https://sidonianews.net/article337229 /النهار: توهّج الاحتجاجات يعطّل الجلسة ويعلّق قانون العفو العام ؟ | حرب الجنوب تتّسع بالنار والإنذارات والضحايا؟
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / النهار: توهّج الاحتجاجات يعطّل الجلسة ويعلّق قانون العفو العام ؟ | حرب الجنوب تتّسع بالنار والإنذارات والضحايا؟

 

Sidonianews.net

--------------

النهار

مع أن ملف قانون العفو العام، على التوهج الذي اكتسبه في الأيام الأخيرة على خلفية اقتراب خروجه "آمنا" من الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي كانت مقررة اليوم، لم يحجب نيران الجنوب المتأجّجة، فإن المشهد الداخلي انقسم بين تداعيات الإطاحة بالجلسة وما يمكن أن يغدو عليه مصير قانون العفو الذي عاد عالقاً عند نقطة البدايات وربما الصفر، وبين الخشية من مؤشرات تصعيد أكثر اتّساعاً في المدة الممدة نظرياً لوقف النار بين إسرائيل و"حزب الله".

في ملف العفو، راوحت الاحتمالات التي تداولتها الكتل النيابية بين الأسوأ منها التي لا تستبعد العودة تماماً إلى نقطة البدايات في النقاشات الصعبة المعقّدة، وبين إعادة إطلاق اجتماعات نيابية تحتوي الصدمة التي علّقت إقرار القانون عبر مزيد من التعديلات التي قد تسفر عن طبعة توافقية معدّلة تسمح بمرور القانون. غير أن الطابع الطائفي بدا أنه لعب دوراً فعّالاً مجدداً، بحيث يحتاج الامر إلى وقت غير قصير لإعادة النقاش إلى المعايير القانونية وتجنّب تفشي "عدوى" الاعتراض والرفض بما يتجاوز الاعتراض السني إلى طوائف أخرى.

ويبدو أن فترة "تبريد" قبل إعادة النقاش ستكون حتمية لتجنّب تحرّك الشارع مجدداً وترك الأمر للكتل والنواب في عملية تعويم القانون وتعديل طبعته الأخيرة. وبعد إقرار المشروع في اللجان النيابية المشتركة والغضب الكبير الذي تسبّب به في الشارع السني، بحيث تواصلت تظاهرات الاحتجاج وقطع طرق في عكار وطرابلس، بالإضافة إلى تحركات في سجن رومية واستعدادات لتحركات مماثلة في مناطق أخرى، قرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري إرجاء الجلسة التشريعية التي كان دعا إلى عقدها اليوم لإقراره. وأصدر المكتب الإعلامي للرئيس نبيه بري بيان أشار فيه إلى أنه "لما كان القصد لاقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل إستثنائي يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة بوصفه ركناً من أركان الدولة القانونية وضمانة حرية الأفراد، لا سيما أن الوضع في السجون اتّسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية، وبالرغم من الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون به للتضامن والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافق مع تحريض ويا للأسف طائفي ومذهبي تقرّر تأجيل جلسة الغد إلى موعد آخر شعاره "التوافق".

وعلى رغم إرجاء الجلسة أقيم تجمّع احتجاجي مساء أمس في ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس رفضاً لصيغة قانون العفو في ما يتصل بالموقوفين الإسلاميين، كما نُظمت مسيرات مؤيدة للشيخ أحمد الأسير في صيدا، كما أن عددًا من أهالي مجدل عنجر نفّذوا وقفة احتجاجية على طريق المصنع.

وكان النائب أشرف ريفي أعلن أنه سيقاطع جلسات العفو العام "إذا لم تُرفَع فيها المظلومية عن الشيخ أحمد الأسير ورفاقه المظلومين وأمثالهم". وسأل، "هل يُعقَل أن نشارك في جلسات تُطلِق سراح تجار المخدرات ولا تُخلي سبيل رجالنا المظلومين ورموزنا الدينية؟".

عاصفة قانون العفو دفعت بمجلس القضاء الأعلى إلى توضيح واقع القضاء مما أثير حول تأخير المحاكمات، فأعلن "أنّ القضاء لم يألُ جهداً، في مرحلة إعادة البناء، بعد الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالبلاد، للعمل بجدّية ومثابرة، لأجل تسريع المحاكمات في قضايا الموقوفين، بدليل الأرقام التي أظهرتها آخر الاحصائيات، والتي تبيّن إنتاجية النيابات العامة الاستئنافية وقضاء التحقيق والمحاكم الجزائية في فترة ستة أشهر، بعد صدور مرسوم التشكيلات القضائية".

وأشار إلى "أنّ التوقّف عن النظر في القضايا المحالة على المجلس العدلي، سببه عدم اكتمال نصاب المجلس، نتيجة عدم صدور مراسيم التعيين اللازمة عن السلطة التنفيذية. وقد باشر المجلس العدلي بجلسات المحاكمة وإصدار الأحكام، بوتيرة سريعة وأسبوعية، وذلك فور اكتمال نصابه".

التصعيد والمساعي الرئاسية

أما على مقلب الحرب، فمضت الوتيرة التصعيدية على حالها، وأفيد أنه حصل تواصل بين رئيس الجمهورية جوزف عون والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، تابع خلاله عون مساعي لبنان لدى الولايات المتحدة، لتهدئة الوضع المتفاقم، عشية مفاوضات البنتاغون العسكرية في 29 الجاري والسياسية في واشنطن مطلع حزيران المقبل.

واستمر التفجّر على تصاعده، إذ شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة استهدفت حي البركة في بلدة الدوير ودمّرت العديد من المنازل بشكل كامل، وأدت إلى مقتل 5 مواطنين وإصابة اثنين. وبعد مواصلة عمليات البحث والإنقاذ في بلدة دير قانون النهر- قضاء صور، تمكّنت فرق الإنقاذ من انتشال جثمان ضحية من الجنسية السورية من تحت الأنقاض في المكان الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية ليل الثلاثاء. وبذلك، ارتفعت حصيلة الغارات إلى 14 ضحية و3 جرحى، بينهم 11 ضحية من عائلة واحدة، وواصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث في الموقع بحثاً عن مفقودين.

وعثر الصليب الأحمر اليوم على السوريَّين اللذين فُقدا جراء غارة إسرائيلية استهدفت جرود شبعا، قتل أحدهما فيما اصيب الآخر بجروح خطيرة. وتسبّبت غارة على دراجة نارية على طريق عام البرج الشمالي بسقوط قتيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي انه هاجم موقعًا لإنتاج وسائل قتالية تابع لـ"حزب الله" أُقيم داخل مبنى كان يُستخدم كعيادة.

ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عصراً إنذارًا عاجلًا إلى سكان لبنان الموجودين في بلدتي حبوش ودير الزهراني.

في المقابل، أعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات، أنه اشتبك مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم مرتين إلى محيط ساحة بلدة حدّاثا، وأعلن أنه استهدف جنوداً وآليات إسرائيلية في بلدة رشاف كما في بلدة دبل.

وفي السياق، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي خلال مشاركته في الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في الفضاء الفركوفوني المنعقد في الرباط، أن "لبنان بقيادة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، قد اتّخذ القرار الشجاع بالشروع في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سعياً للتوصل إلى وقف إطلاق نار كامل ودائم، وضمان تحرير كامل الأراضي اللبنانية، بما يحقّق السيادة الكاملة للدولة على جميع أراضيها، وصولاً إلى قيام دولة حرّة من أي احتلال أجنبي، ومتحررة من أي تنظيم مسلح غير شرعي".

-------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

النهار: توهّج الاحتجاجات يعطّل الجلسة ويعلّق قانون العفو العام ؟ | حرب الجنوب تتّسع بالنار والإنذارات والضحايا؟


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://sidonianews.net/article337229 /النهار: توهّج الاحتجاجات يعطّل الجلسة ويعلّق قانون العفو العام ؟ | حرب الجنوب تتّسع بالنار والإنذارات والضحايا؟