جريدة صيدونيانيوز.نت / تحول وجوديّ جنوباً... الوقوف اللبناني في مربّع الانتظار يحتّم وقوع الكارثة
Sidonianew.net
---------------------
الجمهورية
أخطر ما شهدته الحرب أمس، كان إعلان إسرائيل رسمياً وصراحة استراتيجيتها لابتلاع الجنوب، على لسان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي كشف عن النية في إقامة منطقة عازلة حتى نهر الليطاني، ومنع 600 ألف لبناني من العودة، وتدمير المنازل الحدودية كافة.
وما كان ناقصاً قوله أكمله بنيامين نتنياهو بالقول: «حتى في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، سنضمن أن لا يشمل الاتفاق لبنان. وإن أي قرار في هذا الشأن، إذا تمّ اتخاذه، يجب أن يكون نابعاً من قرار إسرائيلي مستقل وفي التوقيت الذي تراه مناسباً. وأكّد نتنياهو ما كان متوقّعاً لجهة اعتماد إسرائيل تكتيك الدخول إلى أرض محروقة، تجنّباً للخسائر البشرية، إذ قال: «أوعزت بتجنّب إرسال جنودنا إلى منازل في جنوب لبنان واستخدام الذخائر وآليات هندسية لتقليل الخسائر المؤلمة».
وأمام هذا التحول الوجودي جنوباً، طرحت مصادر سياسية عبر «الجمهورية» سؤالاً جوهرياً: ماذا يفعل لبنان الرسمي والسياسي، في ظل الانقسام بين مسارين: الأول هو رهان «حزب الله» على تسوية كبرى بين طهران وواشنطن ضمن حسابات «وحدة الساحات». والثاني هو شبه استسلام من جانب الدولة عن القيام بأي مبادرة.
ورأت هذه المصادر «أنّ الوقوف اللبناني في مربّع الانتظار يحتّم وقوع الكارثة. فبينما تعمل الآلة العسكرية الإسرائيلية على تغيير الوضع، يغرق لبنان في تصدّعاته، عاجزاً عن تقديم أي مبادرة إنقاذية، يمكن أن ترتكز إلى تنفيذ القرار الدولي 1701 بحذافيره، وتحشد ضغطاً دولياً يمنع تحويل الليطاني حدوداً أمنية دائمة للاحتلال. ولذلك، لبنان اليوم يواجه خطر خسارة الأرض والناس. والعجز المطبق حيال منع 600 ألف مواطن من العودة إلى قراهم هو قبول ضمني بتبديل ديموغرافي وجغرافي سيغيّر وجه لبنان السياسي والاجتماعي».
--------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / تحول وجوديّ جنوباً... الوقوف اللبناني في مربّع الانتظار يحتّم وقوع الكارثة