https://sidonianews.net/article310949 /نداء الوطن :بكركي تنتفض: تنحية عقيقي ومحاسبة كل المسؤولين عن التطاول: المطران موسى الحاج روى قصّة توقيفه: صادروا 480 ألف دولار من بينها 250 ألفاً لشيخ العقل
صيدونيا نيوز

البطريرك الراعي مستقبلا المطران موسى الحاج - ومترئسا اجتماع المجمع الدائم لسينودس أساقفة الكنيسة المارونية في الديمان أمس (ميشال عقل ) صيدونيانيوز.نت

جريدة صيدونيانيوز.نت / نداء الوطن :بكركي تنتفض: تنحية عقيقي ومحاسبة كل المسؤولين عن التطاول: المطران موسى الحاج روى قصّة توقيفه: صادروا 480 ألف دولار من بينها 250 ألفاً لشيخ العقل

Sidonianews.net

-----------

نداء الوطن :

صحيح أن اجتماع المجمع الدائم لسينودس أساقفة الكنيسة المارونيّة في الديمان للنظر بقضية التعرض للمطران موسى الحاج قد تأخر حتى مساء أمس بعدما كان مقرراً أن يلتئم قبل الظهر، ولكنه تلى حملة تضامن واسعة من القوى السيادية المسيحية والاسلامية واستنكارات من شخصيات نددت بما جرى، وأتى على مستوى الحدث ووضع الأمور في نصابها وسماها من دون مواربة ودعم المطران الحاج وأدان ما تعرض له.

واشار إلى "من يقف وراءه من قبل الذين أوحوا به من قعر مناصبهم" مطالباً برد الإعتبار للمطران وبتنحية مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فادي عقيقي "لأنها ليست المرة الأولى التي يقترف فيها أعمالاً خارج الأعراف". ورفض وشجب واستنكر "ما اقترف عن سابق تصور وتصميم في توقيت لافت ومشبوه ولغايات كيدية". وأكد ثبات البطريركية المارونية على موقفها مستغرباً صمت الدولة التي غابت عن تأمين لقمة العيش لأبنائها.

بيان سينودس الأساقفة أمس يعتبر انتفاضة جديدة من البطريركية المارونية لتأكيد استمرارها في معركة استعادة القرار اللبناني رافضة محاولة إعادته إلى زمن الإحتلال وقلب للطاولة على من حاول أن يقلبها عليها في لعبة لم تعد خافية على أحد خصوصاً مع غياب رئيس الجمهورية ميشال عون عن السمع منذ تم توقيف المطران وإقفال أبواب قصر بعبدا أمام المراجعات الأمر الذي خلق حالة تضامن واسعة مع البطريركية المارونية ودعوات إلى رفع السقف في ظل مقارنات مع تلكؤ السلطة الحاكمة في توقيف من يقومون بعمليات الإغتيال وبالتهريب والقتل بينما يحاولون الإستقواء على مطران ويتطاولون على بكركي وسيدها ومن يمثله.

بيان المطارنة أمس جاء صرخة مدوية في وجه السلطة بكل أوجهها وتحالفاتها التي من خلالها تعمل على تغيير هوية لبنان الذي بني على أسس الحرية وهي ما كانت تظن كما ورد في البيان أنها ستصل إلى زمن مثل هذا الزمن.

وقد جاء في البيان: بدعوة من غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي التأم بعد ظهر اليوم 20 تموز 2022 في الصرحِ البطريركي في الديمان المجمعُ الدائم بشكلٍ إستثنائيّ، بحضورِ سيادة المطران موسى الحاج رئيس أساقفة أبرشيّة حيفا المارونيّة والنائب البطريركيّ على القدس والأراضي الفلسطينيّة وعمّان وأراضي المملكة الأردنيّة الهاشميّة، لمناقشةِ التعدّي المؤسِف والمستهجَن الذي تَعرض له عند مركز الأمن العام الحدوديّ في جنوب لبنان. والمجمعُ الدائم هو سلطةٌ بطريركيّة مؤلفة من أربعة أساقفة تجتمع برئاسةِ غبطة البطريرك في الحالات الطارئة والخطيرة. وأصدر المجتمعون البيانَ التالي:

1 - ما كانت البطريركيّةُ المارونيّةُ، بطريركيّةُ أنطاكية وسائرِ المشرِق، تَظنُّ أنّها يُمكنُ أن تَصِلَ إلى زمنٍ في جمهوريّةِ لبنان الكبير يَتِمُّ التعرّضُ فيه لأُسقفٍ من دون وجه حقّ وخلافًا للأصول والأعراف ومن دون أيّ اعتبارِ لشخصِه ومقامِه ودورِه ورسالتِه، ومن دون العودة إلى مرجِعيّتِه الكنسيّة العليا التي كان لها ولا يزال الدور الرائد والطليعيّ في تأسيسِ هذه الجُمهوريّة واستمرارها، وقد أرادَتها دولةً ديمقراطيّةً تُجِلُّ الحريّاتِ وتُقدّرُ الخصوصيّاتِ ويَحكُمها مسؤولون يلتزمون الدستور ويحمون الشرعيّة، ويحفظون العدل، ويترفّعونَ عن الحزبيّاتِ والمصالح العائليّة، ويحتضنون الشعبِ من دونِ تفرقة.

2 - أوّل من أمس اعترضَت عناصر مركز الأمنِ العامّ الحدوديّ بقرار من مفوّضِ الحكومةِ لدى المحكمةِ العسكريِّة، القاضي فادي عقيقي، سيادةَ المطران موسى الحاجّ، وهو قادم كعادته من أبرشيّته في الأراضي المقدَّسة، واحتَجزته لأكثر من اثنتي عشرة ساعة، ومن دون أيّ إعتبار لمقامه الروحيّ، وحَقّقوا معه من دون مبرّرٍ في مركزٍ أمنيٍّ، وصادروا منه جواز سفره اللبنانيّ وهاتفه وأوراقَه والمساعداتِ الطُبيّةَ والماليّةَ التي كان يَحمِلها إلى المحتاجين والمرضى في لبنان من كلّ الطوائف ومن محسنين لبنانيّين وفلسطينيّين، لأنّ دولتَهم لم تُحسن في السنواتِ الأخيرة إدارةَ البلاد لتؤمّن لشعبها حاجاته الأساسيّة. أمّا وقد حصل كلُّ ذلك، فلا بدَّ من مواجِهةِ هذا التطاول وتصحيحه بمحاسبة كلّ مسؤولٍ عمّا جرى مهما كان منصبه، وحتى إقالته.

3 - إنَّ ما تعرّضَ له سيادةُ أخينا المطران موسى الحاج أعادنا إلى أزمنةِ الاحتلالِ والولاةِ في القرونِ السابقةِ حين كان الغزاةُ والمحتلّون يحاولون النيلَ من دورِ الكنيسةِ المارونيّةِ في لبنان والشرق، هي التي زَرعَت في هذه الأرجاء روحَ الحريّةِ والصمود، ومفهومَ الدفاعِ عن حقوقِ الإنسانِ وحريّةِ المعتقداتِ والتآخي بين الأديان. إنَّ الّذين أوْحَوا من قَعرِ مناصِبهم بالتعرّضِ للمطرانِ الحاجّ وخَطّطوا وأمَروا ونَفّذوا عملَهم المدان، غاب عنهم أن ما قاموا به وما يقومون به، لَم ولَن يؤثِّرَ على الصرحِ البطريركيّ الذي صَمَد في وجهِ ممالكَ وسلطناتٍ ودولٍ، فزالوا هم وبَقيت البطريركيّة في خِدمةِ الإنسان ولبنان والشرق وتعايشِ الأديان بقوّة الله وأمانة شعبها.

4 - إنّ سيادةَ المطران موسى الحاجّ، كسائرِ المطارنةِ الذين سبقوه على رأسِ الأبرشيّةِ، يَلتزمُ توجيهاتِ البطريركيّةِ المارونيّة ورسالةَ حاضرةِ الفاتيكان، يحَرِصُ دائماً على القيامِ بدورِه بشجاعةٍ وحكمةٍ وروحٍ إنسانيّةٍ في خدمة الحقّ والمعوز والمريض وخصوصاً في أزمنة الضيقِ والبلايا كالتي نعاني منها اليوم في لبنان.

5 - إنّ قلبَ سيادة أخينا المطران الحاجّ مِن لحمٍ ودمٍ لا من حجر ٍكقلوب الّذين لا يُولون اهتماماً لمآسي الشعب. ولو نأى سيادتُه بنفسِه عن القيامِ بهذا الدورِ لكان وُجبَ لومُه وليس لأنّه قام به وخَفّف من عذاباتِ اللبنانيّين. وفي هذا الإطار، فإنّ المجمع الدائم ليس في موقِعِ تبرير ما قام به سيادةُ المطران بل إنّه يؤكّد أحقيّة ما يقوم به ويسانده في مهمّته الرعويّة.

6 - إننا نرفض ونَشجُب ونَستنكر بأشدِّ العبارات ما اقتُرف عن سابقِ تصوّرٍ وتصميم، وفي توقيتٍ لافتٍ ومشبوه، ولغاياتٍ كيديّة معروفة، بحقِّ أخينا المطران موسى الحاج. ونطالب بوقفِ هذه المسرحيّة الأمنيّة/القضائيّة/السياسيّة، وإعادةِ كل المساعدات التي احتُجزت إلى سيادة المطران لتَصلَ الأمانات إلى أصحابها الذين ينتظرونها، وإغلاقِ هذه القضيّة فوراً.

وإنّنا نستغرب صمت الدولة تجاه ما تعرّض له صاحب السيادة ونطالب وزير العدل باتّخاذ الإجراءات المسلكيّة اللازمة بحقّ كلّ من تثبت مسؤوليّته في فعل الإساءة المتعمّد.

7 - ونذكّر في هذا السياق أنّها ليست المرّة الأولى التي يَقترف فيها مفوّضُ الحكومةِ لدى المحكمةِ العسكريّة أعمالاً خارج الأعراف والمألوف. لذلك نطالب أيَضاً مدّعي عام التمييز بإحالة القاضي عقيقي إلى التفتيش القضائيّ وتنحيته. ونجدّد مطالبتنا باستقلاليّة القضاء عن السلطة السياسيّة.

8 - إنّنا نؤكّد أخيراً على ثوابت ومواقف البطريركيّة المارونيّة الوطنيّة التي لن تثنيها عنها أيّ ضغوط ونطالب الدولة اللبنانيّة بجميع مسؤوليها بالمحافظة على كرامة وحقوق كلّ لبنانيّ ورفع الظلم عنه أكان مقيماً على أرض لبنان أو خارجها أو مبعداً عنها قسراً.

------------

روى للبطريرك قصّة توقيفه... والراعي: "طفح الكيل"

المطران موسى الحاج: صادروا 480 ألف دولار من بينها 250 ألفاً لشيخ العقل

 

نداء الوطن / نجم الهاشم

وجه المطران الحاج إلى الديمان حيث التقى البطريرك الراعي ووضعه في أجواء كل ما تعرض له. كان قرار البطريرك واضحاً بعدم التوجه إلى المحكمة العسكرية. قال للمطران: "طفح الكيل. كبرت الشغلة. ما بقا في يا أمي ارحميني". أكثر من مرة كان ينقل المطران إليه ما يتعرض له منذ مدة على المعبر وما يتم ترويجه من أخبار حول الدور الذي يقوم به، وكان البطريرك يقول له طوِّل بالك. ولكن هذه المرة يبدو أن البطريرك لم يعد يريد هو أن "يطول باله".

لم يكن دقيقاً الكلام عن 8 ساعات أمضاها المطران موسى الحاج في التحقيق في مركز الأمن العام في الناقورة. كانت 12 ساعة تقريباً من الساعة 11 ونص صباحاً حتى منتصف الليل تقريباً. لم تكن المرة الأولى التي يتعرض فيها للتوقيف والتحقيق ولكنها كانت المرة الأولى التي تأخذ هذا الحجم وتنحو هذا المنحى الإتهامي الخطر، الذي يتعلق براعي أبرشية حيفا والأراضي المقدسة، والنائب البطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية والمملكة الهاشمية، في الطائفة المارونية، الذي اعتاد أن يتنقل بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة كلما أراد ذلك وهي عملية عادية يقوم بها كل المطارنة الذين توالوا على هذه الأبرشية وآخرهم المطران بولس صياح الذي خلفه المطران الحاج.

كان المطران الحاج برفقة قوة من "اليونيفيل" عندما وصل إلى الناقورة وطلب منه الدخول إلى مركز الأمن العام. رفض النزول من السيارة في البداية. قال لهم هذه ليست المرة الأولى التي أعبر فيها. قالوا هذه أوامر. رد المطران إنها لا تسري علي. بقي أفراد المواكبة معه حتى انتهاء التحقيق. وهم يواكبونه في كل تنقلاته ذهاباً وإياباً. طلبوا منه الجلوس ففعل فتحوا له محضراً وبدأوا طرح الأسئلة والتدوين والكتابة. قبل أن يبدأ التحقيق بشكل رسمي استطاع المطران أن يستعمل الهاتف الذي يحمله فاتصل بمرجع أمني كبير وبالبطريرك الراعي وأطلعهما على ما يجري معه. بينما كان يتم التحقيق معه كانت بدأت اتصالات لإخلاء سبيله ولكن من دون نتيجة. القصر الجمهوري غاب عن السمع. مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم أيضاً. وحده القاضي فادي عقيقي كان يتابع التحقيق بواسطة الهاتف ويلقن المحقق الضابط في الأمن العام (...) الأسئلة ويعطيه التعليمات.

معظم التحقيق تركز على مسألة ما ينقله معه المطران من مساعدات من لبنانيين وفلسطينيين من داخل الأراضي المحتلة إلى ذويهم في لبنان. وهو كان متجاوباً مع التحقيق لتأكده من أنه يقوم بعمل إنساني ولا يرتكب أي خطيئة. ليست المساعدات التي ينقلها للمسيحيين فقط. إنما هي تشمل عائلات فلسطينية وغير مسيحية. درزية خصوصاً. 480 ألف دولار كاش تمت مصادرتها من المطران من بينها نحو 250 ألفاً لعائلات درزية كان يسلمها عادة لشيخ العقل الذي يتولى توزيعها على هذه العائلات. أمس حاول أن يتصل بالشيخ سامي أبي المنى ولكنه لم يتمكن من الحديث معه. فقد كان شيخ العقل يعقد اجتماعاً في دار الطائفة الدرزية لمناقشة بعض الأمور وربما من بينها مسألة التحقيق مع المطران ومصادرة المال.

تركزت الأسئلة على مصدر المال والمساعدات والأدوية. كانت أجوبة المطران تتركز على أنها من العائلات التي تساعد بعضها و"أنتو عارفين الوضع واللوائح معكم". هناك عائلات فلسطينية من فلسطينيي 1948 وعائلات من كل الطوائف اللبنانية. بالإضافة إلى المال صادروا الأدوية وبعضها عليها كتابات عبرية. أدوية للسرطان. للسكري. للضغط. للقلب... كلها صودرت بأمر من القاضي فادي عقيقي. لم ينزعج المطران من الضابط الذي كان يتولى التحقيق. كان يقوم بواجباته وينفذ الأوامر التي تصله عبر الهاتف. ولكن طول مدة التوقيف وتكرار الأسئلة نفسها وتخريب الأغراض، كل ذلك أزعجه.

في نهاية رحلة الـ12 ساعة طلبوا منه أربعة أمور: مصادرة الهاتف. مصادرة جواز السفر. النزول إلى المحكمة العسكرية اليوم الساعة 11 مع وكيل قانوني وعدم مغادرة البلاد إلا بإذن من المحقق العسكري.

كان الكاتب يدون التحقيق وكان المطران يقرأ. ووقع على المحضر. تناهى إليه أنهم كانوا يريدون توقيفه إلا أن تدخلاً قضائياً، ربما من مدعي عام التمييز غسان عويدات حال دون ذلك.

في لقائه مع البطريرك الراعي أمس أطلعه على كل هذه التفاصيل وأكثر. كان البطريرك منزعجاً جداً. وأبلغه بعدم النزول إلى المحكمة العسكرية. خلال التحقيق معه سألوه عن مقر إقامته في لبنان. قال لهم إنه يقيم في بكركي. قالوه له: كيف تقيم في بكركي؟ قال: لأنني نائب بطريركي عام. إذا أردت أن أذهب إلى بلدتي عينطورة أطلب إذناً من البطريرك. البطريرك لم يأذن له بالذهاب إلى المحكمة العسكرية "لأن القصة صارت كبيرة وما بقا تنحمل. وبيكفي هالقد". قاض كبير طلب من البطريرك أن ينزل المطران ولكنه بقي رافضاً. والمطران بقي ملتزماً: "شو بدهم يجوا ياخدوني من هون"؟

يقول المطران: "الله بيشهد أنا أخدم الكل. أحمل الأمانات وأوصلها". ويختم بآية: "طوبى لكم إذا اضطهدوكم وأنتم فاعلو خير".

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: zaatari.ghassan@gmail.com - zaataripress@yahoo.com

https://sidonianews.net/article310949 /نداء الوطن :بكركي تنتفض: تنحية عقيقي ومحاسبة كل المسؤولين عن التطاول: المطران موسى الحاج روى قصّة توقيفه: صادروا 480 ألف دولار من بينها 250 ألفاً لشيخ العقل