https://sidonianews.net/article335457 /صفقة أم حرب؟ مُحادثات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / صفقة أم حرب؟ مُحادثات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران

 

Sidonianews.net

------------------

الجمهورية

فرناز فاسيحي- نيويورك تايمز

بدأت الولايات المتحدة وإيران محادثات نووية عالية المخاطر، أمس في جنيف، قد تُحدِّد ما إذا كان البلدان سيتّجهان إلى الحرب أو سيُبرمان اتفاقاً. وأعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي يتوسط في المحادثات، أنّ الجانبَين كانا «يتبادلان أفكاراً خلّاقة وإيجابية»، وسيستأنفان الاجتماعات بعد استراحة. وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «نأمل في إحراز مزيد من التقدُّم».

ولفت الرئيس ترامب، في خطاب «حالة الاتحاد» الثلاثاء، إلى أنّه يُفضّل حلّ المواجهة مع إيران عبر الديبلوماسية، لكن «لن أسمح أبداً لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم، وهم كذلك بفارق كبير، بامتلاك سلاح نووي، لا يمكن السماح بحدوث ذلك». غير أنّ إيران ردّت بأنّها لن تتخلّى بالكامل عن تخصيب اليورانيوم. وأوضح وزير الخارجية عباس عراقجي: «قناعاتنا الأساسية واضحة تماماً: لن تُطوِّر إيران تحت أي ظرف سلاحاً نووياً؛ ولن نتخلّى أبداً عن حقنا في تسخير عوائد التكنولوجيا النووية السلمية لصالح شعبنا».

ومن المتوقع أن تُقدِّم إيران مقترحاً يهدف إلى الحفاظ على مستوى ما من التخصيب، مع السماح لترامب بإعلان النصر. وكشف 4 مسؤولين إيرانيِّين غير مخوّلين بالحديث علناً، أنّ إيران ستعرض تعليق النشاط النووي وتخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات. وبعد ذلك، ستنضمّ إلى اتحاد نووي إقليمي، مع الحفاظ على مستوى منخفض جداً من التخصيب، يبلغ 1,5%، لأغراض البحث الطبي.

كما ستعرض تخفيف تركيز 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي لا تزال تحتفظ به، على مراحل، مع السماح بوصول مفتشي الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة للإشراف على جميع الخطوات ومراقبة الالتزام.

ماذا حدث أمس؟

عَقَد عراقجي، الذي يقود فريق التفاوض الإيراني، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامب، جاريد كوشنر، اجتماعات بوساطة عُمان. وتُعدّ هذه الجولة الثالثة من المحادثات منذ استئناف المفاوضات هذا الشهر، عقب تهديد ترامب بالتدخُّل عسكرياً في خضم انتفاضة في إيران ضدّ الحكومة التي قمعت الاحتجاجات بالقوّة المميتة، ما أدّى إلى مقتل ما لا يقل عن 7000 متظاهر، وفقاً لجماعات حقوقية.

في هذه المحادثات، يتعيّن على إيران إقناع الأميركيِّين بأنّها لا تنوي تسليح برنامجها النووي، كما يجب أن تمنح ترامب هامشاً كافياً ليعلن أنّه حقق أكثر ممّا حققه أسلافه في التعامل مع إيران. وفي المقابل، يتعيّن على الولايات المتحدة تحفيز إيران ببعض المكافآت الملموسة، مثل رفع تهديد الحرب والعقوبات الاقتصادية على المعاملات المصرفية الدولية ومبيعات النفط الإيرانية، التي أسهمت في الانهيار شبه الكامل لاقتصادها.

كما أكّد مسؤولون إيرانيّون علناً أنّ مقترحهم إلى الولايات المتحدة سيشمل تعهُّداً بشراء سلع أميركية، مثل الطائرات المدنية، ودعوة شركات أميركية للاستثمار في صناعات الطاقة والنفط والغاز في إيران والحصول على إمكانية الوصول إلى المناجم التي تحتوي على معادن مثل الليثيوم. وكان المرشد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، قد حظّر دخول الشركات الأميركية إلى إيران في الاتفاق الأول، لكنّه منح الإذن الآن.

وأوضح حسين موسويان، الديبلوماسي السابق والمتحدّث باسم فريق التفاوض النووي الإيراني في عام 2015، في مقابلة: «إنّ تعاوناً اقتصادياً واسع النطاق بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن يعمل كمحفّز لبناء الثقة». ولا يشمل جدول الأعمال حالياً برنامج إيران الصاروخي، ولا سيّما مدى صواريخها الباليستية، التي يبلغ 2000 كيلومتر ويمكنها الوصول إلى إسرائيل وجميع القواعد الأميركية في المنطقة، ولا دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة. وأكّد وزير الخارجية ماركو روبيو الأربعاء، أنّ «إيران ترفض التحدُّث عن الصواريخ الباليستية، معنا أو مع أي طرف، وهذه مشكلة كبيرة. سيتعيّن في نهاية المطاف علينا إجراء محادثات تتجاوز البرنامج النووي».

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

في الأسابيع القليلة الماضية، عزّزت الولايات المتحدة وجوداً عسكرياً ضخماً في أنحاء الشرق الأوسط وبالقرب من حدود إيران، تموضعاً تحسباً لاحتمال أن يأمر ترامب بشن ضربات عسكرية على البلاد. كما عزّزت الولايات المتحدة الدفاعات في قواعدها العسكرية في المنطقة، ونشرت سفينة حربية تابعة للبحرية قبالة سواحل إسرائيل للمساعدة في مواجهة أي ردّ إيراني محتمل.

وقد تعهّدت إيران بالردّ فوراً واستهداف جميع القواعد والمنشآت الأميركية في المنطقة وإسرائيل بوابل من الصواريخ الباليستية. وحذّر خامنئي من أنّ إيران ستحاول إغراق السفن الحربية الأميركية. وقد حذّر محللون وشخصيات عسكرية أميركية بارزة، من أنّ الحرب مع إيران قد تكون طويلة ومدمِّرة، وقد تلحق أضراراً بالجنود الأميركيِّين وتستنزف الموارد العسكرية للولايات المتحدة.

لذلك اتجهت الأنظار في جميع أنحاء المنطقة وخارجها إلى جنيف. وكشفت سنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس: «ستكون هذه الجولة حاسمة. إذا لم تُبدِ إيران استعداداً كافياً للتنازل، ولم تُبدِ الولايات المتحدة استعداداً لتقديم تخفيف كافٍ للعقوبات، فإنّ الأمور ستنفجر. سيكشف الطرفان جميع أوراقهما يوم الخميس».

------------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت /أخبار العالم / صفقة أم حرب؟ مُحادثات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران

 

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: zaatari.ghassan@gmail.com - zaataripress@yahoo.com

https://sidonianews.net/article335457 /صفقة أم حرب؟ مُحادثات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران