صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار : الترتيبات الأخيرة لإنجاز الولادة الحكوميّة

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  النهار : الترتيبات الأخيرة لإنجاز الولادة الحكوميّة

 

النهار

تجاوزت الأجواء المتفائلة باقتراب ولادة الحكومة العد التنازلي لإنجاز هذه الولادة الى تحديد الموعد المبدئي شبه ‏النهائي بين السبت والأحد المقبلين كأقصى مهلة. وبات شبه مؤكد ان آخر الجولات المكوكية التي قام بها المدير ‏العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم مكلفاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوساطة الحاسمة لانجاز ‏الحلقة الاخيرة من حلقات تأليف الحكومة قد بلغت هدفها بحصوله على موافقة نواب "اللقاء التشاوري" على ‏تسمية وزير من خارج تجمعهم، الأمر الذي وفر بدء تنفيذ كل بنود الاتفاق الذي يعمل ابرهيم على ترجمته في ‏شكل متزامن. وفي المعلومات التي توافرت لـ"النهار" عن التحرك الجاري لضمان ولادة الحكومة قبل عيد ‏الميلاد، أن اللواء ابرهيم عمل على تنفيذ بنود المبادرة وفق الآتي‎:‎

‎ ‎
‎- ‎قبول الرئيس عون بتعيين وزير سنّي من حصته يمثل "اللقاء التشاوري‎".‎
‎ ‎
‎- ‎قبول الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري بتمثيل "اللقاء التشاوري" من حصة رئيس الجمهورية‎.‎
‎ ‎
‎- ‎موافقة "اللقاء التشاوري" على تسمية من يمثله في الحكومة من غير أعضائه‎.‎
‎ ‎
‎- ‎عقد اجتماع بين الرئيس الحريري واعضاء "اللقاء التشاوري" في قصر بعبدا‎.‎
‎ ‎
‎- ‎اختيار أحد الأسماء المقدمة من "اللقاء التشاوري" لتوزيره‎.‎
‎ ‎
كما علمت "النهار" ان نواب "اللقاء التشاوري" الذين التقوا أمس اللواء ابرهيم في منزل النائب عبد الرحيم مراد ‏يفترض ان يقدموا اليه لائحة من ثلاثة أو أربعة مرشحين للتوزير غداً بعد عودة النائب فيصل كرامي من الخارج. ‏ويبدو ان لدى كل من أعضاء "اللقاء" مرشحاً. اذ يسعى مراد الى توزير ابنه حسن، ويرغب النائب عدنان ‏طرابلسي في تسمية طه ناجي الذي طعن في نتائج فوز النائبة عن طرابلس ديما جمالي، بينما يرغب كرامي في ‏توزير عثمان مجذوب، ويتجه النائب قاسم هاشم الى تسمية شخصية من طرابلس ولم يحسم النائب جهاد الصمد ‏قراره بعد، ولن يسمي النائب الوليد سكرية أحداً من جانبه‎.‎
‎ ‎
‎"‎تسهيل وتجاوب‎"‎
‎ ‎
ونقل اللواء ابرهيم الى رئيس الجمهورية مواقف ايجابية بالتسهيل وبالتجاوب مع مبادرته من كل "اللقاء ‏التشاوري" ومن الرئيس المكلف سعد الحريري. وأفادت مصادر مطلعة، ان 90 في المئة من المبادرة قد تحقٌق ولم ‏تعد ثمة عراقيل، وأن الأمور وصلت الى خواتيمها وباتت الولادة الحكومية قريبة ولم يبق الا تفاصيل طفيفة ‏لاستكمال التسوية من كل جوانبها‎.‎
‎ ‎
وقالت المصادر ان عملية الترشيح أيضاً شقت طريقها نحو الحل ولن يكون الترشيح لاسم واحد بل لأكثر من اسم ‏يقدمها نواب "اللقاء التشاوري" خلال الساعات المقبلة فتكتمل لائحة الأسماء وتسلم الى اللواء ابرهيم‎.‎
‎ ‎
أما اجتماع الحريري و"اللقاء التشاوري" فقد يكون في القصر الجمهوري يوم الجمعة بعد عودة النائب فيصل ‏كرامي من سفره، حتى وان لم يدرج بعد موعد لزيارة لهم لبعبدا‎.‎
‎ ‎
وأكدت المصادر ان ولادة الحكومة متوقعة إن لم يكن السبت فالأحد على ابعد تقدير. ولا تستبعد مصادر اخرى ‏وزارية ان يكون الجمعة هو يوم الحل الشامل الذي يتوج بصدور مراسيم الحكومة‎.‎
‎ ‎
وبات معلوماً ان المبادرة الرئاسية التي كلف اللواء ابرهيم متابعة الاتصالات في شأنها قامت على تقدم كل طرف ‏خطوة من اجل التقاء الجميع على الحلٌ الوسط‎.‎
‎ ‎
وبرز في هذا السياق خروج اللواء ابرهيم عن صمته وادلائه بتصريحات علنية عقب اجتماعه بنواب "اللقاء ‏التشاوري"، اذ قال إنه " لقي تجاوباً والأمور تسير على قدم وساق واذا بقيت كذلك، ستولد الحكومة قريباً". ‏وأشار الى ان "مبادرته مؤلفة من خمس نقاط وقد تكللت بالنجاح". وأضاف ان الرئيس الحريري "متجاوب جداً، ‏وقد أصبحنا في أقلّ من ربع الساعة الاخير". وذكر أنه "خلال الاجتماع، اتصلنا بالنائب فيصل كرامي وكل ‏شيء سيتمّ برضاه". وخلص الى انه "لم يخسر أحد في هذه المبادرة والكل ضحّى ولا فيتو على أي إسم واللقاء ‏التشاوري هو من يقرر من يمثّله‎".‎
‎ ‎
قبل الأعياد
‎ ‎
وانسحبت أجواء التفاؤل على القوى السياسية المعنية بالمشاركة في الحكومة، فأعربت "كتلة المستقبل" عن ‏‏"ارتياحها للمسار الذي تسلكه مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في شأن الوضع الحكومي، والحلول ‏المتاحة لتذليل العقد التي تعترض تأليف الحكومة". ورأت ان مساعي الرئيس عون "تشكل الفرصة الأخيرة ‏للخروج من دوامة الشروط السياسية، وإن نجاحها لا بد ان يتكامل مع النتائج التي توصل اليها الرئيس الحريري ‏قبيل ظهور العقدة الأخيرة". ولفتت الى "إن الرهان على تأليف الحكومة العتيدة قبيل الأعياد المباركة، بات أمراً ‏متاحاً، بل يجب ان يكون أمراً ملحاً في ضوء التحديات الاقتصادية والمالية والانمائية المدرجة على جدول أعمال ‏السلطة التنفيذية وسائر المؤسسات المعنية باطلاق ورش العمل التشريعي والاصلاحي والاداري، والتوقف عن ‏سياسات هدر الوقت والدوران في الحلقات المفرغة‎".‎
‎ ‎
كذلك صرح رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل بان "تمنياتنا تحققت بولادة حكومة مع ولادة ‏السيد المسيح، والامور تسير في هذا الاتجاه"، ملاحظاً "ضياع وقت كبير لا يمكننا تعويضه الا بحكومة منتجة ‏تعمل 24 على 24". وقال بعد رئاسته اجتماع تكتل "لبنان القوي" أإن حل الأزمة الحكومية "راعى مشكلة الشكل ‏كما المضمون، ففي المضمون هناك فئة من الطائفة السنية يجب ان تمثل، أما في الشكل فما حصل ان جميع ‏المعنيين تنازلوا، وتبقى بعض التفاصيل التي سنعمل عليها في الايام المقبلة لإخراج الحكومة". وشدّد على أنه "لم ‏يكن من الضروري ان نصل الى شبه انفجار لنبادر الى ايجاد الحلول". وختم "أن المخاض الذي قطعناه في ‏تشكيل حكومة، ثبّت المسار الذي يجب اتباعه في حكومات الوحدة الوطنية وفق القانون النسبي"، معتبراً ان ‏‏"العيدية الحقيقة للبنانيين ليست في تشكيل الحكومة فحسب، بل في أن تكون حكومة منتجة تعمل لنهضة ‏اقتصادية‎".‎
‎ ‎
أما رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع فلم يتناول الاستحقاق الحكومي في كلمة مقتضبة القاها مساء امس ‏خلال احتفال ميلادي أقيم في معراب ومثل فيه النائب ابرهيم كنعان رئيس الجمهورية فيما مثل الدكتور داود ‏الصايغ الرئيس الحريري. ولوحظ ان جعجع اكتفى بكلمة من وحي الميلاد. وقال إننا "جماعة رجاء وإيمان وأمل ‏ومهما مر من زمن علينا يبقى أملنا وإيماننا هو هو بلبنان الذي نسعى إليه. وبالرغم من كل العراقيل الموجودة ‏أمامنا فنحن لن نتعب أو نكل من أجل الوصول إلى الدولة التي نريدها والتي يمكننا فيها أن نشرب المياه ونسلك ‏الطرقات وننير منازلنا بالكهرباء‎".‎
‎ ‎
الاتحاد الأوروبي
‎ ‎
وسط هذه الأجواء، التقت سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن الرئيس الحريري، وتمحور الاجتماع على ‏عملية تشكيل الحكومة واكتشاف الأنفاق على الحدود الجنوبية. وشددت السفيرة لاسن على "ضرورة تهدئة ‏الوضع المتوتر"، كما أبرزت "الحاجة الى أن يعترف لبنان بانتهاكات القرار 1701 من الجانب اللبناني، ويحقق ‏في المسألة، ويدين جميع انتهاكات هذا القرار الأممي". وقالت لاسن: "إننا ندعم دعوة اليونيفيل لاتخاذ خطوات ‏متابعة طارئة من جانب السلطات اللبنانية عملاً بالتزامات لبنان في ما يتعلق بالقرار 1701 ونثني على التعاون ‏الوثيق القائم بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل على طول الخط الأزرق". كما تناول الاجتماع التقدم الحاصل في ‏جهود التشاور لتشكيل حكومة جديدة. وقالت لاسن إن "الاتحاد الأوروبي يرحب بكل الجهود الرامية إلى تشكيل ‏حكومة يمكننا العمل معها في القريب العاجل"، وأعربت عن أملها في أن "تعمل جميع مؤسسات الدولة بشكل ‏مناسب في 2019، لصالح لبنان والشعب اللبناني"، ذلك "أن هذا الأمر بات أساسياً أكثر الآن نظراً إلى الوضع ‏الإقليمي المتوتر‎".‎


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: zaatari.ghassan@gmail.com - zaataripress@yahoo.com