الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 3-11-2026: تكثيف مقلق للتهديدات الإسرائيلية بعمليات واسعة ؟ | زيارة حكومية لدمشق لمعالجة النزوح والأمن؟ | حزم كهربائي واستنفار غذائي وترقّب أمني؟ | سياسة دفن الرأس في الرمال؟

رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الاجتماع الوزراي في السرايا الحكومية. (الصورة عن النهار - حسام شبارو)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 3-11-2026: تكثيف مقلق للتهديدات الإسرائيلية بعمليات واسعة ؟ | زيارة حكومية لدمشق لمعالجة النزوح والأمن؟ | حزم كهربائي واستنفار غذائي وترقّب أمني؟ | سياسة دفن الرأس في الرمال؟

Sidonianews.net

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 3-11-2026: 

-----------

النهار:

تكثيف مقلق للتهديدات الإسرائيلية بعمليات واسعة… زيارة الوفد اللبناني لدمشق ركّزت على النازحين

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": على رغم احتساب هامش واسع لفرضية التضخيم التهويلي المتّصل بسيناريوات ضرب لبنان مجدداً في حال تورّط "حزب الله" تكراراً في حرب ثالثة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تتكثف مؤشراتها ومعطياتها العسكرية والديبلوماسية ولو تحت جنح ديبلوماسية الساعات الأخيرة المحمومة للحؤول دون اشتعالها، وجد لبنان نفسه قبيل ساعات من فتح صناديق الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية اليوم في قلب المخاوف من تلقيه انعكاسات مدمرة لأي مواجهة حربية إقليمية جديدة.

ولا يتصل تصاعد المخاوف اللبنانية بتعاقب مثير للقلق في نشر وتسريب سيناريوات إسرائيلية تدرج لبنان في صدارة الساحات المرشحة لعمليات إسرائيلية واسعة في حال تورّط "حزب الله" في استهداف إسرائيل، بل إن معطيات ديبلوماسية وإعلامية تقاطعت على أن لبنان يتلقى تحذيرات ديبلوماسية غربية من خطورة توريطه على يد الحزب في الحرب المحتملة إذا حصلت، وإن سيناريوات توسيع الردّ الإسرائيلي تكتسب جدية كبيرة يتعيّن على لبنان أخذها على محمل الجد بشكل كامل.

وفي ما بدا استكمالاً لسيناريو توسّع الاحتلال الإسرائيلي نحو مدن النبطية وصور وصيدا وضرب الضاحية الجنوبية ومحاصرة مرفأي بيروت وطرابلس الذي أوردته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أول من أمس، أوردت الصحيفة أمس مزيداً من المعلومات، وفيها أن الجيش الإسرائيلي وضع في حالة تأهب قصوى استعداداً لتصعيد محتمل مع إيران.

وأشارت "معاريف" إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية ترجّح احتمال إقدام إيران على هجوم استباقي قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى رفع مستوى الجهوزية الدفاعية وإجراء تدريبات إنقاذ واسعة.

وفي ما يتعلق بلبنان، نقلت الصحيفة عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط "حزب الله" في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها. وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لهذا السيناريو، بما يشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وشنّ ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان".

الوفد الوزاري اللبناني في دمشق

وعلى رغم تصدر واقع الترقب هذا المشهد الداخلي، برزت أمس زيارة الوفد الوزاري اللبناني لدمشق برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، حيث استقبله وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني في قصر تشرين بدمشق.‏

وضم اللقاء عن الجانب السوري كلا من وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان ‏الحلبي، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند ‏قبوات، فيما ضمّ الجانب اللبناني وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزير العمل محمد ‏حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.‏

وذكرت وزارة الخارجية السورية أن "اللقاء بحث في سبل تعزيز العلاقات ‏الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي ‏مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات ‏التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية ‏المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة، على ما نقلت وكالة "سانا".

وكان متري اوضح لـ"النهار" أن الزيارة تأتي في سياق العلاقات المستمرة بين البلدين منذ تولّي النظام الجديد الحكم في سوريا، وهي استكمال للمحادثات السابقة، ومتابعة لعمل اللجان التي شُكّلت بين الجانبين لمعالجة مختلف الملفات. وبالتالي، لا يتعلق الأمر بفتح قنوات جديدة بقدر ما هو استكمال لما بدأه الطرفان، وتقييم لما تحقق حتى الآن، وتحديد الخطوات التي لا تزال تحتاج إلى متابعة وتنسيق.

وفي هذا الإطار، لفت متري إلى أن اللجان المشتركة تتولى البحث في ملفات متعددة، من بينها قضية المفقودين وغيرها من المسائل العالقة بين البلدين، فيما يسلك ملف محاسبة مرتكبي الجرائم، الذي يطالب وزير العدل ببحثه، مساراً منفصلاً من خلال لجنة خاصة.

وعلمت "النهار" ان العنوان الأساسي المقرر للمحادثات تمثل في قضية النازحين السوريين وسبل تسهيل عودتهم إلى بلادهم، وما يتصل بها من إجراءات تحتاج إلى تعاون مباشر بين بيروت ودمشق. فالملف لم يعد محصوراً بتحديد أعداد الراغبين في العودة أو تنظيمها فقط ، بل بات يشمل تفاصيل إدارية واجتماعية وتربوية تراكمت خلال سنوات النزوح، وأصبحت معالجتها تتطلب تنسيقاً بين مؤسسات الدولتين.

وفي سياق آخر متصل بملف المتفجرات أحال أمس مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف تحقيقات شحنة المتفجّرات إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان بعدما ادّعى على 13 متهماً في الملف. وادّعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.

أما في الوضع الميداني في الجنوب، فنفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من الخيام باتجاه نبع ابل. واستهدف قصف مدفعي اطراف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل. وقامت جرافات إسرائيلية بهدم المنازل في بلدة زوطر الشرقية. ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا عنيفا في بلدة بيت ياحون. ونفذت غارة إسرائيلية عنيفة على بلدة عيتا الجيل.

أليساندرو مراكيتش يتولّى مهماته ممثلاً مقيماً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان

تسلّم أمس أليساندرو مراكيتش مهماته ممثلاً مقيماً جديداً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان.

وسيقود مراكيتش عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم أولويات لبنان التنموية الوطنية، بالتعاون الوثيق مع المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية والشركاء الإنمائيين لدفع جهود التعافي وتعزيز الحوكمة وتوسيع الفرص الاقتصادية.

ويتمتع مراكيتش بخبرة تزيد على 20 عاماً في مجال التنمية الدولية، أمضى معظمها في العالم العربي، وعمل خلالها في مجالات الاستجابة للأزمات، وتحقيق الاستقرار، والتعافي، والتطوير المؤسسي.

وقبل تعيينه في لبنان، شغل مراكيتش منصب رئيس المكتب الفرعي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة، حيث قاد برامج تدعم الخدمات الأساسية وسبل العيش والتعافي الاقتصادي المحلي، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والمحلية، ووكالات الأمم المتحدة، والشركاء الدوليين.

وسبق له أن شغل منصب الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المملكة العربية السعودية، وتولّى مناصب رفيعة في المكتب الإقليمي للدول العربية التابع للبرنامج في نيويورك وبروكسل وعمّان.

يحمل مراكيتش شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة، وشهادة في الهندسة المعمارية من جامعة فلورنسا في إيطاليا. وهو إيطالي الجنسية، يتحدث الإيطالية والإنكليزية والإسبانية، ومتأهل وله ثلاثة أولاد.

------------

نداء الوطن:

حزم كهربائي واستنفار غذائي... وترقّب أمني

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": على وقع ترقّب نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، وما قد تحمله من مؤشرات إلى اتجاهات السياسة الأميركية في المرحلة المقبلة، تبدو الثوابت الأميركية حيال لبنان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى: لا مساومة على حصرية السلاح بيد الدولة، ولا تساهل مع استمرار سلاح "حزب الله" خارج الشرعية، ولا تراجع عن مطالبة الحكومة اللبنانية بتنفيذ قراراتها. وبينما تتواصل المفاوضات الأميركية - الإيرانية، يجد لبنان نفسه أمام مرحلة من الترقّب الثقيل، في ظل تقديرات إسرائيلية تحذّر من أن أي مواجهة جديدة مع طهران قد تعيد "حزب الله" إلى ساحة الاشتباك إسنادًا لإيران، وتفتح الجبهة اللبنانية على احتمالات تصعيد واسعة.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط "حزب الله" في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان. وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لهذا السيناريو، بما يشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وشنّ ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان".

وأشارت مصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يوسّع دائرة الاستهداف لتشمل البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت وبنى تحتية تابعة للدولة. وهي تقديرات تعكس حجم المخاطر التي قد يجد لبنان نفسه في مواجهتها، إذا ما قرّر "الحزب" مجددًا ربط ساحته بحسابات طهران الإقليمية.

سياسة دفن الرأس في الرمال

وعلى خط حصرية السلاح وإنفاذ القانون، برز تطور قضائي في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر، مع إحالة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، التحقيقات إلى قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، بعدما ادعى على ثلاثة عشر متهمًا، عقب استكمال تحديد هوياتهم. لكن هذا المسار القضائي يعيد إلى الواجهة السؤال المتصل بمصير الملف: لماذا تستمر الحكومة في الامتناع عن إحالة القضية إلى المجلس العدلي، رغم خطورة الوقائع التي يتضمنها؟ فبدلًا من حسم الموقف واتخاذ القرار الذي يضع القضية في إطارها القضائي المناسب، تبدو الحكومة وكأنها تواصل سياسة دفن الرأس في الرمال. وفي هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أن وزراء "القوات اللبنانية" متمسكون بموقفهم القاضي بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء، ما لم يُحَلّ ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي.

وبحسب معلومات "نداء الوطن"، وبعدما خلص "حزب الله" إلى أنّ الدولة اتخذت قرارًا بالمضي في المسار القضائي الذي قد يبدأ باستدعاء عدد من نوابه ومسؤوليه الأمنيين إلى التحقيق، وضع خطّة انتشار عسكري بسلاحه من صيدا حتى بيروت، وفي البقاعين الشرقي والغربي، كما في المتن وكسروان، مع مهمّة عسكرية واضحة، وهي "خطف" وزراء من الذين صوّتوا على إحالة الجريمة إلى المجلس العدلي من منازلهم أو أماكن إقامتهم، مع أوامر واضحة باستهداف الجيش والقوى الأمنية في حال اعترض أيّ منهما عناصر "الحزب"، ومن دون تردّد.

وعلى هامش حوار المنامة، وعلى مائدة واحدة مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، جدّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي ثقته بالجيش وقوى الأمن في مساعدة الحكومة لاستعادة السيادة وتحرير الأرض وحصر السلاح. وقال إن التكامل بين الدبلوماسية والقوة هو ما يحصّن الوطن.

وفد وزاري لبناني في سوريا

وفي موازاة هذه الملفات، اتجهت الأنظار أمس إلى دمشق، حيث شكّلت زيارة الوفد الوزاري اللبناني برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري ولقاؤه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني محطة جديدة في مسار إعادة تنظيم العلاقات بين بيروت ودمشق. فالزيارة، التي تتجاوز طابعها الوزاري والتقني، تضع على طاولة البحث ملفات شائكة تتقدّمها عودة النازحين السوريين، وضبط الحدود والتنسيق الأمني، وتنظيم سوق العمل، إلى جانب الملفات التربوية والاجتماعية. وهي تأتي استكمالًا لمسار بدأته الحكومة اللبنانية لإرساء علاقة مؤسساتية بين الدولتين.

ترحيب شعبي

وفي المواجهة الخدمية، دخلت مؤسسة كهرباء لبنان مرحلة تنفيذ قرارها بقطع التيار عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، في خطوة تعكس جدية متقدمة في التعامل مع ملف الهدر المالي وتحصيل حقوق المؤسسة. فالكباش بين المؤسسة والإدارات الرسمية غير المسدّدة لم يعد محصورًا في تبادل المطالبات والإنذارات، بعدما أعلن مجلس إدارة المؤسسة المباشرة بتحديث لوائح اشتراكات الجهات المتخلّفة وإعطاء التوجيهات اللازمة لتنفيذ قرار القطع بحق كل من لم يسدّد مستحقاته أو يبادر إلى تسوية أوضاعه. وفي بيان لاحق، أوضحت المؤسسة أن إعادة التغذية الكهربائية اقتصرت على الجهات التي سدّدت جزءًا من المستحقات وتعهّدت خطيًا بتسديد المتبقّي منها.

والخطوة لاقت ترحيبًا شعبيًا واسعًا، باعتبارها مؤشرًا إلى جدية مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة في وضع حدّ لسنوات من التساهل مع الإدارات الرسمية على حساب حقوق المؤسسة والمواطنين. فلا يستقيم أن يُطالَب المواطن بتسديد فواتيره تحت طائلة قطع التيار عنه، فيما تحظى الإدارات العامة والبلديات المتخلّفة عن الدفع بهامش من التساهل والاستثناءات.

توازيًا، وفي إطار مشاركته في مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول، بحث وزير الطاقة والمياه جو الصدّي مع وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل المزروعي في سبل التعاون في مجال الطاقة، وتشاور الصدّي مع ممثّلي مجموعة من الشركات النفطية في فرص الاستكشاف في المياه البحرية اللبنانية.

سلامة الغذاء

ومن ملف الكهرباء إلى سلامة الغذاء، حضرت الرقابة الحكومية على طاولة السراي، حيث عقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعًا طارئًا على خلفية حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية، ولا سيما قضية مطعم "ناديني" التي أظهرت الفحوص المخبرية وجود طفيليات في عيّنة من اللحوم المفرومة، وسط شبهات بخلطها بلحم خنزير ملوّث. وأعلن سلام إقفال المطعم وختمه بالشمع الأحمر، وفتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات، وإطلاق إطار جديد للرقابة والوقاية تقوده الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، بالتعاون مع الوزارات المختصة والأجهزة المعنيّة، لضمان سلامة الغذاء، وتكليف الهيئة إعداد خطّة فوريّة للكشف على المنشآت من مسالخ ومستودعات للحوم، وتقييم مدى استيفائها الشروط الصحيّة والفنيّة والقانونيّة.

---------------

الجمهورية:

استعدادات إسرائيلية مكثفة لجبهة الجنوب... زيارة حكومية لدمشق لمعالجة النزوح والأمن

وطنية – كتبت صحيفة "الجمهورية": فيما دخلت المنطقة أسبوعاً مفصلياً، تتقاطع فيه حسابات الحرب مع فرص التسوية، تخوض الولايات المتحدة الأميركية اليوم انتخاباتها النصفية، وسط ترقّب لما ستفرزه صناديق الاقتراع من انعكاسات على إدارة الرئيس دونالد ترامب، وخصوصاً في ملف المواجهة المفتوحة مع إيران. وبينما تبدو الإدارة الأميركية حريصة على احتواء تداعيات الحرب قبل الاستحقاق الانتخابي، فإنّ ما بعده يظل مفتوحاً على احتمالات متعارضة، من استئناف الضربات العسكرية إلى اختبار تسوية سياسية بشروط جديدة.

وفي هذا السياق، تتحرك الديبلوماسية القطرية على خط واشنطن ـ طهران، في محاولة لانتزاع تفاهم يوقف الحرب ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع، تتناول البرنامج النووي والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز. لكن انتهاء جولة الدوحة من دون اختراق حاسم، بالتزامن مع استمرار التحشيد العسكري الأميركي والإسرائيلي، يكشف أنّ الوساطات لم تبلغ بعد مرحلة الضمانات، وأنّ التفاوض يجري تحت سقف التهديد المتبادل، لا بعيداً منه.

في هذه الأثناء، لاحظت أوساط سياسية متابعة للتطورات الجارية، استكمال الاستعدادات الإسرائيلية لاحتمال تجدّد المواجهة مع إيران، ووضع خيارات عسكرية على الطاولة الأميركية، فيما يبقى القرار النهائي في واشنطن. ولكن المخاوف من هذه الحرب لا تنحصر في الجبهة الإيرانية، فلبنان حاضر بقوة في الحسابات الإسرائيلية، سواء من زاوية الحديث الإسرائيلي عن احتمال انخراط «حزب الله» في أي مواجهة إقليمية، أو من خلال استمرار إسرائيل في الاعتداءات وأعمال التفجير والتجريف والتهديم في الجنوب اللبناني، والتهديد والتلويح بتوسيع العمليات العسكرية. وهكذا، تبدو الجبهة اللبنانية معرّضة لتداعيات أي تصعيد، حتى إن لم تكن طرفاً مباشراً في قرار الحرب.

وعلى الصعيد الإقليمي، أشارت الأوساط عينها، إلى أنّ قطر ووسطاء آخرين، يسعون إلى منع انهيار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران. فيما دولياً تتقدّم اعتبارات أمن الطاقة والاقتصاد العالمي وحرّية الملاحة على ما عداها، وسط دعوات روسية وصينية إلى الحل السياسي، ومخاوف من أن يؤدي تجدد الحرب إلى توسيع رقعة الاضطراب ورفع كلفة المواجهة على الجميع.

وقالت الأوساط السياسية نفسها، إنّ لبنان يجد نفسه في ظل هذه التطورات الجارية، أمام معادلة شديدة التعقيد: دولة تسعى إلى تثبيت سلطتها وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها، وواقع أمني وسياسي لا يزال محكوماً بالاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، وسلاح «حزب الله» والانقسام الداخلي حول مقاربة المرحلة المقبلة. وبين الحاجة إلى تحصين الاستقرار وتفعيل المسار الديبلوماسي، ومخاطر الإنجرار إلى مواجهة إقليمية جديدة، تتقلّص مساحة المناورة اللبنانية، فيما لا تزال تسوية الأوضاع في الجنوب بعيدة المنال بفعل التهرّب الإسرائيلي من التزام «صيغة الإطار» الموقّعة مع لبنان.

وأضافت هذه الأوساط، أنّه بين صناديق الاقتراع الأميركية وطاولات الوساطة وغرف العمليات، تقف المنطقة أمام لحظة اختبار دقيقة: هل تكون الانتخابات مدخلاً لإعادة ترتيب الأولويات وفتح نافذة للتسوية، أم محطة فاصلة تليها جولة جديدة من التصعيد؟ في الحالتين، يبقى لبنان الحلقة الأكثر هشاشة في معادلة تتجاوز قدرته على التحكّم بمساراتها، فيما يتوقف تجنيبه الحرب على قدرة دولته على توحيد موقفها، وعلى نجاح الديبلوماسية في انتزاع ضمانات تحول دون تحويل أراضيه مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

مواجهة جديدة

وفي سياق متصل، لاحظت مصادر ديبلوماسية عبر «الجمهورية» تحوّلاً جاداً في الاستعدادات الإسرائيلية لفتح جبهة مواجهة جديدة في لبنان. إذ انتقلت إسرائيل من الحرب النفسية إلى الحراك الميداني المباشر. وكشفت صحيفة «معاريف»، عن نقل الجزء الأكبر من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي إلى الحدود مع لبنان، ورفع مستوى الجهوزية إلى الحدّ الأقصى تحسباً لمواجهة عسكرية وشيكة خلال أيام مع إيران وحلفائها.

ووفق التقديرات الأمنية الإسرائيلية، هناك تحسب حقيقي لسيناريو انخراط «حزب الله» في الحرب الإقليمية، والردّ عليه بشن ضربات استباقية واسعة، تشمل التوغل البري في المدن الرئيسية كصور وصيدا والنبطية، واستهداف الضاحية والعمق اللبناني بكثافة، وفرض حصار بحري شامل على مرفأي بيروت وطرابلس.

وتعتقد المصادر، أنّ الجاهزية العسكرية الأميركية ـ الإسرائيلية قد تكتمل خلال أيام، وسط اقتناع في تل أبيب بأنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب يملك هامش حركة مفتوحاً حتى مطلع كانون الأول، بغض النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي المقرّرة اليوم، أو تعثر تشكيل الغالبية الحكومية في إسرائيل بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت.

سلام ونظيره القطري

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية القطرية، عبر حسابها على منصة «إكس»، انّ اتصالاً هاتفياً حصل أمس بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الإقليمية.

وأوضحت الوزارة «أنّ الاتصال عرض لعلاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب التطورات الإقليمية، ولا سيما منها الجهود الديبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك الرامي إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكّد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، دعم بلاده لكافة الجهود الديبلوماسية والمساعي الهادفة إلى التوصل إلى حل يضمن حرّية الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

كما جدّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «موقف دولة قطر الثابت والداعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، مؤكّداً استمرار وقوف الدوحة إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق».

ويأتي الاتصال في مرحلة تشهد تكثيفاً للتحركات والاتصالات الديبلوماسية الإقليمية، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تمدّده، بالتوازي مع مساعٍ لحماية حركة الملاحة البحرية وتثبيت الاستقرار في المنطقة.

وتحافظ قطر على حضور فاعل في الملف اللبناني، من خلال دعمها السياسي والاقتصادي والإنساني للبنان، إلى جانب مساهمتها في دعم عدد من مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، فضلاً عن انخراطها في الجهود الديبلوماسية الرامية إلى تعزيز الاستقرار اللبناني والإقليمي.

في الميدان

وكان الجيش الإسرائيلي نفّذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من الخيام في اتجاه نبع ابل. واستهدف بقصف مدفعي أطراف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، فيما عملت جرافات على هدم المنازل في بلدة زوطر الشرقية. كذلك تمركزت دبابة إسرائيلية في محلة الشريقة في الخيام وأطلقت النار في اتجاه الأراضي الزراعية في إبل السقي. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً عنيفاً في بلدة بيت ياحون، واستهدف القصف المدفعي صباحاً، بلدتي المنصوري ومجدل زون، وأطلق نيران أسلحته الرشاشة على واديي الحجير والسلوقي، ونفّذ تفجيراً في بني حيان في قضاء مرجعيون.

وعلى صعيد ملف المواد المتفجرة التي ضُبطت في ضهر البيدر، أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف التحقيقات في هذا الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، بعدما ادّعى على 13 متهماً في الملف. كذلك ادّعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.

في دمشق

وفي دمشق، استقبل وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني وفداً ‏لبنانياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري.‏ وحضر اللقاء من الجانب السوري كلٌّ من وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان ‏الحلبي، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند ‏قبوات، فيما ضمّ الجانب اللبناني وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، وزير العمل محمد ‏حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.‏

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام»، أنّ اللقاء بحث في سبل تعزيز العلاقات ‏الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي ‏مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات ‏التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية ‏المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة، على ما نقلت وكالة «سانا».

وكان الوفد اللبناني الوزاري وصل قبل ظهر أمس إلى دمشق. وقال متري: «نتوقع نتائج إيجابية في زيارتنا إلى سوريا اليوم». فيما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد «أننا سنناقش موضوع النازحين مع الجانب السوري خلال زيارتنا دمشق». اما وزير العمل محمد حيدر فأكّد انّ «زيارتي إلى سوريا عمل وزاري لا علاقة لها بأي خلفية حزبية». وقالت وزيرة التربية ريما كرامي: «سنحاول تسهيل القاسم المشترك بين لبنان وسوريا حول التربية وأهميتها وسنطرح مواضيع عدة».

وكشف السفير اللبناني لدى سوريا هنري قسطون عن أنّ «الملف الأساسي لزيارة الوفد اللبناني إلى سوريا هو ملف النزوح بمختلف أبعاده. والزيارة هي استكمال للزيارات السابقة، وما يختلف هو حجم الوفد».

كهرباء لبنان

من جهة ثانية، أعلن مجلس إدارة «مؤسسة كهرباء لبنان»، انّه تنفيذاً لقراره باشرت الفرق المختصة قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها أو مراجعة المؤسسة لتسوية أوضاعها، وذلك وفقاً للوائح المنقّحة والمسلّمة من الإدارة إلى المديريات المعنية. وعلى إثر ذلك، تواصل عدد كبير من الجهات المعنية مع المؤسسة لتسوية أوضاعها، وسدّد دفعات من المستحقات المتوجبة عليه، مع تقديم تعهّدات خطية بجدولة المبالغ المتبقية وتسديدها على دفعات شهرية. في المقابل، لم تبادر جهات أخرى إلى أي تسديد.

وأوضح المجلس «أنّ إعادة التغذية اقتصرت على الجهات التي سدّدت جزءاً من مستحقاتها، وتعهّدت خطياً بتسديد المبالغ المتبقية على دفعات شهرية. كما تعهّدت جميع الجهات التي تواصلت مع المؤسسة بتسديد فواتير استهلاكها المقبلة شهرياً وبانتظام، تفادياً لتراكم مستحقات جديدة». وأكّد «أنّ هذا الملف سيبقى مفتوحاً، وأنّ متابعة التحصيل ستستمر حتى تسديد كل المتأخّرات، على أن يُعاد قطع التيار الكهربائي عن أي جهة تتخلّف عن الالتزام بالتسويات أو عن تسديد فواتيرها الجارية». وشدّد على «أنّ هذه الإجراءات ليست موجّهة ضدّ الدولة أو أيّ من مؤسساتها، بل تندرج في صلب واجباته في تحصيل مستحقات المؤسسة والحفاظ على المال العام». وأهاب بالإدارات والمؤسسات المعنية «المبادرة إلى الوفاء بالتزاماتها، باعتبار تسديد بدل استهلاك الكهرباء من أبسط الموجبات البديهية التي يُفترض الالتزام بها تلقائياً».

 

 

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 3-11-2026: تكثيف مقلق للتهديدات الإسرائيلية بعمليات واسعة ؟ |  زيارة حكومية لدمشق لمعالجة النزوح والأمن؟ | حزم كهربائي واستنفار غذائي وترقّب أمني؟ | سياسة دفن الرأس في الرمال؟

 

2026-11-03

دلالات: