الرئيسية / أخبار لبنان /الرئيس الحريري يعدد انجازات الحكومة: أوقفنا النزيف ونعالج المريض

جريدة صيدونيانيوز.نت / الرئيس الحريري يعدد انجازات الحكومة: أوقفنا النزيف ونعالج المريض

الرئيس الحريري يعدد انجازات الحكومة: أوقفنا النزيف ونعالج المريض

 

النهار

اعتبر الرئيس سعد الحريري أن "وضعنا اليوم أفضل بما لا يقاس من وضعنا قبل سنة، ووضعنا بعد سنة سيكون أفضل"، وأضاف: "الفشل ممنوع، اليأس ممنوع، الهجرة ممنوعة. نحن نرى الهدف ونرى الطريق وممنوع أن نخطئ". كما قال: "نحن نوقف النزيف، وقد أوقفناه بالفعل في مكان كبير جدا. لكن هذا المريض (لبنان) يجب أن يشفى، وبالتالي يجب أن نعالجه. هذا ما نقوم به، نعالج".

واقام الحريري حفل عشاء في "بيال"، على شرف المشاركين في مؤتمر الطاقة الوطنية، حضره عدد من الوزراء والنواب وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية واعلامية وديبلوماسية. وقال: "منذ سنة تماما، كان بلدنا في وضع صعب جدا. كان النمو الاقتصادي متراجعا من 8 بالمئة سنويا سنة 2010 إلى أقل من واحد بالمئة سنويا سنة 2016. كان الفراغ الرئاسي متحكما بنا منذ ثلاث سنوات، كان المجلس النيابي معطلا، والحكومة مشلولة، والجيش والقوى الأمنية بلا قرار سياسي موحد. وكان بلدنا ينزلق كل يوم أكثر فأكثر ليحترق، لا سمح الله، مع كل الحرائق المشتعلة من حولنا بالمنطقة. قلت لنفسي، أنا سعد رفيق الحريري: هذا الوضع ليس أصعب من الوضع الذي واجهه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الثمانينات عندما كان البلد تأكله الحرب الأهلية والفتنة الملعونة والخراب والدمار. أنا واجبي كان، ولا يزال، أولا أن أمنع الانهيار وأثبت الاستقرار وأعيد الدولة، لكي نعالج الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني والسياسي الصعب، جميعنا سويا، نحن وأنتم. والحمد الله، تمكنا من ذلك. انتخبنا رئيسا للجمهورية، شكلنا حكومة، عاد مجلس النواب يشرع ويناقش، وبدأ مجلس الوزراء يعالج مشاكل مزمنة. ونجحنا، وما زلنا مستمرين".

اضاف:"هذه الحكومة عمرها 10 أشهر، وخلال هذه الأشهر العشرة، أنجزنا التعيينات والتشكيلات التي ترك غيابها فراغا وعطل كثيرا من مؤسسات الدولة. وجددنا لحاكم مصرف لبنان ووضعنا حدا لمحاولة استهداف الليرة والوضع النقدي. واستكملنا لأول مرة منذ إنشائه المجلس الاقتصادي والاجتماعي.  وخلال الـ 10 أشهر هذه، أقررنا قانون انتخاب جديدا، كان يسمع عنه البلد منذ 10 سنين من دون أن يراه حتى فقد الناس الأمل. وأقررنا سلسلة الرتب والرواتب التي يطالب بها القطاع العام منذ 20 سنة".

تابع: "خلال الـ 10 أشهر هذه، أنجزنا موازنة للدولة للمرة الأولى من 12 سنة. 12 سنة دولة بلا موازنة، أي اقتصاد بلا توازن ودولة بلا وزن.وخلال الـ 10 أشهر هذه، وضعنا النفط والغاز على السكة وانضممنا لاتفاقية الشفافية الدولية بهذا القطاع وأطلب منكم أن تضعوا 3 خطوط تحت الشفافية الدولية. وأقررنا قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص الذي بعض الحاضرين هنا، ربما يسمعون عنه منذ أن كانوا على مقاعد الدراسة بصفته المدخل الوحيد في عالم اليوم لتحريك الاستثمارات وعجلة الاقتصاد".

وقال: "خلال الـ 10 أشهر هذه، وضعنا أزمة النزوح السوري، أي تداعيات وجود مليون ونصف المليون من إخواننا السوريين على أراضينا، معظمهم منذ سنة 2011، على طاولة المعالجة وأنجزنا ملفا مدروسا. وأنا حملت هذا الملف بيدي وأخذته إلى العالم أجمع: من طاولة الاتحاد الأوروبي ببروكسيل، إلى البيت الأبيض، إلى فرنسا، وروسيا، والفاتيكان مرورا بالدول العربية والبنك الدولي وصندوق النقد وكل مكان أزوره ووضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه لبنان واللبنانيين والنازحين السوريين". وتابع: "10أشهر، أيها الأخوة، فيها عشرات الإنجازات، من خطة كهرباء، إلى تحسين الإنترنت وخفض أسعاره، إلى إقرار عشرات القوانين التي كانت نائمة في الأدراج، وصولا إلى الاتفاق على تنظيم مؤتمرات دولية بباريس لدعم الاستثمار وبروما لدعم الجيش والقوى الأمنية وغيرها وغيرها التي لا يسمح الوقت بذكرها الآن".

وسأل الحريري "هل يعني هذا الأمر أنه خلال الـ 10 أشهر هذه لم نقم بأي خطأ؟ بالطبع لا. هنا دائما أتذكر ما كان يقوله الرئيس الشهيد رفيق الحريري: من لا يخطئ فهو بالتأكيد لا يعمل. هل هذا الأمر يعني أن وضعنا لم يعد صعبا؟ بالطبع لا، لكن وضعنا اليوم أفضل بما لا يقاس من وضعنا قبل سنة، وكونوا متأكدين أن وضعنا بعد سنة سيكون أفضل بكثير من وضعنا اليوم إن شاء الله".

وقال: "خلال سنة واحدة انتقل البلد من سؤال: متى الانهيار ومتى ستأكلنا النار ومتى الحرب ومتى ينفجر الوضع ومتى نهاجر ومتى تنهار الليرة؟ إلى أسئلة من نوع: متى الكهرباء ومتى النفط ومتى السياحة ومتى الاستثمارات ومتى الإنترنت؟ ونحن نعمل على إنجاز كل هذه الأمور وأكثر. وأنا عيني وعقلي وتركيزي على النتيجة الأساسية: إيجاد فرص عمل للشباب والشابات في لبنان. والطريق واضحة: الاستقرار والاستثمار والتشريعات والإصلاحات والقرارات".

وأشار إلى أن "هدفنا الدولة وحماية بلدنا وأمن مواطنينا وكرامة عيشهم وتحصين استقلالنا وسيادتنا. لهذا السبب رددنا وسنرد كل مرة على أي محاولة لقرصنة سيادتنا بعراضات إعلامية أو كلام غير مسؤول.   أنتم طاقات لبنان وأنتم طاقة الأمل ومعكم وبوجودكم وبمساهماتكم، بقاموسي: الفشل ممنوع، اليأس ممنوع، الهجرة ممنوعة. نحن نرى الهدف ونرى الطريق وممنوع أن نخطئ بالهدف أو بالطريق".

وختم متوجهاً إلى الحاضرين: "أنكم أنتم كمجموعة، من الشباب والشابات من رجال وسيدات الأعمال والمفكرين، أنتم النواة الصلبة للبنان. وإذا نظرنا إلى البلد قبل عام لوجدناه وكأنه مريض تعرض لطلق ناري وينزف. وفيما الطبيب يعالج النزيف خوفا من أن يموت المريض، يأتي من يقول: هذا المريض نظاراته ليست في مكانها الصحيح، أو أصلحوا له ساعته، فيما أن الطبيب واجبه الأساسي أن يوقف النزيف. نحن نوقف النزيف، وقد أوقفناه بالفعل في مكان كبير جدا. لكن هذا المريض يجب أن يشفى، وبالتالي يجب أن نعالجه. هذا ما نقوم به، نعالج. هذا لا يعني أن لدينا عصا سحرية وبإمكاننا أن نقوم كل المشاكل في البلد، ولكني أقول لكم أمرا واحدا أننا لن ننام قبل أن يصلح وضع البلد ويصبح كما يحلم كل شخص بينكم أن يكون لبنان".

افرام

وكان اللقاء استهل بكلمة لرئيس مجلس ادارة مجموعة "اندفكو" المهندس نعمة افرام قال فيها: "لبنان اليوم ليس هو ذاك الذي يشبه اللبنانيين في كفاءاتهم ونجاحاتهم الدولية، وليس ما نطمح اليه، مقيمين ومغتربين، ولكن هذا اللبنان الذي لا يشبهنا نتطلع الى تغييره يبقى وطننا ومن واجبنا ان نبني دولتنا القادرة والعادلة لتخطي الازمات.

وتحدث الخبير الاقتصادي فرحات فرحات عن "الاستثمارات التي يحتاج إليها لبنان، والتي تخلق فرص العمل المفيدة لأجيال المستقبل"، لافتا إلى "تدني حجم الصادرات اللبنانية في السنوات الماضية"، داعيا الى "تحسين وضعها".

رائد خوري

أما وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري فقال:" كلنا يعرف الوضع الاقتصادي الصعب، من نمو بطيء بالناتج المحلي، لدين عام زاد عن 11,75 مليار دولار، ل 15% نسبة الدين العام على الناتج المحلي ،لبطالة التي اضحت 25% وغيرها من المؤشرات. لن ادخل بالتفاصيل لكن المهم ان هذه الأرقام تراكمية منذ 25 سنة ولبست وليدة سنة أو اتنتين أو ثلاثة، وان حلها منطقيا لن يكون بسنة او سنتين. الدولة تاريخيا لم تقارب هذا الموضوع واجرت حسابا حول كيفية نمو الدين، وكيف نحد من النمو برؤية معينة. والفكرة ان الدولة تتدين وتنفق على البنى التحتية، وهكذا يجد ااقتصاد نفسه وينمو.وفي هذا الاطار لااوجه اللوم الى احد أو احمل المسؤولية لاحد في هذا الموضوع لأن احكام اظروف في ذلك الوقت فرضت نفسها. والحقيقة ان ان الاقتصاد لم يجد نفسه الا في قطاعين مهمين فقط هما المصرفي والعقاري وبعض السياحة الموسمية المركزة على اخواننا العرب. وكل ذلك لم يكن كافيا لأن سياسة الدولة الاقتصادية لم تبن على القطاعات المنتجة المستدامة التي توفر استمرارية النهوض الاقتصادي. وحتى الانفاق على البنى التحتية لم يتم بشكل كامل وظلت الكهربا غير مؤمنة 24/24، ولم يتوقف الامر علىذلك انما كبدت الكهرباء الخزينة أكثر من 30 مليار دولار، يعني 40% من الدين العام، وترافق ذلك مع ازدياد نسبة الفساد والهدر في الدولة وادارتها.

ومما زاد الطين بلة خلال السنوات الخمس الاخيرة أمران أساسهما عوامل خارجية. أولا، انخفاض حجم تدفق التحاويل بالعملة الصعبة على البلد من اللبنانيين المغتربين كون وضعهم الاقتصادي تردى نتيجة انخفاض سعر النفط العالمي، الثاني الأزمة السورية وتداعياتها السيئة على الاقتصاد اللبناني من اقفال الحدود وتأثيره على صادراتنا، الى الأكلاف الباهظة التي يتكبدها الاقتصاد من وجود أكتر من مليون ونص مليون نازح سوري على أراضينا". اضاف:"كل ما اسلفت به ذو تشخيص دقيق لأسباب المشكلة، وكان لا بد انو اذكره بالتسلسل لأنه اذا أصبنا بتشخيص المرض نكون حققنا ربع الحل.   أما في ما يتعلق بثلاثة أرباع الحل، فقد بدأنا باجراءات عملية فورية، منها نتائج ستظهر في الأشهر المقبلة وليست طويلة الأمد، ولكن لا بد من البدء فيها الآن. ومن أهم الاجراءات القصيرة الأمد :

اولا -الاصلاحات الادارية المحدة من منسوب الفساد والهدر والتي بدأناها من اقرار موازنة 2017 التي تضبط المال العام والانفاق والجباية، والتي نحد بها من النفقات الضائعة من هبات وصناديق وغيرها.

ثانيا - من خلال التعيينات الادارية والقضائية والأجهزة الرقابية التي بدأناها وستستمر، والتي نحرص من خلالها على الاتيان بأصحاب الكفاءة والأخلاق الى هذه المناصب.

الاجراءات الحمائية لبعض الصناعات اللبنانية من خلال رفع الرسوم الجمركية على الاستيراد والتي تفسح المجال لهذه الصناعات كي تنمو وتنافس المنتجات العالمية وتستطيع ان تصدر في بعض المجالات المولدة لفرص العمل أكثر من بعض الصناعات التي بدورها تصب في زيادة الناتج المحلي وتحريك العجلة الاقتصادية، وسأعطي بعض الأمثلة التي اعمل عليها : رخام، طحين، معكرونة، دجاج، المنيوم، البرغل، أفلام بلاستكية، المفروشات، الملبوسات ، الحديد الخ ........

ثالثا - الكهرباء : وستتأمن قريبا في الاشهر القليلة القادمة عبر إستخدام البواخر. والبدء ببناء معامل على الارض كحل دائم يتحقق بعد 3-5 سنوات القادمة .

رابعا - الاتصالات التي نسير بخطى سريعة لتحسينها من إنترنت، خطوط الثابتة ، الخليوي Mobile إلى آخره ...

خامسا - النزوح السوري : ونتصدى له كوزارة اقتصاد بالجزء الذي له علاقة بالمؤسسات والمصانع غير المرخصة للنازحين السوريين، من خلال التعاون مع السلطات المحلية من بلديات ومحافظات كونها الجهات المخولة بتنفيذ هذه الاجراءات واقفال المؤسسات. كما أن الحكومة من خلال لجنة وزارية تعمل على خطة كاملة لمعالجة هذا العبء على الإقتصاد اللبناني كون حجم المشكلة كبيرا ويتطلب قرارا من الحكومة وإجراءات من وزارات عدة".

وتابع: " الإجراءات الطويلة الأمد فتبقى الأساسية باعتبار ان الدول لا تبنى فقط بالإجراءات القصيرة الأمد والجزئية (على أهميتها). وسأوجز هذه الإجراءات بخطتين: الأولى، خطة الإستثمار بالبنى التحتية، التي اضحت مهترئة ولا يمكن أن نتكلم على نهوض إقتصادي من دون الإستثمار فيها، وفي هذا الاطار قام فريق عمل رئيس الحكومة بإعداد خطة للاستثمار بالبنى التحتية لعرضها على الحكومة، وتشمل الخطة شبكات النقل، المطار، الخدمات الصحية والتربوية. أما كلفتها فهي حوالى 12 مليار دولار على مدى 7 سنوات.

الخطة الثانية : ما هي هوية لبنان الإقتصادية؟ اين سنصبح بعد خمس سنوات؟ انه السؤال الذي نطرحه بعمق وجدية من عشرات السنين. اليوم وللمرة الاولى بعد نهاية الحرب نقوم بإعداد خطة إقتصادية بأهداف طويلة، متوسطة، وقصيرة الأجل. أولا، سنحدد هوية لبنان الإقتصادية ونجيب على أسئلة أساسية، أي إقتصاد نريد؟ أي قطاعات نريد ان نشجعها وكيف؟ كيف بالامكان الامنقال من مستوى نمو 2% إلى 6-7%؟

ثانيا، علينا تحديد القطاعات المنتجة ذات القدرة تنافسية العالية مع تحديد أطر دعمها. وتلك التي تؤدي الى تشجيع صادراتنا وتخفف العجز التجاري بقوة وبسرعة. وبهذه الطريقة نكون نخلق فرص عمل ونحقق التدفقات النقدية للخارج.

ثالثا وأخيرا: علينا البدء بمشروعين أو ثلاثة، مثل مناطق إقتصادية حرة أو منطقة للسياحة الطبية خلال الأشهر القليلة المقبلة بهدف إثبات قدرتنا على تنفيذ مشاريع ناجحة وإعادة ثقة المستثمرين بنا.وهذا لا يتحقق إلا بتعاون وثيق بين الوزارات والإدارات والقطاع الخاص بكل أطيافه.ان مشاركتكم بوضع هذه الخطة أمر أساسي لنجاحنا، الى تمويل الخطتين: بطريقة غير تقليدية منها world bankو PPP وفي هذا المجال إتفقنا مع شركة متخصصة لتساعدنا في وضع هذه الخطة والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، لكننا كحكومة وأنتم كقطاع خاص نريد ان نرسم التوجه ونضع الخطط سويا.إقتصاد لبنان لا يقوم إذا لم نحلم، بالإرادة القوية والعمل الجدي نحقق الحلم.امامنا اليوم فرصة مميزة لكي ننطلق نحو مرحلة نهوض إقتصادية مميزة. كلنا معنيون، فلا وزارة معينة ولا الحكومة وحدها تحقق هذا الهدف. ليس لهذه الخطة قيمة في حا اختفت مع ذهاب الوزير، إو الحكومة، هذه الخطة ستكون خطة لبنان الإقتصادية.

عشتم وعاش القطاع الخاص، عاش الإقتصاد، عاش لبنان".

2017-10-28

دلالات:



الوادي الأخضر