مشاة يمرّون أمام جدارية في أحد شوارع وسط طهران، في 31 آب/أغسطس 2026 (أ ف ب). ---------------- يمرّ أحد المشاة أمام جدارية في أحد الشوارع وسط طهران، في 31 آب/أغسطس 2026 (الصورة عن النهار - أ ف ب).
جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الأربعاء 2-9-2026: الهدنة والطائف المغيَّبان الرئيسان عن الإطار الثلاثي؟ | خبير: علي الطاهر ساقطة عسكريا؟ | بري : لا قطيعة مع رئيس الجمهورية؟ | إيران أمام 3 خيارات تترقّب الأسوأ؟
Sidonianews.net
------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الأربعاء 2-9-2026:
-------------
النهار:
الشهر السابع للحرب بلا "أجندة" للاستحقاقات؟ | بري غداة خطابه: لا قطيعة مع رئيس الجمهورية
وطنية – كتبت صحيفة "النهار": مع حلول شهر أيلول، لا يزال لبنان يرزح تحت دوامة حرب جارفة لم تحط بعد أوزارها، كما يواجه المسار التفاوضي الذي يمضي فيه لبنان بلا تراجع مزيداً من التعقيدات والمطبات، بدليل عدم تحديد الموعد المنتظر للجولة التفاوضية الثامنة في روما، رغم تكرار التأكيدات الإيطالية وقبلها الأميركية بانعقاد الجولة خلال شهر أيلول.
في هذا المناخ المأزوم، يطوي لبنان اليوم ستة أشهر كاملة ويبدأ الشهر السابع منذ اشتعلت الحرب الأخيرة بين إسرائيل و"حزب الله"، عقب إعلان "حزب الله" حرب "إسناد إيران" في 2 آذار 2025، من دون احتساب ما سبقها في حرب "إسناد غزة". بعد هذه الاشهر الستة (تخصص لها "النهار" في عددها هذا محوراً خاصاً) تبرز الوقائع الميدانية والاستراتيجية والديبلوماسية سواء بسواء واقعاً كارثياً متدحرجاً أصاب لبنان، بما لم يسبق أن أصابه حتى في تجارب الاحتلالات الإسرائيلية المتعاقبة سابقاً عليه. فحجم الكارثة التدميرية في جنوب الليطاني وحده يكفي للدلالة على الواقع الذي احدثته خطة الجيش الإسرائيلي بتغيير مخيف لمعالم المنطقة الحدودية جغرافياً وبشرياً، بعدما حوّلها أرضاً منزوعة الحياة.
وإذا كانت الكارثة الناتجة عن إجراءات الجرف والتدمير وإعدام الحياة في "المنطقة الصفراء" التي أقامتها إسرائيل في مواجهة "حرب إسناد إيران" وبذريعتها، تظهر بمثابة النتيجة الأفدح إطلاقا على لبنان والجنوبيين والدولة كلاً، فإن ما يوازي هذه الكارثة استراتيجياً وميدانياً يتمثل في إمعان إيران في إظهار سطوة نفوذها وحضورها الميداني والديبلوماسي على الساحة، حيث يترجم "حزب الله" بحملاته التصاعدية العنيفة على السلطة الشرعية اللبنانية وتهديداتها ضاغطاً لإلغاء المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي لمصلحة تجيير لبنان كلاً إلى المسار الإيراني الأميركي.
بين هذين الحدين القاتلين يتأرجح لبنان على طريق التعقيدات التفاوضية، فيما الوضع على ميدان الجنوب يراوح بين عمليات تصعيدية إسرائيلية لا تنقطع وغموض كبير يحف بمصير معركة علي الطاهر، ومجمل مسار لبنان يبدو رهينة واقع إقليمي خطر وغامض واستحقاقات انتخابية إسرائيلية وأميركية قد تطيل أمد الانتظارات اللبنانية المضنية
وسط هذه الأجواء، لم تنزل كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى الإمام موسى الصدر برداً وسلاماً على المسؤولين، ولو أن أياً منهم لم يعلّق عليها. غير أن المعطيات المتوافرة أشارت إلى عدم ارتياح ساد بعبدا تحديداً حيال حملة بري على الخيار التفاوضي. ومع ذلك، أفادت معلومات "النهار" أن فريقي عون وبري تواصلا أمس. ورداً على سؤال، قال بري لـ"النهار" إنه "لن يكون على قطيعة مع رئيس الجمهورية وإن المرحلة تستدعي تضافر كل الجهود لصدّ الاعتداءات الإسرائيلية". ومن جهة أخرى، تلقى بري اتصالاً من الرئيس فؤاد السنيورة هنأه فيه على خطابه "وتمسّكه بالوحدة الوطنية وبناء الدولة والوطن".
وفي ذكرى إعلان لبنان الكبير في الأول من أيلول 1920، والتي صادفت أمس، أشار عون الى "أن هذا الإنجاز الذي تحقق في بلورة الفكرة اللبنانية من خلال كيان سياسي جامع للأطياف اللبنانية، في تكريس دستوري للدولة صاحبة الرسالة. وهذا الإعلان قد استكمل عبر إعلان الدستور اللبناني والجمهورية في العام 1926، الذي نحتفل بمئويته طوال هذا العام. كما استكمل بالاستقلال وقيام المؤسسات". وأضاف: "رغم المعضلات والنزاعات، استمرّ لبنان وهو يعود ليقوم بدوره بين الأمم. والرهان اليوم يكمن في إنهاء الحروب والحفاظ على السيادة والانطلاق نحو بناء الدولة والمؤسسات وتنشيط الاقتصاد والأعمال. وهذا لا يتحقق إلا من خلال عودة الجميع إلى الدولة فهي وحدها المرجعية لكل اللبنانيين، الذين يوحدهم الميثاق الوطني كمنطلق جامع يحفظ التنوع ضمن الوحدة".
ملف المفاوضات ودعم الجيش
أما في ما يتصل بالملف التفاوضي، فإن المتحدث باسم الخارجية الأميركية أكد مجدداً أن عملية "المناطق التجريبية" تمثل المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل في لبنان وإسرائيل، وشدّد على أن نزع سلاح "حزب الله" جزء لا يتجزأ من عملية "المناطق التجريبية". وأعلن أن "مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان" ستواصل العمل لضمان التنفيذ الناجح للمناطق التجريبية الأولى، وأن الولايات المتحدة تدعم بالكامل سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
وفي إطار الجهود الجارية لتوفير دعم وازن للجيش قبيل الاجتماع التحضيري للاجتماع الذي يعقد في 17 الجاري في باريس برعاية فرنسية أردنية، اعلنت قيادة الجيش أمس أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل زار المملكة الأردنية الهاشمية حيث عُقِد لقاء بين الملك عبد الله الثاني وقائد الجيش بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي وعدد من المسؤولين، وذلك في قصر الحسينية الملكي. وخلال اللقاء، أكد الملك الاردني "وقوف المملكة إلى جانب لبنان، ودعم جهوده للحفاظ على أمنه وسيادته. كما أبدى الملك دعمه الكامل للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية الذي سيُعقد في باريس بتاريخ 17 أيلول بهدف تعزيز الإمكانات العملانية للجيش وقدرته على تولّي مسؤولياته الوطنية".
وفي السياق نفسه، أعلن الاتحاد الأوروبي أن "وزراء الدفاع بحثوا أمس المهمة الأوروبية لدعم الجيش اللبناني". ومن جانبها، أكدت وزيرة الدفاع الإيرلندية أن "إيرلندا ستشارك في المهمة الأوروبية في لبنان بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل".
كما أن السفارة الفرنسية في بيروت، وزّعت منشوراً للسفيرالجديد باتريك دوريل على منصة "أكس" قال فيه : "يشرفني أن أُمثل فرنسا في لبنان. كانت فرنسا ولا تزال وستبقى، أمس واليوم وغداً، ملتزمة دفاعاً عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته واستقراره .وستبقى فرنسا متضامنة مع الشعب اللبناني على الدّوام".
أما على الصعيد الميداني، فنفذ الجيش الإسرائيلي أمس تفجيراً عنيفاً في بلدة رشاف قضاء بنت جبيل. وأطلق قذائف فوسفورية في اتّجاه دوحة كفررمان وعلي الطاهر. وسجل قصف مدفعي لأطراف حداثا وبرعشيت.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تدمير صواريخ ومنصات إطلاق تابعة لـ"حزب الله" في المنطقة الأمنية جنوب لبنان. وقال في بيان: "في إطار نشاط القوات، تم العثور على معدات ووسائل قتالية، من بينها: صواريخ موجهة مضادة للدروع، قاذف صواريخ، منصات إطلاق، قنابل يدوية، عبوات ناسفة، أسلحة من نوع كلاشنيكوف، سترات عسكرية، بزات عسكرية وخوذ"، متابعاً: "وذلك إلى جانب تدمير بنى تحتية إرهابية تابعة لتنظيم حزب الله، عُثر عليها في قلب بنى تحتية مدنية".
------------------
الأنباء:
التحدّي الكبير هو الحفاظ على لبنان الكبير.. "الهدنة" و"الطائف" المغيَّبان الرئيسان عن الإطار الثلاثي
وطنية - كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: تحلّ ذكرى إعلان لبنان الكبير هذا العام، في الأول من أيلول، والبلد في مهب مخاطر وتحديات جمّة، تبدأ بتكريس واقع جغرافي - أمني جديد، وكذلك تهديد سيادته ووجوده ونسيجه المتنوع والمتميّز بين كل دول المنطقة، وبكلام آخر، أن يصبح مغايراً لما عرفناه منذ نشأة دولة لبنان الكبير في العام 1920.
وفي ظل المشهد البانورامي القاتم في الجنوب، وتوازياً مع وقوع المنطقة على فوهة رسم خرائط جديدة، كان الرئيس وليد جنبلاط من أوائل الذين دعوا الى الحفاظ على لبنان الكبير. وفي حزيران 2014 كان له كلام إستشرف فيه المرحلة، موجهاً الدعوة الى اللبنانيين للحفاظ "على هذه البقعة، لبنان الكبير، بما تمثله من تعددية وتنوع وديمقراطية رغم كل عثرات النظام السياسي الحالي بعيداً عن السجالات العقيمة التي لا تنتهي"، معتبراً أن المسائل الخلافية في تلك المرحلة، "سيتبين لاحقاً أنها قضايا ثانوية قياساً الى حجم المخاطر والتحديات المقبلة، وذلك قبل فوات الأوان والدخول في مرحلة قد يغيب عنها ترف النقاش السياسي"، على حد تعبيره.
الى ذلك، رفع جنبلاط في إحياء ذكرى تحرير الشحار شعار "نعم للبنان الكبير". وبعد أكثر من عقد، سأل في مذكراته "قدر في هذا المشرق": هل سنتمكن من حماية لبنان الكبير من مشاريع التفكيك والفوضى؟ معتبراً أن هذا هو التحدي الرئيسي في السنوات المقبلة. وشدد على وجوب أن يبقى لبنان موحدأُ ويقف في وجه شيطان التقسيم.
وفي السياق، شدد مصدر سياسي خاص بـ "الأنباء الإلكترونية" على أن لبنان الكبير، في ظل كل الوقائع الصعبة على الأرض واستمرار التحدي في الجنوب وكل ما ينتظره البلد من استحقاقات، يبقى هو العنوان، مؤكداً الحاجة الماسة الى عدم الانزلاق نحو تفتت لبناني مريع، وهذا يتطلب إنقاذ لبنان واستعادة سيادته الداخلية والخارجية، ونوعاً من القناعة الوطنية بين مكوناته بأن أي خيار غير خيار لبنان الكبير، أي خيار باستمرار الارتباط بدول خارجية أو الرهان على أي فكرة تقسيمية هو تدمير للنسيج اللبناني والإنسان في لبنان.
التفاوض
العدو الإسرائيلي مستمر في الجرف والتدمير، والوقائع الميدانية لا تؤشر الى أنه سيكتفي بما رسم من منطقة أمنية. أما المناطق التجريبية أو النموذجية فأطلق عليها الرصاص، معتبراً إياها تجربة غير ناجحة، والعين الآن على قلب مرتفعات علي الطاهر، بحيث أن هذه المعركة تسيطر عليها الحسابات الانتخابية وهي بدورها تحدد تاريخ الحسم. وفيما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، لا يزال لبنان ينتظر أن يعود اليه الراعي الأميركي بتاريخ محدد للجولة التفاوضية الثامنة، ولكن شيطان التفاصيل والمطالب والشروط الإسرائيلية، وكذلك الحسابات الداخلية السابقة لإستحقاق الانتخابات التشريعية الإسرائيلية تعقّد أي تطور، لا سيما أن ثمة إصراراً دولياً على الاستمرار في هذه المفاوضات.
وبالتوازي مع هذا الموقف الدولي من المفاوضات، ما من أحد يسعى الى حماية لبنان ووضع حد للحرب المدمرة، يمكن أن يعارض مبدأ التفاوض، كمبدأ. وفي هذا الصدد الحزب التقدمي الإشتراكي، من مناصري هذا التوجه، إنما مع ضرورة العودة الى إتفاقية الهدنة، والتي إرتكز عليها القرار 1701 وإتفاق الطائف، لناحية تحديد الحدود الدولية للبنان، والتي لم يلحظها إتفاق الإطار.
وفي هذا السياق، لفت مصدر مراقب لـ "الأنباء الإلكترونية" الى أن "هناك مزاعم إسرائيلية عن وضع ربما يكون جديداً في مرتفعات علي الطاهر"، لكن بالرغم من كل ذلك، يرفض المراقب وجود "طرق معبّدة من قبل الإسرائيليين، مما يعني أن الإسرائيليين ينوون البقاء في تلك المنطقة التي يجرفونها، ويدمرون ذاكرة جبل عامل وكل ما فيه، لذلك يشكل ذلك إشكالاً كبيراً، وبالنسبة للبنان الذي يبحث عن بديل لليونيفيل يفتش عن تطبيق المناطق التجريبية، وقبل الجولة الآتية في روما يزداد التساؤل عن عدم وجود هذه القاعدة الداخلية التي يمكن أن تدعم خيارات صحيحة وتصحح مسار التفاوض الحالي".
ومن ناحية أخرى، رأى المصدر أنه كان من اللافت التقارب بين تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم حول التفاوض واتفاق الإطار، معتبراً أن "العلّة هي في عدم وجود هذا التفاهم اللبناني، على الرغم من أن المباشرة في أي تفاوض من صلاحيات الرئيس، لكن استمرار التفاوض يخضع أيضاً لمعايير، وحتى الآن لم يبحث الأمر بالتفصيل داخل الحكومة اللبنانية، والوضع أخذ يصبح ملحاً".
إنهاء حالة العداء؟!
وعلى خط موازٍ للتصعيد الميداني والعمليات العسكرية المستمرة في الجنوب، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أول من أمس أن لبنان وشعبه تعبا من الحروب، موضحاً أن هدف التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء.
وفي هذا الصدد، اعتبر المصدر أنه يمكن لنا أن نفسر الهدنة التي أبرمت في العام 1949 بأنها مسألة إنهاء عداء، لكن بالطبع هناك فرق بين الهدنة وإنهاء العداء وإنهاء الأعمال الحربية، مشيراً الى أنه يمكن للشعب اللبناني أن يوافق بأغلبيته على إنهاء ارتباط لبنان بالعداء العسكري لإسرائيل، إذ "أرى أن الأعمال القتالية والأعمال العسكرية شيء ومسألة السلام النظري شيء آخر، لذلك المطلوب هو توضيح هذه المسائل". وأعرب عن اعتقاده أن "هذا شيء مطلوب دولياً وإقليمياً ولكن يجب أن يكون أيضاً بحث لهذا الموضوع على طاولة الحكومة اللبنانية كي يصبح مقراً من كل اللبنانيين"، على حد تعبيره.
وأوضح المصدر أن هناك دوماً في الدبلوماسية عبارات معينة، لافتاً الى أن السلام بين إسرائيل ومصر وإسرائيل والأردن بقي حتى الاَن سلاماً بارداً ولم يتحول الى سلام حقيقي. ورأى أنه "يمكننا الكلام عن ترتيبات بين لبنان وإسرائيل للعودة الى ما يشبه هدنة 1949، وهذا يعني إنتهاء إنخراط لبنان في الأعمال العسكرية شريطة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الإراضي اللبنانية وإنهاء حالة الأعمال القتالية من قبل الجانب الإسرائيلي، وهذا مخاض ومسار طويل جداً ويستوجب الكثير من الصبر والتصميم للوصول اليه".
وفي السياق، يكمن الخطر في "انهاء حالة العداء"، بارتدادات ذلك على عقيدة الجيش اللبناني، التي يجب عدم المسّاس بها، والتي أخذت في الطائف الكثير من العمل والجهد للتوصل إلى اعتبار العداء لإسرائيل في صلب عقيدة الجيش اللبناني.
المواجهة الإقليمية:
تجددت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بعد أسابيع من الهدوء النسبي، إذ شنّت القوات الأميركية سلسلة غارات على أهداف تابعة للحرس الثوري في جنوب إيران ومحيط مضيق هرمز، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومواقع اتصالات وأصولاً بحرية. وقالت واشنطن إن الضربات جاءت رداً على محاولات إيرانية لاستهداف الملاحة التجارية والقوات الأميركية في المنطقة.
وردّت إيران بإطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات باتجاه مواقع وقواعد أميركية في المنطقة، ولا سيما في الأردن والبحرين، فيما أعلنت طهران أيضاً استهداف مواقع أميركية في العراق والكويت. وأعلن الجيش الأردني اعتراض 10 صواريخ من أصل 13 دخلت أجواء المملكة، من دون تسجيل خسائر بشرية، فيما اعترضت البحرين مسيّرات إيرانية. ولم تعلن الولايات المتحدة سقوط قتلى في صفوف قواتها.
وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران من أن أي رد إضافي سيقابل بضربات أميركية أكبر، في وقت توعّدت فيه إيران بمواصلة الرد وشدّدت قيودها على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط، إذ تجاوز خام برنت 95 دولاراً للبرميل وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر المضيق.
وفي تطور جديد، أفادت السلطات الإيرانية بأن إحدى الضربات الأميركية أصابت منزلاً كان يشهد حفل زفاف قرب سيريك في جنوب إيران، ما أدى، وفق الرواية الإيرانية، إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة عشرات آخرين. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من ملابسات الضربة.
ويُنذر هذا التصعيد بعودة المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى نطاق أوسع، بعدما بقيت العمليات العسكرية المباشرة محدودة نسبياً منذ أواخر تموز، فيما يعود مضيق هرمز ليشكّل محور الصراع الأساسي بين الطرفين.
---------------
الشرق الأوسط:
إسرائيل تبحث مصير «علي الطاهر» وتواصل عملياتها في الجنوب - خبير لـ«الشرق الأوسط»: المرتفعات «ساقطة عسكرياً»
وطنية – كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": تدخل مرتفعات «علي الطاهر» مرحلة ميدانية جديدة، مع انتقال الاهتمام من كثافة القصف إلى مصير الموقع وطبيعة السيطرة القائمة عليه، في وقت تستمر فيه العمليات الإسرائيلية على امتداد مساحات واسعة من الجنوب.
وأفادت «هيئة البث الإسرائيلية» (كان) بأن القيادة الأمنية العليا ناقشت أخيراً مسألة استمرار السيطرة على مرتفعات علي الطاهر أو تسليمها إلى الجيش اللبناني. كما تحدثت عن تقديرات إسرائيلية تشير إلى مقتل معظم عناصر «حزب الله» الذين تقول إنهم كانوا موجودين في الموقع، وهي معلومات لم تؤكدها مصادر لبنانية مستقلة.
وبذلك، ينتقل السؤال في «علي الطاهر» من حجم الاستهداف الذي تعرضت له المرتفعات إلى طبيعة السيطرة القائمة عليها، ومصير المنشأة من الداخل، وما إذا كان الحديث عن تسليمها يعكس انتقالاً إلى مرحلة ميدانية مختلفة.
«ساقطة عسكرياً»
قال العميد المتقاعد خالد حمادة لـ«الشرق الأوسط» إنه «يمكن عدَّ مرتفعات علي الطاهر ساقطة عسكرياً، بمعنى أن القوات الإسرائيلية باتت موجودة في محيطها وتتحرك أمامها وفوقها ليلاً ونهاراً، في حين يقع قصر بيت غندور، الذي فجَّرته القوات الإسرائيلية، عند أسفل المرتفعات. وبالتالي، فإن مجرد عدم دخول القوات الإسرائيلية إلى المنشأة لا يعني أنها غير موجودة في المنطقة أو أنها لا تسيطر عليها ميدانياً».
وأضاف حمادة: «عندما تكون المداخل مقفلة والقوات الإسرائيلية موجودة في المحيط، فإن عناصر (حزب الله) الموجودين في الداخل يصبحون عملياً أمام احتمالات محدودة، سواء البقاء عالقين في المنشأة أو أن يكونوا قد قُتلوا. وهذه كلها مؤشرات إلى أن أثراً للحياة داخل الموقع لم يعد ظاهراً، مع بقاء احتمال وجود مفاجآت عند الدخول إليه، سواء لجهة وجود عناصر في الداخل أو أن تكون بعض أجزائه مفخخة».
ماذا يعني الحديث عن التسليم؟
وعن دلالات ما ينشره الإعلام الإسرائيلي بشأن مصير عناصر «حزب الله» داخل «علي الطاهر» قال حمادة: «هذه المعطيات تبقى مؤشرات ميدانية ولا يمكن التعامل معها بصفتها معلومات نهائية قبل الدخول إلى المنشأة والتثبت مما يوجد فيها. لكن الإسرائيلي يحاول في الوقت نفسه استثمار المسألة إعلامياً ونفسياً، واستفزاز (حزب الله) لدفعه إلى قول شيء أو تقديم معلومة عما يجري داخل الموقع».
وأضاف: «عندما تقول إسرائيل إن عناصر (حزب الله) الموجودين في الداخل قد قُتلوا، وخصوصاً إذا كانت التقديرات تتحدث عن نحو مائة عنصر، فإن لهذا الكلام وقعاً كبيراً على جمهور (حزب الله) وعلى البيئة المحيطة به. لذلك؛ من المرجح أن إسرائيل تحاول استثمار ما يجري في (علي الطاهر) في اتجاهات عدة، عسكرياً وإعلامياً ونفسياً».
عامل يتجاوز الموقع
وقال مصدر محلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن «حسم الوضع في مرتفعات علي الطاهر لا يرتبط فقط بما يجري داخل الموقع ومحيطه، بل يتأثر أيضاً بالمناخ الإقليمي الأوسع، وهو ما يفسر، برأيه، بقاء وضع المنطقة مفتوحاً حتى الآن وعدم الانتقال إلى ترتيبات ميدانية نهائية».
وأوضح المصدر أن «أي ارتفاع في مستوى التوتر الإقليمي يمكن أن ينعكس مباشرة على الجنوب ويزيد صعوبة احتواء التطورات في (علي الطاهر)، في حين قد يتيح انخفاض هذا التوتر الانتقال إلى ترتيبات أكثر ثباتاً على الأرض».
ورأى أن «حساسية المرتفعات تكمن في كونها باتت نقطة يتقاطع عندها الوضع العسكري المحلي مع مستوى التصعيد المحيط بلبنان؛ ما يجعل تحديد مصيرها مرتبطاً بأكثر من عامل ميداني مباشر».
عمليات في نطاق واسع
وتتزامن التطورات في «علي الطاهر» مع استمرار العمليات الإسرائيلية في نطاق واسع من الجنوب، من محيط النبطية إلى أقضية مرجعيون وبنت جبيل وصور. وامتدت الغارات والتفجيرات إلى كفرتبنيت ومحيط القنطرة، حيث انهار جزء من الجبل، وميفدون ودوحة كفررمان، إضافة إلى مرتفعات علي الطاهر، في وقت أفادت تقارير ميدانية باستخدام قنابل فوسفورية في استهداف النبطية الفوقا.
وفي قضاء مرجعيون، نفَّذت القوات الإسرائيلية قبيل منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء تفجيراً عنيفاً في بلدة الخيام، في حين سُجل في قضاء بنت جبيل تفجير عنيف في رشاف، وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف عيتا الجبل.
كما استهدف القصف المدفعي أطراف حداثا وبرعشيت. وفي القطاع الغربي، تعرَّضت المنصوري مجدداً لقصف مدفعي إسرائيلي من مواقع في البياضة وشمع، بعد عمليات تجريف وتمشيط وتحركات عسكرية متكررة في البلدة ومحيطها.
وشهدت حولا والمنصوري وزوطر الشرقية وبيوت السياد أيضاً موجات من إحراق المنازل والتجريف وتفجير المباني، بالتزامن مع عمليات دخول وخروج وتحرك عبر مسالك داخل بعض المناطق.
«تعهّد للوضع الميداني القائم»
لكن حمادة لا يرى في تعدد المناطق التي تشهد عمليات دليلاً على توسع يومي جديد في رقعة النشاط الإسرائيلي، بل يعدّها جزءاً من نطاق سبق أن بات مفتوحاً أمام الحركة العسكرية.
وفي قراءته للعمليات الإسرائيلية الممتدة من «علي الطاهر» وميفدون إلى عيتا الجبل والمنصوري ومناطق أخرى، رفض حمادة توصيفها بأنها «توسيع جديد لرقعة العمليات»، وقال: «ما يجري تعهداً للوضع الميداني القائم. هذا مصطلح عسكري؛ لأن القوات الإسرائيلية تتحرك أساساً في هذه المساحات وتدخل إلى مناطق وتخرج منها بصورة متكررة. ففي المنصوري مثلاً تدخل القوات الإسرائيلية وتخرج، وكذلك في مناطق أخرى، كما أن هناك مسالك أنشئت وتُستخدم للتحرك داخل المنطقة».
وتابع: «القوات الإسرائيلية تتجول في أجزاء واسعة من الجنوب، وبالتالي لا أرى أننا أمام نطاق عمليات يتوسع كل يوم بقدر ما نحن أمام نطاق قائم تتحرك فيه إسرائيل وتستمر في التدمير داخله. والتدمير المتواصل يشكل أيضاً وسيلة ضغط على الدولة اللبنانية لدفعها إلى القول إن استمرار هذا الواقع لم يعد ممكناً وإن المطلوب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه».
وختم حمادة: «لا أرى أن ما يجري يعني انتقال العمليات إلى مناطق جديدة في كل مرة؛ لأن النمط نفسه قائم في أكثر من منطقة، من الخيام إلى ميس الجبل وغيرها. نحن أمام واقع ميداني قائم تعمل إسرائيل على تعهده بصورة مستمرة، سواء من خلال الحركة العسكرية أو الدخول والخروج أو التدمير».
-----------
النهار:
إيران أمام 3 خيارات تترقّب الأسوأ
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من التصعيد، مع شنّ واشنطن ضربات جديدة على مواقع للحرس الثوري لليوم الثاني توالياً، وإعلان طهران إطلاق "عملية حاسمة" رداً عليها، فيما توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضربات "أشد وأقوى بكثير" إذا ردّت إيران.
ضربات أميركية وردّ إيراني
نفّذت القوات الأميركية ضربات على جزيرة لارك الإيرانية، استهدفت منصات إطلاق صواريخ، في أول هجوم أميركي معروف على الأراضي الإيرانية منذ أواخر تموز/يوليو، وفق مسؤول أميركي نقلت عنه "رويترز". وقالت واشنطن إن العملية استهدفت منع تهديد للملاحة في مضيق هرمز، في ظل مخاوف من استخدام منصات لإطلاق صواريخ وألغام بحرية.
وأعلن الجيش الأميركي، اليوم الأربعاء، استكمال أحدث موجة من الضربات التي استهدفت بنى تحتية عسكرية إيرانية جوية وبحرية.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة "إكس" أنّ "القوات الأميركية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولاً ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات".
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن هجوماً بصواريخ باليستية على قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن، رداً على الضربة الأميركية في جزيرة لارك.
10 صواريخ اعترضها الأردن
وقال الجيش الأردني: "إنّ المملكة تعرّضت لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية"، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمّرت 10 صواريخ باليستية، فيما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق نائية.
وأكد الجيش الأردني "عدم تسجيل إصابات أو خسائر في الأرواح جرّاء سقوط الصواريخ"، فيما أفادت "رويترز" بعدم وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية جراء الهجوم على المنشآت في الأردن.
إيران تستهدف منشآت أميركية في البحرين
وأعلن الجيش الإيراني أنّه استهدف منشآت تابعة للقوات الأميركية في قاعدة عسكرية في البحرين، في إطار الرد على الضربات الأميركية الأخيرة.
ودوت صافرات الإنذار في البحرين في وقت مبكر صباح الأربعاء، مع "استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران".
ودعت السلطات البحرينية السكان "إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية، حفاظاً على السلامة العامة" وفق ما جاء في منشور لوزارة الداخلية على منصة "إكس".
الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات مسيّرة
وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أنّ الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر "العدوان الإيراني الآثم".
وأوضحت أنّ "أصوات الانفجارات، في حال سُمعت، ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية"، داعية الجميع إلى "التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة".
هجمات على قواعد أميركية في أربيل
وفي تطور إضافي، قال الحرس الثوري الإيراني إنّه "استهدف بالصواريخ والطائرات المسيّرة قواعد أميركية في أربيل، ضمن الرد الإيراني على الضربات الأميركية الأخيرة".
وقال الحرس الثوري في بيان إنّه شن "هجوماً مركباً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأميركية في أربيل، ما أدى إلى تدمير مركز صيانة ومستودعات للمعدات الفنية التابعة للجيش الأميركي، إضافة إلى تدمير منظومة توجيه منطاد التجسس الأميركي داخل القاعدة".
وأفادت وسائل إعلام عراقية بسماع انفجارات في أربيل، قالت إنها ناجمة عن تصدي الدفاعات لهجمات بمسيّرات إيرانية.
--------------
قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الأربعاء 2-9-2026: الهدنة والطائف المغيَّبان الرئيسان عن الإطار الثلاثي؟ | خبير: علي الطاهر ساقطة عسكريا؟ | بري : لا قطيعة مع رئيس الجمهورية؟ | إيران أمام 3 خيارات تترقّب الأسوأ؟