Sidonianews.net
------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
بلدية الهلالية
أثقل النزوح الجنوبي كاهل مؤسسات الدولة وبلدياتها ومؤسساتها الأهلية والمدنية، بعد تدفّق موجات النزوح دفعةً واحدة وبأعداد كبيرة، على نحوٍ مختلف عمّا شهدته الحروب السابقة.
ومع استيعاب الصدمة الأولى التي خلّفها هذا النزوح الكثيف، بدأت المبادرات الإنسانية تشق طريقها سريعًا نحو النازحين، حيث لعبت البلديات والجمعيات الأهلية والخيرية دورًا بارزًا في بلسمة الجراح، وتقديم أجمل صور التكافل الاجتماعي.
وتُعدّ بلدية الهلالية واحدة من هذه الجهات، إذ رغم شحّ الإمكانات وتفاقم الحاجة، اندفعت لتقوم بواجبها الوطني، محاولةً تلبية الاحتياجات المتزايدة في ظل تلاقي أزمات متشابكة: نزوح قسري، وشتاء قاسٍ، وبرد يطرق أبواب المساكن المؤقتة، وفقر يثقل حياة العائلات التي وجدت نفسها فجأة في مواجهة مصير أكثر قسوة.
فقد أطلقت البلدية، بإشراف رئيسها ميشال أبو زيد ومواكبة رئيسة لجنة الأشغال السيدة هنا أبو مرعي، مبادرة إنسانية تتمثل في توفير الرعاية للعائلات النازحة التي استقبلتها البلدة، والتي تجاوز العدد 2000 شخصا حتى اليوم، وسط حرص على متابعة أوضاعها وتأمين احتياجاتها الأساسية، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الخيرية، بما في ذلك توفير الوجبات الساخنة اليومية والخدمات الطبية عبر عيادة ميدانية.
كما عملت البلدية على تسجيل بيانات العائلات النازحة، بما يشمل أماكن إقامتهم وعدد أفرادها وأعمار الأطفال، بهدف تنظيم عملية تقديم المساعدات وتلبية احتياجاتهم بشكل أفضل.
وأوضحت السيدة هنا أبو مرعي أن بلدية الهلالية باشرت بتوفير الاحتياجات الأساسية للعائلات النازحة، وفي مقدمتها الفُرُش والحرامات ومستلزمات النظافة الشخصية التي يحتاجها الأفراد من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب تأمين الملابس والمواد الغذائية ومواد التنظيف، فضلاً عن الوجبات الساخنة التي يتم تقديمها يوميًا للنازحين الموجودين في البلدة.
وأكدت أبو مرعي أن فريق البلدية، بإشراف رئيسها السيد أبو زيد، إلى جانب الشرطة البلدية، يتابع الأوضاع ميدانيًا بين النازحين وأهالي المنطقة، بهدف تنظيم الأمور والحفاظ على سلامة الجميع.
ولفتت إلى أن البلدية تولي اهتمامًا خاصًا بالأطفال النازحين، حيث تسعى إلى توفير بعض الألعاب البسيطة لهم، إضافة إلى الملابس والأحذية والمواد التي تساعدهم على الرسم وممارسة الأنشطة الترفيهية، في محاولة للتخفيف من الضغوط النفسية التي يعيشونها نتيجة ظروف النزوح.
وختمت أبو مرعي بالتأكيد أن الأطفال هم الأكثر تأثرًا بهذه الظروف، مشددة على ضرورة الاهتمام بهم، خصوصًا مع اقتراب الأعياد، مشيرةً إلى أن البلدية تحرص على متابعة مختلف التفاصيل المرتبطة بحياة النازحين، بدءًا من الاحتياجات الأساسية المرتبطة بصحتهم الجسدية، وصولًا إلى الجوانب النفسية التي لا تقل أهمية عن غيرها.
-----------------------------
أخبار مدينة صيدا / بالفيديو وبالصور : بلدية الهلالية تطلق مبادرات إنسانية لإستيعاب إحتياجات النازحين رغم شح الإمكانات وبإشراف رئيسها ميشال أبوزيد ومواكبة رئيسة لجنة الأشغال هنا أبومرعي
2026-03-13












