جريدة صيدونيانيوز.نت / وقفة لإعلاميي صيدا تحية لزملائهم الشهداء .. وتستمر التغطية!
Sidonianews.net
----------------------
رأفت نعيم / موقع المستقبل
لم تكن الوقفة التي تفذها زملاء ورفاق الصحافيين الشهداء بدعوة من اعلاميي صيدا في ساحة الشهداء في المدينة مجرد تحرك يعبر عن استنكار الجريمة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي باستهداف وقتل الإعلاميين الشهداء"علي شعيب، وفاطمة فتوني، وشقيقها محمد فتوني"، بل هي اكثر من ذلك ، هي وقفة تضامن للجسم الإعلامي الجنوبي مع نفسه، ومع كل صحافي يحمل رسالة وقضية، رسالته إيصال الحقيقة وقضيته الحرية والعدالة ..
استوقفني في بعض ما عبر به الزملاء، من مشاعر الحزن والغضب والإدانة للجرائم التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق الصحافيين اللبنانيين ، منذ الحرب الماضية وحتى اليوم ، كلمات مقتضبة لأحدهم حين سُئل ما هي الرسالة التي توجهها اليوم كانت اجابته باختصار " ليست رسالة نوجهها ، بل سؤال نسأله : من سنودّع بعد ؟" .
فـ"علي شعيب وفاطمة ومحمد فتوني" لم يكونوا أول الصحافيين الذين قضوا شهداء الحق والحقيقة فوق تراب الجنوب، ولن يكونوا آخرهم، وكثيرون من الزملاء لا يزالون رغم هذا الإرهاب والإجرام الصهيوني بحق الصحافيين، أكثر تمسكاً بأداء واجبهم المهني، وبعضهم لا يتردد وإن بحذر في اقتحام مناطق الخطر عند حدوث غارة او قصف أو لتغطية الوقائع الميدانية جنوباً، يمضون بكل إصرار وثبات وشجاعة وسط دخان الإستهدافات الجوية والقذائف المتفجرة مهما كان خطرها داهماً على سلامتهم، غايتهم نقل الحقائق كما هي مهما كانت مؤلمة، وهدفهم فضح جرائم الإحتلال الإسرائيلي بحق البشر والحجر في مختلف مناطق الجنوب، ولكل منهم عائلة تنتظره كل يوم ولا يدري ان كان سيعود شهيداً أم جريحاً أم ستكتب له النجاة حتى يوم آخر .. فما الذي يدفعهم لهذه المجازفة ؟
مع كل صحافي يرتقي شهيداً في الجنوب ، ثمة شعور يتولد ويتراكم لدى زملائه، هو مزيج من الحزن والغضب والتحدي، ليتحول الى حافز أكبر للمضي في الطريق التي اختاروها، والى التزام أكبر بتأدية واجب مهني ووطني في آن. فهؤلاء الصحفيين ليسوا آتين من كوكب آخر، هم أبناء هذه الأرض ، وهم رسلها قبل أن يكونوا مراسلين لمؤسسات إعلامية.. هم من ينقلون صوت وجع ناسها وصور مآسيهم ومعاناتهم، ومن يواكبون برسائلهم حكايات صمودهم وإرادتهم في الحياة، ومن يوثقون بالكلمة والصورة مجازر العدو الإسرائيلي وجرائمه بحق عائلات بأكلمها.
ورغم استهداف زملائهم وأفراد من عائلاتهم وأقارب واصدقاء لهم، يصر الإعلاميون في الجنوب على متابعة الرسالة ونقل الحقيقة لكل العالم لأنهم يعتبرون أن هذا هو سلاحهم الوحيد والأقوى، ولأنهم بذلك ينشدون العدالة لوطنهم وشعبه، ويعبرون عن وفائهم لرسالتهم، ولزملائهم الشهداء والجرحى .. وتستمر التغطية !.
-------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار مدينة صيدا / وقفة لإعلاميي صيدا تحية لزملائهم الشهداء .. وتستمر التغطية!