الرئيسية / أخبار لبنان /سياسة /شارل أيوب: رغم محبتنا للشعب الأميركي لم يأت رئيس صهيوني مثل ترامب

جريدة صيدونيانيوز.نت / شارل أيوب: رغم محبتنا للشعب الأميركي لم يأت رئيس صهيوني مثل ترامب

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / شارل أيوب: رغم  محبتنا للشعب الأميركي لم يأت رئيس صهيوني مثل ترامب

 

شارل أيوب / إفتتاحية جريدة الديار اللبنانية

سافرنا الى الولايات المتحدة وتعاطينا وتواصلنا مع الشعب الأميركي ووجدنا انه شعب محب للسلام في العالم وانه لا يهتم بالسياسة الخارجية الا اهتماما بسيطا، ويركز على عمله في شركات ومؤسسات الولايات المتحدة وعلى مدخوله الشهري والى ضريبة الأرباح والتزام القوانين وطبعا مشاريع الطبابة الصحية وشؤون حقوق الشعب الأميركي على صعيد قرارات الكونغرس الأميركي، سواء مجلس النواب ام مجلس الشيوخ.

ولم نر من الشعب الأميركي عداء ضد العالم العربي بل ان اكثر من مليون أميركي يعملون في العالم العربي وفي مراكز هامة وفي شركات كبرى، ولهم استثمارات هامة، خاصة في الخليج، وأيضا مؤخرا في مصر وفي دول المغرب وفي الشرق الأوسط.

لكن لم نر في تاريخنا شخصاً يتولى رئاسة الولايات المتحدة صهيوني مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي في اخر فيديو وصل من الولايات المتحدة عبر الواتساب وهو حقيقي وواضح على محطة تلفزيون «أي بي سي» حيث يقول الرئيس الأميركي ترامب صحيح انا بروتستانتي ولكن انا اشعر انني يهودي، انا احب الاسرائيليين انا اراهم انهم اكثر فئة هامة في العالم في النشاط والعمل وقضيتهم العادلة في ارضهم في الشرق الأوسط.

وقال لقد تزوجت ابنتي من إسرائيلي هو الشاب جاريد كوشنير، وزدت حبا للاسرائيليين، بعد معرفتي بصهري كوشنير وكم هو جيد كاسرائيلي وكم هو ذكي وعبقري في عمله لذلك اخترته مستشاراً سياسياً مباشراً لي، ثم عرض شريط الفيديو المسؤولين في البيت الأبيض ووجدنا ان اكثريتهم من الطائفة الإسرائيلية، باستثناء مستشار الامن القومي جون بولتون الذي هو ليس إسرائيلي لكنه اكثر تطرفا من الاسرائيليين ضد العرب ولصالح إسرائيل.

لم نجد في تاريخ الولايات المتحدة رئيسا يعتدي على الحقوق العربية وحقوق شعوبنا العربية اكثر من الرئيس الأميركي ترامب، فهو منحاز كليا بكل قدرات الولايات المتحدة الى جانب إسرائيل ضد الشعوب العربية، وما خطواته العدائية التي اتخذها لصالح إسرائيل ضد العرب الا اكبر دليل كم انه يكره العرب وكم انه يريد تصفية قضيتهم وخاصة القضية الأساسية وهي قضية الشعب الفلسطيني المظلوم منذ نكبة فلسطين، التي حلت في أيام الانتداب البريطاني الفرنسي.

الرئيس ترامب الذي انتجت بلاده اهم طائرة حربية وهي طائرة الـ« اف 35 » طلب الجيش البريطاني تزويده بـ 20 طائرة من طراز اف 35 لكن واشنطن رفضت تلبية الطلب الى هذه الطائرات حاليا، فيما قام بتزويد إسرائيل بـ 60 طائرة من طراز «اف 35 » وقد تسلم حتى الان العدو الإسرائيلي 15 طائرة «اف 35» وفي نهاية شهر تموز تستلم إسرائيل 15 طائرة أخرى من اصل 60 طائرة من طراز «اف 35 » الأكثر تطورا وخطرا على الشعوب باستعمالها اكثر الأسلحة تدميرا وعنفا، ثم اكثر من ذلك قام بقطع أموال منظمة الاونروا الذي تقدم المساعدات للشعب الفلسطيني وذلك لمحاصرة السلطة الفلسطينية التي اعترفت باسرائيل ووقعت اتفاق أوسلو مع العدو الاسرائيلي إضافة الى توقيع اتفاق امام مدخل البيت الأبيض في وجود الرئيس الأميركي كلينتون وحضور الرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس وزراء العدو الإسرائيلي الراحل اسحق رابين. ومع ذلك لم يلتفت ترامب الى هذا الاتفاق الذي تم توقيعه وكأن الحكم في دولة عظمى مثل الولايات المتحدة ليس استمرارية، بل نقض كامل للعهود السابقة التي كانت برئاسة باراك أوباما والرئيس كلينتون وحتى الرئيس جورج بوش الابن الذي قام بتدمير العراق لكنه تعهد رسميا بإقامة مشروع الدولتين، الدولة الإسرائيلية والفلسطينية في الضفة الغربية والجزء الشرقي من القدس احدى اهم اقدس المدن في العالم.

نقض الرئيس ترامب المبدأ الذي التزمت به الولايات المتحدة وهو إقامة الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية وبدأ خطواته العدائية، فقام بالاعتراف بان القدس وهي اقدس مدينة مقدسة في العالم ومكان قبر السيد المسيح المقدس واولى القبلتين لدى المسلمين في الاعتراف بان القدس هي عاصمة إسرائيل الأبدية، وهو ما لم تكن تحلم به إسرائيل ان يحصل حتى سنة 2050.

واستباح الرئيس الأميركي ترامب سياسة الولايات المتحدة وفق دستورها، فالولايات المتحدة بعد انشاء عصبة الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الأولى أعلنت في دستورها انها تلتزم السلام العالمي والتنسيق عبر عصبة الأمم المتحدة لفرض السلم العالمي بين الدول ثم قامت بتعديل دستورها بعد الحرب العالمية الثانية وأعلنت التزامها بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي ما لم تستعمل حق الفيتو في مجلس الامن الدولي.

وان الولايات المتحدة لا يمكن ان تشن حرباً خارجية على أي دولة دون موافقة الكونغرس الأميركي، بل يحق لرئيس الولايات المتحدة ارسال الجيش الأميركي لمدة 30 يوما الى خارج أراضي الولايات المتحدة وتجديد ذلك حتى مهلة 100 يوم، لكن بعد المهلة فان الرئيس الاميركي ملزم بموافقة الكونغرس الأميركي، لكن ترامب لم يكتف بالاعتراف بان القدس هي عاصمة الكيان الصهيوني بل قام بالاعتراف بان الجولان السوري المحتل والذي اقرت كل قرارات الأمم المتحدة في شان القدس والجولان والأراضي المحتلة في العدوان الاسرائيلي على الدول العربية هي ارض محتلة، فقام بالاعتراف بأن الجولان السوري هو ارض تابعة للكيان الصهيوني وتكريما له اقام رئيس وزراء العدو نتنياهو مستوطنة باسم الرئيس الأميركي ترامب في الجولان، وهكذا خالفت الولايات المتحدة مرتين قرارات الأمم المتحدة التي التزمت بها وفق الدستور الأميركي في المادة 68 والمادة 53.

ثم قام بارسال قوات أميركية الى قاعدة التنف ومحافظة الرقة والحسكة في الجمهورية العربية السورية، واستمر وجودهم اكثر من 100 يوم دون استشارة الكونغرس الأميركي، مخالفا بذلك الدستور الأميركي وقرارات الأمم المتحدة.

ثم اعلن عن صفقة القرن، وما هي صفقة القرن الا تصفية قضية الشعب الفلسطيني، وهي بيع فلسطين مقابل عشرات مليارات من الدولارات تدفعهم دول عربية ودول غنية مثل اليابان وكوريا الجنوبية، ورغم معارضة الاتحاد الأوروبي المؤلف من 26 دولة والحليف الرئيسي للولايات المتحدة في حلف الناتو إضافة الى تركيا التي جمعت مؤتمر التعاون الإسلامي وادانت ترامب بالاعتراف بالقدس الا ان ترامب أطاح بكل قرارات الأمم المتحدة وقرارات المؤتمر الإسلامي وقرارات الدول العربية ومضى في الاعتراف بالقدس ثم الجولان ثم التحضير لصفقة القرن أي انهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها وتصفية حقوق 9 ملايين فلسطيني، منهم 5 ملايين ونصف في فلسطين المحتلة والبقية في الشتات في مخيمات البؤس والعذاب.

وطرح صهره جاريد كوشنير الإسرائيلي ومستشار ترامب السياسي في منتدى البحرين صفقة تصفية القضية الفلسطينية التي يسميها صفقة القرن، واظهر خريطة تضم جزء من سيناء مع ان مصر أعلنت انها لن تقبل التنازل عن شبر من ارض سيناء، لكن كوشنير قال ستبقى السيادة المصرية على قسم من سيناء مقابل قطاع غزة لكن سيتم استئجار الأرض من سيناء لفترة.

ولدى طرح السؤال على كوشنير مستشار الرئيس الأميركي ترامب عن بقاء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية أجاب ان الفلسطينيين عرب ويمكنهم ان لا يبقوا تحت الاحتلال الإسرائيلي وليذهبوا الى دول عربية وهكذا يخرجون من تحت الاحتلال وهكذا بكل وقاحة أجاب لصحيفة وول ستريت جورنال إضافة الى تصريحات مشابهة في منتدى البحرين.

هكذا استمرت الولايات المتحدة بقيادة الرئيس الصهيوني ترامب وهي تعادي الشعوب العربية وتهدف الى تصفية القضية الفلسطينية إرضاء للصهيونية العالمية والكيان الصهيوني المحتل لفلسطين؟

لا يسمح الدستور الاميركي وفق المادة 53 في هز السلم العالمي ولا يحق للولايات المتحدة وفق هذه المادة في تغيير خريطة الدول التي اعترفت بها الأمم المتحدة ومجلس الامن والولايات المتحدة صوت في مجلس الامن على القرار سنة 1967 ومع ذلك نقض الرئيس الصهيوني ترامب دستور الولايات المتحدة وقرر تغيير خريطة الكيان الصهيوني مع الجمهورية العربية السورية والاعتراف بالجولان السوري ارض إسرائيلية كما خالف قرارات مجلس الامن الذي اصر الدستور الأميركي على الالتزام بها والولايات المتحدة هي احدى الدول التي صوتت على القرار 242 الذي يعتبر ان مدينة القدس فيها الجزء الشرقي محتل من إسرائيل والقرار الدولي أيضا الذي وافقت عليه الولايات المتحدة رقم 338 ويعود للشعب الفلسطيني ويجب ان تنسحب منه إسرائيل فقام بالاعتراف بالقدس مخالفا الدستور الأميركي والقرارات الدولية.

ثم فجأة اعلن الرئيس ترامب نقضه للاتفاق النووي مع ايران الذي اقرته الدول الـ 6 أي الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن وألمانيا هي الدولة السادسة، وقال ان الرئيس السابق أوباما ارتكب اكبر خطأ تاريخي عندما وقع الاتفاق النووي مع ايران وبموجب هذا الاتفاق انزلت ايران تخصيب اليورانيوم الى 3.6 وأقرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الاتفاق واعتبرته انه لا يسمح لإيران في الحصول على سلاح نووي بل لاهداف سلمية فقط لكن ترامب نقض الاتفاق، وبعدها اقام اقصى العقوبات ضد ايران ثم ارسل قواته البحرية والجوية والبرية لتطويق ايران ومنع تصديرها النفط واعلن ان تصدير النفط الإيراني سيصل الى صفر وفرض على الدول التي تستورد النفط من ايران اقصى العقوبات فتوقفت هذه الدول عن استيراد النفط الإيراني وهو مصدر أساسي لحياة الشعب الإيراني.

ثم اصدر قرارا ثانيا في منع تصدير ايران مادة البتروكيمائيات وهي تعود للخزينة الإيرانية بقيمة 3.5 مليارات دولار وتم تنفيذ هذا القرار من دول العالم خوفا من عقوبات الرئيس الصهيوني ترامب.

ثم منع تصدير كل مواد الصلب والالمنيوم والحديد من ايران الى خارجها، وحتى في زمن معاقبة المجتمع الدولي للعراق في زمن حكم صدام حسين أصدرت الأمم المتحدة قرارا في السماح للعراق في بيع النفط مقابل الغذاء كي يستطيع الشعب العراقي تأمين غذاءه اليومي ومعيشته، لكن مع ايران تم منع بيع النفط مقابل الغذاء لشعب إيراني تعداده 88 مليون نسمة، وهو يهدد بالحرب كل يوم ضد ايران مع ارسال اهم اسراب جوية الى قطر والى دول خليجية أخرى ووضع اسراب احتياط من القاذفات الاستراتيجية في المانيا، مع وضع 130 حاملة طائرات وبوارج وغواصات في بحر الخليج وممر الخليج وعلى مدخل المحيط الهادىء بمحاصرة ايران من كل المجالات.

ومنع تداول الدولار بين ايران والدول الأخرى، في حين ان ايران ملتزمة بالاتفاق النووي والتخصيب بنسبة 3.6. والدول الأوروبية وروسيا والصين الذين وقعوا على الاتفاق النووي خالفوا رأي ترامب فهدد في فرض عقوبات قاسية خاصة على الاتحاد الأوروبي وبالتحديد فرنسا وبريطانيا وألمانيا المشاركين في التوقيع على الاتفاق النووي فالتزمت هذه الدول بوقف التجارة مع ايران وسبب ذلك ازمة معيشية خانقة للشعب الإيراني، الذي قلنا ان تعداده يصل تقريبا الى 90 مليون نسمة.

وتحدت ايران ترامب في الدخول في حرب، لكن ترامب قال انا انتظر الإيرانيين ان يأتوا الى التفاوض وفق الشروط الـ 12 الذي ابلغتها الى ايران وهذه القرارات هي وضع المسدس في رأس شخص والقول له وقع على القرارات التي عددها 12 قرار وهي استسلام مذل لإيران وإلغاء لدورها كليا، مع اننا نحن كموقف لا نريد الا حسن الجوار بين ايران ودول الخليج العربي واذا كانت ايران قد تدخلت في عدد من الأمور الداخلية فنحن نرفض ذلك لكن هذا الامر يجري في الحوار السياسي ودول الخليج العربي وليس بحرب تدميرية حضر لها الرئيس الصهيوني ترامب من خلال محاصرة ايران من كل المجالات.

الرئيس ترامب يخاف من الحرب مع ايران لانه لو استطاع في حرب يشنها على ايران والولايات المتحدة هي الأقوى بكثير من ايران على قتل لا سمح الله مليون ايراني فان ايران قادرة على قتل ما لا يقل على 2000 جندي أميركي واذا عادت نعوش 2000 ضابط وجندي أميركي ونحن لا نتمنى ذلك، كذلك لا نتمنى مقتل مليون ايراني، بل نحن كاصحاب أقلام انما نريد السلام العالمي الحقيقي بين دول العالم، لكن ترامب يخاف من الحرب ويخاف من ان عودة نعوش لا سمح الله لضباط وجنود اميركيين الى الولايات المتحدة كذلك لا سمح الله مقتل مليون إيراني في القوة النارية الضخمة جوا وبحرا وبالصواريخ هو امر سيؤدي الى عدم التجديد للرئيس الأميركي، لكن الرئيس ترامب ينفذ المخطط الإسرائيلي تنفيذا دقيقا لاضعاف ايران حتى اسقاط نظامها، في حين ان ترامب يتعامل مع كوريا الشمالية التي تملك صواريخ نووية تحمل 3 رؤوس نووية وعابرة للقارات بكل احترام وفي آخر مشهد مشى سيرا على الاقدام نحو الحدود بين كوريا الشمالية والجنوبية حيث كان في المقابل رئيس كوريا الشمالية صاحب الأسلحة النووية وقام ترامب وسأل الرئيس الكوري الشمالي هل اجتاز الحدود فقال له لي الشرف اقترب، وما زال الرئيس ترامب يتعاطى مع كوريا الشمالية على انها افضل صديق للولايات المتحدة رغم السلاح النووي الذي تملكه وتهدد اليابان وكوريا الجنوبية، ويعلن ان مشروع الولايات المتحدة هو جعل كوريا الشمالية من اهم الدول الاقتصادية في اسيا، اما مع ايران فلا يستعمل الا الوحشية والحصار وتجويع الشعب الإيراني وقطع كل موارده النفطية والبتروكيمائية والتجارية وصناعة الصلب ومنع التداول بالدولار وكافة العقوبات التي تجعل الشعب الإيراني يعيش ازمة خانقة معيشية لكنه يصمد في وجه هذه الحرب الوحشية عليه.

ثم فجأة يعطي الرئيس ترامب تعليماته الى وزارة الخزانة الأميركية في فرض عقوبات على نائبين في المجلس النيابي حازا على اكثر من 90 الف صوت في انتخابات ديموقراطية حرة في ظل النظام الديموقراطي الحر في لبنان وفي ظل انتخابات نيابية شهد العالم كله على انها كانت حرة في البلد الديموقراطي في لبنان وليس مثل ديموقراطية اسرائيل العنصرية. وفرضت وزارة الخزانة الاميركية العقوبات على نائبين من حزب الله على أساس انهما ارهابيان، وهما ملمان في المجال السياسي ولهما آراء سياسية، وليسا على جبهة قتال ولم يكونوا في عداد المقاتلين مع العلم اننا نقول ان مقاومة إسرائيل حق شرعي للبنان لان إسرائيل هي المعتدية علينا طوال 70 سنة قبل ردعها في تحرير الجنوب سنة 2000 وردعها سنة 2006 اثر عدوانها على لبنان في سبب اعتراض دورية إسرائيلية وقامت في شن اعنف حرب جوية على لبنان ومحاصرته وكانت الولايات المتحدة حتى انها كانت تطلب من إسرائيل الاستمرار في الحرب الى ان ابلغها أولمرت انه لم يعد في مقدور الجيش الاسرائيلي الاستمرار في الحرب فتوقف العدوان الإسرائيلي بعد 33 يوما.

واذا اخذنا لائحة أعضاء الكونغرس الأميركي واخذنا أسماء اميركيين مثل رؤساء منظمة ايباك الإسرائيلية في الولايات المتحدة الذين يطلبون التدمير للبنان واعادته الى العصر الحجري وهذه التصريحات منشورة في صحف أميركية وعلى شاشات التلفزيون الأميركي لكان على لبنان وضع اكثر من 50 اسم لشخصيات في الكونغرس الأميركي وفي العمل السياسي الأميركي على لائحة الإرهاب لانهم يدعون الى تدمير لبنان كونه قاوم الكيان الصهيوني.

أخيرا يا سيد ترامب التاريخ سيذكرك انك لم تقم الا بالاعمال العدوانية ضد الشعب العربي وخاصة الشعب الفلسطيني، وان لحم اجسادنا، واجساد شهدائنا مليئة كلها بشظايا وقنابل وصواريخ أميركية الصنع التي سلمتموها لاسرائيل التي كانت تشن غاراتها على الشعوب العربية وقتلت مئات الالاف من شعبنا في حروب لم يكن لها مبرر سوى انها هي الدولة الأقوى عسكريا بفضل تسليمكم العدوان لاهم الأسلحة لها فيما تحرمون الدول العربية من الحصول على أسلحة تستطيع مقاومة العدوان الإسرائيلي.

سيد ترامب انت تخالف الدستور الاميركي، انت تخالف قرارات الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي، انت تعتدي على الحقوق الإنسانية للشعوب العربية، سيد ترامب انت مجرم في حق الشعب العربي، والشعب الفلسطيني، لا بل كل الشعوب العربية، والتاريخ لن يذكرك الا جزاراً آخر، ومجرم حرب. وفي النتيجة انت لست سوى بائع عقارات، وباني أبراج، وتبيع شقق فيها، وتؤجر غرف في الفنادق، وهكذا تعاملت على مستوى العالم مع دول التزمت ميثاق الأمم المتحدة وكأن مدينة القدس اهم مدينة مقدسة هي عقار لديك في شركة ترامب الأميركية فبعتها للكيان الصهيوني، اجرامنا وكان الجولان السوري المحتل هو برج من ابراجك التي اقمتها وبعتها في الولايات المتحدة هكذا بعت الجولان السوري من دون ثمن الى إسرائيل، وشعب الجولان شعب عربي سوري، كذلك هكذا تقدم الضفة الغربية هدية الى اسرائيل وتضرب الحقوق الانسانية لشعب يعيش تحت الاحتلال منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا أي حوالي 52 سنة، فيما في السجون الإسرائيلية اكثر من 28 الف سجين فلسطيني يعيشون الظلم والقهر ويتم ممارسة تجارب طبية على أجسادهم و الولايات المتحدة التي ترأسها ونحب الولايات المتحدة شعبا ودولة تحترم القوانين ودولة يقوم فيها محقق مثل القاضي مولر بالتحقيق معك في شأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية لكننا نجد فيك وحشية ومجرم حرب لا مثيل له، وسيدينك التاريخ وستدينك الديانات السماوية، وسيدينك أيضا الشعب الأميركي المحب للسلام، وشعوب العالم والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وآسيا وخاصة الشعوب العربية التي لم تنسى رصاصاتك وشظايا قنابلك وصواريخك وطائراتك الحربية ومدافعك الأميركية التي سلمتها الى اسرائيل كي تقتل شعبنا وتهجره وتستبيح ارضه وتحتله.

سيد ترامب، التاريخ سيسجلك انك فاقد للشرعية الإنسانية والأخلاقية وانك تاجر عقارات رخيص وانك رئيس من دون اخلاق، وبالتحديد كما كتب لك الكاتب من الطائفة الاسرائيلية ولكن نحترم كتاباته وهو كاتب الصفحة الأولى في جريدة واشنطن بوست الصحافي توم فريدمن مقالات بعنوان هو «الرئيس ترامب أيها الرئيس التافه ويا عديم الاخلاق» وهذا مسجل في صحيفة واشنطن بوست في قلب الولايات المتحدة وعلى موقعها الالكتروني لصحيفة واشنطن بوست.

شارل ايوب

2019-07-12

دلالات:



الوادي الأخضر