Sidonianews.net
----------------------
وطنية
قال رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب اسامة سعد في كلمته من مجلس النواب انه" ليس من السهل أن يصدق اللبنانيون وجود عهد وحكومة قادرين على انتزاع دور الدولة من قبضة محكمة"، ورأى ان منح الثقة للحكومة يجب ألا يحول دون شعبية تحاسبها ان قصرت وتحاسب مجلس النواب في حال قصر في دوره".
واشار الى ان" الاتفاق بجنوب لبنان ساقط واذا لم تتصد الدولة للاحتلال فستنشأ مقاومة شعبية مرة اخرى".
وطالب "الدولة بأن تتصدى بقواها الذاتية للعدوان والاحتلال، وان لم تفعل فستكتسب المقاومة الشعبية شرعيتها مجددا".
وقال: ان"اميركا تعزز نفوذها وتدعم العدوان، والعدو الاسرائيلي يسعى لتقديم نفسه كقوة عظمى"، لافتا الى انه" الحكومات العربية استفاقت متأخرة على خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب"، داعيا الى ان"يتحصن لبنان بتوافقات وطنية راسخة والشعب يريد دولة تحميه".
نص كلمة النائب سعد
كان للنائب الدكتور أسامة سعد كلمة في جلسة المجلس النيابي المخصصة لمناقشة البيان الوزاري اليوم الأربعاء في 26شباط 2025 ومما جاء فيها:
" دولةَ الرئيس...
بدايةً عندي سؤال لحضرة رئيسِ الحكومة ...
وهو: ماذا ستفعلُ الحكومةُ بشأنِ قضيةِ المناضلِ جورج عبد الله المعتقلِ إدارياً في فرنسا وهل ستمارسُ الحكومةُ الضغطَ الدبلوماسيَّ الجِديَّ للإفراجِ عنه وترحيلِه إلى لبنان ؟
على أمل أن تأخذ الحكومة هذا الموضوع بجدية كاملة وأن لا تهمله...
دولةَ الرئيس...
من فراغٍ قاتلٍ وأزماتٍ مستحكمةٍ وانهياراتٍ كبرى وحربٍ حاقدةٍ ومجرمةٍ ومتواصلةٍ ...
من إحباطاتِ شعبٍ أَثقلَتْ عليه أعباءُ المعيشةِ...
من يأسٍ فرّ منه الشبابُ إلى شتّى جهاتِ الأرضِ ...
من بوصَلاتٍ تائهةٍ عن مكامنِ الخطرِ والتباساتٍ حولَ الهويةِ والأدوارِ وأينَ يقفُ لبنانُ في عالمِه العربيّ ...
في زمنِ التحولاتِ الاستراتيجيةِ الكبرى وأكلافِها الباهظةِ دماً ودماراً وتهجيراً ...
تقفُ حكومةُ الأزمانِ الخطرةِ والملفاتِ الصعبةِ أمام اللبنانيينَ الذينَ أنهكتْهُمْ أهوالُ الأزماتِ من كلِّ نوعٍ، تطلبُ الثقةَ وتسلُّمُ زمامَ الأمورِ .
لزمنٍ طالَ، تبدَّدَتْ ثقةُ الناسِ بالدولةِ وأدوارِها...
و لزمنٍ طالَ وطالَ، لعبَتْ القوى الطائفيةُ والمذهبيةُ أدواراً مشوّهةً عِوَضاً عن الدولةِ، فحلَّ الخرابُ والتفككُ والانهيارُ...
ليسَ منَ السهلِ أنْ يصدّقَ اللبنانيونَ أنَّ ثمّةَ عهدٍ وثمّةَ حكومةٍ قادرانِ أنْ ينتزِعَا أدوارَ الدولةِ من قبضةٍ مُحْكَمَةٍ...
بيانُ الحكومةِ يقولُ أنّه يريدُ أنْ يُعيدَ للدولةِ أدوارَها على كلِّ الصعدِ .
تلكَ آمالٌ تبقى معلقةً إنْ لم تجدْ لها القوةَ القادرةَ لتحوّلَها إلى حقائقَ ملموسةٍ .
يبقى الشارعُ ملاذاً وساحةَ نضالٍ وحقًا للحركةِ الشعبيةِ وقواها الحيةِ دفاعاً عن توجهاتٍ وطنيةٍ وحدويةٍ وحقوقٍ اجتماعيةٍ وسياسيةٍ مستحقةٍ.
مَنْحُ الثقةِ للحكومةِ يجبُ أنْ لا يحولَ دونَ حيويةٍ شعبيةٍ لازمةٍ تصوِّبُ وتنتقدُ وتحاسِبُ، تحاسِبُ الحكومةَ إنْ قصّرتْ وتحاسبُ أيضاً مجلساً نيابياً إن تقاعسَ أو تغافلَ عن دورِه في المحاسبةِ والمراقبةِ ، هذا حقٌ وواجبٌ...
ملأَ اللبنانيون الساحاتِ والشوارعَ في 17 تشرين 2019 كشعبٍ واحدٍ تتصدرُه الأجيالُ الجديدةُ رفعوا مطلبَ التغييرِ ومطلبَ المحاسبةِ ومطلبَ الحقوقِ...
تبدّدَتِ المطالبُ جميعُها وخارَتْ معها قوةُ التغييرِ وعادَتِ القبضةُ المحكمةُ ..
يتساءلُ الناسُ ... أهذه حقاً حكومةُ الآفاقِ الجديدةِ لدولةٍ عصريةٍ ولتغييرٍ وانتقالٍ سلميٍّ وآمنٍ من واقعِ الأزماتِ المُستَحْكِمَةِ إلى معالجاتٍ وطنيةٍ منصفةٍ وراسخةٍ ؟
أتكونُ هذه الحكومةُ واحدةً من إحباطاتِ وانتظاراتِ اللبنانيينَ العديدةِ والمديدةِ والقاتلةِ ؟
أم أنَّها ستكونُ حكومةَ أشواقٍ وتطلعاتِ شعبٍ لدولةٍ وطنيةٍ حديثةٍ منيعةٍ عادلةٍ؟
دولةَ الرئيس ...
العدوُّ الاسرائيليُّ في التلالِ الخمسِ والنقاطِ ال 13 وفي كفر شوبا وشبعا والغجر ويتوغلُ في أرضِنا ويحلّقُ في أجوائِنا ويُبحرُ في بحرِنا، يَقتُلُ ويُدَمّرُ متى شاء ...
عدوانٌ موصوفٌ واحتلالٌ جاثمٌ بلا روادعْ ...
لا اللجنةُ ذاتُ الرأسِ الأميركي ولا الأممُ المتحدةُ تفعلانِ شيئاً ...
أيُّ اتفاقٍ ساقطٌ هذا ؟..
لسنا ضعفاءَ إلى هذا الحد ...
نعم نريدُ من الدولةِ أن تتصدَّى بقواها الذاتيةِ السياسيةِ والعسكريةِ للعدوانِ والاحتلالِ ...
إنْ لم تفعلْ فسوفَ تكتسبُ المقاومةُ الشعبيةُ مشروعيتَها مرةً جديدة...
بأيِّ قياسٍ يَصْعَبُ إنكارُ أدوارِ المقاوماتِ المتعددةِ في معاركِ التحريرِ وما قدّمَتْهُ من أثمانٍ باهظةٍ ...
وإنّه لَعَيْبٌ وطنيٌّ التنكرُ لهذه الأدوار وهذه التضحياتِ ...
دولة الرئيس ...
لا أبالغُ إذا قلتُ إنّ القضيةَ الأساسَ في لبنانْ هي قضيةُ أمنٌ وطنيٌّ ...
أمنُنا الوطنيُّ يُهدّدُهُ عدوٌّ يحتلُّ ويعتدي ويقتلُ ...
أمنُنا الوطنيُّ تعبثُ بهِ تموضعاتٌ طائفيةٌ ومذهبيةٌ تزعزعُ الوحدةَ الوطنيةَ والسلمَ الأهلي ...
أمنُنا الوطنيُّ تضرِبُ في جذورِه فوارقٌ طبقيةٌ هائلةٌ، تؤسّسُ لانفجاراتٍ اجتماعيةٍ قد تخرجُ عن أيةِ ضوابطَ...
الغذاءُ مُشتهى إلا لِمَن يقدِرُ ...
التعليمُ الجيّدُ عزيزٌ على محدودي الدخلِ والفقراءِ...
المرضى الفقراءُ تقهرُهُم القلةُ قبل أن يقهرَهُم المرضُ والموتُ ...
الشبابُ وإنْ تعلّموا تحاصرُهم البطالةُ وينالُ منهم العوزُ...
الأطفالُ الفقراءُ تُسرقُ طفولتُهم وتُغتالُ أحلامُهم ...
أليستْ هذه قضايا يتداخلُ فيها الأمنُ الوطنيُّ مع الأمنِ الاجتماعيِّ ؟
تَفْقِدُ أيُّ سلطةٍ مشروعيتَها عندما تتخلفُ عن وظائفِها في توفيرِ موجباتِ الأمنِ الوطني وموجباتِ الأمنِ الاجتماعي ...
دولةَ الرئيس...
إن اتفاقَ 27 تشرين الثاني لا يمكنُ أنْ يكونَ بأيِّ حالٍ من الأحوالٍ عنواناً لأمنِنا الوطني بل هو في حقيقتِه عدوانٌ عليه ...
إنّ الأمنَ الوطنيَّ إما أن يكونَ بإرادةٍ وطنيةٍ خالصةٍ أو لا يكون ...
إنّ الأمنَ الوطنيَّ لا يمكنُ أنْ يكونَ مُستعاراً أو مُجيّراً أو مُسْتَجْدَى...
لذلك ندعو لبدائل وطنية لأمننا الوطني...
دولةَ الرئيس...
حقائقُ استجدَّتْ وتحولاتٌ استراتيجيةٌ كبرى جرَتْ على وقعِ حربَيْ لبنان وفلسطين..
أميركا تعزّزُ نفوذَها وتدعمُ العدوانَ وتوزّعُ الأدوارَ على الحكوماتِ وتقدّمُ نفسَها كوسيطٍ ...
العدوُّ الاسرائيليُّ يسعى لتكريسِ نفسِه قوةً عظمى في الإقليمِ العربيِّ ويسعى أيضًا لفرضِ سلامِ الاستسلامِ على الفلسطينيينَ والعرب ...
متأخرةً استفاقَتْ حكوماتُ العربِ على صدمةِ مشروعِ ترامب العقاري التهجيري ...
إنها حقائقُ ومخاطرُ تستجدُّ يوماً بيومٍ، تؤسّسُ لأزمانٍ جديدةٍ من القهرِ والمآسِي المروّعَةِ لشعبِنا ...
ليتحصّنْ لبنانُ إذن بتوافقاتٍ وطنيةٍ راسخةٍ حولسياسته الدفاعية وملفاتِه الاستراتيجيةِ الحساسةِ الأخرى، علَّهُ يعبُرُ بها أهوالَ المرحلةِ بسلامٍ وأمانٍ ...
شعبُ لبنانَ يريدُ دولةً تحميهِ وحكومةً تصونُ كرامةَ الوطنِ ووحدَتَه وتصونُ كرامةَ الإنسانِ فيه...
لم يتأخرْ شعبُنا ومقاوموه البواسلُ في تقديمِ التضحياتِ الجسامِ وهم يواجهونَ العدوان ...
الواجبُ الوطنيُّ تجاهَهم أن لا يتأخرَ تضميدُ الجراحِ وإزالةُ آثارِ العدوان ...
وإنَّه من المعيبِ حقًا أنْ تَخذُلَ السياساتُ والخلافاتُ هذه التضحيات ...
دولةَ الرئيس...
يواجهُ الشعبُ الفلسطينيُّ أعتى عدوانٍ على شعبٍ في التاريخِ..
صامدٌ، مقاومٌ، على مدى عقودٍ لا يكِلُّ ولا يمَلُّ..
إنَّ أيَّ انكسارٍ لقضيتِه هو انكسارٌ لقضايا الأمنِ العربي كلِّها ...
الوقوفُ إلى جانبِ نضالِه واجبٌ وطنيٌّ وأخلاقيٌّ، وإنّه في الوقتِ ذاتِه فَهْمٌ وإدراكٌ لمكامنِ الخطرِ والتهديدِ...
التحيةُ لصمودِه الأسطوريِّ وهو يواجِهُ حربَ إبادةٍ وتهجيرٍ ...
دولةَ الرئيس...
هذه رسالتي لحكومةٍ سأمنحُها الثقةَ هذه المرّة على غيرِ عادتي مع الحكوماتِ السالفةِ، آملاً كما الكثير من اللبنانيين أن تكون ثقةً مستحقّة، وأن لا يكون لنا بشأنها كلامٌ آخر ...
المكتب الإعلامي للنائب أسامة سعد
------------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / اخبار مدينة صيدا / النائب اسامه سعد: سأمنح الثقة هذه المرة على غير عادتي مع الحكومات السابقة
2025-02-26