Sidonianews.net
------------
جريدة صيدونيانيوز.نت
مجموعة أبومرعي
في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون السياحي وعودة النشاط إلى قطاع النقل البحري والسياحة الإقليمية، استقبل مرفأ اللاذقية السوري أول رحلة سياحية بحرية قادمة من لبنان، حيث رست فيه باخرة الركاب السياحية «Cedar Waves» القادمة من مرفأ جونية، معلنة استئناف الرحلات البحرية المنتظمة لنقل الركاب بين سوريا ولبنان بعد سنوات من الانقطاع، وسط توقعات بأن يشكل هذا الخط بوابة جديدة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية بين دول شرق المتوسط.
وحضر مراسم استقبال الباخرة وزير السياحة مازن الصالحاني، وصاحب الباخرة ورئيس مجموعة أبو مرعي السياحية السيد مرعي أبو مرعي، إلى جانب عدد من المسؤولين والمعنيين بقطاعي النقل والسياحة، في حدث يُنظر إليه على أنه بداية مرحلة جديدة لإحياء خطوط النقل البحري للركاب وربط الموانئ السورية بمحيطها الإقليمي.
وستجوب باخرة «Cedar Waves» بشكل منتظم بين موانئ جونية في لبنان، واللاذقية في سوريا، ومرسين في تركيا، ولارنكا في قبرص، بما يسهم في تنشيط الحركة البحرية والسياحية في المنطقة، ويعزز مكانة مرفأي جونية واللاذقية معاً كمحطتين إقليميتين واعدتين في مجال نقل الركاب بحراً.
ويقول السيد أبو مرعي إن هذه الرحلة خطوة مهمة نحو إعادة إحياء النقل البحري بين لبنان وسوريا ودول المنطقة، وتعزيز دور لبنان البحري والسياحي والاقتصادي، مشيراً إلى أنه في عهد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وتجديداً لثقتنا بلبنان وبقدرته على النهوض واستعادة مكانته، نعود لإطلاق هذا المشروع البحري من أرض لبنان، إيماناً منا بأن الإرادة اللبنانية أقوى من كل التحديات.
وختم: «إن هذا الخط البحري ليس مجرد وسيلة نقل، بل هو رسالة أمل وثقة بمستقبل لبنان، وخطوة جديدة نحو تعزيز التواصل والانفتاح واستعادة الدور البحري الذي لطالما تميز به وطننا".
وأكد المدير العام للهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، ركان عبد الله التايه، أن الرحلة تمثل أولى الخطوات العملية لتنشيط الخط السياحي البحري بعد سنوات طويلة من التوقف، موضحاً أن الباخرة تنطلق من ميناء جونية اللبناني باتجاه ميناء اللاذقية، ثم تتابع رحلتها إلى مدينة مرسين التركية.
وأشار التايه إلى أن إعادة تشغيل الخط البحري تعكس مؤشرات تعافي القطاع السياحي، لافتاً إلى الجهود التي بذلتها الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجمارك بالتنسيق مع وزارة السياحة لتفعيل هذا المشروع، نظراً لأهميته في تعزيز حركة التنقل ورفع مستوى التنافسية في قطاع النقل والسياحة.
وأضاف أن وتيرة الرحلات مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ما توفره من اختصار للوقت وتلبية للطلب المتزايد على السفر، بالتزامن مع انطلاق الموسم السياحي في سوريا.
من جانبه، أوضح مدير قسم شؤون المسافرين في مرفأ اللاذقية عز الدين الحسين أن الباخرة حملت ركاباً من جنسيات متعددة، مؤكداً أن الجهات المختصة قدمت جميع التسهيلات اللازمة لإنجاز إجراءات الدخول للمسافرين السوريين والأجانب.
ووصف الحسين استئناف الرحلات البحرية بأنه خطوة إيجابية تسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، مشيراً إلى أن تطوير الخدمات المقدمة عبر المنافذ البحرية والبرية ساعد في تهيئة الظروف المناسبة لإعادة تشغيل هذا النوع من الخطوط، مع وجود خطط للإعلان عن رحلات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لما كانت قد أعلنته مجموعة أبو مرعي السياحية في وقت سابق عن إطلاق أول شبكة نقل بحري منتظمة تربط سوريا بلبنان وتركيا وقبرص عبر باخرة «سيدر ويفز – فيري بوت» التابعة للمجموعة.
وقال جورج صايغ، وكيل عام مجموعة أبو مرعي السياحية في سوريا وصاحب مؤسسة جسر المتوسط للسياحة والسفر: تم تدشين الخط البحري الجديد بوصول أولى رحلات السفينة من مرفأ جونية اللبناني إلى مرفأ اللاذقية بتاريخ 22 حزيران الجاري، فيما تنطلق اليوم السفينة في أول رحلة من اللاذقية باتجاه مدينة مرسين التركية، إيذاناً ببدء التشغيل الفعلي للخط البحري الإقليمي.
وستُسيَّر الرحلات بشكل أسبوعي ومنتظم وفق البرنامج المعتمد، مع وجود خطط للتوسع خلال المرحلة المقبلة نحو عدد من الجزر اليونانية، بما يسهم في تعزيز الربط البحري والسياحي بين دول شرق المتوسط.
وأضاف صايغ: «وكما أشرت سابقاً، فإن البحر السوري يفتح اليوم بوابته البحرية على العالم من جديد، عبر مشروع يهدف إلى إعادة تنشيط حركة النقل البحري للركاب وتعزيز مكانة المرافئ السورية على خارطة النقل والسياحة في المنطقة».
وتابع: «لا بد من الإشارة إلى أن هذا المشروع حظي بدعم وترحيب كبيرين من وزارة السياحة وهيئة المنافذ والجمارك ومحافظة اللاذقية وإدارة مرفأ اللاذقية والمديرية العامة للموانئ، حيث تم تقديم تسهيلات استثنائية أسهمت بشكل مباشر في إنجاح انطلاق الرحلات وتشغيل الخط البحري وفق أفضل الظروف الممكنة».
وأوضح صايغ أن الباخرة، التي تتسع لنحو 350 راكباً، تمثل أول وسيلة نقل بحرية حديثة تربط الموانئ السورية بشكل مباشر بعدد من أبرز الوجهات السياحية في شرق المتوسط، ما يمنح مدينتي اللاذقية وطرطوس دوراً محورياً ضمن شبكة النقل البحري الإقليمية.
2026-06-23









