https://sidonianews.net/article337046 /الجمهورية: لبنان: وقف النار قبل أي أمر آخر؟ | واشنطن لإنجاح المفاوضات ونتائج سريعة؟ | ضبابية وأجواء حربية؟ | جولة السفير الأميركي؟ | لننتظر ونرى؟
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / الجمهورية: لبنان: وقف النار قبل أي أمر آخر؟ | واشنطن لإنجاح المفاوضات ونتائج سريعة؟ | ضبابية وأجواء حربية؟ | جولة السفير الأميركي؟ | لننتظر ونرى؟

 

Sidonianews.net

--------------

الجمهورية 

السؤال الكبير الذي يطرح نفسه عشية جولة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن: هل سيلقى لبنان تجاوباً مع مطلبه بوقف إطلاق النار، بما ييسّر الإنخراط في مسار تفاوضي، تقارب فيه المسائل والقضايا الخلافية بين الجانبَين في جو هادئ؟

ضبابية... وأجواء حربية

لا معطيات جدّية تكسر الضبابية التي تحجب الصورتَين السياسية والعسكرية، وما يحوِّط مسار جولة المفاوضات المقبلة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن من احتمالات، كما لا أجوبة عن التساؤلات المتراكمة حول ما ستؤول إليه، وما إذا كانت كفّة الإيجابيات هي التي سترجّح، أو أنّ الأمور ستبقى تراوح في المدار السلبي؟

إلّا أنّ الواضح الوحيد، هو أنّ المناخ السلبي هو الطاغي حتى الآن، وسط طغيان الأجواء الحربية من دون بروز أي روادع لها من أي جهة، يفاقمها ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي بالغارات والاعتداءات على امتداد منطقة الجنوب، واستمرار الاغتيالات والتدمير الشامل للقرى والبلدات اللبنانية جنوب نهر الليطاني وشمال النهر. ويزامنها المستويان السياسي والعسكري في إسرائيل بتهديدات بالمضي في الحرب والتصعيد والتدمير والتجريف، طالما لم يُنزَع سلاح «حزب الله». وأمّا في المقلب المقابل، فتصعيد كبير من قبل «حزب الله» بعمليات عسكرية واستهدافات صاروخية و«محلّقة»، سجّلت في الساعات الأخيرة كثافة ملحوظة، ضدّ مواقع وتجمّعات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات. ما يعني أنّ الميدان الحربي في هذه الأجواء يشي بمزيد من السخونة.

مطلب لبنان

المفاوضات باتت على مسافة أيام قليلة، ولبنان، وكما يؤكّد مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، ذاهب إليها «كفرصة لإنهاء الحرب، ويركّز بالدرجة الأولى على مطلب وقف إطلاق النار قبل أيّ أمر آخر، لافتاً إلى أنّ الاتصالات التي تجري من قبل المستوى الرئاسي، وخصوصاً مع الراعي الأميركي للمفاوضات المباشرة، تتمحور حول الضرورة القصوى لإقران جولة المفاوضات بمناخات هادئة، وتجنيبها أي مؤثرات أو ضغوط من شأنها خلق عثرات أو تعقيدات جوهرية في هذا المسار، وبالتالي إحباط مسعى إسرائيل في ترسيخ ما تسمّيها «المفاوضات تحت النار» التي لا يستطيع لبنان السير فيها بشكل من الأشكال».

المؤكّد في هذا السياق، أنّ لبنان يضع الكرة في ملعب الراعي الأميركي للضغط على إسرائيل وإلزامها بوقف إطلاق النار. وينتظر بروز خطوات فاعلة بهذا المعنى. وألمحت مصادر ديبلوماسية غربية، إلى حصولها في الساعات المقبلة، مؤكّدةً أنّ واشنطن لا تريد للمفاوضات أن تتعثّر، بل تريد إنجاحها واعتماد الجانبَين اللبناني والإسرائيلي خريطة الطريق التي حدّدتها في بيان وزارة الخارجية الأميركية الذي صدر بعد اللقاء الأول بين السفيرَين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن. وتبعاً لذلك، تحدّثت المصادر الديبلوماسية عينها، عمّا سمّتها تأكيدات أميركية على ضرورة انعقاد المفاوضات في الجولتَين المقرّرتَين هذا الأسبوع، في أجواء هادئة.

على أنّ اللافت للانتباه في كلام المصادر الديبلوماسية، إشارتها إلى «أنّ واشنطن قد تمارس الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار، وتفرض عليها قيوداً مانعة للتصعيد، إلّا أنّها تسأل عمّا وعمَّن يضمن التزام «حزب الله» بوقف إطلاق النار». ومعلوم هنا أنّ «حزب الله» ليس طرفاً في هذه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وموقفه معلن مسبقاً برفضها واعتبارها وكأنّها غير موجودة بالنسبة إليه، فضلاً عن أنّه على خصومة وربما قطيعة مع الطرفَين الرئاسي والحكومي في لبنان. وأمّا الطرف الوحيد الذي يمكن أن يمون على «حزب الله»، فهو رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلّا أنّ بري بدوره ليس طرفاً مباشراً في هذه المفاوضات، وموقفه معلن برفض المفاوضات المباشرة، وتأييد المفاوضات غير المباشرة.

جولة السفير

وعشية الجولة الثالثة من المفاوضات، برز أمس تحرّك للسفير الأميركي ميشال عيسى في اتجاه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، وبحسب المعلومات الموزَّعة، فإنّ البحث في الزيارات الثلاث، تمحور حول الأوضاع في لبنان والمنطقة. وشدَّد رئيس الجمهورية الذي ناقش مع السفير الأميركي تطوُّرات الاجتماع الثالث اللبناني الأميركي الإسرائيلي في واشنطن، على «ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار والأعمال العسكرية ونسف المنازل وجرفها». وأمّا الرئيس سلام، فأكّد بدوره على «ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والخروقات المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف إطلاق النار».

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، أنّ زيارة السفير الأميركي تبدو أنّها متزامنة مع اكتمال التحضيرات في واشنطن لانعقاد جولة المفاوضات قبل نهاية الأسبوع الجاري، ويستخلص منها:

أولاً، تأكيد حرص الولايات المتحدة على وقف التصعيد، ومنع العودة إلى أجواء الحرب من جديد.

ثانياً، تأكيد حرص الولايات المتحدة على إنجاح المفاوضات، ورغبتها في بلوغ نتائج سريعة، واستعدادها للعمل من موقعها كوسيط بين لبنان وإسرائيل، على تضييق الفوارق والفجوات بينهما ومعالجة التعقيدات والتباينات والالتباسات.

ثالثاً، تحقيق أوسع إجماع لبناني على المفاوضات المباشرة، التي تعتبرها الولايات المتحدة فرصة غالية جداً للبنان، لوقف معاناته، واستعادة حضور وفعالية وسيادة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها.

رابعاً، حثّ الجانب اللبناني - كما سائر أطراف المفاوضات - على توفير مقوّمات نجاح المبادرة الأميركية، وصولاً إلى تحقيق أمن وسلام مستدامَين بين لبنان وإسرائيل.

وبحسب المصادر عينها، فإنّ ضرورة وقف إطلاق النار شكّل موقفاً موحّداً لدى الرؤساء الثلاثة، ووضع السفير الأميركي في صورة الاعتداءات المكثفة التي تقوم بها إسرائيل، في زمن الهدنة المعلنة، بالإضافة إلى الاغتيالات واستهداف المدنيِّين بالمجازر والمذابح وتجريف القرى ومسحها عن بكرة أبيها، التي تعدّ جرائم حرب موصوفة ترتكبها إسرائيل يومياً في جنوب لبنان، وهو التوصيف الذي أسقطته منظمة «هيومن رايتس» على نسف البلدات الجنوبية.

لننتظر ونرَ!

وفي السياق عينه، ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، أوضح مرجع كبير: «قبل الحديث عن نتائج المفاوضات وما يمكن أن يتقرّر فيها، يجب أولاً أن نرصد ما تحضّر له إسرائيل للجنوب خصوصاً ولبنان بصورة عامة، ولاسيما أنّ بعض المسؤولين فيها أعلنوا أنّ الجيش الإسرائيلي بصدد توسيع عملياته البرية في لبنان، بحجة الردّ على خروقات «حزب الله». المسألة كما هو واضح لم تعُد منطقة جنوب الليطاني، بل تتعدّاها إلى شمال النهر، بهدف فرض وقائع وقواعد جديدة بعمق عشرات الكيلومترات داخل الأراضي اللبنانية».

وأضاف: «في أي حال، لننتظر ونرَ في أي اتجاه ستنحى الأمور، وأيّ تطوُّرات يمكن أن تستجد. أمّا في ما خصّ المفاوضات، فكلّ اللبنانيِّين يريدون أن يأكلوا العنب وننتهي من هذه الحرب. لكن هل هذا ممكن في ظلّ ما تفعله إسرائيل، وتغطية تفلّتها العدواني علبى لبنان... أشك».

وأردف قائلاً: «لا تأكيدات لديّ في إمكان إعلان وقف لإطلاق النار، ولا توجد أي مؤشرات من جانب إسرائيل للذهاب إلى هذا المدى، بل بالعكس، إسرائيل تمارس تصعيداً مفتعلاً قبل المفاوضات، فمَن يقوم بهذا التصعيد هل هو في وارد وقف إطلاق النار؟ إلّا إذا فرض الأميركيّون هذا الأمر عليها، وهم يقولون دائماً إنّهم لا يريدون استمرار التصعيد. فلننتظر ما سيقرّرونه حيال هذا الأمر. وأمّا ما لا أستبعده في هذا المجال، فهو أن يهربوا من وقف النار إلى الأمام بربطه بشرط نزع سلاح «حزب الله»، والاستناد إلى ما ورد في بيان الخارجية الأميركية لناحية أنّ على الدولة اللبنانية أن تقوم بالإجراءات المانعة لـ«حزب الله» من القيام بأي أعمال تصعيدية ضدّ إسرائيل».

وكشف المسؤول عينه «عن ورود معطيات جدّية تفيد باحتمال أن تفضي جولة المفاوضات إلى تمديد الهدنة من جديد، وإن صحّ ذلك، فهذا يعني أنّنا سنبقى مطرحنا، ذلك أنّ الهدنة بالشكل الذي نشهده مع الهدنة الحالية، لم تكن أكثر من اسم فارغ وغطاء لزيادة التصعيد الإسرائيلي وعمليات نسف ومحو القرى».

-----------

جريدة صيدونيانيوز.نت

الجمهورية: لبنان: وقف النار قبل أي أمر آخر؟ | واشنطن لإنجاح المفاوضات ونتائج سريعة؟ | ضبابية وأجواء حربية؟ | جولة السفير الأميركي؟ | لننتظر ونرى؟


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://sidonianews.net/article337046 /الجمهورية: لبنان: وقف النار قبل أي أمر آخر؟ | واشنطن لإنجاح المفاوضات ونتائج سريعة؟ | ضبابية وأجواء حربية؟ | جولة السفير الأميركي؟ | لننتظر ونرى؟