الرئيسية / أخبار لبنان /إفتتاحيات الصحف في لبنان للعام 2020 /الأنباء: بسري يوقظ جبهة التصدي.. والوقائع تنقض التهويل... الكورونا أمام اختبار الإقفال الجزئي.. وباب التفاوض مع الصندوق مقفل

جريدة صيدونيانيوز.نت / الأنباء: بسري يوقظ جبهة التصدي.. والوقائع تنقض التهويل... الكورونا أمام اختبار الإقفال الجزئي.. وباب التفاوض مع الصندوق مقفل

جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان /   الأنباء: بسري يوقظ جبهة التصدي.. والوقائع تنقض التهويل... الكورونا أمام اختبار الإقفال الجزئي.. وباب التفاوض مع الصندوق مقفل 


 
 

الأنباء

بقدرة "مقاول" باتت صفقة سد بسري خط الدفاع الأول عن محور "التصدي"، وخرجت المواقف الداعمة لإنشاء السد تحت شعار حق يراد به باطل "جر المياه إلى أهالي بيروت والضاحية"، فيما الهدف ابتزاز سياسي وضغوط لتيسير صفقات الاستنفاع.

لكن فات هؤلاء وجود الدراسات الجديدة لأرض مرج بسري القائمة على فوالق زلزالية، ولمياه السدود الملوثة والتي تحتوي على جراثيم ومعادن مسرطنة، فهل يريد هؤلاء إشباع عطش أهل بيروت بمياه قاتلة مسرطنة مصدرها الصرف الصحي؟

نهر الليطاني، الذي سيشكل أحد أبرز المصادر للمياه المنوي إستجرارها عبر سد بسري، أكثر الانهار الملوثة. وفي هذه الإطار، نشر عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور عبر حسابه على "تويتر" آخر الفحوصات التي أجرتها مصلحة الابحاث العلمية الزراعية على عينات من البقدونس والنعناع المروية من نهر الليطاني، وتعود هذه الدراسة إلى صيف العام ??? ? اظهرت إرتفاع في نسبة المواد المسرطنة، بحيث وصلت في بعض العينات إلى 100%.

وفي هذا الإطار، أوضح المدير العام لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ميشال افرام في حديث مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية أن "نسبة تلوث مياه نهر الليطاني في الدراسة الأخيرة بلغت 100%، فمياهه تحتوي على جراثيم ومعادن ثقيلة، وهي مواد مسرطنة، ويعود السبب في ذلك إلى الكميات الهائلة من النفايات الموجودة على ضفاف النهر، وكذلك ضخ الصرف الصحي في مجرى النهر المذكور".

وتساءل افرام عن سبب الإصرار على "إستجرار المياه من هذا النهر، على الرغم من فشل محاولات تنظيفه، وعدم معالجة مصادر تلوثه"، وأكد أن "ما نسبته 90% من مياه الأنهر في لبنان ملوثة وغير صالحة للشرب".

أما في ما خص إعادة تكرير هذه المياه، نفى افرام أي إمكانية لتكريرها، مطالباً برفع الضرر المباشر الواقع في مجرى المياه في الأساس قبل البدء بعملية التكرير، مشيرا إلى أن "هذه عملية تحتاج إلى سنوات وليس لفترة قصيرة، وتبدأ من رفع النفايات ووقف ضخ المجارير فيها".

وختم افرام مشددا على "وجوب إعلان حالة طوارئ بيئية مائية مع تلوّث مختلف مصادر المياه في لبنان، أكان لجهة الأنهار او الآبار الجوفية وغيرها، لأن الوضع الحالي تخطّى مرحلة الخطورة، وباتت المياه غير صالحة نهائيا لا للزراعة ولا للشرب".

وفي سياق الإعتراضات على إنشاء السد، وفي الشق القانوني، تقدّم عدد من الناشطين والبيئيين والمحامين بشكاوى وطعون لتعرية المشروع من مسوغاته القانونية. وفي هذا المجال، يعزز المحامي سليمان مالك شكواه بدراسات بيئية تبيّن الأثار المدمرة للسد على المرج، ويشير إلى أن "شوائب عدة تدور في فلك الملف، منها رفض البلديات للمشروع، وهي الهيئات الشرعية المنتخبة من الناس، وبالتالي بطلان المراسيم السابقة القائمة على موافقة هذه البلديات، خصوصا أن بعض هذه الموافقات غير قانونية في الأساس، قائمة على موافقة رئيس البلدية بغياب موافقة المجلس البلدي"، لافتا إلى أن "موقفهم اليوم اساسي ولا يمكن تجاوزه، ورفضهم اليوم أعاد تصويب المسار في الطريق الصحيح". كما يذكر مالك غياب التقنيات اللازمة وعدم أهلية البلديات منذ سنوات لإقامة الدراسات المطلوبة عند الموافقة.

وردا على تذرّع البعض بورقة الموافقة على الإستملاكات سابقا، فيشير مالك إلى أن "هذه الإستملاكات لم تخضع يومها لإرادة الناس، بل لقوة القانون، ما يعني أن لا قوّة للأهالي وأصحاب الأراضي في هذا المجال".

وعن الشكاوى والطعون المقدمة، أعلن مالك عن "شكوى جزائية مقدمة للنيابة العامة التمييزية في العام 2019 لإنتهاء صلاحية تقييم الأثر البيئي للمشروع، وطعون عدة مقدّمة أمام مجلس شورى الدولة، وجميعها تستند لدراسات علمية بحتة، لكن الإجراءات القضائية تحتاج وقتا"، مستبعدا "وجود تدخل سياسي في ظل قوة المعطيات الداعمة للشكاوى والطعون".

في سياق آخر، ما زالت القطاعات على إختلافها تعاني ثقل الأزمة الحالية، في ظل غياب أي بصيص أمل في نهاية النفق يشجّع الصمود.

وبعد التصريحات التي أطلقها رئيس الحكومة بحق وزير خارجية فرنسا، والمجتمع الدولي بشكل عام، بسبب ربطهم أي مساعدات بتنفيذ الإصلاحات، في إشارة واضحة لعجز وغياب النوايا الحقيقية لدى الحكومة من أجل الشروع بمطالب المجتمع الدولي كما المجتمع الداخلي، وبعد الفشل الذي اظهرته الممارسات الحكومية أكان لجهة تحديد أرقام الخسائر، أو لجهة إعتماد نهج المحاصصة والفساد نفسه في مختلف الملفات، إبتداءً من الكهرباء وصولا إلى التعيينات وغيرها، فقد لبنان كامل مصداقيته أمام الخارج، وصندوق النقد الدولي بالتحديد، الذي لوحظ توقف إجتماعاته في الفترة الأخيرة مع الوفد اللبناني المفاوض.

وفي إتصال له مع "الأنباء"، نفى مدير أنظمة الدفع سابقا في مصرف لبنان رمزي حمادة وجود أي سبب تقني لوقف الإجتماعات، لافتا إلى أن "الصندوق أعطى مهلة طويلة، وهي أكثر من ثلاثة اشهر، بسبب إهتمامه بلبنان، خصوصا أنه الإقتصاد الحر الوحيد المتبقي في المنطقة، فيما إجتماعات الصندوق في العادة لا تتعدى مهلتها الأسبوع، إلّا أن التخبط الحكومي اليوم وعدم الإتفاق على أرقام موّحدة بالنسبة للخسائر هي أمور تعرقل المفاوضات وتظهر فشل الحكومة في التعاطي مع هذا الملف، ما يؤثر على ثقة الصندوق بلبنان".

ويستغرب حمادة "تحدّي دياب للخارجية الفرنسية والمجتمع الدولي على الرغم من محاولاتهم لإخراج لبنان من أزمته، إلّا أن المطلوب الوحيد اليوم القيام بالإصلاحات الجدّية التي لطالما طالبوا بها، منذ مؤتمرات باريس 1 و2، ومؤخرا سيدر".

أما في ما خص الصندوق، فيشير حمادة إلى أن "أعضاء الصندوق هم ممثلون عن الدول المشاركة، وقد سبق لهم أن عملوا مع عدد من الدول، ومن المعيب اليوم محاولة الإلتفاف خلفهم في زواريب سياسية ضيقة، كما أن الصندوق اليوم يتكبد تكاليف عالية نتيجة إقامة فريقه المفاوض في لبنان، مما يجعله يستعجل الأمور أكثر، خصوصا في غياب أي جدوى حتى اليوم".

ويختم حمادة داعيا إلى "الشروع بالإصلاحات الضرورية التي تبدأ في ملف الكهرباء، وتوحيد الأرقام، لإستقدام الأموال في ظل الإنهيار الحاصل"، لافتا إلى أن "الصندوق لن يترك لبنان".

صحيا، ما زالت أرقام كورونا تواصل إرتفاعها مع تسجيل 129 إصابة جديدة يوم أمس، وحالتي وفاة، وهي وتيرة خطيرة إعتاد لبنان تسجيلها في الأيام الأخيرة، مع غياب التجهيزات الإستشفائية المطلوبة لمجاراة الواقع، ما يزيد من خطر الوقوع في الكارثة الصحية المرتقبة.

وقد دخلت الإجراءات الحكومية الجديدة القاضية بالإقفال التام يوم أمس الخميس حيّز التنفيذ، في محاولة لكبح الإنتشار قليلا وإعادة الأرقام إلى الواقع المقبول، وفي هذا السياق، يشير طبيب الأمراض التنفسية بيار ابي حنا إلى أن "الإجراء الأساس الذي يجب تطبيقه اليوم هو التباعد الجسدي، الذي من الممكن أن يتحقق مع الاقفال التام، وهو أمر إيجابي يؤشر لتراجع الأعداد، إلّا أن النتيجة لن تظهر قبل اسبوعين".

لكن حنّا شدد على "ضرورة تطبيق الإجراءات بجدّية من أجل ضبط الأمور وتفادي تفلّتها، لعدم قدرة القطاع الإستشفائي على التحمّل، وبالتالي غياب العناية الطبية عن المرضى".

وختم ابي حنا مطالبا الجميع بـ"الإلتزام بالتدابير الوقائية، وأولها إرتداء الكمامة وممارسة التباعد"، كما حث الحكومة على "فرض هذه الإجراءات حتى في حالات فتح البلاد، لأن الوباء لن ينتهي قريبا ويجب التعايش معه".

2020-07-31

دلالات:



الوادي الأخضر