جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 28-7-2026: عون إلى تركيا الخميس وملف النزوح إلى الواجهة؟ | الجيش اللبناني يحذر إسرائيل؟ | روما 2: توسعة المناطق التجريبية بضغط أميركي؟
Sidonianews.net
------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 28-7-2026:
-------------
النهار:
عون إلى تركيا الخميس وملف النزوح إلى الواجهة... رهان لبناني على روما لتوسيع المنطقة التجريبية
وطنية - كتبت صحيفة" النهار": في حين يراهن لبنان على جولة روما للمفاوضات المقبلة في 4 و5 آب المقبل، لجهة الخروج بتعهدات إسرائيلية جديدة في مقابل تأكيد لبنان التزامه بما نصّ عليه "الاتفاق الإطار"، وخصوصاً توسيع حدود المناطق التجريبية، بعدما تسرّبت معلومات لـ"النهار" تفيد بإمكان الخروج باتفاق على منطقة جديدة موسّعة داخل الخط الأصفر، بما يعطي دفعاً للمضي بخطوات عملية للاتفاق، ويترجم الدعم الأميركي، يصل إلى العاصمة الأميركية رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، معارضاً الطلب الأميركي لإسرائيل، بالانسحاب من لبنان وسوريا.
وقد افادت "القناة 12" الإسرائيلية عن مصادر، بأن نتنياهو، يحمل خلال زيارته إلى واشنطن "معلومات استخباراتية حديثة وحساسة" سيقدمها للرئيس الأميركي بشأن تقدم طهران نحو امتلاك قنبلة نووية، في محاولة لحضّ الأخير على استئناف حربه ضد إيران، والسماح لإسرائيل بالمشاركة فيها، بما يتيح للأخيرة أيضاً التفلت من التزامات تطبيق "الاتفاق الاطار" مع لبنان.
لبنانيا، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أمام المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان فولكر تورك خلال استقباله في قصر بعبدا، أن لبنان الذي وقّع "صيغة الاطار" نتيجة المفاوضات في واشنطن ملتزم تنفيذها، لكنه يخشى في المقابل من أن تؤدي الممارسات الإسرائيلية إلى التأثير على فعاليتها، خصوصاً أن لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها وتجاهل التأييد الدولي المطالب باحترامها.
وجدّد الرئيس عون التأكيد على أن الحرب الإسرائيلية عرقلت الاستمرار في إنجاز المزيد من الإصلاحات، لافتاً إلى أن الحكومة ملتزمة إقرار المزيد منها لأنها حاجة لبنانية ضرورية وليست إرضاء للمجتمع الدولي.
ورأى عون أن مواصلة إسرائيل تدمير المنازل وجرف القرى في المناطق التي تحتلها في الجنوب تشكّل انتهاكاً مباشراً لحقوق الانسان ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، ما يستوجب تحرّكاً دولياً لوضع حد لها ومنعها من الاستمرار في المخطط التدميري الذي سبق أن انتهجته في غزة.
عون إلى تركيا
ويتوجّه عون الخميس إلى تركيا، وتكتسب زيارته أهمية استثنائية لأنها تأتي في مرحلة تشهد إعادة رسم للتوازنات الإقليمية بعد الحرب في لبنان، والتغيّرات في سوريا، والانخراط الأميركي المتزايد في ملف الجنوب اللبناني. لذلك لا تقتصر الزيارة على بعدها الثنائي، بل تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية وإقليمية. وتأتي الزيارة بعد لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، والذي تناول ملفات الأمن والطاقة والاقتصاد والتنسيق الإقليمي.
وكان الرئيس أردوغان أعلن في أكثر من مناسبة أن أمن تركيا يرتبط أيضاً باستقرار لبنان، ما يعكس تحوّلاً في النظرة التركية إلى المنطقة، إذ تسعى أنقرة إلى توسيع حضورها في لبنان بعد سنوات كان دورها فيها محدوداً مقارنة بفرنسا أو السعودية أو إيران، إذ أن تركيا باتت صاحبة نفوذ كبير في دمشق. وهذا يمنحها قدرة على التأثير في ملفات تهم لبنان، مثل ضبط الحدود، وعودة النازحين السوريين، وإعادة تنظيم العلاقات اللبنانية السورية.
ملف النزوح
و قد تغيّر الاهتمام بقضية النازحين السوريين في لبنان في سلّم الأولويات، سواء داخل لبنان أو لدى المجتمع الدولي، بعدما تحوّل لبنان نفسه إلى ساحة أزمة إنسانية شاملة، وتحوّل بلداً نازحاً بعد الحروب التي أقحمه فيها "حزب الله" إسناداً لغزة ولطهران.
قبل الحرب الأخيرة، كانت وكالات الأمم المتحدة تعاني نقصاً كبيراً في التمويل المخصص للاجئين السوريين، ومع توسّع الأعمال الحربية، أصبح التمويل يُوزَّع على أزمة إنسانية أشمل، ما أدى إلى تقليص بعض برامج الدعم الخاصة بالسوريين.
وهذا جعل قضية النازحين السوريين أقل حضوراً في الخطاب السياسي اليومي، من دون أن تختفي، لتعود تحضر من البوابة التركية وآخرها مع مشاركة لبنان في المؤتمر الاقليمي تحت شعار "آفاق العودة الآمنة والمستدامة إلى سوريا"، الذي عقد في العاصمة التركية أنقرة، ما بين 21 تموز الجاري و23 منه. وبحث المؤتمر، من منظور إقليمي، سبل تحقيق العودة الآمنة والطوعية والمستدامة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية لمعالجة التحديات المرتبطة بها.
وسيعود الملف ليحضر على طاولة المباحثات الرئاسية في انقرة هذا الأسبوع. وتفيد بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بأن مئات الآلاف عادوا أو يُعتقد أنهم عادوا إلى سوريا، لكن ما يزيد على مليون سوري لا يزالون في لبنان، لأن عوامل مثل السكن وفرص العمل والأمان ما زالت تعوق عودة كثيرين.
عون حمّل غباش تقدير لبنان للإمارات
استقبل الرئيس جوزف عون رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة صقر غباش لمناسبة وجوده في لبنان. ونقل غباش تحيات رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتمنياته للبنان بدوام الاستقرار والأمان. ثم عرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة.
ورحب رئيس الجمهورية بغباش وحمَّله تحياته إلى الشيخ محمد بن زايد، وشكره على الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للبنان في المجالات كافة، مجدداً إدانته للاعتداءات التي تعرّضت لها والتي يهدد استمرارها الأمن والاستقرار في دول الخليج والمنطقة بأسرها.
ونوّه الرئيس عون بالقرار الذي صدر عن دولة الإمارات بالسماح لأبنائها بالمجيء إلى لبنان، معتبراً أن هذا القرار يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
-------------
الشرق الأوسط:
روما-2 أمام تثبيت وقف النار في جنوب لبنان وتوسعة المناطق التجريبية بضغط أميركي | يتصدّر الاجتماع الثلاثي تحذير الجيش لإسرائيل من عرقلة «اتفاق الإطار»
وطنية – كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": توقع مصدر سياسي لبناني معني مباشرة بتطبيق «اتفاق الإطار» بأن يتصدر تحذير الجيش اللبناني إسرائيل من عرقلة تنفيذه جدول أعمال اجتماع «روما-2» في 4 أغسطس (آب) المقبل للجنة التنسيق الثلاثية المنبثقة منه.
ويسبق اجتماع اللجنة لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الساعات المقبلة في واشنطن، كونه يشكّل، من وجهة نظر رسمية، محطة اختبار لتعهده بالضغط عليه لتسهيل تطبيقه، بالإضافة إلى توسيع رقعة المناطق التجريبية لضم عدد من البلدات المحتلة.
وينطلق المصدر السياسي في رهانه هذا من الأجواء الإيجابية التي سادت قمة واشنطن بين الرئيس ترمب ونظيره اللبناني العماد جوزيف عون التي تُدرج على خانة تثبيت الحضور السياسي للبنان في الإدارة الأميركية، بالتوازن ولو بحدود أقل مع التأثير الإسرائيلي لئلا يبقى قائماً لمصلحة نتنياهو، آخذاً في الاعتبار حاجة لبنان إلى الدعم الأميركي، لتعبيد الطريق سياسياً أمام الشروع بخطوات ملموسة لتطبيقه وإنقاذه من المراوحة.
ويأمل أن يترجم ترمب تعهده بدعم عون بالضغط على نتنياهو، خصوصاً أن الوفد اللبناني المرافق له لاحظ مدى انزعاجه، بل استياءه، من عدم التزام نتنياهو بوقف إطلاق النار والأعمال العدائية لتسهيل تطبيق الاتفاق، وهو طلب لهذه الغاية من وزير دفاعه بيت هيغسيث في أثناء الاجتماع، ولأكثر من مرة، الاتصال به والطلب منه التجاوب مع رغبة عون في تطبيقه، آخذاً في الاعتبار شكواه من مواصلة الجيش الإسرائيلي خروقه وقف النار ومضيه بتجريف البلدات الواقعة ضمن المنطقة الأمنية، وتدميره الممنهج للمنازل وما تبقى من بناها التحتية.
تحذير الجيش
ولفت إلى أن اجتماع «روما-2» يأتي بعد دخول إعلان «اتفاق الإطار» في 26 يونيو (حزيران) الماضي في شهره الثاني، وقال إنه سيُخصص للنظر في تحذير الجيش من عرقلة تطبيقه وضرورة الضغط على نتنياهو إفساحاً في المجال أمام الانتقال به بخطوات ملموسة إلى حيز التنفيذ، رغم أن نتنياهو استبق اجتماعه مع ترمب بتأكيده أمام «الكابينت» أنه لن ينسحب من لبنان وسوريا وغزة.
وأكد المصدر أن تثبيت وقف النار أكثر من ضرورة، إلى جانب توسيع الرقعة الجغرافية للمناطق التجريبية، وذلك لاستيعاب حملات الضغط السياسي لـ«حزب الله» بمواصلته إطلاق النار عليه بالمفهوم السياسي للكلمة، فيما لا يزال يلتزم بوقف إطلاق النار، رغم أن أمينه العام نعيم قاسم كان قد هدد بعدم العودة بالأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الثاني من مارس (آذار) الماضي، في إشارة إلى اضطراره للرد على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية، مع أن تهديده لم ير النور حتى الساعة.
ورأى المصدر أن توسيعها بالتلازم مع تثبيت وقف النار يرفع من منسوب التواصل بين عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لا يخفي أمام زواره تشاؤمه من تطبيق «اتفاق الإطار» ما دامت إسرائيل تواصل خرق وقف النار ولا تلتزم بوقف الأعمال العدائية، خصوصاً أنه توقف أمام بيان الجيش بتعداده 13 بلدة ما زالت إسرائيل تمعن في تجريفها وتدمير منازلها، بالإضافة إلى تكرار ملاحظاته على الاتفاق لجهة حصر انتشار الجيش ببلدات محررة لا تحتلها إسرائيل، فيما كانت تحتل أطرافاً من بلدة زوطر الغربية، بدلاً من توسيع المناطق التجريبية لتشمل بلدات ما زالت محتلة.
توسعة جدول الأعمال
ولم يستبعد المصدر إدراج توسيع جدول أعمال لجنة التنسيق الثلاثية في اجتماع «روما-2»، مع أنه لم يُحسم حتى الساعة ما إذا كان سيُعقد على المستويين السياسي والعسكري أم حصره بضباط من البلدان الثلاثة، وهذا ما سيُتفق عليه مع الجانب الأميركي بعد تواصله لهذه الغاية بتل أبيب، وإن كان يرجّح اقتصاره على العسكريين ما لم يطرأ ما يستدعي ضم سياسيين إليه.
وكشف عن أن الاجتماع سينظر في التقرير الذي يفترض أن تعده مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان برئاسة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، للتحقق من أن انتشار الجيش في المناطق التجريبية جاء ضمن المواصفات المتفق عليها، لمنع دخول مسلحين من «حزب الله» إليها في ضوء تدابير مشددة اتخذها الجيش، ليس لضبط عملية دخول أهاليها إليها فحسب، وإنما لتأكيد خلوها ميدانياً من المسلحين وكل أشكال المظاهر العسكرية غير الشرعية.
وأكد المصدر أن إعداد التقرير الذي سيرفعه كليرفيلد إلى اجتماع «روما-2» ينتظر وصول الأخير في وقت قريب إلى بيروت والانتقال إلى المناطق التجريبية لتقييم الخطة التي باشر الجيش في تنفيذها ومنع المسلحين من دخولها. وقال إنه لا مانع من الجانب اللبناني الاستعانة عند الحاجة بقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) إلى جانب فريق المراقبين الأميركيين، للتأكد من أن خطة الانتشار نُفّذت بحذافيرها.
سد الذرائع
وأضاف أن مجرد توسعة المناطق التجريبية من شأنه أن يسحب تدريجياً ما يتذرع به «حزب الله» لرفض «اتفاق الإطار» وعدم تجاوبه ميدانياً مع مندرجاته لتبرير رهانه على «مذكرة التفاهم» الإيرانية-الأميركية التي ما زالت تتأرجح بين هبة باردة وأخرى ساخنة، من دون أن يوقف ترمب تهديده لإيران بالضغط عليها للتسليم بشروطه بوصفه ممراً إلزامياً لتنفيذها.
وختم المصدر بقوله إن إصرار الحكومة على تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة لا يزال مدرجاً على جدول أعمال اللجان المنبثقة عن «اتفاق الإطار»، وأن لا عودة عنه، لأن جمع سلاح المجموعات المسلحة ما هو إلا مطلب لبناني لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافّة قبل أن يكون مطلباً دولياً وعربياً، وبالتالي لن يكون في مقدور «حزب الله» التمسك بسلاحه في حال تجاوبت إسرائيل وأقرت بجدول زمني لانسحابها من الجنوب بالتزامن مع انتشار الجيش في المناطق التي سينسحب منها جيشها على دفعات وصولاً للحدود الدولية، وعندها لن يبقى أمامه سوى الانخراط في مشروع الدولة بعد أن جرّب الحل العسكري الذي أوصل البلد إلى حائط مسدود، ولم يعد لديه من خيار سوى اتباع طريق التفاوض السياسي بدعم واشنطن كونها الوحيدة الأقدر بالضغط على إسرائيل.
-----------
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 28-7-2026: عون إلى تركيا الخميس وملف النزوح إلى الواجهة؟ | الجيش اللبناني يحذر إسرائيل؟ | روما 2: توسعة المناطق التجريبية بضغط أميركي؟