الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف 2019 /الشرق الأوسط : الرئيس بري على خط التهدئة بعد احتدام السجال بين "المستقبل" و"الاشتراكي"

جريدة صيدونيانيوز.نت / الشرق الأوسط : الرئيس بري على خط التهدئة بعد احتدام السجال بين "المستقبل" و"الاشتراكي"

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الشرق الأوسط : الرئيس بري على خط التهدئة بعد  احتدام السجال بين "المستقبل" و"الاشتراكي"

 

 
 الشرق الأوسط

احتدم السجال بين "الحزب الاشتراكي" و"تيار المستقبل"، ووصل إلى درجة غير مسبوقة بعد فترة من التوتر ‏بينهما، ودخل رئيس البرلمان نبيه بري على خط التهدئة، مبدياً استياءه مما وصلت إليه الأمور، بحسب ما أفادت ‏المعلومات لـ"الشرق الأوسط‎".‎ 


ونجحت الجهود في عقد اجتماع مساء جمع كل من وزير الصناعة وائل أبو فاعور ومستشار رئيس الحكومة سعد ‏الحريري الوزير السابق غطاس خوري حيث تم الاتفاق على وقف السجال‎.‎ 


وتوجه رئيس الحكومة سعد الحريري في تغريدة له على "تويتر" إلى من وصفهم بـ"إخواننا في الحزب الاشتراكي" ‏قائلاً: "مشكلتكم أنكم لا تعرفون ماذا تريدون. وعندما تعرفون أخبروني"، لتأتي بعد ذلك ردود "الاشتراكي" مصوّبة ‏على صلاحيات وموقع رئاسة الحكومة، ومتّهمة الحريري بالتفريط فيها، ليعود الأخير ويرد واصفاً حديث ‏‏"الاشتراكي" عن الوفاء بـ"النكتة‎".‎ 


وبعد سلسلة من الردود والردود المضادة، حسم رئيس "الإشتراكي" النائب الاسبق وليد جنبلاط السجال، طالبا، من ‏جميع الرفاق والمناصرين، "بعدم الوقوع في فخ السجالات والرود العلنية مع تيار المستقبل‎".‎ 


وأتى موقف الحريري بعد ساعات على كلام لوزير الصناعة وائل أبو فاعور، الذي قال فيه إن "علاقة (الاشتراكي) ‏مع (المستقبل) ليست على ما يرام". وتوالت الردود على الحريري من النائبين في "اللقاء الديمقراطي" بلال عبد الله، ‏وهادي أبو الحسن، ومفوض الإعلام في "الاشتراكي" رامي الريس. وقال عبد الله: "مشكلتنا معك دولة الرئيس، أننا ‏نعرف ونعلم ماذا تريد وفي ماذا تفرط، خصوصاً بشيء ليس ملكك، وكيف تجاهد كل يوم لإضعاف بيئتك بحجة حماية ‏الوطن، بينما الحقيقة في مكان آخر"، كما ردّ الريس قائلاً: "نريد رئيس حكومة‎".‎ 


وأضاف عبد الله متوجهاً للحريري: "ليتك ترد بهذه الطريقة على من يقضم صلاحيات موقعك كل يوم، إلا إذا كانت ‏إحدى شروط صفقة الكهرباء التي وضعتم بصماتها الأسبوع المنصرم في اليونان، تتطلب انسحابكم من تاريخكم ‏وإرثكم وحلفائكم‎".‎ 


وتوالت بعد ذلك الردود والردود المضادة من الطرفين، فكتب الحريري مجدداً على "تويتر" قائلاً: "واضح أنكم ‏تعرفون، ساعة هدنة إعلامية، وبعد نص ليل هجوم تسحبون التويت وتعتذرون. على كل حال فليكن الحكم للناس، أو ‏أن هذا أيضاً ممنوع عندكم، وللعلم من يحاول أن يرمي الزيت على النار معي فهذا لا يمشي‎".‎ 


وختم الحريري في تغريدة ثالثة قائلاً: "(الاشتراكي) يحكي بالوفاء… نكتة اليوم‎".‎
ورداً على عبد الله والريّس، غرّد النائب في "المستقبل" محمد الحجار قائلاً: "إن الرئيس الحريري لا يفرّط في حقوق ‏أحد، كما أنه لا يبدل مواقفه أو يبيع حلفاءه"، ومعتبراً أن مشكلة رئيس الحكومة مع "الاشتراكي" أنه عزّز بيئته ‏‏"وما عدتم قادرين أن تبيعوا على ظهرها وتتاجرون وتبتزون باسم العلاقة معه ومعها". ورد على الريّس بالتأكيد على ‏أن الحريري يملأ مركزه، إنما لم يعد قادراً على تعبئة الجيوب التي اعتادت على ذلك‎.‎ 


كذلك كان موقف الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، مؤكدا، ان السنّة، هم حراس الشراكة الوطنية "وأكبر ‏من زاروبين وحي"، ليأتيه الرد من أمين السر العام في "الاشتراكي" ظافر نصار، مباركا له حلفاءه الجدد، قائلا "لنا ‏الشرف في أن حفظنا دم رفيق الحريري‎".‎ 


ومع تأكيده على أن "الاشتراكي" لم يسعَ يوماً إلى السجال مع الحريري، أكد الريس في تصريح لـ"الشرق الأوسط" ‏أن الاتصالات بين الطرفين دائماً قائمة، ولا آفاق مقفلة في السياسة؛ خصوصاً في ظل العلاقة التاريخية والنضالية مع ‏‏"تيار المستقبل". ورأى أن الهدف هو إعادة التذكير بالتوازنات، وموازين القوى التي يفترض أن تراعى، ولخطورة ‏تجاوز اتفاق الطائف الذي يتم تجاوزه اليوم، ومدى انعكاسه على الداخل اللبناني‎.‎ 


مع العلم أن التوتر بين الطرفين كان قد بدأ منذ فترة على خلفية قضايا عدّة، منها ما هو مرتبط ببلديات بعض البلدات، ‏إضافة إلى التعيينات، إضافة إلى اعتراض "الاشتراكي" على بعض بنود الموازنة، واعتباره أن وزير الخارجية ‏جبران باسيل يستأثر بالقرار الحكومي‎.‎ 


وفي كلامه صباحاً، كان أبو فاعور قد قال في لقاء مع رؤساء بلديات منطقة راشيا في البقاع: "لدينا رؤية نقدية ورأي ‏اعتراضي على المسار السياسي الحالي"، لافتاً إلى "أن المآل الطبيعي بالاستناد إلى العلاقة التاريخية بين الطرفين، أن ‏يحصل نقاش وحوار بيننا وبين تيار المستقبل، لتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود في طريقة التعاطي المستقبلية؛ ‏خصوصاً أن الأمر يتعلق بأساسيات نظامنا السياسي، ومنها اتفاق الطائف"، وأشار إلى أن "الحزب التقدمي الاشتراكي ‏واللقاء الديمقراطي، لديهما رأي اعتراضي حول ما سُمي التسوية السياسية، وما جرته حتى اللحظة على البلاد‎".‎

2019-06-24

دلالات: