https://sidonianews.net/article340172 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 20-10-2026: بعبدا والسرايا تباعاً: لا تهاون مع الإخلال بالأمن؟| إستنفار أمني ــ سياسي لمعالجة الإحتقان الداخلي؟ | الحزب يحذر من الإستفزاز؟ | اللقاء الوطني الثاني: محاولة لكسر معادلة الاصطفاف الطائفي؟
صيدونيا نيوز

رئيس الجمهورية جوزف عون مستقبلاً أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي.(الصورة عن النهار)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 20-10-2026: بعبدا والسرايا تباعاً: لا تهاون مع الإخلال بالأمن؟| إستنفار أمني ــ سياسي لمعالجة الإحتقان الداخلي؟ | الحزب يحذر من الإستفزاز؟ | اللقاء الوطني الثاني: محاولة لكسر معادلة الاصطفاف الطائفي؟

Sidonianews.net

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 20-10-2026:

--------------

النهار:

بعبدا والسرايا تباعاً: لا تهاون مع الإخلال بالأمن... مشاورات لمجلس الأمن حول بديل "اليونيفيل"


وطنية - كتبت صحيفة "النهار":‎ إذا كانت جولة تامبا التفاوضية اليوم وغداً بين لبنان وإسرائيل لا توحي بأي اختراقات جديّة في مسار تنفيذ الاتفاق الإطار، ربطاً بتوقيتها قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، فإن المناخ الداخلي لا يبدو بدوره مريحاً في ظل استمرار مؤشرات التوتير المفتعل منذ مصادرة السلطات الأمنية شحنة المتفجرات العائدة لـ"حزب الله" في ضهر البيدر، والتي لم يتوقف الحزب بعدها عن تسعير حملات التهجم والتحدي والاستفزاز للسلطة الشرعية بكل رموزها وقواها. وإذ تتزاحم الاستحقاقات الداهمة من المفاوضات إلى الوضع الداخلي، فإن تحديات مرحلة ما بعد اليونيفيل أيضاً ستغدو استحقاقاً عاجلاً مع تكثيف المشاورات الدولية في قابل الأيام حول البدائل التي لم يحسم أي منها بعد.

ولكن العامل اللافت في المشهد الداخلي تمثّل في الساعات الأخيرة في رفع السلطة الشرعية وتيرة تشدّدها في تطبيق القوانين والمضي في التحقيق في ملف المتفجرات وملاحقة المتورطين حتى النهاية. هذا التطور عكس قراراً استراتيجياً ثابتاً لدى رئاستي الجمهورية والحكومة على عدم التهاون أمام حملات التحريض والاستفزاز ومحاولات ترهيب البلاد بأنماط قديمة، كما كشف مصدر بارز لـ"النهار". وبعد البيان البارز لرئيس الحكومة نواف سلام مساء الأحد، جاء كلام رئيس الجمهورية جوزف عون خلال ترؤسه أمس اجتماعاً أمنياً موسّعاً في قصر بعبدا في حضور قادة الأجهزة كلها في الإطار المتشدّد نفسه. إذ أكد "ضرورة التشدّد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم"، مؤكداً "أن المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن". 

القاضي أحمد رامي الحاج أثناء لقائه وفداً من النواب السنّة للتباحث في تطبيق قانون العفو.

وأضاف عون: "لا يجوز التهاون مع أيّ محاولة للإخلال بالأمن أو المساس باستقرار البلاد، والمرحلة الراهنة تتطلّب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات". وطلب "تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل الخدمات الإدارية لهم، منوّهاً بعمل الجيش والقوى الأمنية وبجهوزيتها وسرعة تحرّكها وفعاليتها في كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم".

حملات التهديد

غير أن "حزب الله" مضى في حملات التهديد، إذ دعا عضو كتلته النيابية إبراهيم الموسوي السلطة إلى "عدم الاستمرار في ما هي عليه، من ضغط ناسنا والتنمّر عليهم وضغط الشارع، لأن هذا سيؤدي إلى الانفجار الذي بات على الحافة، وبالتالي على المسؤولين في السلطة أن ينتبهوا جيداً". كما أن زميله النائب علي فياض اعتبر "أن هذه السلطة أوصلت برعُونتها وقلة مسؤوليتها البلد إلى نقطة احتقان داخلي خطير، وهي تتحمل بصورة كاملة المسؤولية عن تداعياته وعواقبه".

ووسط أجواء الاشتباه المتصاعدة حيال ممارسات "حزب الله"، أثيرت ضجة حول اكتشاف نفق في منطقة الفنار أمس. وأعلنت قيادة الجيش أن وحدات مختصّة من الجيش أجرت كشفاً على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار - المتن الشمالي، وتَبيّن أنّ طوله الإجمالي يبلغ نحو 13 متراً (5 أمتار عموديّاً و8 أمتار أفقيّاً)، وأنّه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري. وقد ضُبطت داخل النفق عدة حفر فردية، كما أوقِف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حَفره. تجري متابعة التحقيق لتحديد وجهة استعماله.

مجلس الأمن الدولي

وسط هذه الأجواء، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة غداً الأربعاء لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرار 1559 في لبنان. ويتوقع، وفق معلومات "النهار"، أن تبحث في الجلسة نفسها البدائل المحتملة للحلول مكان القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان اليونيفيل بعد انتهاء ولايتها في نهاية السنة الحالية.

وفي هذا السياق، نقلت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين عن مصدر دولي رفيع المستوى، متابع عن كثب للأوضاع في جنوب لبنان، أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد طبيعة الوجود الدولي في الجنوب اللبناني، مع اقتراب انطلاق المفاوضات في مجلس الأمن حول الترتيبات التي ستعقب انتهاء مهمة اليونيفيل.

وأوضح المصدر أن المشاورات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أظهرت وجود قلق مشترك من احتمال انسحاب الأمم المتحدة من الجنوب من دون توفير آلية دولية بديلة تضمن مراقبة الخط الأزرق وتمنع الاحتكاكات العسكرية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي. وأشار إلى أن الخيارات المطروحة أمام الأمم المتحدة لم توضع بصورة منفردة، بل استندت إلى مطالب وملاحظات لبنانية، وخصوصاً رغبة لبنان في المحافظة على وجود دولي يؤدي وظائف أساسية تتعلق بمراقبة الانتهاكات وتوثيقها وخفض التصعيد وتقديم الدعم للجيش اللبناني والمساعدة في تسهيل العمليات الإنسانية. 

واعتبر المصدر أن أخطر ما قد يترتب على انتهاء مهمة اليونيفيل هو غياب جهة دولية مستقلة تتولى مراقبة الخط الأزرق وإعداد التقارير عن الانتهاكات الإسرائيلية. وكشف أن قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، عبّر بوضوح للجهات الدولية عن هذه المخاوف، إذ حذّر من احتمال وقوع حوادث خطيرة بين الجنود اللبنانيين والإسرائيليين إذا غابت القوة الدولية التي تؤدي حالياً دور الوسيط الميداني.

غير أن المصدر شدد على أن المبادرة الفرنسية الإيطالية المتعلقة بتشكيل قوة متعددة الجنسيات لا تزال قيد المناقشة، ولم يتحقق حتى الآن أي اتفاق نهائي بشأنها. وشدّد على أن الرسالة الأساسية من الأمم المتحدة هي ضرورة إسماع صوت لبنان خلال المفاوضات المقبلة في مجلس الأمن، لأن الدولة اللبنانية هي المعنية الأولى بنتائجها.

وكانت التحديات التي تواجه لبنان ورسالة الدعم العربي له في صلب الجولة التي قام بها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على الرؤساء الثلاثة، إذ أعلن أنه "حمل رسالة إلى لبنان بدعمه عقب الاجتماع الوزاري العربي، وسأترك لبنان حاملاً مسؤوليات إضافية على ضوء ما استمعت إليه من المسؤولين هنا". وأكد أنه "سيتمّ تكثيف النشاط السياسي والديبلوماسي بشأن لبنان وهناك دعم عربي كامل لمفاوضاته مع إسرائيل". 

وأكد الرئيس سلام أمام فهمي على "أهمية مواصلة الدعم العربي للبنان، ولا سيما لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها". كما شدّد على "أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة".

------------

الديار:

إستنفار أمني ــ سياسي لمعالجة الإحتقان الداخلي مواقف غير واضحة تسبق جولة تامبا...و«اليونيفيل» لا جديد!
سياسة
06:35 AM
الديار: إستنفار أمني ــ سياسي لمعالجة الإحتقان الداخلي مواقف غير واضحة تسبق جولة تامبا...و«اليونيفيل» لا جديد!
وطنية – كتبت صحيفة "الديار": فيما تمر البلاد بمرحلة دقيقة وحساسة للغاية، كادت «خفة» البعض وانعدام المسؤولية الوطنية لديهم، تدخل لبنان في حفرة تم اكتشافها بين الفنار والجديدة في المتن، تبين انها مجرد نفق تم حفره بحثا عن الذهب، وفق بلدية الفنار.

قيادة الجيش جزمت بعدم وجود اسلحة، وتقصدت السماح لوسائل الاعلام التحرك بحرية والتصوير في المكان، لادراكها حجم مخاطر الشائعات في توقيت خطير، لا تهاون فيه مع اي حادثة مهما بلغ حجمها.

وحضرت التطورات الامنية في قصر بعبدا، في اجتماع ترأسه رئيس الجمهورية جوزاف عون ضم كافة قادة الاجهزة الامنية. الامن الاستباقي تصدر جدول اعمال الاجتماع، في ضوء المخاطر المحدقة، تم الاتفاق على رفع مستوى التنسيق بين مختلف الاجهزة، وعدم السماح بانزلاق البلد الى الفوضى تحت اي عنوان اجتماعي او سياسي.

«رسائل» داخلية وخارجية؟

ووفق اوساط مطلعة، تكمن اهمية هذا الاجتماع في توقيته عشية مفاوضات تامبا العسكرية، وكذلك عقب التوترات السياسة والامنية، على خلفية ضبط المتفجرات في ضهر البيدر، وما شهدته شوارع العاصمة والضاحية الجنوبية من توترات خلال الايام القليلة الماضية. واذا كانت «الرسالة» الى الخارج واضحة في وجود تصميم على استعادة الاجهزة اللبنانية دورها في الامساك بالملف الامني، الا ان «الرسالة» الى الداخل تبدو اكثر اهمية، لجهة التأكيد على المضي قدما في تعزيز دور الاجهزة الامنية، وتفعيل عملها، دون ان يعني ذلك وجود توجه لاي صدام داخلي لا ترغب به الرئاسة الاولى، ولا الاجهزة الامنية، وفي مقدمها قيادة الجيش التي اعدت تقريرا مسهبا عن عملية الانتشار الاخيرة في بعض المناطق، ولفتت الى ان الوحدات العسكرية انتشرت بسلاسة ، ولم تواجه اي مشكلات ميدانية.

عون وسياسة التشدد

وقد أكد الرئيس عون خلال الاجتماع على «ضرورة التشدد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم»، مشدّداً على أن «المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع» واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن».

ضغوط اميركية...وتحقيقات

في المقابل، ترتفع الضغوط الاميركية على السلطات اللبنانية، ووفق مصادر ديبلوماسية تصر واشنطن على رفع مستوى الضغط على حزب الله، انطلاقا من حادثة ضهر البيدر، وثمة اصرار بان تتجاوز التحقيقات الدائرة الضيقة، والتوسع فيها لتصل الى السلسلة العليا من القيادة المسؤولة عن الملف.

وقد بدأ القضاء بالتوسع من خلال استدعاء مالك الفان الذي نقلت فيه المتفجرات، وكذلك زوجة احد الشبان الموقفين، لكنهما لم يحضرا الى التحقيق. وقد رفع رئيس الحكومة من سقف المواجهة السياسية مع حزب الله، مؤكدا ان «لا سقف للتحقيق الا سقف القانون»، ملمحا الى احتمال استدعاء مسؤولين في الحزب بدءا بالحاج «ساجد» «وذوالفقار»، باعتبارهما مسؤولين مباشرين عن العملية، دون ان تقف التحقيقات عند اي حدود!

هذه الاجواء استدعت ردا من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الذي رفض في بيان اي مس بالمقاومة، منتقدا الحملات الممنهجة ضدها.

حزب الله يحذر من الاستفزاز!

ووفق مصادر مطلعة على اجواء حزب الله، ثمة خشية جدية من فقدان السيطرة على الشارع، في ظل ارتفاع حجم الضغوط على بيئة المقاومة، واستمرار عمليات الاستفزاز المتدرجة، التي تأخذ البلاد الى الصدام الحتمي.

وفي هذا السياق، بدأ حزب الله يتلمس انهيارا في المناعة الداخلية، مع ارتفاع نسق المواجهة مع السلطة السياسية، والذي بدأ يلامس الاحتكاك في الشارع. وفي هذا الاطار، دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي السلطة إلى «عدم الاستمرار في ما هي عليه، من ضغط ناسنا والتنمّر عليهم وضغط الشارع، لأن هذا سيؤدي إلى الانفجار الذي بات على الحافة»..

اما النائب علي فياض فقال «هذه السلطة برعُونتها وقلة مسؤوليتها ،اوصلت البلد إلى نقطة إحتقان داخلي خطير، وهي تتحمل بصورة كاملة المسؤولية عن تداعياته وعواقبه..

ماذا دار في «عين التينة»؟

هذا الاحتقان الداخلي، عشية جولة التفاوض العسكري اليوم، استدعت لقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ومستشار رئيس الجمهورية اندريه رحال في عين التينة. ووفق المعلومات، كان التركيز على ضرورة حماية السلم الاهلي، والتخفيف من التوترات في البلاد، والذي يتطلب برأي رئيس المجلس تراجع الجميع «خطوة الى الوراء»، كي لا تغرق البلاد في اتون فوضى لا يريدها احد.

مفاوضات تامبا؟

وفيما عادت المسيرات الاسرائيلية الى اجواء بيروت والضاحية ، وتستمر الاعتداءات جنوبا، تعقد اليوم جولة مفاوضات عسكرية في تامبا- فلوريدا ، دون رهانات على حصول اي اختراق في المحادثات، حيث لا تزال المواقف متباعدة بين وفدي لبنان و»اسرائيل»، بغياب اي ضغوط اميركية على «الاسرائيليين».

وبحسب معلومات ديبلوماسية، سيكرر «الوفد الاسرائيلي» التشكيك في قدرة الجيش، ورغبته في نزع سلاح حزب الله، وسيطالب بدعم اميركي بخطوات ملموسة على ارض الواقع. كما يرغب «الاسرائيليون» في الحصول على موافقة لبنانية، لقيام تنسيق مباشر مع الجيش اللبناني دون اي وسيط لحل المشكلات الميدانية، وهو امر غير قابل للتفاوض بالنسبة للبنان، ولهذا لا تتوقع مصادر عسكرية تحقيق اي إنجازات نوعية..

المقترحات اللبنانية

وتركز التوجيهات اللبنانية للاجتماع على تثبيت وقف الغارات الجوية وأعمال التجريف في القرى الحدودية، مع تحديد المواقع التي يمكن للجيش اللبناني تسلم مسؤوليتها خلال المرحلة المقبلة، والسعي للحصول على التزامات واضحة في هذا الشأن، وتحديد مواقع الانسحاب الاسرائيلية المقبلة.

وتشمل المطالب اعتماد إجراءات متزامنة للانسحاب والانتشار، وتوثيق المواقع التي تسلمها «القوات الإسرائيلية» للجيش اللبناني، إلى جانب وضع آلية لمعالجة الانتهاكات الأمنية، تحول دون استئناف الغارات على المناطق التي تستكمل فيها المؤسسات الرسمية انتشارها، فيما تركز واشنطن على ضمان انتشار الجيش اللبناني، ومنع عودة حزب الله إلى المواقع التي تتسلمها الدولة، لكنها لم تقدم حتى الآن اي جدول تنفيذي وآلية تحقق تقبلها الأطراف المعنية.

والى ان يتم الاتفاق على آليات التحقق، يتمسك الجانب اللبناني بأن يكون الجيش الجهة الوحيدة المسؤولة عن التحقق الأمني، وتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالسلاح، مع استمرار التنسيق الأميركي لمعالجة الاعتراضات الإسرائيلية، خصوصا في المناطق التي تتطلب عمليات تفتيش وإزالة معدات عسكرية.

ما جديد «اليونيفيل»؟

في ملف "اليونيفيل"، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جان أرنو. وجرى خلال اللقاء البحث في الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوات «اليونيفيل». ووفق مصادر حكومية، لا جديد في هذا الملف، ولا تجاوب من واشنطن مع الرغبات اللبنانية والاوروبية، و ثمة خشية من قيام «اسرائيل» بفرض احتلال دائم للاراضي المحتلة، في غياب مظلة شرعية دولية ، تمنح الأراضي اللبنانية حماية سياسية وقانونية بموجب القرار «1701» ، لان غياب هذه المظلة الدولية سيحوّل الصراع من نزاع حدودي خاضع للرقابة الدولية، إلى مواجهة مفتوحة بلا ضوابط، تحكمها شريعة القوة.

ولهذا ثمة ترقب لمسار أوروبي يعمل على خطة بديلة، بدأتها إيطاليا وفرنسا بالتنسيق مع تركيا، لايجاد بديل دولي مقبول من جميع الاطراف.

-------------------

الأخبار:

اللقاء الوطني الثاني: محاولة لكسر معادلة الاصطفاف الطائفي

وطنية - كتبت صحيفة "الأخبار": لم يكن اللقاء الوطني الثاني، الذي انعقد في فندق «لو غراي» في بيروت أمس، مجرّد تكرار للمحطة الأولى. فحضور نحو 300 شخصية، من ممثلي أحزاب وتيارات سياسية وناشطين وإعلاميين، إلى جانب الكلمات التي ألقاها ممثلو قوى واتجاهات مختلفة، عكس محاولة لتثبيت مسار سياسي يتجاوز المبادرة الظرفية نحو بلورة موقف وطني مشترك من التحولات التي تطاول لبنان وهويته وخياراته الاستراتيجية.

وتكمن أهمية اللقاء في أنه جاء استكمالاً للمحطة الأولى، بما يوحي بأن المنظمين لا يتعاملون مع المبادرة بوصفها ردّ فعل عابراً على تطورات سياسية أو ميدانية، بل مساراً يحتاج إلى متابعة وتوسيع قاعدة المشاركة وترسيخ مجموعة من الثوابت المشتركة. وإذا كان اللقاء الأول، الذي انعقد في نيسان الماضي، قد وضع الأسس السياسية لهذا التلاقي، فإن الثاني منح المبادرة حضوراً أوضح، سواء من حيث التنظيم أو حجم المشاركة أو تنوّع الحاضرين. وهو ما يفتح الباب أمام سؤال أساسي: هل يستطيع هذا التجمّع الانتقال من إعلان المواقف إلى التأثير في النقاش الوطني والمساهمة في بلورة خيارات سياسية بديلة؟

ولعلّ أبرز ما ميّز اللقاء تنوّع خلفيات المشاركين الطائفية والسياسية، بما في ذلك شخصيات تنتمي إلى قوى وبيئات تختلف في بعض مقارباتها الداخلية مع حزب الله، مثل الجماعة الإسلامية والطاشناق، فضلاً عن حضور درزي وسنّي ومسيحي من مناطق لبنانية مختلفة. وهذا التنوع يتجاوز البعد التمثيلي، ليحمل دلالة سياسية تتصل بطبيعة الرسالة التي أراد اللقاء إيصالها: أن الموقف من العدوان الإسرائيلي ومستقبل لبنان لا ينبغي أن يُختزل في حدود طائفة أو جماعة سياسية، وأن المقاومة، في نظر المشاركين، ليست شأناً محصوراً ببيئة بعينها. كما أن حضور شخصيات من خارج البيئة السياسية المباشرة لحزب الله يقدّم صورة مغايرة لمحاولات حصر الاعتراض على المسار الذي تتبعه السلطة في إطار فئوي أو تصويره بوصفه تعبيراً عن مصالح طائفة محددة.

وفي وقت يجري فيه الدفع نحو اختزال الصراع في لبنان إلى مواجهة بين إسرائيل وحزب الله، بما يتيح تقديم العدوان على أنه نزاع محصور بين طرفين، جاء اللقاء ليطرح مقاربة أوسع، ترى أن القضية تتصل بمستقبل الدولة وسيادتها وهويتها الوطنية، وبالخيارات التي يُراد فرضها عليها تحت ضغط الحرب والتهديدات والوقائع الميدانية، وبمحاولة إعادة تعريف الصراع على نحو يفصل الاعتداء الإسرائيلي عن سياقه، ويحوّل المقاومة إلى مشكلة داخلية، فيما يُدفع لبنان نحو ترتيبات تمسّ استقلال قراره الوطني وتفتح الباب أمام إخضاعه لشروط خارجية.

من هنا، لا يبدو تنوّع المشاركة تفصيلاً بروتوكولياً، بل جزءاً من الرسالة السياسية للقاء: رفض احتكار تمثيل الوطن، ورفض وضع اللبنانيين أمام معادلة تختزل الوقوف ضد العدوان الإسرائيلي أو الاعتراض على الإملاءات الخارجية في الاصطفاف حكماً خلف حزب أو طائفة. فثمة مساحة وطنية تسعى إلى توسيع قواسمها المشتركة، رغم اختلاف مكوّناتها، انطلاقاً من رفض تحويل الانقسام الداخلي إلى أداة لتغيير موقع لبنان وهويته وخياراته، أو استغلال الحرب لتصفية حسابات سياسية داخلية.

وقد عكست ثوابت التوصيات التي خرج بها اللقاء هذا التوجّه، عبر التشديد على استقلال لبنان وسيادته ووحدته، ورفض التنازل عن حقوقه الوطنية تحت وطأة العدوان، والتمسك بالمرجعيات الدستورية والاتفاقات الناظمة للحياة السياسية، وفي مقدّمها اتفاق الطائف. كذلك، رفض أي تفاهم أو تسوية تنتقص من الحقوق الوطنية أو تمنح الاحتلال الإسرائيلي مكاسب سياسية وأمنية لم يتمكن من فرضها بالقوة، وشدّدت على أولوية وقف العدوان وإنهاء الاحتلال والانسحاب الإسرائيلي، باعتبارها حقوقاً وطنية ثابتة، لا أوراقاً قابلة للمساومة أو المقايضة.

ويكتسب التشديد على تطبيق اتفاق الطائف أهمية إضافية في هذا السياق، لأنه يضع النقاش ضمن إطار وطني ودستوري جامع، بدلاً من تركه رهينة محاولات إعادة صياغة التوازنات الداخلية وفق موازين القوى التي تنتجها الحرب.

وفي هذا الإطار، اكتسبت الكلمات التي ألقاها ممثلو الأحزاب والتيارات المشاركة أهمية خاصة، باعتبارها عكست تعدّد المنطلقات داخل اللقاء، مع تقاطعها عند مجموعة من الثوابت المرتبطة بالسيادة ورفض الاحتلال وحماية الوحدة الوطنية. وهذا التقاطع لا يلغي التباينات بين المشاركين، ولا يعني بالضرورة اتفاقهم على جميع الخيارات السياسية، لكنه يكشف عن محاولة لبناء أرضية مشتركة تتقدّم فيها القضايا الوطنية على الحسابات الضيقة. فالتحديات المطروحة، وفق ما عكسته مداخلات اللقاء، لا تترك مجالاً واسعاً لترك الساحة لمقاربة واحدة تختزل لبنان في انقساماته الطائفية، فيما قد تتجاوز تداعيات الحرب والضغوط الخارجية حدود أي فريق سياسي بمفرده.

--------------

 قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 20-10-2026: بعبدا والسرايا تباعاً: لا تهاون مع الإخلال بالأمن؟| إستنفار أمني ــ سياسي لمعالجة الإحتقان الداخلي؟ | الحزب يحذر من الإستفزاز؟ | اللقاء الوطني الثاني: محاولة لكسر معادلة الاصطفاف الطائفي؟

 

 


www.Sidonianews.Net

Owner & Administrator & Editor-in-Chief: Ghassan Zaatari

Saida- Lebanon – Barbeer Bldg-4th floor - P.O.Box: 406 Saida

Mobile: +961 3 226013 – Phone Office: +961 7 726007

Email: [email protected] - [email protected]

https://sidonianews.net/article340172 /قراءات ومستجدات لبنان والمنطقة - الثلاثاء 20-10-2026: بعبدا والسرايا تباعاً: لا تهاون مع الإخلال بالأمن؟| إستنفار أمني ــ سياسي لمعالجة الإحتقان الداخلي؟ | الحزب يحذر من الإستفزاز؟ | اللقاء الوطني الثاني: محاولة لكسر معادلة الاصطفاف الطائفي؟