جريدة صيدونيانيوز.نت / بورصة الانتخابات تعلو وتنخفض... وقطبة مخفيّة بدأت تظهر!
Sidonianews.net
-----------------------
الجمهورية
على صعيد الاستحقاق النيابي، اشتدّ الخلاف حول قانون الانتخاب ودخل مرحلة جديدة من الكباش السياسي بين الحكومة والمجلس النيابي، ما دفع بمصدر سياسي بارز إلى القول لـ«الجمهورية»، انّ «التأجيل اصبح امراً واقعاً ينتظر التخريجة». وأضاف، انّ كلام رئيس الحكومة نواف سلام حول الدائرة 16، وردّ النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري عليه، عكس «قطبة مخفية»، بدأت تتظهر من خلال المواجهة بين الحكومة ومجلس النواب حول القانون، ربما تصبح بحدّ ذاتها سبباً قاهراً او force majeur لتأجيل الانتخابات...
وفي السياق، لاحظت أوساط سياسية، انّ ملف الانتخابات النيابية أصبح مثل البورصة المتقلّبة، إذ ما أن تنخفض أسهم إجراء الانتخابات في يوم حتى تعود وترتفع في اليوم التالي، ثم تنخفض مجدداً وهكذا دواليك، الأمر الذي انعكس سلباً على معدل الترشيحات التي لم تتجاوز حتى الآن سقف الـ30 مرشحاً.
وقالت هذه الأوساط لـ«الجمهورية»، انّ فتح عقد استثنائي للمجلس النيابي بدءاً من 2 آذار حتى 16 منه، يترك باب التشريع مفتوحاً أمام احتمالي التمديد وتعديل قانون الانتخاب إذا توافرت الأكثرية المطلوبة في هذا الاتجاه او ذاك. واعتبرت انّ تصاعد التجاذب بين رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس المجلس النيابي نبيه بري حول اقتراع المغتربين، من شأنه أن يزيد مصير الانتخابات غموضاً.
ولفتت الاوساط، إلى انّ سلام استفز عين التينة بقوله، انّه طالما لم يوضح المجلس مسألة الدائرة الـ16 حتى إشعارٍ آخر، فسيصوّت المغتربون للنواب بمكان قيدهم، أي لـ128 نائباً. مشيرة إلى انّ ردّ النائب علي حسن خليل على سلام، يحمل رسالة واضحة إلى سلام بأنّ الانتخابات يجب أن تتمّ على أساس القانون النافذ حصراً، ما دام لم يخضع إلى التعديل.
وكان خليل قد استغرب موقف سلام، مشدّداً على انّه «يُفترض بمن يتولّى رئاسة الحكومة، وهو الآتي من خلفية قضائية، أن يكون أكثر حرصاً على احترام النصوص النافذة لا على تأويلها سياسياً»، معتبراً انّ «القانون لا يُعلَّق بتصريح، ولا يُعدَّل باجتهاد، ولا تُبدَّل أحكامه بإرادة سياسية، فالنص القانوني لا يوقف مفاعيله ولا يغيّرها إلّا قانون آخر يصدر وفق الأصول الدستورية، وأي قراءة تخالف ذلك تمسّ بمبدأ الشرعية وبواجب السلطة التنفيذية في تطبيق القانون كما هو، لا كما يُراد له أن يكون».
وكان سلام قال عن الانتخابات لمناسبة مرور عام على نيل الحكومة الثقة: «دَعَونا الهيئات الناخبة، وقانون الانتخاب الحالي يكفل حق اقتراع المغتربين في بلدان انتشارهم لانتخاب النواب الـ128 ما دامت الدائرة الـ16 لا تزال معلّقة في انتظار توضيح من المجلس النيابي». وأشار إلى أنّ قوانين الانتخاب منذ أيام لبنان الكبير وحتى اليوم هي التي توزّع المقاعد الطائفية على الدوائر الانتخابية وليس المراسيم. وهذه مسألة تشريعية بإمتياز».
------------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت /أخبار لبنان / بورصة الانتخابات تعلو وتنخفض... وقطبة مخفيّة بدأت تظهر!