Sidonianews.net
---------------------
الجمهورية
قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ أكثر ما يثير القلق هو وصول «الطلاق» بين «منطق الدولة» و«منطق المقاومة» إلى ذروته عبر «خطب التخوين» المتبادلة. وهذا الاشتباك يُضعف الموقف اللبنانيّ المفاوض ويشلّ قدرة الدولة على اتخاذ أي قرار حسم حقيقي، ما يدفعها إلى التهرّب من الإجابة عن الأسئلة المطروحة عليها دولياً، كما يُعطي إسرائيل الذريعة للاستمرار في عملياتها، ويجعل من لبنان الرسمي مفاوضاً بلا أوراق على الطاولة.
وسط هذا الخضم، يبدو لبنان محاصراً بفائض من التهديدات الإسرائيلية الميدانية مقابل نقص حاد في المبادرة السياسية. فالمشهد في الجنوب لا يشبه الهدنة إلّا بالاسم. وتُظهر الوقائع الميدانية أنّ تل أبيب انتقلت من «إدارة الاشتباك» إلى استراتيجية «فرض الواقع الجغرافي» بالبارود، مستغلةً الانقسام اللبناني العمودي لإمرار ترتيبات أمنية قد لا ترتقي إلى مرتبة الاتفاقات السياسية، لكنها ترسم مستقبلاً غامضاً لمستقبل لبنان وسيادته.
وجاءت أمس تهديدات وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس بمعاملة الجنوب كقطاع غزة، انعكاساً لمنطق «التدمير البنيوي» الذي تشهده القرى الجنوبية حالياً. فإسرائيل تنفّذ الآن اتفاقاً استنسابياً، ومن طرف واحد، عبر توسيع المنطقة العازلة من خلال عمليات التفجير الواسعة ونسف المنازل، ما يحوّل «الخط الأصفر» إلى واقع لا رجعة عنه، بحيث يصبح أي انسحاب مستقبلي للجيش الإسرائيلي انسحاباً من أرض محروقة غير قابلة للسكن. ويقف لبنان أمام حقيقة مؤلمة، وهي أنّ إسرائيل تراهن على عجز الدولة لتبرير بقائها وتوسيع ضرباتها، بينما يراهن «حزب الله» على الصمود الميداني لتعطيل المسار السياسي. وفي المسافة ما بين الرهانين، يتمّ محو معالم الجنوب وتشريد أبنائه.
-------------------------------
جريدة صيدونيانيوز.نت / أخبار لبنان / الطلاق بين منطقين... لبنان أمام حقيقة مؤلمة
2026-04-30





