جريدة صيدونيانيوز.نت / تقلّبات في أسهم بورصة الحرب
Sidonianews.net
-----------------------
الجمهورية / عماد مرمل
تستقطب الانتخابات الإسرائيلية وبعدها الأميركية الاهتمام بفعل التأثيرات والانعكاسات التي ستتركها نتائجها على المسار المستقبلي للأحداث في لبنان والإقليم، خصوصاً أنّ طرفين معنيين بها (دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو) كانا شريكين في الحروب الأخيرة، وستستمر شراكتهما إذا فاز نتنياهو مجدداً، إذ عندها سيستكملان المهمّة، كما صرّح ترامب في معرض دعمه لحليفه.
يترقّب اللبنانيون مفاعيل الانتخابات الإسرائيلية التي جرت أمس، وتلك الأميركية التي ستتمّ مطلع الشهر المقبل، وسط تقلّبات في أسهم بورصة الحرب التي ترتفع حيناً وتهبط حيناً آخر على وقع مؤشرات متضاربة.
ويضع كثر أيديهم على قلوبهم، في انتظار تكشف نتائج تلك الانتخابات وما يمكن أن يليها لاحقاً من تطورات دراماتيكية، على قاعدة انّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يكون حينها قد أزاح عن كاهله حسابات الفوز والخسارة، وانّ بنيامين نتنياهو سيتفرّغ، إذا عاد إلى السلطة، لاستكمال حروبه الناقصة على مختلف الجبهات ومن بينها الجبهة اللبنانية، أو ربما يواصلها خليفته، على طريقته.
مواعيد ما قبل الانتخابات الإسرائيلية أخبارلبنان
وبعدما رُسمت سيناريوهات كثيرة حول احتمال نشوب الحرب في الفترة الفاصلة عن تاريخ إجراء الانتخابات الإسرائيلية، وضُربت لها مواعيد عدة ربطاً بفرضية أنّ نتنياهو في حاجة إلى تعزيز أوراقه قبل 27 تشرين الأول، وأنّه سيحاول ضمن سياق حملته الانتخابية تحقيق إنجازات ميدانية نوعية في الجنوب لتسييلها في صناديق الاقتراع وضمان فوزه.. تبيّن أنّ تلك التقديرات لم تُصب، وانّ المواجهة الواسعة لم تقع ضمن التوقيت الذي كان قد رجحه سياسيون ومحللون.
قرار الحرب والسلم عند ترامب
كذلك، حاول نتنياهو، وفق التسريبات، استدراج ترامب إلى مواجهة كبرى مع إيران على توقيت ساعته الانتخابية، لكن حسابات الرئيس الأميركي الانتخابية أيضاً، والمتصلة بمصلحة حزبه الجمهوري في امتحان الكونغرس، دفعته إلى التمهل وتأجيل الخيار العسكري، ليظهر أنّ قرار الحرب والسلم هو في حوزة ترامب، ليس فقط على مستوى الملف الإيراني بل أيضاً في لبنان، حيث أنّ نتنياهو كان يحتاج للتمكّن من شن عدوان آخر عليه، إلى ضوء أخضر أميركي لم يتوافر خلال الأسابيع السابقة، بفعل التداخل بين الوضعين اللبناني والإقليمي. اشترخرائط
يثبت كل ذلك أنّ قرار شن الحروب هو أكثر تعقيداً مما يظنه البعض، حتى لو كان من يريد خوضها يملك فائض قوة قد يوحي أحياناً بأنّه قادر على فعل ما يشاء في الوقت الذي يختاره، في حين أنّ هناك اعتبارات وتعقيدات تقيّده ولا تمنحه حرّية التصرف على نحو كامل. سيرةبنيامين نتنياهو
احتمالات ما بعد الانتخابات
لكن ما بعد الانتخابات في الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة ربما سيختلف عمّا قبلها، وبالتالي فإنّ هناك من لا يزال يصرّ على الجزم بأنّ الحرب حتمية، وانّها إن لم تحصل في المدة الفاصلة بين الانتخابات الإسرائيلية والأميركية فإنّها ستندلع بعدها، منطلقين من استنتاج مفاده أنّ الهوة بين واشنطن وطهران أكبر من أن تردمها الديبلوماسية، وانّ الخيار العسكري الذي سيعيد ترسيم التوازنات هو الوحيد القادر على التمهيد لحل سياسي نهائي.
تعويل على الزخم الديبلوماسي
في المقابل، لا يزال البعض يعوّل على الزخم الديبلوماسي المستجد (زيارة ممثلي حلف مكة لطهران)، إضافة إلى الوساطة القطرية ـ الباكستانية المتواصلة بعيداً من الضجيج، بغية استدراك التصعيد المحتمل وسحب فتيل التفجير، خصوصاً أنّه سبق لترامب أن وصل أكثر من مرّة إلى حافة الهاوية، ملوّحاً بضربة تدميرية لإيران، ثم ما يلبث أن يتراجع بناءً على طلب الوسطاء. أخبارلبنان
فهل يتكرّر هذا السيناريو؟ أم أنّ الضربة الأميركية أصبحت محسومة ومسألة وقت ليس إلّا؟
------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / تقلّبات في أسهم بورصة الحرب
.