الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف اللبنانية للعام 2018- رئيسية /جيروزاليم بوست" الإسرائيليّة : خبر صادم وصدمة وأقوى ضربة للشعور الوطني والقومي العربي

جريدة صيدونيانيوز.نت / جيروزاليم بوست" الإسرائيليّة : خبر صادم وصدمة وأقوى ضربة للشعور الوطني والقومي العربي

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار فلسطين وسوريا / جيروزاليم بوست" الإسرائيليّة : خبر صادم وصدمة وأقوى ضربة للشعور الوطني والقومي العربي ... نقل رفات العميل كوهين من سوريا الى روسيا فإسرائيل


 
 الديار

‎ما كتبته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية وهي القريبة من جهاز الموساد الإسرائيلي وأركان الجيش الإسرائيلي ‏عن ان رفات العميل الخطير التاريخي إيليا كوهين الذي تم إعدامه عام 1965 في دمشق بعد اكتشافه قام بالتسبب بأذى ‏لأمن سوريا وقدم اكبر خدمات للكيان الصهيوني الإسرائيلي ورغم تدخل يومها اكثر من 41 دولة قامت السلطات ‏السورية بإعدامه لأنه سبب أكبر ضرر للأمن الوطني والقومي السوري عبر إقامة علاقات مع كبار ضباط الجيش ‏الإسرائيلي وكبار المسؤولين السوريين وعبر تغيير اسمه كاد ان يصل الى رئاسة الحكومة السورية لكن جهاز ‏المخابرات السوري كشفه وحاكمه واعترف بأنه إسرائيلي وعميل للكيان الصهيوني إسرائيل واعترف بما نقله من ‏اخطر معلومات سببت اكبر ضرر لمصالح سوريا الوطنية والقومية وأيضا لدول عربية كانت ترسل تقارير فيما بينها ‏وبين سوريا‎.‎
‎ ‎
اليوم بعدما نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية وتابعت على موقعها الالكتروني تنشر الخبر فيما اعلام ‏ووكالات اخبار سوريا لم تنفِ الخبر فيما وكالة تاس الروسية المحت الى صفقة هامة بين سوريا وروسيا وإسرائيل ‏بشأن رفات شخصية إسرائيلية كانت مدفونة في مقابر دمشق وفي مركز هام وعليه حراسة دائمة اما سوريا فلم تنفِ ‏الخبر ولم تعلق عليه واذا كان صحيحا ذلك فالسؤال المطروح لدى كل قومي عربي وكل عربي وكل سوري ما الذي ‏يجري كيف يتم تسليم رفات العريف الإسرائيلي بوميل الى إسرائيل عبر طريق موسكو من مقابر مخيم اليرموك داخل ‏دمشق دون المقايضة بأي اسير عربي خاصة وان سوريا لديها اسرى في السجون الإسرائيلية إضافة الى ان سجون ‏إسرائيل تضم وراء قضبانها فتيات فلسطينيات في 13 من عمرهن و16 سنة إضافة الى 19 الف اسير فلسطيني ‏وربما يزيد عددهم عن 21 الف سجين في سجون ظلم الكيان الصهيوني فكيف يتم تسليم رفات العريف بوميل المفقود ‏عام 1982 اثناء عدوان الجيش الإسرائيلي على لبنان والجيش السوري في لبنان وكيف يتم تسليم رفات العميل ‏التاريخي كوهين والصمت السوري حول الموضوع وتأكيد وكالة روسية الخبر يشكل مفاجأة بشأن رفات شخصية ‏إسرائيلية كانت مدفونة في سوريا وان ذلك يشكل خبراً صادماً وصدمة كبرى فما الذي يجري وكيف لا يتم مقايضة ‏رفات الجندي الإسرائيلي واذا صح الخبر نقل رفات العميل الصهيوني كوهين دون المقايضة على الأقل بـ5000 ‏سجين عربي وفلسطيني في السجون الإسرائيلية خاصة الاسيرات النساء والفتيات دون سن الـ 15 لا يا سوريا وبكل ‏احترام وتقدير لا يا سيادة الرئيس لا نقبل بهذا الخبر ولا نقبل مقايضة رفات الجندي الإسرائيلي دون الافراج عن ‏اسرى سوريين وفلسطينيين لا يا سيادة الرئيس الأسد هذا العمل لا نفهمه لا نريد ان نصدقه لا نريد ان نقبله انه اكبر ‏خطأ سوري حصل مع الكيان الصهيوني منذ اغتصاب فلسطين وحتى الآن ويبقى الخبر إعادة رفات العميل إيليا ‏كوهين اكبر طعنة لنا وخبراً صادماً وصدمة لنا ولكل قومي عربي وسوري لا يا سوريا لا يا سيادة الرئيس السوري ‏الدكتور بشار الأسد اذا كان الخبر صحيحا لكن الصمت السوري والصمت الإسرائيلي واخفاء الخبر في روسيا يجعلنا ‏نصدق ان الخبر صحيح ونتمنى ان لا يكون صحيحاً ولكن اذا كان صحيحاً نحن وكل قومي عربي في صدرنا خنجر ‏ذبحنا وذبح وريد شراييننا وننزف دما على هذا الخبر اللعين والخنجر في قلبنا عميق حتى وصل الى اخر حنايا القلب ‏من العذاب والمرارة والصدمة والطعنة في قلبنا وفي قلب كل قومي عربي‎.‎
‎ ‎
‎-- --‎
من هو العميل الإسرائيلي الخطير التاريخي إيليا كوهين الذي تم الإعلان عن تسليم رفاته من سوريا الى روسيا الى ‏إسرائيل
‎ ‎
إيليا كوهين، الياهو بن شاؤول كوهين (26 كانون الاول 1924 - 18 أيار 1965) يهودي ولد بالإسكندرية التي ‏هاجر إليها أحد أجداده سنة 1924. ومن المعروف أنه عمل في مجال التجسس في الفترة 1961-1965 في سوريا، ‏حيث أقام علاقات وثيقة مع التسلسل الهرمي السياسي والعسكري وأصبح المستشار الأول لوزير الدفاع. وكشفت ‏سلطات مكافحة التجسس السورية في نهاية المطاف عن مؤامرة التجسس، واعتقلت وأدانت كوهين بموجب القانون ‏العسكري قبل الحرب، وحكمت عليه بالإعدام في 1965. وقيل أن المعلومات الاستخبارية التي جمعها قبل إلقاء ‏القبض عليه كانت عاملا هامًا في نجاح إسرائيل في حرب 1967‏‎.‎
‎ ‎
في مصر
‎ ‎
في عام 1944 انضم كوهين إلى منظمة الشباب اليهودي الصهيوني في الإسكندرية وبدأ متحمساً للسياسة الصهيونية ‏تجاه البلاد العربية. وبعد حرب 1948، أخذ يدعو مع غيره من أعضاء المنظمة لهجرة اليهود المصريين إلى فلسطين. ‏وبالفعل، في عام 1949 هاجر أبواه وثلاثة من أشقائه إلى إسرائيل بينما تخلّف هو في الإسكندرية. وقبل أن يهاجر إلى ‏إسرائيل، عمل تحت قيادة (إبراهام دار) وهو أحد كبار الجواسيس الإسرائيليين الذي وصل إلى مصر ليباشر دوره في ‏التجسس ومساعدة اليهود علي الهجرة وتجنيد العملاء، واتخذ الجاسوس اسم جون دارلينج وشكّل شبكةً للمخابرات ‏الإسرائيلية بمصر نفذت سلسلة من التفجيرات ببعض المنشآت الأميركية في القاهرة والإسكندرية بهدف إفساد العلاقة ‏بين مصر والولايات المتحدة الأميركية. وفي عام 1954، تم إلقاء القبض على أفراد الشبكة في فضيحة كبرى عرفت ‏حينها بفضيحة لافون. وبعد انتهاء عمليات التحقيق، كان إيليا كوهين قد تمكن من إقناع المحققين ببراءة صفحته إلى أن ‏خرج من مصر عام 1955 حيث التحق هناك بالوحدة رقم 131 بجهاز الموساد ثم أعيد إلى مصر ولكنه كان تحت ‏عيون المخابرات المصرية التي لم تنس ماضيه فاعتقلته مع بدء العدوان الثلاثي على مصر في تشرين الاول 1956‏‎.‎
‎ ‎
تجنيده في إسرائيل
‎ ‎
بعد الإفراج عنه، هاجر إلى إسرائيل عام 1957 حيث استقر به المقام محاسباً في بعض الشركات وانقطعت صلته مع ‏الموساد لفترة من الوقت، ولكنها استأنفت عندما طرد من عمله وعمل لفترة كمترجم في وزارة الدفاع الإسرائيلية ولما ‏ضاق به الحال استقال وتزوج من يهودية من أصل عراقي عام 1959. وقد رأت المخابرات الإسرائيلية في كوهين ‏مشروع جاسوس جيد فتم إعداده في البداية لكي يعمل في مصر، ولكن الخطة ما لبثت أن عدلت، ورأى الموساد أن ‏أنسب مجال لنشاطه التجسسي هو دمشق. وبدأ الإعداد الدقيق لكي يقوم بدوره الجديد، ولم تكن هناك صعوبة في ‏تدريبه على التكلم باللهجة السورية، لأنه كان يجيد العربية بحكم نشأته في الإسكندرية وكان طالباً في جامعة الملك ‏فاروق وترك الدراسة فيها لاحقاً‎.‎
‎ ‎
رتبت له المخابرات الإسرائيلية قصة ملفقة يبدو بها سورياً مسلماً يحمل اسم كامل أمين ثابت هاجر وعائلته إلى ‏الإسكندرية ثم سافر عمه إلى الأرجنتين عام 1946 حيث لحق به كامل وعائلته عام 1947. وفي عام 1952، توفي ‏والده في الأرجنتين بالسكتة القلبية كما توفيت والدته بعد ستة أشهر وبقي كامل وحده هناك يعمل في تجارة الأقمشة‎.‎
‎ ‎
تم تدريبه على كيفية استخدام أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي والكتابة بالحبر السري كما راح يدرس في الوقت ‏نفسه كل أخبار سوريا ويحفظ أسماء رجالها السياسيين والبارزين في عالم الاقتصاد والتجارة. مع تعليمه القرآن وتعاليم ‏الدين الإسلامي. وفي 3 شباط 1961، غادر كوهين إسرائيل إلى زيوريخ، ومنها حجز تذكرة سفر إلى العاصمة ‏التشيلية سانتياغو باسم كامل أمين ثابت، ولكنه تخلف في بوينس ايرس حيث كانت هناك تسهيلات معدة سلفا لكي ‏يدخل الأرجنتين بدون تدقيق في شخصيته الجديدة‎.‎
‎ ‎
وفي الأرجنتين استقبله عميل إسرائيلي يحمل اسم أبراهام حيث نصحه بتعلم اللغة الإسبانية حتى لا يفتضح أمره ‏وبالفعل تعلم كوهين اللغة الإسبانية وكان أبراهام يمده بالمال ويطلعه على كل ما يجب أن يعرفه لكي ينجح في مهمته. ‏وبمساعدة بعض العملاء تم تعيين كوهين في شركة للنقل وظل كوهين لمدة تقترب من العام يبني وجوده في العاصمة ‏الأرجنتينية كرجل أعمال سوري ناجح فكون لنفسه هوية لا يرقى إليها الشك، واكتسب وضعا متميزاً لدي الجالية ‏العربية في الأرجنتين، باعتباره رجلاً وطنياً شديد الحماس لبلده وأصبح شخصية مرموقة وتشير بعض الشائعات ‏لتعرفه على العقيد أمين الحافظ، لكن توقيت استلام الحافظ منصب الملحق العسكري في بيونس آيرس كان قد تزامن ‏مع سفر كوهين لسوريا مما ينفي أي علاقة مسبقة بين الرجلين
‎ ‎
خلال المآدب الفاخرة التي اعتاد كوهين - أو كامل أمين ثابت - إقامتها في كل مناسبة وغير مناسبة، وكان ‏الدبلوماسيون السوريون على رأس الضيوف، لم يكن يخفي حنينه إلى وطنه سوريا، ورغبته في زيارة دمشق. لذلك، ‏لم يكن غريباً أن يرحل إليها بعد أن وصلته الإشارة من المخابرات الإسرائيلية ووصل إليها بالفعل في كانون الثاني ‏‏1962 حاملا معه الآت دقيقة للتجسس، ومزودا بعدد من التوصيات الرسمية وغير الرسمية لأكبر عدد من ‏الشخصيات المهمة في سوريا، مع الإشادة بنوع خاص إلى الروح الوطنية العالية التي يتميز بها، والتي تستحق أن ‏يكون محل ترحيب واهتمام من المسؤولين في سوريا. وبالطبع، لم يفت كوهين أن يمر على تل أبيب قبل وصوله إلى ‏دمشق، ولكن ذلك تطلب منه القيام بدورة واسعة بين عواصم أوروبا قبل أن ينزل في مطار دمشق‎.‎
‎ ‎
التجسس
‎ ‎
أعلن كوهين أنه قرر تصفية كل أعماله العالقة في الأرجنتين ليظل في دمشق مدعياً حب الوطن. وبعد أقل من شهرين ‏من استقراره في دمشق، تلقت أجهزة الاستقبال في الموساد أولى رسائله التجسسية التي لم تنقطع على مدى ما يقرب ‏من ثلاث سنوات، بمعدل رسالتين على الأقل كل أسبوع‎.‎
‎ ‎
وفي الشهور الأولى تمكن كوهين أو كامل من إقامة شبكة واسعة من العلاقات المهمة مع ضباط الجيش والمسؤولين ‏الأمنيين وقيادات حزب البعث السوري. وكان من المعتاد أن يزور أصدقاءه في مقار عملهم، وكانوا يتحدثون معه ‏بحرية عن تكتيكاتهم في حالة نشوب الحرب مع إسرائيل ويجيبون على أي سؤال فني يتعلق بطائرات الميغ أو ‏السوخوي، أو الغواصات التي وصلت حديثا من الاتحاد السوفياتي أو الفرق بين الدبابة ت-54 وت-55 وغيرها من ‏أمور كانت محل اهتمامه كجاسوس. وكانت هذه المعلومات تصل أولا بأول إلى إسرائيل ومعها قوائم بأسماء ‏وتحركات الضباط السوريين بين مختلف المواقع والوحدات. وفي أيلول 1962، صحبه أحد أصدقائه في جولة داخل ‏التحصينات الدفاعية بمرتفعات الجولان. وقد تمكن من تصوير جميع التحصينات بواسطة آلة تصوير دقيقة مثبتة في ‏ساعة يده أنتجتها المخابرات الإسرائيلية والأميركية. ومع أن صور هذه المواقع سبق أن تزودت بها إسرائيل عن ‏طريق وسائل الاستطلاع الجوي الأميركية، إلا أن مطابقتها مع رسائل كوهين كانت لها أهمية خاصة سواء من حيث ‏تأكيد صحتها، أو من حيث الثقة بمدى قدرات الجاسوس الإسرائيلي. وفي عام 1964، زود كوهين قادته في تل أبيب ‏بتفصيلات وافية للخطط الدفاعية السورية في منطقة القنيطرة. وفي تقرير آخر، أبلغهم بوصول صفقة دبابات روسية ‏من طراز ت-54 وأماكن توزيعها وكذلك تفاصيل الخطة السورية التي أعدت بمعرفة الخبراء الروس لاجتياح الجزء ‏الشمالي من إسرائيل في حالة نشوب الحرب. وازداد نجاح كوهين خاصة مع إغداقه الهدايا على مسؤولي حزب البعث ‏السوري‎.‎
‎ ‎
القبض عليه
‎ ‎
في عام 1965، وبعد 4 سنوات من العمل في دمشق، تم الكشف عن كوهين عندما كانت تمر أمام بيته سيارة رصد ‏الاتصالات الخارجية التابعة للأمن السوري. وعندما ضبطت أن رسالة مورس وجهت من المبنى الذي يسكن فيه ‏حوصر المبنى على الفور، وقام رجال الأمن بالتحقيق مع السكان ولم يجدوا أحداً مشبوهاً فيه، ولم يجدوا من يشكّوا ‏فيه في المبنى. إلا أنهم عادوا واعتقلوه بعد مراقبة البث الصادر من الشقة‎.‎
‎ ‎
اكتشفه محمد وداد بشير وهو مسؤول الإشارة في الجيش، ويعلم أن السفارات تبث وفق ترددات محددة، واكتشف وجود ‏بث غير مماثل لهذه الترددات، فداهم سفارة أو سفارتين بعد الإذن بذلك، ثم رصدوا الإشارة مجددًا وحددوا المكان بدقة ‏وداهموا البيت، وقبضوا على الجاسوس متلبسًا، وحاول أن يتناول السم، ولكنهم أمسكوه قبل ذلك‎.‎
‎ ‎
وفي رواية وهي الأقرب أنه كان يسكن قرب مقر السفارة الهندية بدمشق وأن العاملين بالإتصالات الهندية رصدوا ‏إشارات لاسلكية تشوش على إشارات السفارة وتم إبلاغ الجهات المختصة بسوريا التي تأكدت من وجود رسائل تصدر ‏من مبنى قرب السفارة وتم رصد المصدر وبالمراقبة تم تحديد وقت الإرسال الأسبوعي للمداهمة وتم القبض عليه ‏متلبسآ وقبض على كوهين وأعدم في ساحة المرجة وسط دمشق في 18 أيار 1965‏‎.‎
‎ ‎
الرواية المصرية
‎ ‎
تؤكد تقارير المخابرات المصرية ان اكتشاف الجاسوس الإسرائيلي إيليا كوهين في سوريا عام 1965 كان بواسطة ‏التعاون مع المخابرات السورية وفي نفس الوقت عن طريق الصدفة البحتة حيث أنه في أثناء زيارته مع قادة عسكريين ‏في هضبة الجولان تم التقاط صور له وللقادة العسكريين معه.. وذلك هو النظام المتبع عادة لتلك الزيارات… وعندما ‏عرضت تلك الصور على ضباط المخابرات المصرية (حيث كان هناك تعاون بين المخابرات المصرية والسورية في ‏تلك الفترة) تعرفوا عليه على الفور حيث أنه كان معروفا لديهم لأنه كان متهما بعمليات اغتيال وتخريب عندما كان ‏عضوا في العصابات الصهيونية في مصر‎.‎
‎ ‎
ويحكى في رواية أخرى أنه كان بواسطة العميل المصري في إسرائيل رفعت الجمال أو رأفت الهجان‎:‎
‎ ‎
‎"… ‎شاهدته مرة في سهرة عائلية حضرها مسؤولون في الموساد وعرفوني به انه رجل اعمال إسرئيلي في أميركا ‏ويغدق على إسرائيل بالتبرعات المالية.. ولم يكن هناك أي مجال للشك في الصديق اليهودي الغني، وكنت على علاقة ‏صداقة مع طبيبة شابه من اصل مغربي اسمها (ليلى) وفي زيارة لها بمنزلها شاهدت صورة صديقنا اليهودي الغني مع ‏امرأة جميلة وطفلين فسألتها من هذا؟ قالت انه إيليا كوهين زوج شقيقتي ناديا وهو باحث في وزارة الدفاع وموفد للعمل ‏في بعض السفارات الإسرائيلي في الخارج… لم تغب المعلومة عن ذهني كما أنها لم تكن على قدر كبير من الأهمية ‏العاجلة، وفي تشرين الاول عام 1964 كنت في رحلة عمل للاتفاق على افواج سياحية في روما وفق تعليمات ‏المخابرات المصرية وفي الشركة السياحية وجدت بعض المجلات والصحف ووقعت عيناي على صورة إيليا كوهين ‏فقرأت المكتوب أسفل الصورة، (الفريق أول علي عامر والوفد المرافق له بصحبة القادة العسكريين في سوريا ‏والعضو القيادي لحزب البعث العربي الاشتراكي كامل امين ثابت) وكان كامل هذا هو إيليا كوهين الذي سهرت معه ‏في إسرائيل وتجمعت الخيوط في عقلي فحصلت على نسخة من هذه الجريدة اللبنانية من محل بيع الصحف بالفندق ‏وفي المساء التقيت مع (قلب الأسد) محمد نسيم رجل المهام الصعبة في المخابرات المصرية وسألته هل يسمح لي ان ‏اعمل خارج نطاق إسرائيل؟ فنظر إلى بعيون ثاقبة‎:‎
‎ ‎
‎- ‎ماذا ؟
‎ ‎
‎- ‎قلت: خارج إسرائيل‎.‎
‎ ‎
‎- ‎قال: اوضح‎.‎
‎ ‎
‎- ‎قلت: كامل امين ثابت أحد قيادات حزب البعث السوري هو إيليا كوهين الإسرائيلي مزروع في سوريا واخشى ان ‏يتولى هناك منصبا كبيرا‎.‎
‎ ‎
‎- ‎قال: ما هي ادلتك؟
‎ ‎
‎- ‎قلت: هذه الصورة ولقائي معه في تل ابيب ثم ان صديقة لي اعترفت انه يعمل في جيش الدفاع. ابتسم قلب الأسد، ‏وأوهمني أنه يعرف هذه المعلومة، فأصبت بإحباط شديد، ثم اقترب من النافذة وعاد فجأة واقترب مني وقال: لو ‏صدقت توقعاتك يا رفعت لسجلنا هذا باسمك ضمن الأعمال النادرة في ملفات المخابرات المصرية‎.."‎
‎ ‎
وعقب هذا اللقاء طار رجال المخابرات المصرية شرقًا وغربًا للتأكد من المعلومة، وفي مكتب مدير المخابرات في ذلك ‏الوقت السيد صلاح نصر تجمعت الحقائق وقابل مدير المخابرات الرئيس جمال عبد الناصر ثم طار في نفس الليلة ‏بطائرة خاصة إلى دمشق النقيب حسين تمراز من المخابرات المصرية حاملا ملفا ضخما وخاصا إلى الرئيس السوري ‏أمين الحافظ‎.‎
‎ ‎
في اخر رسائله ابلغ إيليا كوهين قيادته في إسرائيل عن اتفاق بين سوريا وأحمد الشقيري (سياسي فلسطيني) لتدريب ‏قوات منظمة التحرير الفلسطينية وتم القبض على إيليا كوهين متلبسا وسط دهشة الجميع واعدم هناك في 18 أيار ‏‏1965‏‎.‎
‎ ‎
يقول رفعت الجمال.. " حضرت جنازته في إسرائيل بين رجال الموساد بعد أن اعلنت الصحف العربية نبأ القبض ‏عليه وشاركت الأصدقاء السوريين الحزن عليه والمهم لسقوط (نجمنا) الأسطوري إيليا كوهين‎".‎
‎ ‎
كوهين في الثقافة
‎ ‎
أنتج الفيلم الأميركي الشهير جاسوس المستحيل (بالإنكليزية‎: The Impossible Spy) ‎سنة 1987م، من بطولة ‏جون شيا في دور كوهين الجاسوس الإسرائيلي الشهير، وصور في إسرائيل‎.‎
‎ ‎
في مسلسل باب الحارة وبالتحديد في جزءيه الرابع والخامس، دخلت على حارة الضبع شخصية جديدة تحت اسم مأمون ‏بيك ويكنى أبو كامل (يمثل دوره الفنان فايز قزق) إذ أنه جاسوس فرنسي كان يعمل في الأرجنتين وعاد للوطن ثريا ‏ويدافع عنه وينقذ الكثير من الناشطين بعلاقاته مع أكبر قادة الجيش الفرنسي. هذه الشخصية تشبه لحد كبير إيليا كوهين ‏إذا أنهما يتشاركان في الاسم "كامل" ومكان الاقامة "الأرجنتين" و"حب الوطن والثراء والعلاقات الكبيرة والرفيعة" ‏وأخيرا يتم إعدام الإثنين في الساحات‎.‎
‎ ‎
إخفاقات الموساد
‎ ‎
سقوط إيليا كوهين في سوريا واعدامه عام 1965 لم يمنع جهاز الموساد من إرسال فريق كيدون للتجسس وتنفيذ عدد ‏من الاغتيالات التى طالت الشخصيات الفلسطينية في اوروبا والدول العربية، فقد كشف عاطف أبو بكر ان الموساد ‏ارسل ضباط إسرائيليين على رأسهم مايك هراري إلى مؤتمر اللاءات الثلاث في الخرطوم الذي عقد بعد هزيمة ‏‏1967 لمراقبة او اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر وكانوا متسترين تحت غطاء صحفيين بريطانيين كما ان فريق ‏الموساد كان يتابع ويراقب الوفد الفلسطينى المشارك في قمة الخرطوم المؤلف من احمد الشقيري وسعيد السبع وشفيق ‏الحوت، لم يتوقف نشاط الموساد هنا بل تضاعف بعد عملية ميونخ فتم اغتيال ثلاثة من قادة العمل الوطني الفلسطينى ‏كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار في فردان عام 1973 التى اطلقت عليها إسرائيل عملية ربيع الشباب، ‏نجاح عملية فردان دفع الموساد للانتقال إلى مدينة طرابلس (لبنان) شمال لبنان لاغتيال سعيد السبع فوصل خمسة عشر ‏عنصرا من فرقة كيدون متخفين تحت جنسيات مختلفة واقاموا حول منزله، وقد شك ابو باسل بأحد اعضاء الشبكة ‏واسمه الوهمي اورلخ لوسبرخ والحقيقي حجاي هداس الذي سكن في منزل خطيبته جميلة معتوق المواجهة لشقة ‏السبع محاولا التقاط الصور من خلف الستار، وهذا ما دفع السبع لتكليف عدد من مرافقيه لمراقبة السائح الألماني فتبين ‏ان يتردد على محل رينوار للتصوير في شارع عزمي وسط مدينة طرابلس، وعند مراجعة صاحب المحل تبين ان ‏لديه عدداً من الصور لكافة اقسام منزل سعيد السبع، عندها اتصل ابو باسل مع القوى الامنية اللبنانية التى لم تتحرك ‏في حينه، مما ادى إلى هروب فريق الموساد من لبنان إلى إسرائيل ومنها إلى النرويج ليتم تصفية أحمد بوشيقي ‏بتاريخ 21/7/1973 النادل المغربي بعد الاشتباه به انه علي حسن سلامة حسب رواية جهاز الموساد. بينما بقي اورلخ ‏لوسبرغ الألماني اسمه الحقيقي حجاي هداس في مدينة طرابلس (لبنان) لتنفيذ مخطط تفجير الاوضاع بين الدولة ‏اللبنانية والفدائيين الفلسطينين، واصدر بياناً باسم منظمة ميونخ 72 يحرض فيها على قادة العمل الفدائي ويدعوا إلى ‏تصفيتهم وخاصة أولئك الذين يدعمون عمليات كميونخ، كما انه تواصل مع عدد من الفدائيين الفلسطينين في مخيم ‏البداوي، واتفق مع ثلاثة لبنانيين اضافة لخطيبته على تنفيذ عملية خطف نفسه،ومحاولة ايهام الدولة اللبنانية ان سعيد ‏السبع وراء عملية الخطف رداً على تعاون الحكومة الألمانية مع إسرائيل ضد الفدائيين الفلسطينين، الهدف من هذه ‏العملية خلق فتنة لبنانية فلسطينية، بدأت الاجهزة الامنية اللبنانية تبحث عن الألماني المخطوف خاصة بعد ان تدخلت ‏السفارة الألمانية في بيروت واتهمت المقاومة الفلسطينية بخطفه، مما دفع الرئيس سليمان فرنجية لاعطاء اوامر مشددة ‏للاجهزة الامنية لكشف ملابسات عملية الخطف، وبعد البحث والتحقيق تبين ان الألماني اوراخ اوسبرخ هو من خطف ‏نفسه للفتنة ولتوريط سعيد السبع، فتوجه النقيب عصام أبو زكي لمداهمته في حقل العزيمة ليفاجأ بوجود اثنين من ‏حراس العميد المتقاعد الياس داوود، فتم القبض عليه وتحويل ملفه إلى المحكمة العسكرية مع عشرين لبنانياً متورطاً ‏معه وبقي معتقلاً في لبنان لمدة شهر وتوكل عنه وعن خطيبته جميلة معتوق المحامي رشيد درباس إلى ان تم اغلاق ‏ملفه وترحيله من لبنان بظروف غامضة لا شك ان الشعبة اللبنانية برئاسة جول بستاني ضغطت على القاضي اسعد ‏جرمانوس من اجل اطلاق سراحه، كما ان السفارتين الأميركية والألمانية مارستا الضغوط على الحكومة اللبنانية ‏للحيولة دون محاكمة حجاي هداس في لبنان وياسر عرفات تحرك من جهته فارسل مسؤول الكفاح المسلح في شمال ‏لبنان إبراهيم البطراوي ليتدخل لدى النقيب عصام أبو زكي من اجل اقناعه بالافراج عن (اورلخ لوسبرخ) حجاي ‏هداس تحت حجة انه مناضل اممي يناصر القضية الفلسطينية وله افضال على الفدائيين الفلسطينين عندما كان يدربهم ‏في مخيم البداوي، فرفض النقيب عصام أبو زكي هذا الامر بشدة وابلغه ان الألماني (اورلخ لوسبرغ) حجاي هداس تم ‏تحويل ملفه إلى المحكمة العسكرية والموضوع خارج صلاحياته
‎ ‎
رفات إيليا كوهين
‎ ‎
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين توجه سرا إلى نظيره الروسي فلاديمير ‏بوتين بطلب المساعدة على نقل رفات الجاسوس الإسرائيلي إيليا كوهين، الذي أعدم في سوريا عام 1965، إلى ‏إسرائيل ليتم دفنه في مقبرة يهودية. وادعت الصحيفة أن الرئيس بوتين وعد ريفلين ببحث الموضوع، وكانت ‏السلطات السورية رفضت من قبل طلبات إسرائيلية متكررة بهذا الشأن، بزعم أنها لا تعلم مكان دفن الرفات

2019-04-16

دلالات: