https://sidonianews.net/article335353 /الانتخابات إرادة الداخل وقرار البوابات العليا!!
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / الانتخابات إرادة الداخل وقرار البوابات العليا!!

 

Sidonianews.net

-----------------------

الجمهورية

جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة

ما من أحد من المسؤولين في لبنان لا يقول: إنّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها. الأحزاب والتيارات والشخصيات الراغبة في خوض هذا الاستحقاق تتصرّف وكأنّ المعركة الانتخابية جارية حتماً وتُعدّ لها العدة. والاتصالات السياسية بين الأفرقاء ناشطة لعقد التحالفات، والحرب الإعلامية قد بدأت فعلاً.

وهناك مشكلة في تشكيل اللوائح لدى جميع الأطراف، في ظل قانون «إذبح أخاك» المعمول به تحت ستار عدالة تمثيل المكونات، وقدرة كل طائفة على إيصال الأكثر تمثيلاً. ففي كل لائحة مرشح جاد أو اكثر، وهناك مرشحون مهمّتهم ملء «الفراغات»، وأنّ من يقبل بدور «الكومبارس» هو واحد من اثنين:

ـ راغبٌ في ربط نزاع مستقبلي وتقديم أوراق اعتماده للاستحقاق آلاتي بعد اربع سنوات.

ـ أو محبٌ للظهور ـ مع معرفته بصعوبة وضعه الانتخابي ـ لا يقطع الأمل في الحصول على كسر حاصل، ربما يفتح أمامه طريق الفوز بمقعد.

وفي أي حال، هناك عقبات تواجه جميع الفئات في العثور على مرشحين لاستكمال اللوائح. وثمة أحزاب وتيارات تبحث بـ»السراج والفتيلة» عن أسماء تؤمّن لها بين الـ300 أو الـ500 صوت. ونادراً ما يعثرون على ضالتهم. وفي عود إلى أصل الموضوع، فإنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، هما الأكثر وضوحاً في التعبير عن رغبتهما بإجراء الانتخابات، فلا يضمران عكس ما يُظهران، ولكن هل هذه هي حال الأفرقاء آلاخرين؟ في الحقيقة، أنّ هناك شكاً كبيراً يساور عدداً كبيراً من القوى السياسية حول إمكان حصول الانتخابات في العاشر من أيار المقبل، بسبب الضبابية التي تلف موضوع انتخاب المنتشرين، واستمرار التباعد في وجهات النظر بين رئاسة المجلس النيابي والحكومة حول هذا الموضوع. فالقانون النافذ يحتّم وجود الدائرة السادسة عشرة، ولكن الحكومة لم تُصدر المراسيم التنفيذية لهذه الدائرة، ما يعني عدم القدرة على الترشح إلى هذه الدائرة، وقد رُفض ترشيح من تقدّم به، ما سيفتح باب الطعون في الانتخابات برمتها من بوابة استحالة إجراء الانتخابات في بلدان الانتشار في العاشر من أيار، لتعذّر إنجاز الترتيبات اللوجستية في الفترة التي تفصلنا عن هذا التاريخ. وبصرف النظر عمّا سيكون عليه قرار مجلس شورى الدولة لجهة انطباقه على الرأي الصادر عن هيئة القضايا والتشريع في وزارة العدل، فإنّ إصرار الرئيس بري على إجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ، يفتح الباب أمام تسوية لا تزال قيد التداول في الكواليس السياسية. فرئيس المجلس النيابي لن يقبل بأي تأجيل للتأجيل من دون أي مقابل، لأنّ أي تأجيل يخدم بقاء هذه الحكومة التي يستعجل كثيرون رحيلها، والتي «يتساكن» معها «الثنائي الشيعي» بالإكراه. إضافة إلى ذلك، هناك جهات لبنانية تسعى لدى سفارات نافذة معنية بوضع لبنان، لتأجيل الانتخابات، بذريعة أنّ هذا التأجيل «يحرّر» الإرادة الشيعية من سلاح «حزب الله»، ما يمكن القوى المعارضة للثنائي من إحداث خرق معيّن يكسر حصرية تمثيل الطائفة، فلا تعود بكاملها رهناً لمشيئة الثنائي. وبالفعل، فقد لاقى «همس» هذه الجهات هوى في نفوس عدد من سفراء «الخماسية»، الذين طرحوا هذا الاحتمال وتداولوا فيه، مدفوعين برغبتين:

أـ الإبقاء على الحكومة الحالية كونها مطواعة، وأكثر استجابة للشروط الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بالسياسة، والمال والاقتصاد، واستعداداً للسير في الإجراءات الدولية، ولا سيما منها الأميركية، التي تضيّق الخناق على «حزب الله» وتزيد الحصار عليه.

ب ـ عامل الوقت لن يصبّ انتخابياً لمصلحة الثنائي الشيعي، بعد إنجاز المرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني. وإنّ إجراء الانتخابات بعد إتمام هذه المرحلة يعني أنّ ظل «حزب الله» وحركة «أمل» سينحسر في الوسط الشيعي، وإنّ «التابو» الذي يستبدّ بخصومهما سينكسر.

ومما تقدّم، فإنّ الإشكاليات التي طرحها ويطرحها قانون الانتخاب الحالي، تستدعي التفكير بقانون جديد يكون أكثر عدالة وتمثيلاً، ويستوفي الشروط الدستورية والقانونية التي تضمن ذلك. أو الاتجاه في جدّية إلى تطبيق إتفاق الطائف لجهة إنشاء مجلس شيوخ وفق القيد الطائفي، تُعهد إليه الشؤون المصيرية، وانتخاب مجلس نيابي خارج هذا القيد. مع أنّ هذا الموضوع لا يزال يقاربه كثير من الأفرقاء بحذر شديد. وتحت سقف هذه التجاذبات، والتحليلات والمساعي، والتساؤل عن مصير ما يقارب الـ 144 الف منتشر سجّلوا على أمل أن يقترعوا في الدائرة السادسة عشرة: هل يقترعون في لبنان أسوة بالآخرين، أو أنّ هناك «فذلكة» ما لحل هذا الإشكال الذي يمكن أن يُطرح، فإنّ التكهنات على ضفاف الانتخابات متواصلة، وليس أمام اللبنانيين سوى الاستعداد للانتخابات، وكأنّها حاصلة اليوم قبل الغد... إلّا إذا شاءت «البوابات العليا» في الخارج المؤثر، عكس ذلك. ولن يطول الوقوف على حافة الانتظار. فالأيام الآتية ستكون كـ«جهينة» التي تحمل «الخبر اليقين».

----------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الانتخابات إرادة الداخل وقرار البوابات العليا!!

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: zaatari.ghassan@gmail.com - zaataripress@yahoo.com

https://sidonianews.net/article335353 /الانتخابات إرادة الداخل وقرار البوابات العليا!!