عائلة لبنانية تستظل تحت الألواح الشمسية المتضررة لمنزلها المدمر في قرية زوطر الغربية (الصورة عن جريدة الجمهورية )
جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 7-8-2026: مفاوضات متعثّرة في روما؟ | عون: علينا الاستمرار بمسار التفاوض؟ واشنطن لتل أبيب: الحزب لم يخرق؟ | فضيحة نقص السلاح تكبر؟ إيران - عمان : اتفاق هرمز على السكة ؟
Sidonianews.net
------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 7-8-2026:
-----------------
النهار:
المفاوضات متعثّرة وحصر السلاح ذكرى بلا تنفيذ… فتح ملف الأسرى ومراوحة في المناطق التجريبية
وطنية – كتبت صحيفة "النهار": إذا كانت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما خرجت ببعض التقدم في بنود والكثير من التعقيدات المتراكمة في بنود أخرى، فإنها مع الواقع الميداني في الجنوب الآخذ في الجنوح نحو التصعيد، لم تحجب حقيقة جوهرية من حقائق الأزمة المصيرية التي حوصر ضمنها لبنان، وهي معادلة ربط تحرير الجنوب بنزع السلاح، الأمر الذي لم يعد ممكناً القفز فوقه في أي تقديرات تتعلق بمستقبل المفاوضات ورحلتها الشاقة.
هذه الحقيقة برزت مجدداً في الجولة الأخيرة، ليس على طاولة المفاوضات فقط، وإنما من خلال مصادفة زمنية رمزية، إذ تزامن انتهاء الجولة مع ذكرى مرور سنة كاملة على ما وصف بالقرار التاريخي لمجلس الوزراء في جلستي 5 آب و7 آب من العام الماضي 2025، حيث قرر تنفيذ قرار حصر السلاح في يد السلطة الشرعية وقواها العسكرية والأمنية فقط، كما اعتبر سلاح "حزب الله" وكل الجماعات المسلحة خارج السلطة سلاحاً خارجاً على القانون. ووضعت خطط أمنية وعسكرية لحصر السلاح ونشر السلطة الشرعية في كل لبنان، فيما نفذت خطوات واسعة امتدت لشهور في جنوب الليطاني على أساس أنها صارت منزوعة من كل سلاح غير شرعي، فإذا بالأحداث والتطورات بعد "حرب إسناد ايران" تعيد مجمل الوضع إلى نقطة الصفر وتكشف أن أي نزع جدي ومعمّق وحقيقي لسلاح الحزب لم يتحقق مهما سيق في ذلك من أعذار وتبريرات.
قرار حصرية السلاح
مع مرور سنة على قرار حصرية السلاح، يبدو القرار عالقاً ومعطلاً، إن لم نقل مرحلا ومرجأ الى اشعار غير معروف وغير مضمون اسوة بكل ما سبقه في هذه المسالة من بنود وقرارات في الطائف والدستور والقرارات الدولية. وما المماحكات الصعبة الشاقة التي يواجهها الجانب اللبناني المفاوض لإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية سوى نموذج حيّ عن نماذج الأكلاف الهائلة التي يتكبدها لبنان، جراء محاصرته بالإحراج الكبير خارجياً وداخلياً حيال التشكيك في قدرة الدولة على تنفيذ قرارات مصيرية تاريخية اتخذتها بتأييد داخلي وخارجي عارم ولكنها عجزت عن التزام تنفيذها.
بطبيعة الحال، لا تتحمل الدولة وحدها تبعات ومسؤوليات استباحات إقليمية مخيفة تتمثل في توظيف إيراني قاتل للساحة اللبنانية عبر "حزب الله" وعدوانية إسرائيلية غير مسبوقة في كل احتلالاتها للبنان. ولكن الشقّ الداخلي من تبعات القصور عن مواجهة السلاح غير الشرعي والعجز وربما التواطؤ عن عدم نزع سلاح الحزب الذي يرفع لواء التبعية العمياء القاتلة لإيران، فيما هو يخوّن الدولة اللبنانية وأركانها ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وسائر معارضيه، هذا الشقّ يرخي بأثقاله وذيوله على "أنفاق" الأزمة التي تجتازها البلاد، ولا يمكن التكهّن بعد بأي أفق زمني للبدء بالخروج منها، خصوصاً وأن تشابك العوامل الإقليمية بعد سنة من قرار حصرية السلاح بات عنصراً سلبياً إضافياً، وتبدلت الرهانات على دعم دولي واسع للجيش اللبناني في انتظار ترجمة وعود مشروطة من الجانب الأميركي لدعم الجيش، شرط رؤية خطوات عملية وفعّالة في نزع سلاح "حزب الله". كما أن خفوت الضغوط الأميركية على إسرائيل ارتبط بالشكوك الأميركية الإسرائيلية المشتركة في صدقية التزام لبنان وجيشه بنزع السلاح.
جلسة المفاوضات
وسط هذه الأجواء وغداة التصعيد العسكري الإسرائيلي في الميدان الجنوبي الذي انعكس سلباً على طاولة مفاوضات روما، انعقدت أمس لليوم الثالث جلسة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في السفارة الأميركية في العاصمة الإيطالية روما، وتمكّن الراعي الأميركي من إعادة الهدوء إلى محادثاتها التي انتهت بعد الظهر. وتبعاً للمعلومات التي وزعتها مصادر بعبدا، فإن المطلب السياسي الأساسي للوفد اللبناني تركّز على تحقيق وقف شامل للأعمال العدائية بما في ذلك وقف عمليات التفجير، غير أن الجانب الإسرائيلي لم يوافق عليه. وكشفت مصادر بعبدا أن مسحاً جغرافياً للمنطقة المحتلة أنجز على الخرائط تمهيدًا لإعداد جدول للمناطق النموذجية، فيما أُرجئ استكمال البحث بانتظار قرار المستوى السياسي. كما أوضحت أنه تم تبادل لوائح أولية للأسرى مع تمسك لبنان بإطلاق الدفعة الأولى منهم في أسرع وقت. وأشارت إلى أن البحث في ملف الأسرى انقسم إلى شقين، الأول، مسار القانون الدولي الذي يرعى الأسرى، والثاني متعلق بتبادل لوائح الأسرى وهو أمر صعب للبنان لأنه لا يملك هذه اللوائح.
كما استُكمل البحث في ملف الطرف الثالث المكلّف بالتحقق من انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية ونزع السلاح فيها وتم التوصل إلى لائحة مختصرة تمهيدًا لاختيار أحدها في المرحلة المقبلة.
وذكرت مصادر بعبدا أن لبنان تلقّى وعدًا من الجانب الأميركي بالحصول على إجابات بشأن وقف إطلاق النار بعدما كان لبنان طالب به خلال هذه الجولة. وجرى بحث اتفاق أمني جديد ينظّم الوضع على الحدود ومرجعيته القانونية، سواء عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة الأميركية. ولفتت إلى أنه لم يتم التوصل إلى نتائج نهائية بشأن المناطق النموذجية مع تمسّك لبنان بالانتقال إلى مناطق جديدة وإصرار إسرائيل على التحقق في المنطقتين الأوليين أولًا.
وتم طرح تاريخ الأول من أيلول كموعد لجولة جديدة من المفاوضات على أن يتابع الجانب الأميركي البحث مع الطرفين بشكل منفصل في جميع المسارات لحين تثبيت موعد جديد للتفاوض.
وفي الشق العسكري، أوضحت مصادر بعبدا أن الاجتماعات انتهت إلى اتفاق على المفاهيم والمصطلحات المرجعية التي ستنظّم آلية التعامل والتنسيق بين الأطراف الثلاثة، بما يضع إطاراً موحداً للمسار التنفيذي في المرحلة المقبلة.
وخلال تفقد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الصحافيين خلال استراحة الغداء، قال: "في المفاوضات لا نحصل دائمًا منذ البداية على كل ما نريده، فهذا مسار طويل ولكن علينا الاستمرار فيه".
تصعيد ميداني
وعقدت الجلسة الاخيرة من المفاوضات على وقع استمرار التصعيد الميداني جنوباً، إذ استهدفت غارتان إسرائيليتان بلدة المنصوري قضاء صور. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة ياطر. فيما سيّرت القوات الإسرائيلية دوريات مؤللة في منطقتي وادي السلوقي ووادي الحجير، تزامنًا مع إطلاق رشقات من الأسلحة الرشاشة باتجاه جانبي الطريق في المنطقة. وصعّد الجيش الإسرائيلي اعتداءاته، حيث شهد قضاء صور منذ ليل الأربعاء حتى صباح البارحة قصفاُ متواصلاً، تخللته سلسلة غارات وقصف مدفعي. ونفّذ الطيران المسيّر الإسرائيلي ثلاث غارات على حي الملعب في بلدة البرج الشمالي، أعقبها الطيران الحربي بغارة رابعة على الموقع نفسه، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص نقلوا إلى مستشفيات صور، فيما سُجلت حركة نزوح من البلدة باتجاه المدينة. ودخلت وحدات من الجيش اللبناني وفرق الإسعاف إلى موقع الغارات في البرج الشمالي لإجراء عمليات الكشف الميداني، وأعلنت وزارة الصحة عن سقوط 8 جرحى في البرج الشمالي.
"اليونيفيل": الالتزام بالقرار 1701 لخفض التصعيد
أصدرت قيادة قوات "اليونيفيل" بياناً، أشارت فيه إلى أن "حفظة السلام يواصلون رصد الانتهاكات اليومية للأجواء اللبنانية والأنشطة العسكرية على الأرض. وقد سجّلت اليونيفيل يوم أول من أمس إطلاق 113 مقذوفاً من قبل الجيش الإسرائيلي، وهو أعلى عدد يتم تسجيله منذ 21 حزيران الماضي. ورغم أن حدّة العنف لا تزال أقلّ بكثير مما كانت عليه خلال الأشهر الماضية، فإن الوضع العام لا يزال هشّاً. ويواصل حفظة السلام مراقبة التطورات والإبلاغ عنها إلى مجلس الأمن، والحفاظ على وتيرة عملياتهم، والتواصل مع الأطراف للمساعدة في خفض التوترات.
وأضاف البيان: يبقى الالتزام بالقرار 1701، إلى جانب الحوار والتنسيق، أمراً أساسياً لخفض التصعيد، وعنصراً رئيسياً لاستعادة الاستقرار الكامل في جنوب لبنان".
-----------
الجمهورية:
عون: علينا الاستمرار بمسار التفاوض... واشنطن لتل أبيب: الحزب لم يخرق
وطنية – كتبت صحيفة "الجمهورية": استولدت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما برعاية واشنطن، بعد ثلاثة أيام من البحث، جولة ثامنة تُعقد مطلع أيلول المقبل. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية في ختام المفاوضات، أنّها كانت «مثمرة على المستويين الفني والتقني»، مشيرًا إلى «أنّ وجهات نظر الجانبين اقتربت بمقدار كبير في شأن الخطوات المطلوبة، للمضي قدمًا في عملية «المنطقة التجريبية» وتوسيع نطاقها». فيما قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال تفقّده الصحافيين المعتمدين في القصر الجمهوري أثناء استراحة الغداء: «في المفاوضات لا نحصل دائمًا منذ البداية على كل ما نريده، فهذا مسار طويل، ولكن علينا الاستمرار فيه».
كشفت مصادر سياسية متابعة لـ«الجمهورية» أنّ الجولة الثامنة ستُحدَّد أميركياً مطلع أيلول، وأنّ الالتزام الوحيد كان منع إسرائيل من توسيع عدوانها، فيما بقيت المطالب اللبنانية الأخرى بلا تقدّم، باستثناء وعود بعيدة الأجل في ملفي الأسرى والترسيم. وقالت المصادر إنّ روما شهدت ثلاثة أيام من الأخذ والردّ من دون نتائج حاسمة: فوقف إطلاق النار بقي مرفوضاً، ومعالجة المناطق التجريبية ووقف التفجير والجرف معلّقة بلا ضمانات، فيما قوبلت لائحة الأسرى اللبنانية بـ25 اسماً بلائحة رفات «تعجيزية». أما الترسيم فلم يتجاوز وضع معايير وأسس، ولم يُحسم بعد اسم جهة التحقق، مع تقدّم إيطاليا على فرنسا المرفوضة أميركياً وإسبانيا المرفوضة إسرائيلياً.
وقال مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية»، إنّ اجتماعات روما بين الوفود اللبنانية والإسرائيلية والأميركية دخلت في صلب الملفات الأكثر حساسية، بعدما انتقلت المفاوضات من البحث في العناوين العامة إلى مناقشة آليات تنفيذية يفترض أن تحدّد شكل المرحلة المقبلة. وأشار إلى أنّ النقاش لم يكن محصوراً بملف واحد، بل شمل توسيع رقعة المناطق التجريبية، وآليات التحقق من الالتزامات، بالإضافة إلى ملف الأسرى اللبنانيين وما يرتبط به من تعقيدات سياسية وأمنية.
ولفت المصدر إلى أنّ إحدى أبرز نقاط البحث تمثلت في تحديد الجهة الثالثة التي ستتولّى مهمّة التحقق من تنفيذ التفاهمات داخل المناطق التجريبية، إذ طُرحت مجموعة من الخيارات، من بينها إيطاليا، في انتظار بلورة صيغة تحظى بموافقة الأطراف المعنية. واعتبر أنّ أهمّية هذه المسألة تتجاوز الجانب التقني، في اعتبار أنّ الجهة التي ستتولّى التحقق ستكون عملياً جزءاً من منظومة ضمان تنفيذ أي تفاهم، وبالتالي فإنّ هوية هذه الجهة وصلاحياتها وآلية عملها ستشكّل عناصر أساسية في بناء الثقة بين الطرفين.
وكشف المصدر، أنّ المفاوضات شهدت تباينات واضحة، مع تسجيل مقدار من التعنّت الإسرائيلي حيال بعض الطروحات، فيما سعى الوفد اللبناني إلى تقديم بدائل وصيغ مختلفة لتجاوز نقاط الخلاف ومنع المفاوضات من الدوران في حلقة مفرغة. واشار المصدر، إلى أنّ الاتصالات لم تصل إلى تفاهم نهائي، لكنّ مجرّد استمرار النقاش في التفاصيل التنفيذية يعني أنّ قنوات التفاوض لا تزال مفتوحة، وأنّ البحث انتقل إلى سبل ترجمة التفاهمات على الأرض.
أمّا في ما يتعلق بملف الأسرى اللبنانيّين، فأكّد المصدر أنّه حضر بوضوح في النقاشات، وهو من الملفات التي يمكن أن تشكّل اختباراً جدّياً لمدى استعداد الطرفَين للانتقال من إدارة التوتر إلى خطوات عملية. وفي المقابل، تحاول إسرائيل ربط أي تقدُّم في هذا الملف بسلة أوسع من المطالب الأمنية، فيما يتمسك لبنان بالتعامل مع قضية الأسرى في اعتبارها ملفاً إنسانياً وقانونياً لا ينبغي تحويله إلى ورقة مقايضة ميدانية.
وفي موازاة ذلك، يبرز توافق على التوجُّه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار ينظّم مرحلة ما بعد انتهاء مهمّة «اليونيفيل»، بما ينسجم مع الترتيبات الجديدة التي يجري البحث فيها. وقال المصدر، إنّ هذا المسار يشكّل مؤشراً إلى أنّ المفاوضات لا تتناول فقط وقف الخروقات أو الترتيبات الآنية، بل تتّجه إلى إعادة تنظيم آليات المراقبة والضمانات في المرحلة المقبلة.
وخلص المصدر إلى أنّ اجتماعات روما لم تنتج اتفاقاً نهائياً، لكنّها أرست مجموعة من النقاط التي ستبقى موضع متابعة في المرحلة المقبلة. فالمعركة الفعلية باتت تدور حول التفاصيل: من يراقب، وكيف يتحقق، وما الذي يسبق الخطوة الأخرى، وما المقابل لكل التزام. ومن هنا، فإنّ نجاح المفاوضات لن يُقاس بما إذا كان الطرفان قد توصّلا إلى تفاهم شامل، بل بقدرتهما على تحويل التفاهمات الجزئية إلى خطوات قابلة للتنفيذ، لأنّ أي تقدُّم في ملف الأسرى أو آلية التحقق أو الترتيبات الأمنية، يمكن أن يشكّل مدخلاً لتثبيت مسار أوسع، فيما قد يؤدّي أي تعثر إلى إعادة الملف برمّته إلى دائرة الضغوط والتجاذب.
لقاءات باول
في غضون ذلك، التقى مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول الذي يزور لبنان، كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، في حضور السفير البريطاني في لبنان هايمش كاول، وتمّ عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات الميدانية، في ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان والجنوب، كما تناول البحث التحدّيات التي يواجهها لبنان اليوم، ومساعي وقف الحرب الدائرة في المنطقة. وتطرّق البحث إلى العلاقات الثانية بين لبنان والمملكة المتحدة.
الحزب لم يخرق
وفيما تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية في الجنوب قصفاً وتدميراً وتفجيراً، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، أنّ الولايات المتحدة الأميركية أبلغت إلى إسرائيل أنّ «حزب الله» لم يرتكب أي خرق، وطالبتها بالامتناع عن الردّ. ونعى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الرائد هاريل بيرنستوك والرقيب أول تمير فاكنين اللذين قُتلا في انفجار مجدل زون أمس الاول، وقال إنّهما «سقطا في جبال لبنان دفاعًا عن مستوطنات الشمال ودولة إسرائيل». واعتبر «أنّ مواصلة تدمير البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» فوق الأرض وتحتها، والتمركز الدائم للجيش الإسرائيلي داخل منطقة أمنية واسعة وخالية من الجماعات المسلحة، يشكّلان خطوات ضرورية لضمان أمن سكان الشمال وشعورهم بالأمان». وشدّد على «ضرورة استمرار هذه الإجراءات حتى تفكيك «حزب الله» بالكامل، إلى جانب بقية الأذرع الإيرانية القريبة من الحدود الإسرائيلية».
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أمس، «وصول نحو 15 مدنياً إسرائيلياً إلى منطقة الغجر، وألحقوا أضراراً بالسياج الحدودي، ثم عبروا الحدود إلى لبنان. وقد تمّ إرسال قوات من الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود الإسرائيلية إلى المنطقة لتحديد مكانهم وإعادتهم إلى إسرائيل». وقال: «تمّ تسليم المدنيين المحتجزين إلى الشرطة الإسرائيلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة». وأضاف: «الجيش الإسرائيلي يدين بشدّة هذه الحوادث، ويطالب سلطات إنفاذ القانون بمحاسبة المتورطين ومنعهم من تكرار هذا الفعل، الذي يُعدّ جريمة جنائية».
«اليونيفيل»
إلى ذلك، صدر عن قوات «اليونيفيل» البيان الآتي: «يواصل حفظة السلام رصد الانتهاكات اليومية للأجواء اللبنانية والأنشطة العسكرية على الأرض. وقد سجّلت «اليونيفيل» يوم أمس إطلاق 113 مقذوفاً من قبل الجيش الإسرائيلي، وهو أعلى عدد يتمّ تسجيله منذ 21 حزيران.
وعلى رغم من أنّ حدّة العنف لا تزال أقلّ بكثير مما كانت عليه خلال الأشهر الماضية، فإنّ الوضع العام لا يزال هشّاً. يواصل حفظة السلام مراقبة التطورات والإبلاغ عنها إلى مجلس الأمن، والحفاظ على وتيرة عملياتهم، والتواصل مع الأطراف للمساعدة في خفض التوترات. يبقى الالتزام بالقرار 1701، إلى جانب الحوار والتنسيق، أمراً أساسياً لخفض التصعيد، وعنصراً رئيسياً لاستعادة الاستقرار الكامل في جنوب لبنان».
----------
الأخبار:
فضيحة نقص الذخائر تَكبر | إيران - عمان: «اتفاق هرمز» على السكة
وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": في وقت تتقدّم فيه مساعي إعادة تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، والتي قد تمهّد الطريق للعودة إلى «مذكرة التفاهم» الموقّعة بين الولايات المتحدة وإيران، لا يبدو أن الضغط العسكري قد خرج بعد من حسابات الطرفين. وإذ يلوّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالعودة إلى الحرب في حال فشل المفاوضات، تتمسّك طهران بإدارة ترتيبات العبور في المضيق، مواصِلةً محادثاتها مع عُمان في هذا الشأن، والتي تحظى بدعم من كلّ من قطر وباكستان. ويأتي ذلك فيما تكشف أزمة الذخائر عن قيود تواجه استمرار العمليات العسكرية الأميركية بالوتيرة السابقة، التي فشلت أصلاً في تحقيق أهداف الحرب.
وكانت توصّلت طهران ومسقط إلى تفاهم على «الخطوط العريضة» لإعادة فتح المضيق، لكن تنفيذ هذا الاتفاق لا يزال يحتاج إلى موافقة «المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، الذي استقال أمينه العام، محمد باقر ذو القدر، من منصبه، قبل أيام، فيما تشير المعطيات إلى نية تعيين المستشار العسكري لمرشد الثورة، محسن رضائي، بديلاً منه. ومن المفترض أن يمتدّ الاتفاق الإيراني - العماني 60 يوماً، مع قابلية تمديده، وهو يهدف إلى استئناف الملاحة، ويبقي الباب مفتوحاً أمام احتمال مشاركة أطراف إقليمية في إزالة الألغام والإجراءات الفنية اللازمة. وفيما يعتبر نجاح هذا الترتيب خطوة لازمة للعودة إلى «مذكرة التفاهم» التي نتجت من مسار إسلام آباد، وتحديداً تفعيل المادة الخامسة منها، نقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مصدر مطّلع إشارته إلى أن «ترتيبات الملاحة المقبلة ستقضي، بعد انتهاء المهلة المحددة (60 يوماً)، بإلغاء الممرَّين الشمالي والجنوبي واعتماد الممرّ الأوسط لعبور السفن، مع استيفاء أثمان خدمات تشمل التأمين والتزوّد بالوقود والرسوم البيئية».
ومع استمرار ترقّب الخطوة التالية بعد الاتفاق الإيراني - العُماني، أعلنت الخارجية الباكستانية استمرار انخراطها مع دول أخرى بشأن الأزمة في الشرق الأوسط والوضع في هرمز، مؤكدة أن جهودها مستمرّة للتوصل إلى «حلّ شامل ومستدام» بشأن المضيق، ومشيدةً بالدور الذي أدته سلطنة عمان. وكانت اتصالات ضمّت وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا قد تناولت جهود خفض التصعيد والوساطة الباكستانية - القطرية، إلى جانب «ضمان سلامة حركة الملاحة في هرمز وباب المندب».
مع ذلك، ورغم عودة النشاط إلى المسار التفاوضي، تحرص واشنطن على إبقاء خيار القوة قائماً. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن إيران «أرادت إجراء المفاوضات وهذا ما نقوم به»، وإن المفاوضات «تسير، على ما يبدو، بصورة جيدة»، مستدركاً بأنها «قد تنجح أو تفشل»، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة لشنّ هجوم إذا «استدعت الضرورة». وأضاف أنه يفضّل التوصل إلى اتفاق ولا يسعى إلى «القتل وتدمير كلّ شيء». ومن جهته، رأى نائب الرئيس، جيه دي فانس، أن المفاوضات مع إيران ستكون «معقّدة»، معرباً عن أمله في أن تفضي التطورات الأخيرة إلى خفض أسعار النفط، ومؤكداً أن «الإدارة ستستخدم كلّ الأدوات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية للتوصّل إلى حلّ مع طهران».
ويأتي ذلك في ظلّ جدل متصاعد في واشنطن حول قدرة الجيش الأميركي على مواصلة العمليات بالمستوى نفسه. إذ أفادت صحيفة «واشنطن بوست»، في تقرير جديد، نقلاً عن مسؤولين، بأن استياء ترامب من وزير الدفاع، بيت هيغسيث، تصاعد بعدما كان الأخير من أبرز الداعين إلى العمل العسكري ضدّ إيران، وأقنع الرئيس بأن العملية ستكون «انتصاراً سريعاً وسهلاً نسبياً». وبحسب تقرير الصحيفة، واجه ترامب وزير دفاعه في كامب ديفيد، مطالباً إياه بـ«تفسير النقص الحادّ في بعض أنواع الذخائر، ولا سيما الصواريخ الموجّهة البعيدة المدى واعتراضات الدفاع الجوي، بعدما بات الاستنزاف يقيّد الخيارات العسكرية الأميركية تجاه إيران».
وكانت أفادت التقارير بأن القوات الأميركية استهلكت نحو 80% من صواريخ «ثاد» ونصف ذخائر «باتريوت» خلال المواجهات السابقة، وعزت إلى هذا الاستنزاف تراجع ترامب عن ضربة عسكرية موسّعة ضدّ إيران. إلا أن «البيت الأبيض» نفى تقرير «واشنطن بوست»، فيما دافع الرئيس علناً عن وزير دفاعه، واصفاً تلك التسريبات بأنها «شائعات كاذبة ولا أساس لها من الصحة»، ومؤكداً أنه «سعيد للغاية» بأداء هيغسيث. كما نفى ترامب وجود نقص في الذخائر الأميركية.
في المقابل، كشفت وكالة «رويترز»، نقلاً عن خمسة مصادر، أن «إيران وجّهت تحذيرات إلى دول الخليج من أن أيّ هجوم أميركي جديد على أراضيها سيقابَل باستهداف البنية التحتية الحيوية للطاقة في أنحاء المنطقة». وأضاف تقرير الوكالة أن «طهران طلبت من الدول الخليجية الضغط على واشنطن لمنع تجدّد الهجمات، ملوّحةً بضرب منشآت النفط والغاز والمياه في تلك الدول في حال سماح الأخيرة باستخدام أراضيها أو أجوائها في هجوم جديد».
على المستوى الميداني، أبلغت ناقلة نفط عن وقوع انفجارَين في أثناء عبورها مضيق هرمز جنوب شرقي سلطنة عمان، وفق «هيئة عمليات التجارة البحرية» البريطانية. وبعد ساعات، أفادت معلومات متداولة باندلاع حريق في سفينة أخرى قبالة السواحل الإيرانية قرب المضيق. وأظهرت صور الأقمار الصناعية، وجود حريق قبالة الساحل الإيراني، وتحرّك السفينة في اتجاه الشاطئ، فضلاً عن وقوع تسرّب نفطي كبير في المكان.
------------
قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الجمعة 7-8-2026: مفاوضات متعثّرة في روما؟ | عون: علينا الاستمرار بمسار التفاوض؟ واشنطن لتل أبيب: الحزب لم يخرق؟ | فضيحة نقص السلاح تكبر؟ إيران - عمان : اتفاق هرمز على السكة ؟