الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /المستقبل : الرواية الكاملة لأحداث الجاهلية.. من الفرار بين الأحراج إلى رصاصة الـ‎"M16"‎ وهاب مطلوب للعدالة.. والجبل تحت راية الدولة

جريدة صيدونيانيوز.نت / المستقبل : الرواية الكاملة لأحداث الجاهلية.. من الفرار بين الأحراج إلى رصاصة الـ‎"M16"‎ وهاب مطلوب للعدالة.. والجبل تحت راية الدولة

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /  المستقبل : الرواية الكاملة لأحداث الجاهلية.. من الفرار بين الأحراج إلى رصاصة الـ‎"M16"‎ وهاب مطلوب للعدالة.. والجبل تحت راية الدولة


 
المستقبل

بين التواري في الأحراج والتلطي خلف الدماء، أمضى وئام وهاب نهاية الأسبوع هرباً وتهرّباً من الامتثال إلى إشارة القضاء بالاستماع إليه ‏أمام التحقيق في جرم إثارة الفتن، فأضحى وهاب بالتالي مطلوباً للعدالة من المُفترض أن يحضر اليوم أمام المحققين كما تعهّد مختار ‏‏"الجاهلية" أجود بو دياب بالنيابة عنه درءاً لصدور مذكرة توقيف غيابية بحقه. فبعدما فشل في إشعال الفتائل الفتنوية بين أبناء الجبل عبر ‏العراضة المسلّحة التي نظّمها مسلحوه في أرجاء المنطقة وصولاً إلى المختارة، سعى وهاب يائساً إلى محاولة تحريض أبناء الجبل طائفة ‏الموحدين الدروز واستجداء تغطيتهم لارتكاباته الجرمية وتجاوزاته اللا أخلاقية بحق مقامات الوطن وشهدائه من خلال لعبه على وتر ‏تأليب "الكرامات" في مواجهة القوى الشرعية، لكن سرعان ما وأد أبناء الطائفة الدرزية بزعامتها السياسية وقيادتها الروحية شرارة الفتنة ‏والتأكيد بأغلبيتهم الساحقة على وقوف الجبل تحت راية الدولة وفي كنفها‎.‎
‎ ‎
وفي هذا الإطار، كان تشديد حاسم من زعيم المختارة وليد جبنلاط من "بيت الوسط" على الوقوف "مع الدولة"، مبدياً إثر لقائه رئيس ‏الحكومة المكلّف سعد الحريري دعم القوى الأمنية الرسمية في قيامها بواجباتها ونافياً في المقابل وجود "أي شيء يُهدّد كرامة الدروز". في ‏وقت بادر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن إلى الإعراب عن "الإيمان المطلق بالشرعية القانونية المتمثلة بالدولة ‏ومؤسساتها"، وصولاً إلى مسارعة "الحزب التقدمي الاشتراكي" بما يمثل ومن يمثل على الساحة الوطنية عموماً والدرزية خصوصاً إلى ‏تطويق ذيول فتنة وهاب ورفض هذه "الحالة الأمنية الشاذة التي لطالما استهدفت الجبل في أمنه وسلمه بسبب منطق الخروج عن ‏القانون"، مع التنبيه إلى كون "التهاون القضائي الذي مورس سابقاً (حيال هذه الحالة الشاذة) هو الذي قادنا إلى ما وصلنا إليه‎".‎
‎ ‎
أحداث الجاهلية
‎ ‎
وفي إطار مواكبة وقائع أحداث الجاهلية بعد ظهر السبت، أفادت مصادر مواكبة لهذه الأحداث جريدة "المستقبل" التفاصيل الكاملة للوقائع ‏الأمنية والقضائية والميدانية التي حصلت، فروت أنه فور حضور قوة من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إلى منزل وهاب في ‏الجاهلية حاملةً مذكرة إحضار بحقه، تبيّن أنّ وهاب الذي كان قد علم مسبقاً، من جهة ما، بتوجّه القوى الأمنية لإحضاره، سارع إلى الفرار ‏من المنزل والتواري في الأحراج المحيطة بمنزله هرباً من القوة الأمنية، تاركاً وراءه هاتفه الخلوي خشية تعقبه وكشف مكان تواريه ‏وإحضاره مخفوراً إلى التحقيق، وقد بقي قرابة الساعتين مختبئاً في الأحراج إلى أن عاد في نهاية المطاف إلى منزله بعدما اطمأنّ إلى ‏مغادرة القوة الأمنية المكان إثر تعهد مختار الجاهلية أمامها بأن يحضر وهاب أمام التحقيق اليوم تحت طائل تسطير مذكرة توقيف غيابية ‏بحقه في حال تخلفه عن الحضور‎.‎
‎ ‎
وفي التفاصيل الميدانية، أنّ الضابط المسؤول عن القوة الأمنية التابعة لـ"شعبة المعلومات"، التي أوكلت إليها مهمة تنفيذ مذكرة الإحضار ‏القضائية، كان قد وصل إلى منزل وهاب والتقى بالمختار بو دياب فأبلغه (بعدما تأكد الضابط من عدم وجود وهاب في المنزل) بأنه مجهول ‏المكان راهناً وأنه يتعهد بناءً على تكليفه من قبل وهاب بامتثاله أمام التحقيق الإثنين، لكن وبالتزامن مع وصول الآلية العسكرية التي تقلّ ‏الضابط ومرافقه بادر مسلحو وهاب، الذي كان قد أوعز بتمركزهم على أسطح المباني في المنطقة، إلى إطلاق النار عشوائياً بينما لم يقابل ‏عناصر "المعلومات" إطلاق النار بالمثل حقناً للدماء، وهو الأمر الذي أكده مختار الجاهلية نفسه في إفادته الرسمية من خلال تشديده على ‏أنه لم يشاهد أي عنصر من القوى الأمنية الرسمية يطلق النار، بينما وبنتيجة رصاص مسلحي وهاب أصيب مرافقه محمد بو دياب برصاصة ‏أطلقت من رشاش‎ "M16" ‎حسبما أوضح تقرير الطبيب الشرعي، وهو سلاح بالإضافة إلى أنواع أخرى من الأسلحة الرشاشة كنوع‎ ‎‎"M4" ‎يمتلكه مسلحو عدد من الأحزاب ومن بينهم مسلحو ومرافقو وهاب الذين يظهرون جلياً في صور موثّقة وبوجوه معروفة وهم ‏يحملون هذه الأسلحة، ومن بينهم مرافقه المدعو سماح حسام الدين الذي يبدو في إحدى الصور التي تم التداول بها أمس وهو يحمل رشاشاً ‏من هذا النوع. وبحسب التقرير الطبي الرسمي، فإنّ الرصاصة التي أصابت بو دياب عاجلته من فوقه بينما كان هو على الطبقة الأولى من ‏منزل وهاب الأمر الذي يدحض أي مزاعم بأنّ الرصاصة أصابته من سلاح "المعلومات" التي كان يتمركز عناصرها على الأرض ‏وبالتالي من المستحيل أن تكون أسلحتهم مصدر الرصاصة التي أصابت بو دياب من فوق‎.‎
‎ ‎
وعن تحويل مذكرة الاستدعاء إلى إحضار، أوضحت المصادر أنه وبعدما تعذّر تبليغ وهاب شخصياً أو عبر الهاتف بمذكرة استدعائه ‏القضائية نظراً لتواريه ورفضه تلقي الاتصالات ذات الصلة، وبعد أن تم إبلاغه عبر أحد مستشاريه في مكتبه بالاستدعاء إلى التحقيق ‏والتأكد منه لاحقاً بأنّ وهاب تبلّغ ورفض الامتثال، حصلت إشارة قضائية ثانية بإصدار مذكرة إحضار بحق وهاب تنفيذاً للإشارة القضائية ‏الأولى‎.‎
‎ ‎
أما عما أثير من علامات استفهام مفتعلة حول حجم القوة الأمنية التي تولت تنفيذ مذكرة الإحضار، وعن أسباب تكليف شعبة المعلومات بهذه ‏المهمة، فلفتت المصادر إلى أنه يعود للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان تحديد القطعة الأمنية وحجمها في هكذا مهمات ‏بموجب إشارة قضائية، وفي حالة وهاب فإنه من البديهي إرسال تعزيزات أمنية إلى الجاهلية أولاً لكون وهاب معروف بأنه يملك عشرات ‏المسلحين في المنطقة وحتى أنه كان يتباهى علناً بأنّ "الجاهلية عصيّة على الدولة"، لكن جرت أحداث السبت بخلاف ما يشتهي إذ أثبتت ‏الدولة أنّ "عصر الجاهلية ولى"، وختمت المصادر متسائلةً: "هل المطلوب أن يعيش اللبنانيون في ظل دولة ونظام أو لا دولة ولا ‏نظام؟"، وأردفت: "هيبة الدولة هي الأساس وقوى الأمن الداخلي أثبتت ذلك وكل من يقف في وجه الشرعية وهيبتها سيكون هو الخاسر

2018-12-03

دلالات: