الرئيسية / أخبار صيدا /أخبار صيداوية /خليل المتبولي : مصطفى سعد و ليلة 21 كانون الثاني 1985 !

جريدة صيدونيانيوز.نت / خليل المتبولي : مصطفى سعد و ليلة 21 كانون الثاني 1985 !

 

sidonianews.net

 

بقلم : خليل ابراهيم المتبولي

انفجارٌ قوي هزّ مدينة صيدا مساء الحادي والعشرين من كانون الثاني عام 1985 ، انفجار مدمّر ، كانوا يريدون من خلاله طمس هوية صيدا العروبية ، ونضالاتها ، وتضحياتها في وجه أي غزو ، الأيادي التي امتدت لاغتيال الأخ مصطفى معروف سعد أثبتت وبالملموس هويتها الصهيونية الإرهابية ، وعداءها الصارخ لكل ما هو حر ووطني وعروبي وتقدمي ، إنّ مثل هذه الأعمال ليست سوى خوف مَن افتعلها من دورٍ لعبه ويلعبه وسيلعبه أبو معروف في الوصول إلى الحقيقة وتنظيف البلاد من رجس العدو الصهيوني ، ومن أعداء الوطن الداخليين الطائفيين .

هذا الاغتيال لم يكن سوى جريمة جديدة من جرائم الأعداء المتآمرين المنهزمين الذين تفننوا في الاغتيال ومطاردة الأحرار في العالم ، لذا فإن الجبان والخائن يمكن أن يرتكب أشنع الجرائم وأكثرها جبنًا وخسة . باغتيالهم هذا لم يدركوا أنهم عززوا قوة الصمود والتحدّي ومتّنوا الكرامة والعزة الوطنية في النفوس والعقول ، إذ أن قوة التحدّي أصبحت أكبر، والمقاومة صارت خبزًا يوميًا يقتاته الشرفاء كلهم ، وجعلوا من اغتيالهم للأخ أبو معروف رمزًا وطنيًا ، حتى أصبح رمز المقاومة الوطنية .

أرادوا أن يغتالوا الإنسان الحر الشريف الذي تربى على مبادئ والده الشهيد معروف سعد في المدرسة الناصرية ، الذي لم يتخل عنها يومًا ، لقد كان مدافعًا عنها وعن الحرية ، ومواجهًا لأي عدوان عليها ، ومكافحًا من اجلها ، لم تتلوّث أفكاره ولا كلماته يومًا برياءٍ أو بتراجع عن القيم الوطنية والقومية والعروبية والإنسانية ، أرادوا أن يغتالوا الثائر الذي نذر حياته للدفاع عن الوطن وحماية شعبه المظلوم والمقهور ، مّن فجّر منزله لم يخجل من تاريخ بيته المقاوم المثقل بالكفاح والنضال ، ولم يخجل من مدينة صيدا وعزتها وناسها ، كما لم يخجل من نفسه أيضًا .

بعد اغتياله في تلك الليلة المشؤومة من العام 1985 عاد مصطفى سعد أقوى وأكبر مما كان ، لقد قدّم إضافات هائلة للوطن بنبذه للطائفية والمذهبية ، وساهم بفعالية في إغناء الفكر التقدمي وأدى واجبه بالكامل وبصدق في الحركة الوطنية اللبنانية ، وارتبط بعلاقات قومية عربية مع بلدان العالم العربي ، وحمل قضية فلسطين ، وكان مؤمنًا أن فلسطين للفلسطينين ويجب أن يعودوا إليها .

----------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار مدينة صيدا / خليل المتبولي : مصطفى سعد و ليلة 21 كانون الثاني 1985 !

2021-01-21

دلالات:



الوادي الأخضر