الرئيسية / أخبار صيدا /أخبار صيداوية /لقاء حواري لـ جمعية تمدن بالتعاون مع مؤسسة الحربري ناقش الفيلم الوثائقي حاصبيا مرجعيون نموذج للعيش المشترك

جريدة صيدونيانيوز.نت / لقاء حواري لـ جمعية تمدن بالتعاون مع مؤسسة الحربري ناقش الفيلم الوثائقي حاصبيا مرجعيون نموذج للعيش المشترك

 

Sidonianews.net

----------------------

جريدة صيدونيانيوز.نت 

بالتعاون مع مؤسسة الحربري-أكادبمية الدولة الوطنية، نظمت "جمعية  تمدن" في مقر الأكاديمية في ثانوية رفيق الحريري–صيدا، لقاء بعنوان "بين الخيارات المرّة في إعتراكات لبنان: حاصبيا ومرجعيون تختار العيش الوطني الواحد" تخلله عرض الفيلم الوثائقي "حاصبيا مرجعيون نموذج للعيش المشترك"، فكرة وانتاج "جمعية تمدن" وبتمويل من الإتحاد الأوروبي. وتلا عرض الفيلم جلسة حوارية  شارك فيها : الأكاديمي والمفكر واالباحث الدكتور محمد علي مقلد، الكاتب والصحافي والروائي الأستاذ محمد ابي سمرا، والتربوية والنقابية ورئيسة البنية الإقليمية العربية في "المنظمة لدولية للتربية" الأستاذة منال حديفة، والصحافي والكاتب السياسي الأستاذ ايلي الحاج، وأدارها الاعلامي رشاد الزغبي.

الحضور

حضر اللقاء: نائب رئيس تيار المستقبل ورئيس مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، رئيس اتحاد بلديات العرقوب ورئيس بلدية كفرشوبا الدكتور قاسم القادري، رئيس بلدية الهباريه الأستاذ محمد ابو عسلي، نائب رئيس اتحاد بلديات العرقوب ورئيس بلدية راشيا الفخار الاستاذ بيار عطا لله، وممثلة رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي عضو المجلس البلدي السيدة إيمان بطاح، رئيس جمعية تجار صيددا وضواحيها الأستاذ علي الشريف، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الجنوبي الأستاذ عبد اللطيف الترياقي ، مساعد قائد سرية درك صيدا المقدم هاني القادري.

كما حضر: عضو المكتب التنفيذي لتيار المستقبل الأستاذ محمود القيسي ومنسق عام التيار في صيدا والجنوب الأستاذ مازن حشيشو، وعضوا مكتب المنسقية "الأستاذ محمد شريتح والمحامي محمد وليد الحريري"، ومنسق قطاع التعليم العالي في المستقبل الجنوب الدكتور محمد قبرصلي، ومدير كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية الفرع الخامس الدكتور مروان قطب، ومدير كلية التكنولوجيا في الجامعة اللبنانية - صيدا الدكتور علي الربيع، وأمين عام نقابة المعلمين في لبنان الدكتور أسامة الأرناؤوط، وشخصيات تربوية وثقافية واجتماعية من صيدا ومنطقتي حاصبيا والعرقوب .

كلمة مؤسسة الحريري

استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، وكلمة مؤسسة الحريري ألقاها مدير البحث والتطوير في المؤسسة المهندس محمد الحريري الذي قدم عرضاً عن أكاديمية الدولة الوطنية التي تأسست عام 2024، تأكيداً على المهمة الإنقاذية لمؤسسة الحريري في تعزيز مشروع بناء الدولة، انطلاقاً من رؤية مؤسسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي رأى في ذلك مسؤولية وطنية وإنسانية للإنقاذ من التفكّك والتعصّب والدمار والانهيار.

 وقال: ومنذ العام 2017، ساهمت مؤسسة الحريري عبر المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير في دعم إنتاج وصياغة الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف مع حكومة "استعادة الثقة" من خلال التشاور الحكومي. وبتطوير خطة عمل لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية من خلال التشاور المجتمعي في 2019. وفي عام 2024، وبتوجيه من رئيسة المؤسسة السيدة بهية الحريري، انطلقت أكاديمية الدولة الوطنية لاستكمال هذا التشارك الوطني على أساس أن الدولة هي المانع الأول للتطرف العنيف، وشرعت الأكاديمية من خلال برامجها إلى التفاعل مع القطاعات لمقاربة القضايا العامة والسياسات الدولية والوطنية والمحلية المتقاطعة مع الاستراتيجية وخطة العمل. معدداً بعض البرامج والدورات التدريبية والمبادرات التي أطلقتها المؤسسة من خلال الأكاديمية.

كلمة جمعية تمدن

وألقى كلمة "جمعية تمدن" رئيسها الدكتور زياد ضاهر  فقال: اليوم، تستضيف صيدا قصةً منطقةٍ لم تكن يوماً على هامش الوطن في تاريخها أو في دورها، رغم أنها كانت في كثير من الأحيان على هامش خطط التنمية والإعمار والاستثمار، لكن اهلها حافظوا على هويتهم بالحكمة و التعقل.. ومن هنا جاءت فكرة هذا الفيلم، ليس فقط لتوثيق الذاكرة، بل أيضاً لإعادة تسليط الضوء على منطقة تستحق أن تُرى، وأن تُسمع، وأن تكون حاضرة في الوعي الوطني كما هي حاضرة في وجدان أهلها.

واستحضر ضاهر مسيرة وإنجازات الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي "آمن بأن بناء الإنسان هو الطريق إلى بناء الوطن، وأن الاستثمار في التعليم والتنمية والمؤسسات هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل لبنان. وبأن الدولة القوية لا تُبنى بالشعارات، بل بالمدرسة والجامعة، وبالمستشفى والطريق، وبفرص العمل، وبترسيخ ثقافة الاعتدال والانفتاح والشراكة بين جميع اللبنانيين". وقال: واليوم، ونحن نتحدث عن حاصبيا ومرجعيون، فإننا نستعيد هذه الرؤية التي ترى أن لكل منطقة في لبنان الحق في التنمية، ولكل مواطن الحق في أن يشعر بأن دولته حاضرة إلى جانبه، لا أن يبقى على هامشها.

وتوجه ضاهر بالشكر إلى الاتحاد الأوروبي على دعمه لهذا المشروع، ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية، وأكاديمية الدولة الوطنية على تعاونهم، والى جميع أفراد فريق العمل في جمعية تمدن، والمخرج والفريق التقني، وكل الشخصيات والأهالي الذين كانوا شركاء حقيقيين في توثيق هذه الذاكرة الوطنية والإنسانية.

مقلد

وبعد عرض الفيلم الوثائقي "حاصبيا مرجعيون نموذج للعيش المشترك"، فتح باب الحوار مع ضيوف اللقاء ، بطرح أـسئلة من الحضور حول رأيهم في فكرة الفيلم وما تضمنه من شهادات لرجال دين وفاعليات من حاصبيا والعرقوب، فأعرب الدكتور محمد علي مقلد عن تأييده للهدف من حياكة هذا الفيلم، لكنه أبدى اعتراضه على "ما ورد في الفيلم وفي الخطاب الشائع عن الشراكة والعيش المشترك والميثاقية التي تستبطن معنى (ميثاق العيش المشترك) والوفاق الوطني ولبنان بجناحيه". وقال: أنا على يقين بأن من شاهدوا الفيلم يوافقونني الرأي بأن الكلام الجميل الذي سمعناه من أفواه رجال الدين الأجلاء يقابله كلام سيء مهمته الإثارة الطائفية وشق الصفوف وتجنيد المتعصبين في حروبنا المستمرة منذ خمسين عاماً. إن ما جعل منطقة مرجعيون حاصبيا عينة نموذجية من لبنان هو التقاليد الوطنية التي أرساها كبار من بلادنا تحت خيمة الدولة والقانون والدستور، من بينهم فؤاد شهاب ورفيق الحريري وكمال جنبلاط.

وخلص مقلد الى أن" الوحدة الوطنية لا تبنى إلا بالدولة. ويمكن للأديان أن تساعد في البناء شرط ألا يكون رجال الدين بمثابة أدوات في يد السياسيين الفاسدين، بل أن يحصروا اهتمامهم بالحياة الروحية للبشر، وأن يتركوا للدولة والدستور تنظيم الحياة المدنية للمواطنين. وختم بالقول : "ألا كل شيء ما خلا الدولة باطل".

أبي سمرا

من جهته اعتبر الأستاذ محمد ابي سمرا أن "صيغة العيش المشترك التي اضاء الفيلم عليها جميلة ، لكن  الواقع صعب" . وقال: طوال عمرنا نقول يجب أن نبني دولة، لكن هذا لا ينطبق على الوقائع. لقد اختبرنا هذا الأمر في الماضي ، في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كانت الفكرة أوضح وأقرب للتحقق ، رغم ان هذه الدولة مبنية على فكرة مراكز قوى وطوائف، لكن كان هناك إمكانية لأن يلحقها بناء دولة. لافتاً الى أنه "في الستينيات كان هناك شيء اسمه الخجل الطائفي والآن نعيش الجنون الطائفي" .

ورأى أبي سمرا أن "تحقيق فكرة المواطنة وان يكون هناك دولة ومواطن في دولة صعب"، وأن "الكلام الذي ورد في الفيلم عن العيش المشترك هو كلام رسمي عام"، وقال: كلنا نحكي بالعيش المشترك، لكن الوقائع تأخذنا الى اماكن أُخرى . وهذا الواقع رسخته الحرب الأهلية، ولا نعرف الى أي مدى ومتى نستطيع الخروج منه. وختم بأنه "من الجيد تعزيز صورة العيش المشترك ، لكنها لا تشكل وحدها الحل"!.

حديفة

وفي مداخلتها اعتبرت الأستاذة منال حديفة أن "الفيلم الوثائقي الذي عرض في اللقاء نقل تجارب إنسانية عاشها أشخاص في مراحل مختلفة من التاريخ"، وأن "من واجبنا أن نستخلص من هذه التجارب الدروس الإيجابية، وأن نتعلّم من الأخطاء كي لا تتكرّر، فالأمم التي تعرف تاريخها تستطيع أن تبني حاضرها وتخطّط لمستقبلها".

وانطلقت حديفة من مقاربتها لمضمون الفيلم من تجربتها التربوية كمديرة مدرسة والنقابية التربوية فرأت أن "مسؤوليتنا تربية الأطفال منذ الصغر على ثقافة الحوار والتسامح وحلّ النزاعات بالوسائل السلمية، لأن بناء السلام يبدأ من المدرسة قبل أي مكان آخر" .

 وقالت: إنّ ما يجمع الشعوب والمجتمعات، على اختلاف ثقافاتها وخلفياتها،هو الإيمان بالدولة ومؤسساتها وسيادة القانون، إذ لا بديل عن الدولة العادلة التي تضمن الحقوق وتصون الكرامة الإنسانية. معتبرةً أنه "لا بديل عن دولة القانون والمؤسسات" وأننا "بإرادتنا المشتركة وإيماننا بوطننا، نتمكّن من الوصول إلى لبنان الذي نحلم به جميعاً: وطن العدالة والكرامة والتنوّع والعيش المشترك".

الحاج

فيما رأى الأستاذ إيلي الحاج في مداخلته أن "العيش المشترك اليوم، كما في قضاء مرجعيون حاصبيا، يجب أن يكون صفة دولة لبنان. وهو ليس تسوية سياسية، ولا نتيجة لتوازنٍ طائفي عددي أو إقتصادي أو سياسي. وليس تقاسماً لمغانم من خلال الدولة". لكنه اعتبر أنه "لا يمكن للعيش المشترك أن يستمر إلا في ظل دولة تحتكم إليها جميع المكونات، وأن الدولة، والدستور واتفاق الطائف، والمؤسسات الشرعية، تبقى الإطار الوحيد القادر على حماية الشراكة الوطنية وضمان المساواة بين المواطنين.

ولفت الحاج الى أن "تجربة الحرب اللبنانية أثبتت أن لا بديل من دولة يكون عمادها العيش المشترك". وقال: أقوى حماية للمجتمع أن نكون جميعاً ، ومعاً، موحِّدين دروزاً إذا شعر الموحّدون الدروز بضيق او ضيم، مسلمين سنّة إذا شعر المسلمون السنّة بضيق او ضيم، وكلنا مسيحيّين إذا شعر المسيحيون بضيق أو ضيم.  هذا هو لبنان القابل للعيش، والذي يستحق ان نحبه، وأن نحميه بوحدتنا ونضحي في سبيله.

---------------------------

أخبار مدينة صيدا / لقاء حواري لـ جمعية تمدن بالتعاون مع مؤسسة الحربري ناقش الفيلم الوثائقي حاصبيا مرجعيون نموذج للعيش المشترك

 

 

 

 

2026-08-12

دلالات: