https://sidonianews.net/article337718 /الرئيس الأميركي ترامب يطوي حرباً بدأها من دون تحقيق أهدافها
صيدونيا نيوز

جريدة صيدونيانيوز.نت / الرئيس الأميركي ترامب يطوي حرباً بدأها من دون تحقيق أهدافها

 

Sidonianews.net

----------------------

الجمهورية

إيريكا إل. غرين وزولان كانو-يونغز - نيويورك تايمز

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فور التوصُّل إلى اتفاق مع إيران تقريباً، متحمِّساً للاحتفال بالنصر. فقد أعلن أنّ الاتفاق سيفتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، كانت حركة الملاحة المتعثرة فيه قد أثارت اضطراباً في الاقتصاد العالمي. وأبلغ «نيويورك تايمز»، أنّ جهوده أنقذت إسرائيل من فناء نووي وجعلت الشرق الأوسط أكثر أماناً. وقد منحته كل هذه التطوُّرات إنجازاً مهمّاً، وهو يتوجَّه إلى فرنسا لحضور قمة مجموعة السبع، حيث سيلتقي قادة أوروبيِّين انتقدوا مقاربته للحرب.

على رغم من ادّعاءات ترامب الضخمة، فإنّ الاتفاق لم يحقق بعد الأهداف الأساسية التي كان قد حدَّدها قبل 3 أشهر لتبرير إطلاق الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران، وهي إنّ الولايات المتحدة تعتزم «إبادة» القدرات العسكرية الإيرانية، القضاء على طموحاتها النووية، إسقاط قيادتها الدينية، وتحرير شعبها، الذي شجّعه على تولّي زمام الحُكم بعد انتهاء القتال. وبعد أسبوع واحد فقط من بدء الضربات، صرَّح إنّ الطريق الوحيد أمام إيران للتوصُّل إلى اتفاق هو «الاستسلام غير المشروط».

«يا سفن العالم، شغّلوا محرِّكاتكم. دعوا النفط يتدفّق!»

وقد أعلن ترامب النصر علناً يوم الأحد، استناداً بشكل أساسي إلى حل مشكلة كان قد تسبَّب بها بنفسه، من خلال سوء تقديره لقدرة إيران على خنق حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأكّد ترامب أنّه أذن بإعادة فتح المضيق من دون رسوم عبور، ممّا يعني عملياً العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب، واحتفل بإمكانية انتعاش أسواق الطاقة العالمية. وكتب: «يا سفن العالم، شغّلوا محرِّكاتكم. دعوا النفط يتدفّق!».

ويمثل الإطار الأخير للاتفاق، الذي لم يُنشَر علناً بعد، ومن المتوقع توقيعه في جنيف يوم الجمعة، تتويجاً لـ3 أشهر، أطلق خلالها ترامب سلسلة مربكة من الرسائل المتناقضة. فقد أعلن أنّ البرنامج النووي الإيراني «أُبيد بالكامل» نتيجة الضربات الأميركية العام الماضي، لكنّه أضاف أنّ الحرب كانت ضرورية لمنع الإيرانيِّين من امتلاك سلاح نووي.

النووي...لا حسم قبل 60 يوماً

وأكّد ترامب، أنّ البرنامج النووي الإيراني يشكّل تهديداً ليس فقط لحلفاء الولايات المتحدة، بل أيضاً للقوات الأميركية المنتشرة في الخارج وللمواطنين الأميركيّين العاديّين. وكان واضحاً في أنّ نهاية الحرب تعتمد على شرط واحد: «كانت سياسة الولايات المتحدة دائماً، وخصوصاً إدارتي، أنّ هذا النظام الإرهابي لا يمكن أبداً أن يمتلك سلاحاً نووياً. سأكرِّر الأمر. لا يمكنهم أبداً امتلاك سلاح نووي».

وحتى يوم السبت، عندما أعلن أنّ اتفاقاً سيُوقّع في اليوم التالي، زعم أنّ القادة الإيرانيّين «لم يعودوا يريدون سلاحاً نووياً، ولن يحصلوا عليه أيضاً، سواء عبر الشراء أو التطوير أو أي وسيلة أخرى للحصول عليه». لكنّ الاتفاق يترك هذه المسألة من دون حسم لمدة 60 يوماً إضافية على الأقل، وهي الفترة التي يُتوقع أن يتفاوض خلالها الطرفان بشأن القضايا النووية.

ولم يقدِّم ترامب الاتفاق باعتباره حلاً للتهديد النووي، بل ركّز بدلاً من ذلك على الشرق الأوسط وإرثه السياسي. فكتب: «هذا الاتفاق العظيم سيجلب السلام والأمن إلى المنطقة بأسرها. لقد حاول كثير من الرؤساء صنع السلام مع إيران، وفشلوا جميعاً قبلي».

كما أرسل ترامب رسائل متضاربة بشأن مدى استعداده للذهاب بعيداً من أجل تأمين اتفاق نووي مع إيران. فقد انتقل من التهديد بمحو حضارة البلاد إلى القول إنّه ليس في عجلة من أمره للتخلّص من مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصَّب.

عند بداية الحرب، ادّعى ترامب في البداية أنّ الولايات المتحدة ستحقق أهدافها خلال «4 إلى 5 أسابيع». وكان يقارن الحرب في إيران مراراً بعمليّته العسكرية السريعة في فنزويلا، التي أُطيح فيها بالزعيم الأعلى، بينما بقي جزء كبير من مؤسسات الحكومة الأخرى قائماً ومستعداً للعمل مع الولايات المتحدة.

إيران مستمرة في مقاومة الضغوط

لكنّ الحرب استمرَّت أشهراً، وأدّت إلى مقتل آلاف المدنيّين الإيرانيّين و13 عسكرياً أميركياً. وبدلاً من الرضوخ للولايات المتحدة، ازدادت القيادة الإيرانية الجديدة ثقةً بنفسها، واستمرّت في مقاومة الضغوط العسكرية والديبلوماسية، بهدف مواصلة تطوير برنامجها النووي. وخلال المفاوضات مع جاريد كوشنر، صهر ترامب، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، تمسّك الإيرانيّون بموقفهم الرافض للتخلّي عن حقهم في تخصيب اليورانيوم. وأوضح دانيال ب. شابيرو، السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، في بيان: «في ما يتعلّق بالمسائل النووية، لا يوجد اتفاق فعلياً. إيران تعرف كيف تطيل أمد هذه المفاوضات، وتحاول انتزاع تنازلات على طول الطريق».

وأضاف، أنّ الولايات المتحدة تبدو الآن وكأنّها تدفع ثمناً لإعادة فتح مضيق هرمز، من خلال احتمال رفع العقوبات المفروضة على إيران. وكانت إدارة ترامب قد أكّدت أنّ إيران لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات أو على أصولها المالية المجمَّدة ما لم تلتزم بتعهداتها.

ومع ذلك، يوفّر الإطار الحالي مساراً نحو سلام محتمل وتخفيف اقتصادي محتمل. وأعرب كل من قادة العالم والأسواق العالمية، أمس، عن تفاؤلهم. فقد هنّأ المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي صرَّح سابقاً أنّ الولايات المتحدة «تفتقر إلى استراتيجية»، وأنّ إيران كانت «تذلّها» خلال الحرب، الطرفَين على هذا الاختراق الديبلوماسي، واصفاً إياه بأنّه خطوة محتملة نحو «اقتصاد عالمي متجدِّد وشرق أوسط أكثر أمناً».

لكنّ ذلك كان تفاؤلاً حذراً، نظراً إلى كثرة الشكوك. والأهم من ذلك، أنّ القدرات النووية الإيرانية ستبقى موضع تفاوض خلال الشهرَين المقبلَين، ما يُثير تساؤلات حول ما إذا كان سلام دائم سيتحقق بالفعل.

كما يمكن أن تظهر الكثير من العوامل المعرقلة على طول الطريق. ومن أبرزها إسرائيل، الشريك في الحرب لكن ليس في إطار السلام، إذ لم تبدِ حماسة كبيرة للاتفاق. بل إنّ ترامب أكّد أنّه مستعد لاستئناف الهجمات العسكرية على طهران إذا فشلت إيران في التوصُّل إلى اتفاق نووي نهائي مع الولايات المتحدة.

حلفاء ترامب قلقون

وبدا أنّ بعض حلفاء ترامب يشعرون بالقلق إزاء الجوانب غير المكتملة من المفاوضات. فقد صرَّح السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا والداعم طويلاً العمل العسكري ضدّ إيران، أنّه «يشعر ببعض القلق، لأنّ نظرة إيران إلى الاتفاق تبدو مختلفة عمّا يدّعيه فريق التفاوض الأميركي. سأتابع من كثب المفاوضات اللاحقة المتعلّقة بالبرنامج النووي الإيراني وغيرها من القضايا». وأضاف أنّ نائب الرئيس جي دي فانس، الذي وصفه بأنّه «مهندس الاتفاق»، ينبغي أن يضمن عرض الاتفاق النهائي على الكونغرس.

----------------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار العالم / الرئيس الأميركي ترامب يطوي حرباً بدأها من دون تحقيق أهدافها

 

 

 

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://sidonianews.net/article337718 /الرئيس الأميركي ترامب يطوي حرباً بدأها من دون تحقيق أهدافها