اختبار علني، في وقت تحتاج فيه المؤسسات إلى تثبيت مرجعيتها، لا إلى تبادل التهديدات التي تزيد الانقسام الداخلي.

ولا يمكن فصل ذلك عن التصعيد الإسرائيلي، فوزير الحرب يسرائيل كاتس لوّح بتوسيع السيطرة العسكرية في الجنوب نحو النبطية والليطاني، وبإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت إذا انخرط "حزب الله" في أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل. وهي تهديدات تكشف أن تل أبيب لا تكتفي بمواصلة خروق وقف إطلاق النار، بل تلوّح بتحويل الاحتلال والتهجير إلى أدوات ضغط طويلة الأمد. وفي ظل غياب تأكيد لانعقاد جولة حوار جديدة، بما فيها على المستوى العسكري، تبقى احتمالات التأجيل قائمة، فيما تتداول الأوساط المعنية تقديرات ترجح ترحيلها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. 

أوروبياً، يتقدم البحث في اليوم التالي لانتهاء مهمة "اليونيفيل". فقد اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إنشاء مهمة دعم جديدة للبنان، لتدريب الجيش وقوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتهما الحدودية والبحرية والأمنية، في خطوة تكتسب أهميتها من اقتراب موعد انتهاء المهمة الدولية الحالية. لكن التدريب والمساعدة لا يعوضان وحدهما الدور الذي تؤديه القوات الدولية في المراقبة والوساطة والحد من الاحتكاك على الحدود. ولذلك يحتاج لبنان إلى ضمانات واضحة بشأن المرحلة الانتقالية، حتى لا يتحول الانسحاب الدولي إلى فراغ يسمح لإسرائيل بفرض وقائع جديدة بالقوة. 

إقليمياً، لا يقل المشهد خطورة. فالتصعيد بين الحوثيين والسعودية، والهجمات التي طاولت أهدافاً سعودية، يعكسان اتساع دائرة التهديدات التي تتجاوز ساحات الاشتباك التقليدية. أما حادث استهداف ناقلتين قبالة رومانيا في البحر الأسود وفقدان سبعة بحارة، فينتمي إلى مسار التوتر البحري المرتبط بالحرب الأوكرانية، ولا تتوافر معطيات تثبت صلته المباشرة بالمواجهة في اليمن.

وفي الملف الإيراني الأميركي، تتزايد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية، بالتزامن مع استمرار الحديث عن قنوات تفاوض ورسائل متبادلة. وقد حذرت طهران من تداعيات أي حرب جديدة، فيما لا يمكن الجزم بأن قراراً أميركياً أو إسرائيلياً بشن عملية عسكرية قد اتُّخذ. لكن لبنان لا يستطيع التعامل مع هذه الاحتمالات بوصفها شأناً بعيداً عنه، بعدما ربطت إسرائيل صراحةً أي انخراط للحزب في مواجهة مع إيران بتوسيع عملياتها وتهديداتها على الأراضي اللبنانية.

--------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

 قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الجمعة 16-10-2026: الرئيس عون لروبيو: لن يكون أيّ تساهل مع المرتكبين؟ |  الحزب يستفز السلطة  ويهددها بالرعاية الإيرانية ؟ | لبنان يلغي ترخيص بنك صادرات إيران؟ | بيروت في قلب الزحمة الدبلوماسية؟

 

2026-10-16

دلالات: